الجيش الإسرائيلي يصل إلى مشارف نهر الليطاني في جنوب لبنان

محاولة للسيطرة على مرتفعات الطيبة ولتأمين محور رابع للتوغل إلى «الخيام»

دبابة إسرائيلية محملة على شاحنة خلال نقلها إلى الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى (إ.ب.أ)
دبابة إسرائيلية محملة على شاحنة خلال نقلها إلى الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يصل إلى مشارف نهر الليطاني في جنوب لبنان

دبابة إسرائيلية محملة على شاحنة خلال نقلها إلى الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى (إ.ب.أ)
دبابة إسرائيلية محملة على شاحنة خلال نقلها إلى الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى (إ.ب.أ)

نفّذت القوات الإسرائيلية أوسع اختراق بري داخل العمق اللبناني منذ بدء الحرب، بوصولها إلى مشارف نهر الليطاني من جهة ديرميماس، ودخلت إلى أطراف البلدة، وذلك في محاولة لفصل النبطية عن مرجعيون، والتمهيد لهجوم على بلدة الطيبة من الجهتين الغربية والشمالية، وتحييد تلة الطيبة التي تشرف شرقاً على سهل الخيام الذي يستعد الجيش الإسرائيلي لتمديد عمليته البرية إليه، في محاولة للسيطرة على مدينة الخيام.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الجيش الإسرائيلي نصب حاجزاً عند مفرق ديرميماس في جنوب لبنان ليفصل بين مرجعيون والنبطية. وقطع الجيش الإسرائيلي الطريق عند المدخل الغربي لبلدة ديرميماس قرب محطة وقود، بالسواتر الترابية، حيث تتمركز آليات تابعة له. وأوردت تقارير إعلامية أن القوات الإسرائيلية منعت دوريات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) والجيش اللبناني من المرور باتجاه مرجعيون.

5 كيلومترات

وقالت مصادر لبنانية مواكبة لتطورات المعركة في الجنوب، إن القوات الإسرائيلية تقدمت من بلدة كفركلا التي تسيطر عليها، باتجاه الغرب عبر حقول الزيتون، لمسافة تصل إلى 5 كيلومترات، مستفيدة من غياب مقاتلي الحزب في تلك المناطق المسيحية، مثل محيط القليعة وبرج الملوك وديرميماس. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن تلك الثغرة «مكنت القوات الإسرائيلية من الوصول إلى مشارف نهر الليطاني، للمرة الأولى منذ عام 2006 وفصلت النبطية عن مرجعيون»، علماً بأن المدفعية الإسرائيلية كانت قد قطعت ذلك الطريق مراراً على مدار الأشهر الماضية، كما نفذت مسيّرات عمليات اغتيال عليها.

دبابة إسرائيلية على مثلث مرجعيون - ديرميماس - القليعة قرب نهر الليطاني بجنوب لبنان (متداول)

ومهّدت إسرائيل لهذا التقدم، بتغطية نارية. وقالت مصادر أمنية لبنانية في الجنوب إن المدفعية الإسرائيلية «لم تهدأ طوال ليل الخميس - الجمعة في استهداف المرتفعات المطلة على ديرميماس، سواء في قلعة الشقيف، أو أرنون ويحمر ووادي زوطر ودير سريان»، لافتة إلى أن هذا التمهيد المدفعي «يسعى عادة إلى توفير تغطية نارية تواكب تقدم المشاة»، وأكدت المصادر أن التحركات البرية الإسرائيلية «سارت على إيقاع قصف جوي عنيف، وتحليق للمسيّرات، لتأمين القوة المتقدمة». ورجحت أن مسار العبور سلك كفركلا - تل النحاس - برج الملوك باتجاه ديرميماس، وأشارت إلى أن البلدة «شبه خالية من السكان، إذ تضم بضع عائلات فقط، كما لا يحظى (حزب الله) بوجود فيها».

وأطلق «حزب الله» صواريخه باتجاه القوات الإسرائيلية في تلك المنطقة، حسبما قال في ثلاثة بيانات، أكد فيها أنه استهدف التجمعات والآليات الإسرائيلية على تخوم ديرميماس بالصواريخ. وتحدثت وسائل إعلام عن «رشقات صواريخ متتالية استهدفت تجمعات إسرائيلية في الخيام ومحيط تل النحاس وصاروخ موجه استهدف تحركات آلية في كروم الزيتون قرب محطة مرقص في أطراف ديرميماس».

دبابة وجرافة

وانتشرت صورة في وسائل الإعلام اللبنانية لدبابة إسرائيلية تتمركز وراء مرتفع مكشوف من جهة الشرق (بلدة القليعة)، لكنه محمي من جهتي الغرب والشمال. أما من الجهة الجنوبية، فتشرف عليه بلدة ديرميماس التي دخلت إليها القوات الإسرائيلية.

وقال الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية مصطفى أسعد إن الصورة التي تداولتها وسائل إعلام لبنانية وتظهر جرافة تسير وراء دبابة على مثلث القليعة - مرجعيون - ديرميماس «تعني أن قوة مهاجمة من المشاة انتقلت من المنطقة وأمنتها، سواء سيراً على الأقدام أو بآليات مدولبة وسريعة، ودخلت إلى بلدة ديرميماس».

وأفاد رئيس بلدية البلدة، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، بحصول «توغل إسرائيلي بسيط داخل البلدة»، مشيراً إلى أن الجنود الإسرائيليين «توغلوا بين حقول الزيتون من جهة بلدة كفركلا».

ويقول «حزب الله» إنه لم يقم مراكز تجمع عسكري له في أراضي بلدات مسيحية أو درزية في الجنوب، وذلك في ظل رفض من تلك المكونات لوجود الحزب في أراضيهم. ويقول مقربون منه إنه يحجم عن ذلك لسببين؛ أولهما «سبب سياسي، لتجنب السجال مع أبناء الطوائف الأخرى»، وثانيهما «لضرورات أمنية».

مسيرة إسرائيلية تحلق في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

مرتفعات الطيبة

وتسعى القوات الإسرائيلية من هذا التقدم إلى الإشراف على مجرى نهر الليطاني، الذي يُعتقد أن جزءاً من منصات الإسناد الصاروخي لـ«حزب الله» توجد فيه، وهي المنصات التي تمنع القوات الإسرائيلية من التقدم في بلدة الخيام. كما تسعى إلى الالتفاف على بلدة الطيبة الاستراتيجية التي تضم مرتفعات مشرفة على نهر الليطاني من الغرب، ومرتفعات مشرفة على سهل الخيام من جهة أخرى. ولم تدخل إليها القوات الإسرائيلية من جهة الشرق بعد، رغم المحاولات للتوغل فيها، ورغم الغارات الجوية التي استهدفتها على مدى أشهر.

وفي حال التوغل من جهة ديرميماس، فإن القوات الإسرائيلية ستفتح مجالاً للتوغل في الطيبة من الجهتين الغربية والشمالية، إضافة إلى محور مركبا - العديسة من الجهة الشرقية، وذلك في محاولة لتحقيق اختراق والتفاف عليها.

«الطيبة» لتأمين التوغل بـ«الخيام»

وتعد بلدة الطيبة أبرز الموانع التي تحول دون افتتاح القوات الإسرائيلية جبهة من الجهة الغربية للتقدم باتجاه مدينة الخيام، كون الدبابات الإسرائيلية «ستكون تحت نيران الصواريخ المضادة للدروع في حال العبور بسهل الخيام»، وهو ما حال دون افتتاح الجيش الإسرائيلي لمحور توغل جديد من الجهة الغربية للتقدم إلى الخيام التي فشل مرتين في السيطرة عليها، الأولى قبل أسبوعين حين توغل من الجهتين الشرقية والجنوبية، والمرة الثانية قبل أيام حين أضاف محوراً جديداً من شمال شرق المدينة قرب إبل السقي، وتمكن في المرتين من الوصول إلى أطرافها الشرقية والجنوبية، وبينها أسفل معتقل الخيام، فيما تعرضت آلياته لاستهداف ناري حين توسعت من المطلة إلى سهل الخيام (جنوب غرب) باتجاه المدينة.

القبة الحديدية تعترض صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

وقال «حزب الله» إنه استهدف تجمعات إسرائيلية 6 مرات على أطراف الخيام الشرقية والجنوبية بالصواريخ، كما أطلق مقاتلوه صواريخ مضادة للدروع باتجاه إحدى الدبابات الإسرائيلية على مشارف الخيام، مما أدى إلى احتراقها.

وتقول المصادر إن القوات الإسرائيلية «تسعى للسيطرة على إحدى مدينتين، إما بنت جبيل وإما الخيام»، وذلك بعد التوغل في عدة قرى، وتفجير المنازل فيها، ومسحها بالكامل. ويعد الدخول إلى بنت جبيل معقداً من الناحية العسكرية، كونها مدينة كبيرة وتتضمن أحياء واسعة ومترامية الأطراف، وقد فشلت محاولات سابقة للتوغل فيها والسيطرة عليها، رغم القتال على أطرافها، خصوصاً الحي الواقع على تخوم عيناثا.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية باشتباكات عنيفة في مدينة الخيام، حيث «تُسمع بوضوح أصوات الانفجارات والاشتباكات بالأسلحة الرشاشة»، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف وغارات على مدينة الخيام.


مقالات ذات صلة

بري يرفض «المناطق العازلة» ويحذر من التفاوض «تحت النار»

المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري متحدثاً في  الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر (الوكالة الوطنية للإعلام)

بري يرفض «المناطق العازلة» ويحذر من التفاوض «تحت النار»

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الاثنين، رفض إقامة أي «مناطق عازلة أو أحزمة أمنية» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان إثر تفجير إسرائيلي في بلدة أرنون بجنوب لبنان قرب مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية (د.ب.أ)

إسرائيل تغيّر الوقائع الميدانية في جنوب لبنان وسط جمود المفاوضات

يتسع الفارق بين جمود المسار التفاوضي وتسارع التحولات الميدانية في جنوب لبنان، مع استمرار القصف والتجريف والتفجير وإحراق المنازل.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مواطنون يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية يوم الخميس الماضي في قرية عرب صاليم بجنوب لبنان (أ.ب)

إسرائيل تغيّر أسلوبها في جنوب لبنان... تدمير استباقي قبل التوغل البرّي

يوسّع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان نطاق استخدام النيران قبل تحرك قواته البرية، مستهدفاً مواقع ومنشآت يقول إنها قد تشكل خطراً على جنوده.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان (رويترز)

ثلاث لاءات إسرائيلية تعقّد التقدم في ملف جنوب لبنان

تتعقد الترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة في جنوب لبنان، في ظل استمرار الخلاف على شكل الآلية الأمنية التي يُفترض أن ترافق أي انسحاب إسرائيلي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي من آثار الغارة على عربصاليم (متداول)

يوم ميداني مفتوح في جنوب لبنان... غارات إسرائيلية وتوغلات على عدة محاور

وسّع الجيش الإسرائيلي، الخميس، نطاق عملياته في جنوب لبنان، جامعاً بين الغارات الجوية والقصف المدفعي والتوغلات البرية وعمليات التفجير والتمشيط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

كاتس يعلن اعتقال قيادي بارز في «حماس» بغزة

تصاعُد الدخان من سيارة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة (د.ب.أ)
تصاعُد الدخان من سيارة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة (د.ب.أ)
TT

كاتس يعلن اعتقال قيادي بارز في «حماس» بغزة

تصاعُد الدخان من سيارة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة (د.ب.أ)
تصاعُد الدخان من سيارة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، اعتقال قيادي بارز في «حماس» قبل قليل، بحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
ويأتي الإعلان بعد ورود تقارير تفيد بمحاولة ميليشيات تعمل مع إسرائيل خطف شخصية بارزة في غزة، بحسب «يديعوت أحرونوت».

وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد قال في وقت سابق إن غارات استهدفت مواقع في غزة، «رداً على تهديدات لقوات الأمن الإسرائيلية».

إلى ذلك، قال مسؤولون ‌بمجال الصحة في غزة إن نيران وغارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، في القطاع الفلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال شهود إن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت ما لا يقل عن 12 صاروخاً بالقرب من منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بالعائلات النازحة.

وقال إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الذي تديره حركة «حماس»، إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ عملية في مدينة غزة، لكن تم اكتشافها في أثناء المهمة.

وقال مسعفون إن ثلاثة أشخاص على الأقل -طفلان وامرأة- لقوا حتفهم وأُصيب عدة أشخاص آخرون في القصف المكثف بشكل غير معتاد. واستهدفت القذائف مركبتين وحولتهما إلى ‌حطام.

وأضاف أن إسرائيل شنت بعد ⁠ذلك غارات جوية مكثفة شاركت فيها أكثر من ‌عشر طائرات حربية، مما ‌أسفر عن مقتل وإصابة عدة أشخاص.

وفي واقعة منفصلة، قال ‌مسعفون إن فتاة تدعى إسراء الهسي قُتلت وأصيب شخصان ‌آخران عندما فتحت القوات الإسرائيلية، التي كانت تتحرك شرق دير البلح في وسط قطاع غزة، النار على المنطقة.

وأدى وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) ‌2025 بدعم من الولايات المتحدة، إلى وقف الأعمال القتالية الكبيرة في القطاع المدمر، لكنه ⁠لم ⁠يضع حداً لهجمات الجيش الإسرائيلي، الذي يقول إن الغارات تهدف إلى إحباط هجمات حركة «حماس» وغيرها من الفصائل في غزة.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أشمل وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تشمل أيضاً انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الحركة.

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 1300 فلسطيني قُتلوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، وفي المقابل يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة جنود إسرائيليين لقوا حتفهم خلال نفس الفترة.


سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب)
TT

سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب)

أصيب عشرة عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية في اشتباكات، ليل الاثنين، مع مجموعات محلية مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري.

ويأتي ذلك غداة مقتل مدنيين اثنين في اشتباكات بين مجموعات مسلحة محلية وقوات حكومية غرب مدينة السويداء، بحسب ما أفاد مصدران أمنيان محليان «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بأن «حصيلة إصابات عناصر قوى الأمن ارتفعت إلى 10 إصابات نتيجة استهداف المجموعات الخارجة عن القانون نقاطاً في منطقة تل حديد ومحور ولغا في ريف السويداء الغربي».

وكان التلفزيون الرسمي أفاد في وقت سابق بحصيلة بلغت أربعة جرحى.

وتخضع مدينة السويداء وأجزاء أخرى من المحافظة الجنوبية لسيطرة مجموعات مسلحة محلية، وهي آخر المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات السورية الجديدة التي تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد بعد إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد العام 2024.

ومن بين هذه المجموعات، مجموعة «الحرس الوطني» المحسوبة على الشيخ الدرزي حكمت الهجري.

واتهمت المجموعة، في بيان نُشر على منصة «فيسبوك»، الاثنين، القوات الحكومية بـ«إطلاق قذائف على محور غرب المدينة، وعلى أكثر من اتجاه بهدف إيقاع الأذى بين المدنيين»، مضيفة أن طفلاً أُصيب بجروح جراء ذلك.

وقالت: «تتعامل نقاطنا المتمركزة على المحور مع مصادر الإطلاق بالوسائل المناسبة»، محذرة من أن «هذه الاعتداءات لن تمر بدون الرد المناسب بما يضمن أمن الجبل وسلامة أهله».

وشهدت محافظة السويداء في يوليو (تموز) 2025 أعمال عنف على خلفية طائفية، أسفرت عن مقتل 1760 شخصاً على الأقل وفق ما وثّقته لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات.


رئيس البرلمان اللبناني يرفض المناطق العازلة والتفاوض تحت النار

سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب)
سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب)
TT

رئيس البرلمان اللبناني يرفض المناطق العازلة والتفاوض تحت النار

سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب)
سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب)

رفض رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي التفاوض المباشر مع إسرائيل تحت النار، مشيراً إلى أن «7 جولات من التفاوض» لم تؤدِّ إلى نتيجة، بل «زادت مساحات الاحتلال، وزاد التدمير، وارتفع عدد الشهداء»، مؤكداً رفض «اتفاق الإطار» وأي ملحقات سرية.

ورسم برّي في كلمة له في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر، خطوطاً حمراء عدة، أبرزها أن «الجيش اللبناني خط أحمر»، رافضاً التشكيك بدوره، أو إقامة «منطقة عازلة أو حزام أمني في جنوب لبنان تحت أي ذريعة». كما أكد أن إعمار الجنوب «مسؤولية الدولة»، وأن جغرافيته «لا تقبل التجزئة بين شمال النهر وجنوبه».

وحذر برّي من تحويل الحرب مع إسرائيل إلى صراع داخلي، مؤكداً أن «المطلوب إسرائيلياً، ليس (حزب الله) ولا سلاحه ولا (حركة أمل) ولا الطائفة الشيعية، إنما المستهدف لبنان في وحدته وسلمه الأهلي»، داعياً إلى «عدم تضييع لبنان في حروب داخلية». كما جدّد التمسك بـ«اتفاق الطائف»، ورفض التقسيم والفيدرالية.