منظمة التعاون الرقمي تطلق مقياس نُضج الاقتصاد الرقمي

يقدم إطار عمل موحداً في 50 دولة

الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى (واس)
الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى (واس)
TT

منظمة التعاون الرقمي تطلق مقياس نُضج الاقتصاد الرقمي

الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى (واس)
الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى (واس)

أطلقت منظمة التعاون الرقمي الدولية «مقياس نُضج الاقتصاد الرقمي» الذي يُمكّن الدول من استكشاف مسارات النضج في الاقتصاد الرقمي، وإيجاد فرص النمو، وقياس التقدم المحرز، وسد فجوات نضج الاقتصاد الرقمي.

جاء الإعلان عن المقياس خلال مؤتمر أهداف التنمية المستدامة الرقمية 2024، الذي عُقد خلال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، من 10 وحتى 27 سبتمبر (أيلول).

واستناداً إلى إحصاءات رسمية، وبيانات استثنائية استُخلصت من مسح كبير أجرته منظمة التعاون الرقمي؛ يقدم المقياس إطار عمل موحداً يتناول نضج الاقتصاد الرقمي في 50 دولة، من ضمنها الدول الأعضاء في المنظمة، ويوفّر الإطار منصة للدول وأصحاب المصلحة وصنّاع القرار لتنسيق الجهود في النهوض بالاقتصاد الرقمي العالمي، وتمكين سهولة الوصول، والاستدامة، والازدهار الذي يشمل الجميع.

ويقيِّم المقياس مدى مساهمة العوامل المؤثرة في تحقيق النمو الاقتصادي، والاستدامة، وتحسين جودة حياة الناس. ويوفر أيضاً فهماً مشتركاً لمختلف الجهات المعنية للعمل معاً على تطوير استراتيجيات الاقتصاد الرقمي لسد الفجوات، كما يسمح بتتبع التقدم المحرز عبر الوقت.

وفي هذا الإطار، قالت الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى: «يهدف مقياس نُضج الاقتصاد الرقمي إلى تعزيز إمكانية الوصول إلى الخدمات الرقمية الأساسية، والاستدامة، والازدهار الاقتصادي، مما يضمن أن الدول لا تواكب العصر الرقمي فحسب، بل تقوده، وبوصفه أول إطار عمل عالمي يتناول بشكل شامل نضج الاقتصاد الرقمي من منظور يركز على المستخدم، يؤدي مقياس الاقتصاد الرقمي دوراً محورياً في تعزيز مهمة منظمة التعاون الرقمي المتمثلة في دعم السياسات القائمة على البيانات والأدلة، وتحقيق نتائج مؤثرة في الاقتصاد الرقمي من خلال توفير بيانات موثوقة ومفصلة، ورؤى واضحة حول الاتجاهات الحالية والتقنيات الناشئة، إضافةً إلى تمكين صياغة استراتيجيات لمواجهة التحديات المستقبلية، ويساعد مقياس نُضج الاقتصاد الرقمي الدول على تحقيق مستويات أعلى من النمو والإدماج والاستدامة».

وأكدت اليحيى التزام منظمة التعاون الرقمي تمكين أصحاب المصلحة بالمعرفة التي يحتاجون إليها لتحقيق الازدهار في المشهد الرقمي الذي يشهد تطوراً متسارعاً ومستمراً.

ويتسم «مقياس نُضج الاقتصاد الرقمي» بأهمية كبرى بالنسبة إلى صناع القرار والمسؤولين التنفيذيين وخبراء الاقتصاد الرقمي، إذ يزوِّد صناع القرار بالبحوث، والبيانات، والتحليلات اللازمة من أجل تنمية اقتصاد رقمي أكثر شمولاً، سعياً نحو تعزيز الابتكار الرقمي، وتحفيز إيجاد فرص العمل، وتسريع نمو الناتج الإجمالي المحلي، وتحسين الاستدامة الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية.

وتعتمد آلية عمل المقياس على تقييم الاقتصاد الرقمي من خلال ثلاثة محاور متقاطعة، هي: عوامل التمكين الرقمي، والأعمال التجارية الرقمية، والمجتمع الرقمي ككلّ، وفي إطار هذه المحاور، تعمل 10 ركائز على جمع وتلخيص الجوانب الرئيسية للاقتصاد الرقمي العائد للدول المعنية، وتطبيق التكنولوجيا الرقمية المستمدة من 102 مقياس جُمعت من مصادر بيانات ثانوية مهمة، بالإضافة إلى بيانات أولية مستمدة من مسح جديد شمل أكثر من 27 ألف مشارك في 50 دولة.

ويستخدم «مقياس نُضج الاقتصاد الرقمي» نظاماً شاملاً ومتكاملاً لتصنيف النضج يتكوّن من خمس فئات، تستند إلى درجات تتراوح من 0 إلى 100، يمكن للجهات المعنية والباحثين توظيفها من أجل إطلاق المبادرات فعالة لدفع عجلة التقدم والابتكار الرقمي.

ويعرض «مقياس نُضج الاقتصاد الرقمي» صوراً متفاوتة فيما يخصّ النضج في مناطق معينة حول العالم. فعلى سبيل المثال: تتصدر أميركا الشمالية في مجال الابتكار الرقمي، تليها منطقة أوروبا وآسيا الوسطى، ومنطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، بينما تتصدر منطقة جنوب آسيا على مستوى العمل والتدريب الرقميين، تليها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأمّا بالنسبة إلى التعليم والخدمات الصحية الرقمية فهي مجالات تتمتّع بإمكانات متقدمة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وأميركا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد شاشة تعرض مستوى العائد على السندات العشرية اليابانية في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

صعود عوائد اليابان يؤجل عودة الأموال من الخارج

بدأت الأموال اليابانية رحلة العودة من الأسواق الخارجية، لكن موجة إعادة توطين واسعة للأصول لا تزال مؤجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

تراجعت أسهم هونغ كونغ، الجمعة، في تعاملات ضعيفة بسبب العطلات، وقادت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الخسائر

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار مسألة ضعف الين خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.