انخفاض مفاجئ في طلبات الإعانة الأميركية خلال سبتمبر

لافتة لمعرض الوظائف بالجادة الخامسة في مانهاتن (رويترز)
لافتة لمعرض الوظائف بالجادة الخامسة في مانهاتن (رويترز)
TT

انخفاض مفاجئ في طلبات الإعانة الأميركية خلال سبتمبر

لافتة لمعرض الوظائف بالجادة الخامسة في مانهاتن (رويترز)
لافتة لمعرض الوظائف بالجادة الخامسة في مانهاتن (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي، مما يشير إلى تعافي نمو الوظائف في سبتمبر (أيلول).

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن طلبات إعانة البطالة الأولية انخفضت بمقدار 12 ألف طلب الأسبوع الماضي إلى مستوى معدل موسمياً بلغ 219 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 14 سبتمبر.

كان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا تسجيل 230 ألف طلب إعانة خلال الأسبوع الماضي.

وتباطأ سوق العمل بشكل حاد مع انخفاض حاد في التوظيف وانخفاض في فرص العمل، مما أثار المخاوف بشأن تدهور الظروف التي قد تقوض التوسع الاقتصادي. لكن عمليات تسريح العمال لا تزال منخفضة.

وخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، وهو أول خفض لتكاليف الاقتراض منذ عام 2020. وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، للصحافيين: «سوق العمل تستحق المراقبة الدقيقة»، لكنه أضاف أن المركزي لا ينتظر زيادة عمليات التسريح قبل خفض تكاليف الاقتراض.

ولم تشهد طلبات إعانة البطالة تغيراً يذكر منذ انخفاضها من أعلى مستوى في 11 شهراً عند 250 ألف طلب في أواخر يوليو (تموز)، وهو ما ألقى خبراء الاقتصاد باللوم فيه في الغالب على إغلاقات مؤقتة لمصانع في صناعة السيارات.

وتغطي بيانات المطالبات الأسبوع الذي قامت فيه الحكومة بمسح المؤسسات التجارية لمكون الرواتب غير الزراعية في تقريرها عن التوظيف لشهر سبتمبر.

وارتفعت الرواتب غير الزراعية بمقدار 142 ألف وظيفة في أغسطس (آب)، وهو أقل من متوسط ​​المكاسب الشهرية البالغة 202 ألف وظيفة على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية.

وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين حصلوا على إعانات بعد أسبوع أولي من المساعدات، الذي يمثل التوظيف، انخفض بنحو 14 ألف شخص إلى 1.829 مليون في الأسبوع المنتهي في السابع من سبتمبر. وتراجعت المطالبات المستمرة من أعلى مستوى لها في أكثر من عامين ونصف العام الذي سجلته في يوليو.

وكان هذا الارتفاع يرجع إلى حد كبير إلى تغييرات بالسياسات في ولاية مينيسوتا التي سمحت للموظفين غير التعليميين في الولاية بتقديم طلبات للحصول على إعانات البطالة خلال العطلات المدرسية الصيفية.

وقد تقدم بيانات المطالبات المستمرة الأسبوع المقبل المزيد من الأدلة حول صحة سوق العمل في سبتمبر.


مقالات ذات صلة

سوق العمل البريطانية تواصل التباطؤ في الربع الثاني مع تراجع الوظائف الشاغرة

الاقتصاد أشخاص يسيرون بجوار أحد مراكز التوظيف الحكومية في لندن (رويترز)

سوق العمل البريطانية تواصل التباطؤ في الربع الثاني مع تراجع الوظائف الشاغرة

أظهرت بيانات رسمية، يوم الثلاثاء، أن سوق العمل البريطانية شهدت مزيداً من التباطؤ خلال الربع الثاني، في ظل تباطؤ نمو الأجور في القطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية داخل متجر في مومباي (رويترز)

الروبية الهندية تهبط إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع

تراجعت الروبية الهندية إلى أدنى مستوى لها في نحو ثلاثة أسابيع خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة بارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد شاشة تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب بنسبة 2.8 في المائة عن الجلسة السابقة (إ.ب.أ)

أسهم كوريا الجنوبية تسجل أعلى مستوى في شهر بدعم شركات الرقائق

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 2 في المائة الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوياتها في شهر، مدفوعة بصعود أسهم شركات الرقائق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتهاء الهدنة الأميركية – الإيرانية يربك الأسواق... السندات عند قمم تاريخية

ارتفعت عوائد السندات الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، بينما واصلت أسعار النفط صعودها لليوم الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان في 17 أغسطس (رويترز)

«هرمز» يظل شبه مغلق... 6 سفن فقط تعبر المضيق

ارتفع عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز قليلاً مقارنة بعطلة نهاية الأسبوع، لكنه ظل عند مستويات محدودة يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

سوق العمل البريطانية تواصل التباطؤ في الربع الثاني مع تراجع الوظائف الشاغرة

أشخاص يسيرون بجوار أحد مراكز التوظيف الحكومية في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار أحد مراكز التوظيف الحكومية في لندن (رويترز)
TT

سوق العمل البريطانية تواصل التباطؤ في الربع الثاني مع تراجع الوظائف الشاغرة

أشخاص يسيرون بجوار أحد مراكز التوظيف الحكومية في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار أحد مراكز التوظيف الحكومية في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، يوم الثلاثاء، أن سوق العمل البريطانية شهدت مزيداً من التباطؤ خلال الربع الثاني، في ظل تباطؤ نمو الأجور في القطاع الخاص، وتراجع عدد الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 5 سنوات.

وارتفعت الأجور الأساسية المنتظمة في القطاع الخاص، التي يراقبها بنك إنجلترا بوصفها مؤشراً على ضغوط التضخم المحلية، بنسبة 2.8 في المائة على أساس سنوي، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران)، مسجلة أضعف نمو منذ الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

الجنيه الإسترليني يتراجع قليلاً

وجاءت هذه النسبة متوافقة مع توقعات بنك إنجلترا الصادرة الشهر الماضي، إلا أن الجنيه الإسترليني تراجع قليلاً عقب صدور البيانات، التي أظهرت أيضاً استقرار معدل البطالة عند 4.9 في المائة، مقابل توقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم بانخفاضه إلى 4.8 في المائة.

وانخفض الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة مقابل الدولار إلى 1.352 دولار، بعدما سجل يوم الاثنين أعلى مستوى له منذ مايو (أيار)، مع تقليص المتداولين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي. كما تراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف أمام اليورو، الذي ارتفع 0.05 في المائة إلى 85.54 بنس.

ورغم تراجعه يوم الثلاثاء، استفاد الجنيه الإسترليني خلال الفترة الأخيرة، شأنه شأن عملات عالمية أخرى، من مجموعة عوامل دفعت الدولار الأميركي إلى الانخفاض.

وتشمل هذه العوامل التدخل الأميركي- الياباني المشترك لدعم الين في أواخر يوليو (تموز)، الذي أثَّر سلباً في الدولار على نطاق واسع، إلى جانب تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» في الأيام الأخيرة، واستمرار أسعار النفط عند مستويات منخفضة نسبياً رغم الحرب.

وارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 2 في المائة خلال الشهرين الماضيين، مسجلاً مكاسب طفيفة منذ بداية العام.

تراجع الوظائف الشاغرة

وانخفض عدد الوظائف الشاغرة إلى 707 آلاف وظيفة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو، مقارنة بـ711 ألف وظيفة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، وفقاً لمكتب الإحصاء الوطني. ويمثل ذلك أدنى مستوى للوظائف الشاغرة منذ الأشهر الثلاثة المنتهية في أبريل (نيسان) 2021، بينما تُعد الوظائف الشاغرة، باستثناء تأثير جائحة «كوفيد-19»، عند أدنى مستوياتها منذ أواخر عام 2014.

وقالت ليز ماكيون، مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاء الوطني: «صورة سوق العمل لم تتغير كثيراً بشكل عام، مع استمرار بعض التراجع».

وبلغ نمو إجمالي الأجور السنوي، باستثناء المكافآت، 3.5 في المائة خلال الربع الثاني، وفقاً لمكتب الإحصاء الوطني، متجاوزاً توقعات معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم بنمو الأجور الأساسية بنسبة 3.4 في المائة.

ويراقب بنك إنجلترا من كثب ما إذا كان ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب مع إيران سيتحول إلى ضغوط تضخمية طويلة الأمد على الاقتصاد.

وأظهرت الأسواق المالية يوم الاثنين توقعات بخفض أسعار الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية بحلول نهاية عام 2026.


واشنطن وأوتاوا تكثفان مفاوضات اللحظة الأخيرة لتفادي رسوم ترمب البالغة 50 %

حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
TT

واشنطن وأوتاوا تكثفان مفاوضات اللحظة الأخيرة لتفادي رسوم ترمب البالغة 50 %

حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)

على مدى عقود لم تخلُ العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا من خلافات متكررة، وسجالات محتدمة حول قضايا شائكة، امتدت من صادرات الأخشاب اللينة الكندية، إلى نفاذ منتجات الألبان الأميركية للأسواق الكندية المُحمية.

غير أن الجارين حافظا على تحالفهما الاستراتيجي، وشراكتهما الاقتصادية؛ إذ تظل حدودهما الممتدة لـ5525 ميلاً غير محصنة، وتشهد عبور نحو 330 ألف شخص، وتبادل سلع بقيمة ملياري دولار يومياً، فيما يقيم نحو 800 ألف كندي في الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

لكن نهج الرئيس دونالد ترمب التصادمي في التعامل مع كندا يمثل خروجاً لافتاً عن طبيعة العلاقات التعاونية التقليدية بين البلدين. فقد فرض ترمب رسوماً جمركية على السلع الكندية في مسعى لإعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة، كما كرر تصريحات مثيرة للجدل بشأن تحويل كندا إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

توتر متصاعد قبيل موعد فرض الرسوم

وأصبح الرأي العام الكندي مستاءً بصورة متزايدة. فقد جمعت عريضة تطالب بطرد السفير الأميركي، بيت هوكسترا، وهو حليف لترمب، نحو 218 ألف توقيع منذ 21 يوليو (تموز)، متهمة إياه، من بين أمور أخرى، بـ«تطبيع» تصريحات ترمب بشأن ضم كندا.

وقد تبلغ التوترات ذروتها صباح الأربعاء إذا مضى ترمب قدماً في خطته لفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار، تشمل منتجات تتراوح بين عصي الهوكي، وأدوات خفض اللسان الطبية.

ومع اقتراب الموعد النهائي، يسعى البلدان إلى التوصل إلى هدنة تحول دون دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للصحافيين يوم الاثنين، متحدثاً بالفرنسية: «نحن نتفاوض. المفاوضات مكثفة، وحساسة للغاية. هذا ليس الوقت المناسب للحديث عن المفاوضات علناً».

البحث عن مخرج من التصعيد التجاري

ذهبت نحو 72 في المائة من صادرات السلع الكندية العام الماضي إلى الولايات المتحدة. وقد تتردد إدارة ترمب في فرض رسوم جمركية جديدة مرتفعة قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ يتحمل المستوردون الأميركيون هذه الرسوم، وقد ينقلون تكلفتها إلى المستهلكين عبر رفع الأسعار، في وقت يعاني فيه الناخبون الأميركيون بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال رايان ماجيروس، الشريك في شركة «كينغ آند سبالدينغ» والمسؤول التجاري الأميركي السابق: «لا أعتقد أن أياً من الطرفين يريد فعلاً دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ. هناك دفع قوي من الجانبين لإيجاد مخرج من هذا الوضع».

وأوضح ماجيروس أن الولايات المتحدة تسعى إلى دفع كندا لشراء المزيد من المعدات العسكرية الأميركية، بما في ذلك مقاتلات إف-35، والمشاركة في مشروع ترمب للدفاع الصاروخي المعروف باسم «القبة الذهبية»، إلى جانب إتاحة وصول أكبر إلى المعادن الحيوية، بما يقلل اعتماد الولايات المتحدة على إمدادات غير مستقرة من منافستها الجيوسياسية الصين.

في المقابل، تسعى كندا إلى الحصول على إعفاءات من الرسوم الأميركية المفروضة على الصلب، والألمنيوم، والأخشاب اللينة، التي تقول الولايات المتحدة إنها تستفيد من دعم حكومي غير عادل.

ترمب يستند إلى قانون يعود إلى الكساد الكبير

جعل ترمب الرسوم الجمركية محوراً رئيساً لأجندته الاقتصادية في ولايته الثانية. ففي العام الماضي فرض ضرائب استيراد من خانتين على معظم دول العالم تقريباً، مبرراً ذلك باعتبار العجز التجاري الأميركي المستمر حالة طوارئ وطنية.

وفي فبراير (شباط) قضت المحكمة العليا بأن ترمب تجاوز صلاحياته بفرض تلك الرسوم، ما مهد الطريق أمام الحكومة الفيدرالية لإعادة الأموال إلى المستوردين.

وسرعان ما بدأ ترمب البحث عن أدوات أخرى لإعادة بناء جدار الرسوم الجمركية. وفي الشهر الماضي فرض رسوماً تتراوح بين 10 و12.5 في المائة على 59 دولة، والاتحاد الأوروبي، التي تمثل مجتمعة 99 في المائة من الواردات الأميركية، بدعوى عدم امتلاكها قيوداً على الواردات المنتجة باستخدام العمل القسري، أو عدم تطبيقها.

ثم عاد إلى حقبة الكساد الكبير بحثاً عن أداة جديدة للضغط على كندا، إحدى أكثر الدول التي يستهدفها ترمب.

واستند ترمب إلى المادة 338 من قانون التعرفة الجمركية لعام 1930 لفرض رسوم بنسبة 50 في المائة على منتجات تمثل نحو 5 في المائة من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة.

وكان الكونغرس قد أقر قانون الرسوم لعام 1930، المعروف باسم رسوم «سموت-هاولي»، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي يواجهان انهياراً حاداً. وفرض القانون ضرائب مرتفعة على الواردات من مختلف أنحاء العالم، وأصبح لاحقاً موضع انتقاد واسع من جانب الاقتصاديين، والمؤرخين، لدوره في تقليص التجارة العالمية، وتفاقم الكساد الكبير.

المادة 338 تُستخدم للمرة الأولى

لم تُستخدم المادة 338 من قبل. وكان المفاوضون التجاريون الأميركيون يفضلون تقليدياً الاستناد إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، وهي المادة التي استخدمها ترمب لفرض رسوم الشهر الماضي على الواردات المرتبطة بالعمل القسري.

وتمنح المادة 338 الرئيس الأميركي صلاحية فرض رسوم تصل إلى 50 في المائة على الواردات من الدول التي تميز ضد الشركات الأميركية. وعلى خلاف العقوبات المفروضة بموجب المادة 301، لا تتطلب هذه المادة إجراء تحقيق، كما لا تفرض حداً زمنياً على استمرار الرسوم.

وعند إعلان رسوم المادة 338 قال ترمب إن كندا تميز ضد الصادرات الأميركية من السيارات، والجبن، وغيرهما. ويشعر ترمب بالغضب لأن كندا والصين كانتا الدولتين الوحيدتين اللتين ردتا بفرض رسوم انتقامية على السلع الأميركية عندما فرض رسوماً على منتجاتهما العام الماضي.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير للصحافيين يوم الجمعة في معرض ولاية آيوا: «إذا ردت دولة بإجراءات انتقامية ضدنا، فمن الواضح أننا لن نتسامح مع ذلك. سنتخذ إجراءات. وانطباعي أن الكنديين يريدون اتباع نهج أكثر تصالحية، لكننا سنرى».

الرسوم الجديدة ورقة ضغط لإعادة التفاوض على اتفاقية التجارة

وتعيد الولايات المتحدة حالياً التفاوض بشأن اتفاقية التجارة لأميركا الشمالية، وهي اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التي ضغط ترمب على الجارين لقبولها خلال ولايته الأولى.

ويمنح التهديد بفرض رسوم بموجب المادة 338 واشنطن ورقة ضغط إضافية لانتزاع تنازلات جديدة من أوتاوا.

وقال كريستوفر غوندرمان، الزميل في برنامج الاقتصاد بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: «من وجهة نظر كارني، يجب إعادة التفاوض بشأن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا. ولا يمكنك إعادة التفاوض عليها في ظل حرب تجارية شاملة».

لكن الغضب الشعبي الكندي من سياسات ترمب قد يحد من قدرة كارني على التوصل إلى اتفاق. وقد ترد كندا مجدداً بإجراءات انتقامية إذا دخلت الرسوم الجديدة البالغة 50 في المائة حيز التنفيذ، ما قد يؤدي إلى تصعيد إضافي في الحرب التجارية.

وقال دانيال بيلاند، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماكغيل في مونتريال: «لا تستطيع الحكومة الكندية أن تبدو كأنها تستسلم ببساطة لمطالب إدارة ترمب».

وأضاف أن تقديم مزيد من التنازلات من دون الحصول على مقابل ملموس «قد يؤدي على الأرجح إلى رد فعل شعبي قوي»، محذراً من أن الخطر يتمثل في أن تجعل حكومة كارني كندا تبدو ضعيفة، وبالتالي أكثر عرضة مستقبلاً للضغوط، والابتزاز التجاري والجيوسياسي من جانب إدارة ترمب.

مفاوضات مكثفة قبيل الموعد النهائي

التقى دومينيك لوبلان، الوزير الكندي المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة، بالممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير يوم الاثنين، لكنه التزم الصمت بشأن تفاصيل اللقاء.

وقال لوبلان بعد الاجتماع: «العمل مستمر. ونواصل القيام بواجبنا».


«مورغان ستانلي»: التغيُّر القيادي بـ«الهيئة» يُمهِّد لتدفق 7.4 مليار دولار للأسهم السعودية

رجل يعبر أمام شعار «تداول» في السوق السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار «تداول» في السوق السعودية (رويترز)
TT

«مورغان ستانلي»: التغيُّر القيادي بـ«الهيئة» يُمهِّد لتدفق 7.4 مليار دولار للأسهم السعودية

رجل يعبر أمام شعار «تداول» في السوق السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار «تداول» في السوق السعودية (رويترز)

تترقب السوق المالية السعودية (تداول) قرارات تنظيمية حاسمة بشأن تعديل قواعد ملكية الأجانب في الشركات المدرجة، وسط تفاؤل الأوساط الاستثمارية، عقب صدور الأمر الملكي بتعيين مازن بن تركي السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية، وهو ما يُنتظر أن يعطي دفعة قوية لتسريع الإصلاحات والهيكلة التنظيمية الجارية.

ووفقاً لمذكرة بحثية حديثة أصدرها بنك الاستثمار العالمي «مورغان ستانلي»، وأعدَّها المحلل الاستراتيجي ماثيو نغان، فإن إعادة إحياء النقاش حول رفع أو إلغاء السقف المحدد لملكية المستثمرين الأجانب، تتزامن مع هذا التحول القيادي، مما يمهد الطريق لضخ مليارات الدولارات من رؤوس الأموال الخاملة نحو السوق السعودية.

وأوضح التقرير أن الجدول الزمني لإقرار التعديلات المرتقبة لعام 2026 بات يتسم بالضغوط الزمنية؛ لضمان شمولها في المراجعة الدورية القادمة لمؤشر «مورغان ستانلي للأسواق الناشئة» (MSCI) المقرر إعلانها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

سيناريوهات التدفقات النقدية المتوقعة

وضع «مورغان ستانلي» مسارين رئيسيين لحجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية المتوقعة، بناءً على حجم التسهيلات التنظيمية:

  • السيناريو الأول يفترض رفع سقف الملكية إلى 75 في المائة: يتوقع أن يجذب تدفقات استثمارية غير مباشرة تصل إلى 4.3 مليار دولار.
  • السيناريو الثاني يفترض إلغاء قيود الملكية بالكامل: قد يرفع حجم التدفقات الوافدة إلى نحو 7.4 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن «مصرف الراجحي» يقف في مقدمة الأسهم السعودية المرشحة لاستقطاب الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات؛ بفضل وزنه النسبي المرتفع وسيولته القوية. وتوقع البنك أن يستحوذ المصرف وحده على تدفقات تتراوح بين 2.1 مليار و4.6 مليار دولار، بناءً على طبيعة القرار النهائي بشأن نسب الملكية.