بعد إجراءات الدعم... الأسهم الصينية تسجل أفضل أداء يومي منذ سنوات

يجلس المستثمرون أمام لوحة تعرض معلومات الأسهم في هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ (رويترز)
يجلس المستثمرون أمام لوحة تعرض معلومات الأسهم في هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ (رويترز)
TT

بعد إجراءات الدعم... الأسهم الصينية تسجل أفضل أداء يومي منذ سنوات

يجلس المستثمرون أمام لوحة تعرض معلومات الأسهم في هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ (رويترز)
يجلس المستثمرون أمام لوحة تعرض معلومات الأسهم في هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ (رويترز)

سجَّلت الأسهم الصينية أفضل أداء يومي لها منذ سنوات، يوم الثلاثاء، مع صعود اليوان وارتفاع السندات لفترة وجيزة، بعد أن أعلنت بكين عن مجموعة من إجراءات الدعم، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة، وتمويل شراء أسهم جديدة، في محاولة لتعزيز الاقتصاد المتعثر.

وكشف بنك الشعب الصيني عن أكبر حزمة تحفيز منذ جائحة «كوفيد-19» في مؤتمر صحافي، حظي بمتابعة وثيقة يوم الثلاثاء، مما أنعش الأسهم الصينية المتعثرة، وأرسل اليوان إلى أعلى مستوى في 16 شهراً، وفق «رويترز».

وأنهى مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية اليوم مرتفعاً بنسبة 4.3 في المائة، وهو أكبر مكسب يومي له منذ مارس (آذار) 2022، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 4.2 في المائة، وهو أكبر مكسب له منذ يوليو (تموز) 2020. كما اخترق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ مستوى 19 ألفاً لأول مرة منذ 28 مايو (أيار)، ليغلق مرتفعاً بنسبة 4.1 في المائة.

وجاءت المكاسب بعد أن أعلن محافظ بنك الشعب الصيني بان جونغ شنغ، في وقت سابق من اليوم، أن البنك سيخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بمقدار 50 نقطة أساس، ومعدل إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 1.5 في المائة، في محاولة لضخ مزيد من السيولة في الاقتصاد وخفض تكاليف الاقتراض.

ومن شأن هذا بدوره أن يؤدي إلى خفض تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل بنحو 0.3 نقطة مئوية. ومن المقرر أيضاً خفض سعر الإقراض القياسي بمقدار 0.2- 0.25 نقطة مئوية، على الرغم من أن شنغ لم يحدد موعد تنفيذ هذه الإجراءات.

وقال رئيس قسم أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «أعتقد أن رد فعل السوق حتى الآن إيجابي. وأعتقد أن حزمة الإجراءات حتى الآن أكبر مما توقعته السوق».

وساعدت تخفيضات أسعار الرهن العقاري المستمرة أيضاً على رفع أسهم العقارات؛ حيث ارتفعت أسهم العقارات المدرجة في البر الرئيسي بنسبة 1.7 في المائة.

وأغلق مؤشر «هانغ سنغ» العقاري في «هونغ كونغ» مرتفعاً، بنسبة تزيد على 5 في المائة.

وفي مكان آخر، ارتفعت السندات الصينية في استجابة أولية لخفض أسعار الفائدة الذي جاء أكبر من المتوقع، على الرغم من تقليص المكاسب خلال اليوم، مع قيام المستثمرين بجني الأرباح.

وانخفض العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى مستوى منخفض بلغ 2 في المائة، قبل أن يتداول مرتفعاً بنحو 6 نقاط أساس عند 2.065 في المائة.

أموال جديدة

كما ساعدت الأخبار التي تفيد بأن الصين ستنفذ أداتين جديدتين للسياسة النقدية لتعزيز سوق رأس المال، على ارتفاع الأسهم: الأولى هي برنامج مبادلة بقيمة 500 مليار يوان، والذي من شأنه أن يمنح الصناديق وشركات التأمين والوسطاء إمكانية الوصول بسهولة إلى التمويل لشراء الأسهم. والثانية برنامج يقدم ما يصل إلى 300 مليار يوان في شكل قروض رخيصة من بنك الشعب الصيني إلى المصارف التجارية، لمساعدتها في تمويل عمليات شراء وإعادة شراء الأسهم.

وقال محللون في «مورغان ستانلي» في مذكرة: «نرى هذا جزءاً من عقلية بكين لدعم سوق رأس المال؛ لأن هذا يعني أن (الفريق الوطني) يمكنه استغلال الميزانية العمومية للمصرف المركزي للحصول على السيولة».

وقال شنغ للصحافيين، إن بنك الشعب الصيني يدرس إنشاء صندوق استقرار للأسهم؛ لكنه لم يقدم تفاصيل.

وتواجه الصين تدفقات رأس المال إلى الخارج، مع استمرار المستثمرين في سحب أموالهم من البلاد، وسط حالة من عدم اليقين بشأن آفاق النمو.

وظل مؤشرا «سي إس آي 300»، و«شنغهاي المركب» بالقرب من أدنى مستوياتهما في 7 أشهر بالجلسات الأخيرة.

وعلى الرغم من المكاسب التي حققاها يوم الثلاثاء، لا يزال المؤشران منخفضين بأكثر من 2 في المائة منذ بداية العام.

ويواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم صعوبة في رفع النمو، على الرغم من سلسلة من التدابير السياسية التي تهدف إلى تحفيز الإنفاق المحلي؛ حيث يظل قطاع العقارات المتعثر يشكل عائقاً كبيراً.

ودفع تعثر النشاط الاقتصادي في الصين المؤسسات المالية العالمية إلى خفض توقعاتها لنمو الصين في عام 2024 إلى ما دون الهدف الرسمي للحكومة، البالغ نحو 5 في المائة.

وارتفع اليوان إلى أقوى مستوى له منذ مايو 2023، في كل من الأسواق الداخلية والخارجية؛ حيث يأمل المتداولون أن تساعد الإجراءات المتخذة يوم الثلاثاء في إعادة الاقتصاد الصيني المضطرب إلى المسار الصحيح.

وارتفع اليوان في السوق المحلية 0.28 في المائة إلى 7.0330 يوان للدولار بحلول الساعة 09:10 (بتوقيت غرينتش).

وقال كبير خبراء الاقتصاد في «ماكواري»، لاري هو: «تظل الخطوة اليوم مهمة؛ لأنها تشير إلى تحول أوسع في السياسة كما كانت الحال في أواخر عام 2020».

وأضاف: «ومن ثم، فإن هذا قد يكون بمثابة بداية النهاية لأطول فترة انكماش تشهدها الصين منذ عام 1999».


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تدفع مؤشر «تاسي» لأعلى إغلاق في 3 أسابيع وسط أداء قوي لأسهم البتروكيميائيات

الاقتصاد أنابيب أرامكو (رويترز)

«أرامكو» تدفع مؤشر «تاسي» لأعلى إغلاق في 3 أسابيع وسط أداء قوي لأسهم البتروكيميائيات

واصلت سوق الأسهم السعودية ارتفاعاتها للجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعة بصعود قيادي لسهم «أرامكو السعودية» وسط تنامي التطورات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يغلق عند أعلى مستوى منذ 25 فبراير

أنهى مؤشر السوق الرئيسية - تاسي جلسة الخميس مرتفعاً بنسبة 0.8 % ليغلق عند 10776 نقطة بزيادة 84 نقطة وبقيمة تداولات إجمالية بلغت نحو 5.2 مليار ريال

الاقتصاد أحد مهندسي «سابك» في إحدى المنشآت التابعة (الشركة)

«سابك» تحقق 560 مليون دولار أرباحاً معدلة في 2025

سجلت «سابك» السعودية خسائر غير مكررة بلغت 25.8 مليار ريال بنهاية 2025، نتيجة إعادة هيكلة أصولها، وأعلنت استقالة رئيسها التنفيذي، وتعتزم توزيع أرباح مرحلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسهم السعودية تواصل التعافي وترتفع 1 % في التداولات المبكرة

واصل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، في التداولات المبكرة ليوم الأربعاء، تعافيه من صدمة الأحد، إذ ارتفع بنسبة 1 في المائة عند 10669 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يمر بجانب شعار «تداول» (رويترز)

سوق الأسهم السعودية ترتفع 0.7 % بدعم من «أرامكو»

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.7 في المائة بنهاية جلسة الثلاثاء ليغلق عند 10565.7 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 5.68 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.


الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)

عادت أنظار المصريين إلى متابعة يومية لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بعد أشهر من استقرار سوق العملة في البلاد، كونها ترتبط بشكل مباشر بتحديد أسعار كثير من السلع والخدمات.

منذ اندلاع الحرب الإيرانية، يسجل سعر صرف الدولار زيادة يومية مقابل الجنيه، حيث واصل صعوده ليتداول عند متوسط 52.2 جنيه لكل دولار في البنوك، يوم الأحد، وذلك بعد أشهر من ثباته النسبي عند متوسط بلغ 47 جنيهاً لكل دولار.

وزاد الدولار بنحو 5 جنيهات منذ اندلاع الحرب الإيرانية بشكل متدرج في البنوك، ما أعاد تسعير كثير من السلع التي تعتمد على الاستيراد بشكل كامل، ووجود تغير سعري بشكل شبه يومي، وسط مخاوف من تسجيل انخفاض أكبر للجنيه خلال الأيام المقبلة بسبب استمرار الحرب.

منصات التواصل

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر اهتماماً لافتاً بسعر صرف الدولار، وتساؤلات حول السعر اليومي للدولار أمام الجنيه، وسط تخوفات أبداها البعض من زيادات كبيرة في الأسعار بسبب تغير سعر الصرف، بينما تحدث آخرون عن زيادات محتملة لأسعار البنزين والكهرباء.

وسخر مدوّنون من «هبوط قيمة الجنيه المصري تأثراً بغالبية الأحداث الإقليمية والعالمية»، مهما كانت مستوى قربها من البلاد، ضاربين المثل بحرب أوكرانيا وغزة وأخيراً إيران.

وسجل الدولار الأسبوع الماضي سعراً أقل من 48 جنيهاً للدولار، ومع نهاية الأسبوع الخميس تراجع الجنيه ليسجل نحو 50.2 لكل دولار، وهو السعر الذي تغير صباح الأحد في البنوك ليتم التداول عند متوسط يتجاوز 52 جنيهاً للمرة الأولى بشكل رسمي.

ومنذ الخريف الماضي يتداول الدولار عند متوسط 48 جنيهاً مع انخفاض طفيف في بعض الفترات، وسط تقديرات مصرية سابقة باستمرار التحسن لقيمة الجنيه أمام الدولار بفضل زيادة عوائد السياحة وتحويلات المصريين بالخارج واستئناف الملاحة بشكل اعتيادي في قناة السويس، وهي العوامل التي تأثرت بشكل واضح منذ اندلاع الحرب.

ومهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الأسبوع الماضي، في تصريحات صحافية، لـ«قرارات استثنائية» في الأسعار حال طول فترة الأزمة الإقليمية.

مبيعات الجوالات

وتحدث مدوّنون عن زيادات بدأ تطبيقها بالفعل في بعض السلع التي تعتمد على الاستيراد، ومن بينها أسعار الجوالات والسيارات، وسط مخاوف لدى البعض من قيود على تدبير العملة بالبنوك خلال الفترة المقبلة.

وعدل عدد من وكلاء مبيعات الجوالات المستوردة والمصنعة محلياً، الأسعار عدة مرات خلال الأيام الماضية. ورصدت «الشرق الأوسط» زيادة في أنواع بعض الجوالات وصلت إلى 10 آلاف جنيه على الفئات الأحدث من الجوالات.

وأوقف عدد من وكلاء مبيعات السيارات عمليات البيع الفوري للسيارات مع إعادة تسعير بعض السيارات. وحسب أحد أصحاب محلات السيارات الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن محله قرر وقف البيع بشكل كامل لحين استقرار التسعير ووضوح الرؤية لدى الوكيل الذي أبلغهم بعدم وجود تسعير في الوقت الحالي.

ووصف الخبير الاقتصادي المصري كريم العمدة لـ«الشرق الأوسط» اهتمام المصريين بسعر الصرف بـ«الأمر الطبيعي» نظراً لتبعات تغيير سعر الصرف بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن الوضع الحالي بمثابة «ظرف قهري» لا يمكن تطبيق أي معايير اقتصادية واضحة بشأنه.

وأوضح أن «استمرار خفض الجنية أمام الدولار بشكل يومي لا يعني بالضرورة أن هذا الوضع سيستمر طويلاً»، مشيراً إلى أن «الانعكاس على الأسعار - وإن بدأ في السلع الكمالية أو المستوردة بالكامل فوراً - لكن التأثير الأكبر هو على السلع المرتبطة بالحياة اليومية التي ستتأثر ليس فقط بسعر الصرف ولكن بالعوامل الإقليمية الأخرى».

وهو رأي دعمه الخبير الاقتصادي وائل النحاس الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الوضع الحالي مرشح للأسوأ إذا استمرت الاضطرابات الإقليمية التي تتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة مرتبطة بوجود مبالغ مالية يفترض أن تسددها الحكومة بجانب فقدان جزء من الموارد الدولارية للدولة بسبب الحرب.