إدارة بايدن تستعد لحظر برامج السيارات الصينية والروسية لأسباب أمنية

بهدف منع الشركات من جمع البيانات عن السائقين الأميركيين وإرسالها لبكين أو موسكو

الرئيس الأميركي جو بايدن مشاركاً في قمة زعماء الرباعية في أكاديمية أرشمير في كليمونت (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن مشاركاً في قمة زعماء الرباعية في أكاديمية أرشمير في كليمونت (أ.ب)
TT

إدارة بايدن تستعد لحظر برامج السيارات الصينية والروسية لأسباب أمنية

الرئيس الأميركي جو بايدن مشاركاً في قمة زعماء الرباعية في أكاديمية أرشمير في كليمونت (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن مشاركاً في قمة زعماء الرباعية في أكاديمية أرشمير في كليمونت (أ.ب)

تخطط وزارة التجارة الأميركية للكشف عن قواعد مقترَحة من شأنها حظر الأجهزة والبرامج صينية وروسية الصنع للسيارات المتصلة، اعتباراً من يوم الاثنين، بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

ويتركز الاهتمام الأكبر لإدارة بايدن في منع الصين أو روسيا من اختراق المركبات أو تعقُّب السيارات، من خلال اعتراض الاتصالات باستخدام أنظمة البرمجيات التي أنشأتها شركاتهما المحلية.

وقد اجتمعت وزارة التجارة مع خبراء الصناعة في الأشهر الأخيرة بهدف معالجة المخاوف الأمنية التي أثارها الجيل الجديد مما يُسمَّى بالسيارات الذكية. وقال الأشخاص لـ«بلومبرغ» إن هذه الخطوة ستشمل حظر استخدام واختبار التكنولوجيا الصينية والروسية لأنظمة القيادة الآلية وأنظمة اتصالات المركبات. وأوضحوا أنه في حين تركز الحظر في الغالب على البرامج، فإن القواعد المقترَحة ستشمل بعض الأجهزة.

وستتضمن القواعد أيضاً عنصراً حمائياً نظراً لأن معظم السيارات الجديدة متصلة على الأقل من خلال أنظمة المعلومات والترفيه، وبالتالي قد يتم منع شركات صناعة السيارات الصينية من البيع في الولايات المتحدة إذا كانت المركبات تستخدم التكنولوجيا المتصلة الخاصة بها.

وتُعدّ هذه الخطوة تصعيداً كبيراً في القيود المستمرة التي تفرضها الولايات المتحدة على المركبات والبرمجيات والمكونات الصينية.

في الأسبوع الماضي، فرضت إدارة بايدن زيادات كبيرة في التعريفات الجمركية على الواردات الصينية، بما في ذلك رسوم بنسبة 100 في المائة على المركبات الكهربائية، بالإضافة إلى زيادات جديدة على بطاريات المركبات الكهربائية والمعادن الرئيسية.

وقالت وزيرة التجارة جينا رايموندو، في مايو (أيار) الماضي، إن مخاطر البرمجيات أو الأجهزة الصينية في المركبات الأميركية المتصلة كبيرة. وأضافت: «يمكنك أن تتخيل النتيجة الأكثر كارثية من الناحية النظرية، إذا كان لديك بضعة ملايين من السيارات على الطريق، وتم تعطيل البرنامج».

ومن المقرَّر أن تتحدث لايل برينارد، مديرة المجلس الاقتصادي الوطني التابع للبيت الأبيض، يوم الاثنين في ديترويت، عن جهود إدارة بايدن لـ«تعزيز صناعة السيارات الأميركية».

موظف يفحص قطعة من سيارة كهربائية في أحد المصانع في جينهوا مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

في فبراير (شباط) الماضي، أمر الرئيس جو بايدن بالتحقيق فيما إذا كانت واردات المركبات الصينية تشكل مخاطر على الأمن القومي، فيما يتعلق بتكنولوجيا السيارات المتصلة، وما إذا كان يجب حظر هذه البرامج والأجهزة في جميع المركبات على الطرق الأميركية. وقال بايدن في وقت سابق: «يمكن لسياسات الصين أن تغمر سوقنا بمركباتها، مما يشكل مخاطر على أمننا القومي. لن أسمح بحدوث ذلك في فترة ولايتي».

تخطط وزارة التجارة لمنح الجمهور 30 ​​يوماً للتعليق قبل أي الانتهاء من القواعد، حسبما ذكرت المصادر.

وتُعتَبر جميع المركبات الأحدث تقريباً على الطرق الأميركية «متصلة». وهي تحتوي على أجهزة شبكة على متنها تسمح بالوصول إلى الإنترنت، مما يسمح لها بمشاركة البيانات مع الأجهزة داخل السيارة وخارجها. وتخطط الوزارة أيضاً لاقتراح جعل الحظر المفروض على البرامج ساري المفعول في طراز عام 2027، وسيدخل حظر الأجهزة حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2029،أو طراز عام 2030.

وتشمل المحظورات المعنية المركبات ذات ميزات معينة للبلوتوث والأقمار الاصطناعية واللاسلكي، بالإضافة إلى المركبات ذاتية القيادة للغاية التي يمكن أن تعمل من دون سائق خلف عجلة القيادة.

في نوفمبر (تشرين الثاني)، دقّت مجموعة من المشرّعين الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ناقوس الخطر، بشأن قيام شركات السيارات والتكنولوجيا الصينية بجمع ومعالجة البيانات الحساسة أثناء اختبار المركبات ذاتية القيادة في الولايات المتحدة.

وقالت المصادر إن المحظورات ستمتد إلى خصوم أميركيين أجانب آخرين، بما في ذلك روسيا. وحذرت مجموعة تجارية تمثل شركات صناعة السيارات الكبرى، بما في ذلك «جنرال موتورز»، و«تويوتا موتور»، و«فولكس فاغن»، و«هيونداي»، وغيرها من الشركات، من أن تغيير الأجهزة والبرامج سيستغرق بعض الوقت. وأشارت شركات صناعة السيارات إلى أن أنظمتها «تخضع لعمليات هندسة واختبار وتحقق مكثفة قبل الإنتاج، ولا يمكن عموماً تبديلها بسهولة بأنظمة أو مكونات من مورد مختلف».

وكانت «رويترز» ذكرت لأول مرة، في أوائل أغسطس (آب) تفاصيل خطة من شأنها أن يكون لها تأثير منع اختبار المركبات ذاتية القيادة من قبل شركات صناعة السيارات الصينية على الطرق الأميركية. وهناك عددٌ قليل نسبياً من المركبات الخفيفة المصنَّعة في الصين التي تورَّد إلى الولايات المتحدة.

ووافق البيت الأبيض، يوم الخميس، على الاقتراح النهائي، وفقاً لموقع حكومي على الإنترنت. وتهدف القاعدة إلى ضمان أمن سلسلة التوريد للمركبات المتصلة بالولايات المتحدة، وقالت المصادر إنها ستُطبق على جميع المركبات على الطرق الأميركية، ولكن ليس على المركبات الزراعية أو التعدينية.

وأشار بايدن إلى أن معظم السيارات متصلة، مثل الهواتف الذكية، على عجلات، ومرتبطة بالهواتف وأنظمة الملاحة والبنية التحتية الحيوية والشركات التي صنعتها.


مقالات ذات صلة

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

يوميات الشرق خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني... إليكم القصة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

أعلنت شركة «لوسيد غروب» عن تطورات شملت تعيين رئيس تنفيذي جديد، وضخ استثمارات بقيمة 750 مليون دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «لوسيد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».