السيارات الصينية تنمو في الكويت بالسرعة القصوى

زوار يتجولون في معرض عالم السيارات في مدينة الكويت 23 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
زوار يتجولون في معرض عالم السيارات في مدينة الكويت 23 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

السيارات الصينية تنمو في الكويت بالسرعة القصوى

زوار يتجولون في معرض عالم السيارات في مدينة الكويت 23 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
زوار يتجولون في معرض عالم السيارات في مدينة الكويت 23 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

قبل سنوات قليلة، لم تكن السيارات الصينية مألوفة في شوارع الكويت وطرقاتها، ولم يكن كثيرون على دراية حتى بطرزها أو علاماتها التجارية الرئيسية، لكنها حالياً أصبحت جزءاً أساسياً من سوق السيارات في الكويت، حيث يقدر بعض الخبراء أن حصتها تصل إلى نحو 20 في المائة من مبيعات السيارات الجديدة.

وعالمياً تتزايد صادرات الصين من السيارات، إذ تجاوزت اليابان العام الماضي لتصبح أكبر مُصدر للسيارات في العالم، من خلال تصدير أكثر من خمسة ملايين سيارة في 2023، وفقاً لجمعية سيارات الركاب الصينية.

وقال خبراء في سوق السيارات بالكويت، وفق وكالة «رويترز»، إن شركات السيارات الصينية لم تعد تستهدف ذوي الدخل المحدود، من خلال الطرز متوسطة الأسعار، وإنما تستهدف أيضاً الفئات الباحثة عن الجودة والأمان والمواصفات العالية.

وقالت آلاء رزق، أخصائية التسويق في شركة «جيلي الغانم» للسيارات، وهي جزء من مجموعة «علي الغانم وأولاده» للسيارات، إن العملاء يسعون لامتلاك السيارات ذات المواصفات العالية والتكنولوجيا المتقدمة والتصميم الأنيق ومستويات الأمان المرتفعة «وكل ذلك متوفر حالياً في السيارات الصينية».

وقالت: «الصيني تضمن أنه يعيش معك سنوات طويلة، وفيه مواصفات عالية وبسعر أفضل... تخوفات الناس من الصيني قلت كتير... مواصفاتها عالية ومواصفات الأمان (قوية) وخدمة ما بعد البيع ممتازة... فلماذا لا نشتري الصيني؟».

وأضافت أن سيارات جيلي أصبحت في الكويت ضمن قائمة العشرة الأوائل، وأن أنواعاً أخرى تنضم إلى قائمة الخمسة عشر الأوائل.

وفي سعيها لتطوير منتجاتها أنشأت شركات السيارات الصينية مراكز للأبحاث والتطوير في الدول الأوروبية، وأقامت شراكات مع كبرى العلامات التجارية الغربية، كما فتحت مراكز إقليمية في دبي والسعودية لخدمة العملاء في دول الخليج.

وقال خالد عبد الله الكندري نائب مدير إدارة السيارات في مجموعة الخليج للتأمين-الكويت إن الشركات الصينية عملت على طمأنة المستهلكين وقدمت لهم كفالات أو ضمانات تصل مدة بعضها إلى 15 عاماً. وأوضح: «هذه الأمور شجعت المستهلك على أن يشتري السيارات الصينية وأن ينجذب لها أكبر وهو مطمئن... الحين وين في بيت (ليس هناك بيت) بالكويت ما فيه سيارة صينية».

وأكد الكندري، أن السيارات الصينية جذبت المستهلكين منذ دخولها للبلاد بمواصفاتها العالية وأسعارها المنخفضة، لكنها اليوم لم تعد تنافس فقط على السعر، حتى أن إحداها وصلت ثلاثين ألف دينار (نحو 98 ألف دولار).

وأوضح أن السيارات الصينية بكل أنواعها تشكل ما بين 10 إلى 15 في المائة من تأمين السيارات لدى شركته.

نمو الطلب

ومع نمو الطلب على السيارات الصينية، تبنتها وكالات السيارات العريقة بالكويت، وباتت تعرضها جنباً إلى جنب مع العلامات التجارية التقليدية، اليابانية والكورية والأميركية والأوروبية، التي ألفها المستهلك الكويتي منذ عقود.

وقال خالد الخطيب المتخصص في تسويق السيارات في شركة «شانغان المطوع»، إن السيارات الصينية أثبتت نجاحها وقوتها بالسوق الكويتية «وكل وكالة من الوكالات بالكويت تحتضن برانداً (علامة تجارية) أو براندين من (الصيني) لأنه أثبت نجاحه».

وأضاف أن مبيعاتها تشهد «طفرة» بالكويت، مشيراً إلى أن كفالات بعض الأنواع تصل إلى 15 عاماً وهو ما يجعلها جاذبة لشرائح كثيرة.

وتوقع أسامة العياس مدير التسويق في «شانغان المطوع» أن تصل الحصة السوقية للسيارات الصينية 30 في المائة بنهاية العام الحالي.

وقال: «نسبة الشباب مرتفعة جداً بالكويت، وهذا ساعد على انتشار هذه النوعية من السيارات، لا سيما ذات المظهر الرياضي، وخصوصاً بين طلاب الجامعات، بالإضافة للمواصفات الأخرى والسعر كتير مميز ومقبول».

وتوجد بالكويت خمسة بنوك تقليدية ومثلها إسلامية، بالإضافة للعديد من شركات التمويل الخاصة، وجميعها تضع تمويل السيارات على رأس أولوياتها.

وذكر العياس أن وكالات السيارات تتعاون مع البنوك وشركات التمويل لتقديم تسهيلات كبيرة للمستهلكين، خصوصاً في عمليات الدفع والتقسيط، إذ تصل الفائدة إلى صفر في المائة على الأقساط.

واعتبر أن هذه التسهيلات شكلت عامل جذب إضافياً لكثير من الشرائح، مشيراً إلى أن الشركات الصينية تركز أيضاً على خدمات ما بعد البيع.

علاقات ثنائية

وتوطدت العلاقات بين الصين والكويت في السنوات القليلة الماضية، وزارها أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح عندما كان ولياً للعهد قبل نحو عام، ووقعت الدولتان خلال الزيارة عدة اتفاقات ثنائية للتعاون في مجالات مثل الطاقة المتجددة وإنشاءات البنية التحتية والحوكمة البيئية، بالإضافة إلى خطة للتعاون الثنائي في الفترة من 2024 إلى 2028.

وتعتبر الصين سوقاً رئيسية للنفط الكويتي، ومددت مؤسسة البترول الكويتية في مايو (أيار) عقدها الذي يقضي بتوريد 300 ألف برميل يومياً من النفط الخام إلى شركة يونيبك الصينية، الذراع التجارية لأكبر شركة تكرير في آسيا (سينوبك)، حتى عام 2033.

كما تسعى الكويت حالياً إلى الاستفادة من الشركات الصينية في بناء مشروعات كبيرة للبنية التحتية، أهمها مشروع ميناء مبارك الكبير الذي تعول عليه البلاد في التحول لمركز مالي وتجاري إقليمي وتنويع اقتصادها المعتمد على النفط.

وتزور وزيرة الأشغال العامة نورة محمد المشعان حالياً العاصمة الصينية على رأس وفد كويتي رفيع المستوى، ومن المقرر أن تزور عدداً من المواني الصينية ومراكز التحكم البحرية هناك وتلتقي مسؤولي الشركات الحكومية.

وقال منير ضرغام استشاري المبيعات في شركة «شيري الغانم»، إحدى شركات صناعات الغانم، إن وكلاء السيارات بالكويت يتسابقون لأخذ الوكالات الصينية لأنها أثبتت جدارتها، مشيراً إلى أن الشراكات التي أقامها الصينيون مع شركات السيارات الأوروبية زادت الثقة بها.

وقال ضرغام إن السيارات الصينية تقدم نماذج متنوعة من حيث التصاميم، وهو ما يجذب الشباب بشكل خاص «لعبوا على الكواليتي (الجودة)، لعبوا على الضمانات العالية، ولعبوا على التكنولوجيا التي يحتاجها كل إنسان، من رفاهيات، من شاشات عملاقة بقلب السيارات، جذبت جيل الشباب وكل الفئات العمرية».


مقالات ذات صلة

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

عالم الاعمال مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

سجّلت شركة «فورد» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى أداء لمبيعاتها خلال عقد من الزمن، بعدما حققت نمواً سنوياً بنسبة 10 % في عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

السيارات ذاتية القيادة «تفرض متطلّبات نفسية غير مسبوقة على السائقين، وهي متطلّبات لسنا مستعدّين لها حالياً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط) p-circle 01:35

خاص رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة العالمية.

مساعد الزياني (جدة)
الاقتصاد المقر الرئيسي لشركة نيسان في مدينة يوكوهاما اليابانية (الشرق الأوسط)

«نيسان» العالمية تعلن عودتها إلى السوق السورية

أعلنت شركة نيسان العالمية للسيارات عودتها إلى السوق السورية، في خطوة قالت فيها إنها تعكس توجهاً لإعادة بناء حضور منظم ومستدام ضمن استراتيجيتها للنمو الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

«بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

كشفت شركة «بورشه» العالمية للسيارات أن وحدة الشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا حققت في عام 2025 أفضل نتائج مبيعات سنوية لها منذ 12 عاماً.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«سينوبك» الصينية لن تشتري النفط الإيراني وتسعى للاستفادة من الاحتياطيات الحكومية

تعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز لأنها تستورد نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط (إكس)
تعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز لأنها تستورد نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط (إكس)
TT

«سينوبك» الصينية لن تشتري النفط الإيراني وتسعى للاستفادة من الاحتياطيات الحكومية

تعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز لأنها تستورد نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط (إكس)
تعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز لأنها تستورد نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط (إكس)

قال مسؤول تنفيذي رفيع المستوى، يوم الاثنين، إن شركة سينوبك الصينية، وهي شركة تكرير مملوكة للدولة، لا تنوي شراء النفط الإيراني، لكنها تسعى للحصول على إذن بالاستفادة من احتياطيات الدولة، وذلك بعد أيام من تعليق الولايات المتحدة للعقوبات المفروضة على مشتري بعض النفط الخام الإيراني.

وتعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز، لأنها تستورد نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام من الشرق الأوسط.

وأضاف المسؤول التنفيذي أن «سينوبك» تشتري النفط السعودي من ينبع، وتستورد أيضاً من خارج الشرق الأوسط.

ولتخفيف أزمة الإمدادات العالمية، أصدر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الجمعة قراراً بتعليق العقوبات لمدة 30 يوماً عن أي نفط إيراني موجود بالفعل في البحر، على أمل إيصال نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.

ومع ذلك، فإن شراء هذا النفط الخام أمر معقد بسبب التساؤلات حول كيفية تمويله، نظراً لاستمرار العقوبات المالية المفروضة على إيران، فضلاً عن أن معظمه يتم نقله على متن سفن أسطول الظل القديمة.

وصرَّح رئيس شركة سينوبك، تشاو دونغ، يوم الاثنين، بأن الشركة تقيِّم المخاطر و«لن تشتري» النفط الإيراني بشكل أساسي.

وتشتري المصافي الصينية بالفعل معظم النفط الإيراني، غير أن الشركات الخاصة فقط هي التي تُشارك في التجارة الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول التنفيذي، أن الصين تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة، وأن «سينوبك» تسعى بنشاط للحصول على دعم حكومي لاستغلالها.

وكانت «رويترز» قد أفادت في وقت سابق من هذا الشهر بأن حكومة بكين رفضت طلباً للوصول إلى 13 مليون طن.

وقال تشاو، إن الشركة ستخفض عمليات التكرير بنسبة 5 في المائة هذا الشهر بسبب هذا الاضطراب، وسط توقعات بتجاوزها 10 في المائة. وفقاً لـ«رويترز».

شركات تكرير أخرى تدرس الشراء

نقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة، قولها إن شركات التكرير المملوكة للدولة في الصين تدرس شراء النفط الخام الإيراني، بعد أن سمحت واشنطن ببيع بعض النفط الإيراني المحمل بالفعل على ناقلات في المياه الدولية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصادر القول إن ممثلين عن شركة النفط الوطنية الإيرانية وتجاراً يعملون كوسطاء، قاموا أيضاً باستطلاع رأي بخصوص المشترين المحتملين من بين هذه الشركات وغيرها من شركات التكرير الآسيوية.

كانت إيران في السابق مورداً رئيسياً للنفط لكبار المستوردين الآسيويين، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان، قبل أن تشدد الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على إيران في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتعد الصين أهم مشتر للنفط الخام الإيراني وتوفر شريان حياة مالياً حيوياً - لكن أغلب المشترين الصينيين للنفط الإيراني حالياً عبارة عن شركات تكرير خاصة أصغر حجماً وأقل تعرضاً للأسواق الدولية.

في المقابل، امتنعت الشركات العملاقة المملوكة للدولة عن شراء النفط الإيراني خوفاً من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية.

وبينما يوسع الإعفاء الأميركي، نطاق المشترين المحتملين للنفط الإيراني نظرياً، يقول المشترون الجدد المحتملون في الصين وغيرها إنهم يراجعون آليات أي عملية شراء في وقت لا تزال فيه قيود أخرى مفروضة على إيران، بما في ذلك القيود المفروضة على وصولها إلى النظام المالي الدولي. كما تعد صعوبة الوصول إلى سفن شحن ملتزمة، قادرة وراغبة في نقل النفط الإيراني، عائقاً رئيسياً آخر.

وتنتظر شركات النقل البحري مزيداً من التفاصيل حتى يمكنها المشاركة في نقل النفط الخام الإيراني، وقد أعربت عن قلقها من أنها قد تعرض نفسها لمخاطر عقوبات خفية من خلال التعامل مع وسطاء متورطين في التجارة غير المشروعة، وفقاً لكارنان ثيروباثي، الشريك في شركة كينيديز للمحاماة وخبير العقوبات.

وقال ثيروباثي: «هناك الكثير من الغموض حول هذه التجارة، وكذلك حول ما سيحدث بعد 19 أبريل (نيسان) إذا لم تكتمل أي صفقة للنفط الإيراني».

حتى الوسطاء المخضرمين في تجارة النفط الخاضعة للعقوبات يراجعون بنود القرار الأميركي بدقة لفهم ما هو مسموح به وتجنب العقوبات المستقبلية، وفقاً لما ذكره اثنان من المصادر. وأضافا أنه من دون وضوح في التفاصيل الرئيسية، من غير المرجح أن يتغير مشترو هذه الكميات المنقولة بحراً.

في غضون ذلك، ارتفع سعر النفط الإيراني المباع للصين بالفعل. وتم عرض النفط الإيراني الخفيف للبيع في بورصة «آي سي إي برنت» بسعر أعلى قليلاً من سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي، في حين كان هذا النفط يباع بأقل من سعر خام برنت بنحو 10 دولارات للبرميل في الشهر الماضي.


النفط يهوي بأكثر من 11 % بعد تصريحات ترمب عن إجراء محادثات مع إيران

مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي (رويترز)
مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي (رويترز)
TT

النفط يهوي بأكثر من 11 % بعد تصريحات ترمب عن إجراء محادثات مع إيران

مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي (رويترز)
مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي (رويترز)

هوت أسعار النفط بأكثر من 11 في المائة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق ضرب منشآت الطاقة الإيرانية 5 أيام بعد محادثات «مثمرة» مع طهران.

وهبطت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 8.9 في المائة.

في المقابل، قفزت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" 2.5 في المائة.

كما قلص الذهب خسائره ليصعد فوق مستوى 4400 دولار للأونصة.


النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

سجل النظام المصرفي الهندي عجزاً كبيراً في السيولة لأول مرة خلال عام 2026؛ إذ أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي».

وامتد عجز السيولة في النظام المصرفي إلى نحو 659 مليار روبية (7.01 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويشكل انعكاساً حاداً عن متوسط الفائض اليومي البالغ نحو 2.50 تريليون روبية المسجل بين 1 فبراير (شباط) الماضي و15 مارس (آذار) الحالي. وأوضحت ساكشي غوبتا، كبيرة الاقتصاديين في بنك «إتش دي إف سي»، أن هذا العجز «يعود إلى تدخلات سوق الصرف الأجنبي وعوامل احتكاكية، مثل تدفقات ضريبة السلع والخدمات (GST)، والمدفوعات المسبقة للضرائب».

وأضافت: «مع ذلك، نتوقع تحسن أوضاع السيولة بحلول نهاية الشهر». وغالباً ما تتأثر سيولة النظام المصرفي سلباً مع اقتراب نهاية السنة المالية في الهند، في 31 مارس، مما يؤدي مؤقتاً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للغاية، وفق «رويترز».

كما أسهم تدخل «البنك المركزي» في مارس الحالي، الذي بلغ نحو 20 مليار دولار لدعم العملة المحلية لمواجهة ضغوط الحرب في الشرق الأوسط، في نقص السيولة بالروبية، مما رفع أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 10 نقاط أساس فوق سعر الفائدة الأساسي لـ«البنك المركزي».

وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح لليلة واحدة 5.35 في المائة يوم الاثنين، بعد أن ظل أقل من 5.25 في المائة بين 1 فبراير و15 مارس. وبعد ضخ «البنك المركزي» نحو 1.80 تريليون روبية في النظام المصرفي خلال الأسبوعين الأولين من الشهر من خلال شراء السندات، يعتمد «البنك» الآن على اتفاقيات إعادة الشراء ذات السعر المتغير، التي لم تحظَ بإقبال قوي من البنوك.

ويرى المشاركون في السوق أن ضغوط السيولة من غير المرجح أن تستمر بعد 31 مارس. وقالت مادهافي أرورا، وهي خبيرة اقتصادية في شركة «إمكاي غلوبال»: «من المرجح أن يخف عجز السيولة مع نهاية مارس، بدفع من الإنفاق الحكومي في نهاية السنة ونهاية الشهر، حتى مع استمرار تدخل (البنك المركزي) في سوق الصرف الأجنبي والطلب على الأموال في نهاية العام، مما قد يعوّضه جزئياً».

وفي الوقت نفسه، أشارت غوبتا إلى إمكانية الإعلان عن مزيد من عمليات السوق المفتوحة أو اتفاقيات إعادة الشراء طويلة الأجل، بما يعتمد على مدى تأثير تدخل «البنك المركزي» في سوق الصرف الأجنبي على السيولة.