الروبل الروسي يتراجع رغم رفع أسعار الفائدة

تأثير العقوبات على التجارة الخارجية يُهيمن

ورقة نقدية من فئة الروبل الروسي أمام رسم بياني يوضح الانخفاض والارتفاع في الأسهم (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبل الروسي أمام رسم بياني يوضح الانخفاض والارتفاع في الأسهم (رويترز)
TT

الروبل الروسي يتراجع رغم رفع أسعار الفائدة

ورقة نقدية من فئة الروبل الروسي أمام رسم بياني يوضح الانخفاض والارتفاع في الأسهم (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبل الروسي أمام رسم بياني يوضح الانخفاض والارتفاع في الأسهم (رويترز)

تراجع الروبل الروسي أمام الدولار الأميركي، يوم الاثنين، على الرغم من رفع المصرف المركزي أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، الأسبوع الماضي، حيث استمرت السوق في التركيز على تأثير العقوبات الغربية على التجارة الخارجية للبلاد.

وكان المصرف المركزي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 19 في المائة، من 18 في المائة، يوم الجمعة، قائلاً إن التضخم ظلَّ مرتفعاً بشكل مستمر، وأنه من الضروري اتخاذ إجراءات لمواجهته، وفق «رويترز».

وبحلول الساعة 08:00 (بتوقيت غرينتش)، كان الروبل قد انخفض بنسبة 1.3 في المائة إلى 91.20 مقابل الدولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وتراجع الروبل بنسبة 0.3 في المائة إلى 12.80 مقابل اليوان الصيني في بورصة موسكو. وقد أصبح اليوان العملة الأجنبية الأكثر تداولاً في روسيا.

وقال محللو بنك رايفايزن: «إن الأثر الفوري لقرار المصرف المركزي بشأن سعر الفائدة الرئيسي على سعر صرف الروبل يجب أن يكون محدوداً»، مضيفين أن الطلب المحلي والتجارة الخارجية كانا العاملين أكثر أهمية.

وأضافوا: «نظراً للتشديد المستمر في ضغط العقوبات وتأثيرها على الصادرات والواردات، من الصعب عزل تأثير الظروف النقدية».

وانخفضت العقود الآجلة للروبل مقابل الدولار لأجل يوم واحد، والتي يجري تداولها في بورصة موسكو، وتعمل بوصفها دليلاً لأسعار السوق خارج البورصة، بنسبة 0.2 في المائة إلى 90.69.

وحدَّد المصرف المركزي سعر الصرف الرسمي، المحسوب باستخدام بيانات خارج البورصة، عند 90.93 روبل مقابل الدولار.

وانخفض الروبل بنسبة 1.7 في المائة إلى 101.41 مقابل اليورو، وفق بيانات بورصة «إل إس إي جي».

وارتفع خام برنت، وهو المعيار العالمي للصادرات الرئيسية لروسيا، بنسبة 0.8 في المائة إلى 72.17 دولار، وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية، هذا الأسبوع.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 19 مسؤولاً وكياناً إيرانياً

أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس تلقي محاضرة في زيوريخ بسويسرا يوم 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 19 مسؤولاً وكياناً إيرانياً

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الأربعاء، موافقة التكتل على فرض عقوبات جديدة على 19 مسؤولاً وكياناً إيرانياً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على أسطول الظل الإيراني

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، ظهر الأربعاء، فرض عقوبات على أكثر من 30 فرداً وكياناً، إضافة إلى عشرات السفن المرتبطة ببيع النفط الإيراني غير المشروع.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس.

الاقتصاد تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لـ3 ناقلات نفط عملاقة من فنزويلا وجهتها الهند (إكس)

فنزويلا تجهز شحنات نفط أكبر للتصدير... وتستهدف الهند

استأجرت شركات تجارية ومشترون للنفط الفنزويلي، أولى ناقلات النفط الخام العملاقة للتصدير منذ بدء اتفاقية التوريد بين كاراكاس وواشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العراق يستأنف تصدير نفط كركوك عبر «جيهان» لتخفيف حصار «هرمز»

عامل يتفحص أنابيب في ميناء «جيهان» التركي (أرشيفية - رويترز)
عامل يتفحص أنابيب في ميناء «جيهان» التركي (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يستأنف تصدير نفط كركوك عبر «جيهان» لتخفيف حصار «هرمز»

عامل يتفحص أنابيب في ميناء «جيهان» التركي (أرشيفية - رويترز)
عامل يتفحص أنابيب في ميناء «جيهان» التركي (أرشيفية - رويترز)

بدأ العراق يوم الأربعاء تصدير النفط الخام بما يصل إلى 250 ألف برميل يومياً من حقول كركوك إلى ميناء «جيهان» التركي؛ لتخفيف أزمة الإمداد على خط أنابيبه الجنوبي عبر مضيق هرمز، وذلك عقب اندلاع الحرب مع إيران.

جاء ذلك بعد التوصل إلى اتفاق بين بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق يسمح بنقل النفط عبر شبكة خطوط الأنابيب الشمالية، في وقت تهاوى فيه الإنتاج الوطني بنسبة 70 في المائة نتيجة الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران وما تبعه من توقف الملاحة في مضيق هرمز؛ الذي كان يعبر من خلاله معظم النفط العراقي المستخرج من البصرة. ومع امتلاء خزانات الجنوب، أصبح المسار الشمالي هو «الرئة الوحيدة» المتاحة حالياً لتنفس القطاع النفطي.

وبقي خط أنابيب «كركوك - جيهان» متوقفاً عن العمل بشكل شبه كامل سنوات، وسط نزاع بشأن توزيع المدفوعات بين حكومتي بغداد وأربيل.

وقد استؤنفت الصادرات عبر محطة ضخ «سارالو» بعد توقف طويل؛ مما يمثل إعادة تنشيط طريق تصديري شمالي رئيسي، في ظل سعي العراق إلى استعادة بعض التدفقات النفطية وسط استمرار اضطرابات الشحنات الجنوبية.

وكان العراق؛ العضو في منظمة «أوبك»، يصدّر ما معدّله 3.5 مليون برميل يومياً قبل الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) 2026. وكان معظم هذا الإنتاج يُصدّر عبر موانئ محافظة البصرة الجنوبية المطلّة على الخليج. لكن مع تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، توقفت صادرات العراق عبره وبدأت خزانات النفط تمتلئ بسرعة؛ مما أرغم السلطات على وقف الإنتاج إلى حد كبير، والبحث عن طرق بديلة للتصدير.

وأعلنت «شركة نفط الشمال» الحكومية التي تدير عمليات النفط شمال البلاد، في بيان «استئناف عمليات ضخ النفط الخام عبر ميناء (جيهان) التركي، بعد فترة من التوقف التي شكّلت تحدياً كبيراً أمام القطاع النفطي». وأشارت إلى مباشرتها «تشغيل محطة ضخ (سارالو)، إيذاناً باستئناف عمليات ضخ وتصدير نفط كركوك إلى ميناء (جيهان)، بطاقة تصديرية أولية تبلغ 250 ألف برميل يومياً، في خطوة تعكس تكامل الجهود بين الجهات المعنية لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة». ونوّهت بأن عودة التصدير جاءت «ثمرة للاتفاق المبرم بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان».

من جهتها، أكدت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان أنها باشرت «في الساعة الـ06.30 (الـ03.30 بتوقيت غرينيتش) وبالتنسيق مع وزارة النفط الاتحادية، تشغيل محطة نفط (سارالو) لنقل 250 ألف برميل يومياً إلى محطة فيشخابور، ليتم تصديرها عبر أنبوب نفط إقليم كردستان إلى ميناء (جيهان) التركي».

وكان وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، أعلن، مساء الثلاثاء، أن الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان توصلتا إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط إلى ميناء «جيهان» التركي؛ مركز الطاقة، ابتداءً من يوم الأربعاء. وتوازياً، كشف عبد الغني عن بدء محادثات مع إيران لتصدير جزء من النفط عبر مضيق هرمز.

ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)

أسعار النفط تتراجع

وتراجعت أسعار النفط بعد استئناف تصدير النفط من حقول كركوك العراقية إلى ميناء «جيهان» التركي؛ مما هدأ قليلاً من القلق الذي تعيشه ​الأسواق العالمية بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط. وبعد ارتفاعها بأكثر من 3 في المائة الثلاثاء، تراجعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 1.51 دولار، أو 1.46 في المائة، إلى 101.91 دولار للبرميل بحلول الساعة الـ07:31 بتوقيت غرينيتش يوم الأربعاء. وانخفض «خام ‌غرب تكساس الوسيط» ‌الأميركي 2.75 دولار، أو 2.86 في المائة، إلى 93.46 دولار.

وقال آن فام، وهو محلل كبير في «مجموعة بورصات لندن»: «هدّأ هذا الخبر السوق بعض الشيء. أي ⁠كمية إضافية تذهب إلى السوق تعدّ قيمة في ظل الوضع ‌الراهن، وبالتالي انخفضت الأسعار نتيجة لذلك». وأضاف: «لكننا ‌ما زلنا في منطقة سعرية عند 100 ​دولار للبرميل، ولا بوادر حتى الآن ‌على انتهاء الأزمة في مضيق هرمز».

بارزاني: المباحثات ستستمر

وقبل استئناف التصدير، قال رئيس وزراء إقليم كردستان، مسرور بارزاني، في منشور على منصة «إكس»، إن الإقليم سيسمح بتصدير النفط الخام عبر خط أنابيب كردستان في أقرب وقت ممكن؛ «نظراً إلى الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد».

وأضاف: «ستستمر المباحثات مع بغداد لرفع القيود المفروضة على الواردات والتجارة مع الإقليم بشكل عاجل، ولتقديم الضمانات اللازمة لشركات النفط والغاز لضمان استئنافها الإنتاج في بيئة آمنة».

الولايات المتحدة تدعم الاتفاق

وبعد ذلك بوقت قصير، قال بارزاني، خلال مكالمة هاتفية مع المبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا، توم برّاك، إنه أصدر تعليماته لفريق حكومة إقليم كردستان بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لاستئناف صادرات النفط، بما يخدم مصالح المواطنين في ظل الظروف الصعبة.

من جهته، رحّب برّاك بالاتفاق، وكتب عبر حسابه الخاص على منصة «إكس»: «نتقدم بجزيل الشكر لأربيل وبغداد على جهودهما للتوصل إلى اتفاق في هذا الوقت الحرج لاستئناف صادرات الطاقة وتعزيز ازدهار المنطقة». وأضاف: «تظل الولايات المتحدة ملتزمة التزاماً كاملاً دعم هذه الجهود المهمة في هذه الأزمة».

البرلمان... و7 نقاط

وأصدر البرلمان العراقي، يوم الأربعاء، قراراً من 7 نقاط خلال جلسة مخصصة لصادرات النفط عبر خط أنابيب «جيهان»، داعياً الحكومة الاتحادية إلى إيجاد منافذ لتصريف النفط الخام العراقي لتجنب الأضرار الاقتصادية في ظل الظروف الأمنية الراهنة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية.

ويبدو أن قرارات البرلمان تهدف إلى تعزيز سيطرة بغداد على قطاع النفط في البلاد، وجاءت عقب اجتماع عُقد مساء الثلاثاء مع وزير النفط العراقي لتقييم آثار توقف صادرات النفط بعد إغلاق مضيق هرمز.

وفي بيان له، أكد البرلمان استعداده للموافقة على أي إجراءات لازمة لدعم هذا المسعى، ودعا الحكومة الاتحادية إلى فرض سيطرتها على جميع مصادر إنتاج النفط ونقله وتوزيعه.

كما حثّ البرلمان الحكومة على تزويد المصانع الحكومية والخاصة بزيت الوقود لمنع ارتفاع مخزونات المصافي، وإعادة تأهيل مسار خط الأنابيب العراقي من كركوك مروراً بغرب الموصل وزمار وفيشخابور وصولاً إلى «جيهان».

«تحت المراقبة»

وفي الأثناء، وضعت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية تصنيف العراق الائتماني طويل الأجل عند «بي-» تحت «المراقبة السلبية». وجاء هذا القرار الاستثنائي، الذي خرج عن الجدول الزمني المعتاد للمراجعات الدورية، مبرراً بالانخفاض الحاد وغير المسبوق في إنتاج النفط العراقي الذي تهاوى بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً فقط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وكشف تقرير «الوكالة» عن وصول سعات التخزين العراقية إلى طاقتها القصوى؛ مما فرض تعليقاً إجبارياً للإنتاج في مرافق حيوية، على رأسها حقل الرميلة العملاق (الأكبر في البلاد بطاقة 1.4 مليون برميل يومياً). ولم تقتصر الأزمة على الجنوب؛ بل امتدت لتشمل حقول كركوك في الشمال (بمعدل 220 ألف برميل يومياً) التي توقفت لأسباب أمنية. وحذرت «الوكالة» بأن إعادة تشغيل هذه الحقول العملاقة ليست عملية بسيطة، بل قد تستغرق أسابيع أو شهوراً نظراً إلى التعقيدات الهندسيّة المرتبطة بآليات إغلاق وفتح المنشآت الضخمة.


الكرملين: أسواق الطاقة تعيش «اضطراباً شديداً» جرّاء حرب إيران

طائر يحلّق ويظهر خلفه مبنى الكرملين في موسكو (رويترز)
طائر يحلّق ويظهر خلفه مبنى الكرملين في موسكو (رويترز)
TT

الكرملين: أسواق الطاقة تعيش «اضطراباً شديداً» جرّاء حرب إيران

طائر يحلّق ويظهر خلفه مبنى الكرملين في موسكو (رويترز)
طائر يحلّق ويظهر خلفه مبنى الكرملين في موسكو (رويترز)

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن أسواق الطاقة العالمية تمر بحالة من «الاضطراب الشديد» ناتجة عن تداعيات الحرب الدائرة حول إيران، مؤكداً أن هذه الهزات الجيوسياسية تجعل التنبؤ باتجاهات السوق أمراً بالغ الصعوبة.

وكشف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، عن أن الحكومة تدرس حالياً «انسحاباً استباقياً» من أسواق الطاقة الأوروبية بناءً على توجيهات الرئيس فلاديمير بوتين. ونقلت عنه وكالة «تاس» قوله إن هذا التوجه يخضع لـ«تحليل معمّق» يأخذ في الاعتبار كل تفاصيل الأزمة الراهنة والاضطرابات التي تضرب الإمدادات العالمية.

وتأتي هذه التحركات الروسية استباقاً لموعد 25 أبريل (نيسان) المقبل، وهو التاريخ الذي تعتزم فيه دول الاتحاد الأوروبي فرض قيود إضافية مشددة على المحروقات الروسية، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، وصولاً إلى الحظر الشامل بحلول عام 2027.

وكان بوتين قد صرح، في وقت سابق، بأن موسكو لن تنتظر حتى «تُغلق الأبواب في وجهها»، بل ستعمل على إعادة توجيه إمدادات الطاقة فوراً نحو وجهات دولية بديلة وصفتها بأنها «أكثر جاذبية» في ظل خريطة الطاقة المتغيرة جراء الحرب.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب قرار «الفيدرالي» 

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب قرار «الفيدرالي» 

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الأربعاء، وسط حذر المستثمرين قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق، في حين استمرت حالة عدم اليقين المحيطة بحرب الشرق الأوسط في التأثير سلباً على المعنويات.

وتراجع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.3 في المائة بحلول استراحة الغداء، في حين انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة، وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.17 في المائة.

وتراجعت أسهم العقارات بنسبة 2.1 في المائة، حيث أعلنت شركات التطوير العقاري، بما في ذلك شركة «سوناك تشاينا»، خسائر سنوية فادحة. كما تراجعت أسهم الطاقة بنسبة 2.1 في المائة.

وفي هونغ كونغ، أدى انخفاض أسهم شركة «تينسنت ميوزيك» بنسبة 23 في المائة إلى تراجع مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا بنسبة 0.8 في المائة. ويركز المستثمرون حالياً على قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. ورغم توقعات الأسواق بأن يُبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، فإن المتداولين سيترقبون تعليقه على التضخم والتوقعات الاقتصادية في ظل الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

كما أثر استمرار إغلاق مضيق هرمز سلباً على ثقة المستثمرين، نظراً إلى اعتماد الصين الكبير على واردات النفط الإيراني. وأشار محللون في شركة «نان هوا فيوتشرز»، في مذكرة لهم، إلى أن المستثمرين يراقبون أسعار النفط من كثب، و«يشعرون بالقلق إزاء مخاطر السوق الناجمة عن أي تغيير في سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أو أي تطورات غير متوقعة في الحرب... ويُضاف إلى ذلك أن بكين تُقيّد بعض الشركات الصينية المُسجلة في الخارج من السعي للإدراج في بورصة هونغ كونغ».

ولم يشهد مؤشر «شنتشن» الأصغر حجماً أي تغيير خلال اليوم، في حين ارتفع مؤشر «تشينيكست» المركب للشركات الناشئة بنسبة 0.89 في المائة، وارتفع مؤشر «ستار 50» في شنغهاي، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 0.44 في المائة.

سعر الصرف

ومن جانبه، واصل اليوان الصيني مكاسبه، يوم الأربعاء، بعد أن رفع البنك المركزي سعر صرفه اليومي إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من ثلاث سنوات وسط تراجع الدولار الأميركي. وافتتح اليوان الفوري عند 6.8830 مقابل الدولار، وهو أعلى من إغلاق يوم الثلاثاء عند 6.8850. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني 6.8812 عند الساعة 03:52 بتوقيت غرينتش. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8909 للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2023، على الرغم من أنه كان أقل بـ111 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وارتفع اليوان في السوق الخارجية ارتفاعاً طفيفاً إلى 6.8813 للدولار. وانخفض مؤشر الدولار الأميركي لليوم الثاني على التوالي خلال الليلة السابقة، ليعود بقوة إلى ما دون مستوى 100 المهم نفسياً، وذلك قبل قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من يوم الأربعاء. وكانت عملة الملاذ الآمن قد شهدت ارتفاعاً قوياً منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية الشهر الماضي، لكنها تراجعت وسط استقرار أسعار النفط. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي صانعو السياسة النقدية الأميركيون أسعار الفائدة دون تغيير هذه المرة، نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وفي غضون ذلك، قال محللون إن بيانات النشاط الاقتصادي الصينية التي فاقت التوقعات لأول شهرين من عام 2026 تُقدم بعض الدعم إلى اليوان. وأشار البعض إلى أن ارتفاع قيمة اليوان وضعف الدولار هما التوقع السائد لهذا العام. وانخفض اليوان بنسبة 0.3 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، ولكنه ارتفع بنسبة 1.6 في المائة على مدار العام.

وقال رئيس قسم الأسواق العالمية الصينية في بنك «يو بي إس»، توماس فانغ، في مقابلة هذا الأسبوع: «نعتقد أن البنك المركزي سيوجه اليوان نحو الارتفاع بشكل معتدل، لا سيما من خلال إدارة التوقعات».