رئيس «لومي»: انتعاش السياحة والأعمال ساهم بازدهار قطاع تأجير السيارات السعودي

شكيل قال لـ«الشرق الأوسط» إن تركيز الشركة على المجالات الرئيسية سيعزز ربحيتها

TT

رئيس «لومي»: انتعاش السياحة والأعمال ساهم بازدهار قطاع تأجير السيارات السعودي

الرئيس التنفيذي لشركة «لومي» أظفر شكيل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «لومي» أظفر شكيل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «لومي» لتأجير السيارات، أظفر شكيل، أن الشركة تعمل على إحداث ثورة في التنقل للأفراد والشركات داخل السعودية وخارجها، من خلال تسخير الابتكار الرقمي في قطاع النقل البري، مشيراً إلى أن رؤيتها الاستراتيجية تركز على العديد من الأهداف الأساسية الهادفة إلى دفع النمو المستدام طويل الأجل في المشهد سريع التطور لقطاع النقل البري في السعودية.

وبحسب شكيل في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، فإن الأهداف الأساسية تتمثل في رقمنة عمليات التأجير لتعزيز الكفاءة ورفع مستوى تجربة التأجير، وتبسيط عملية تقديم العطاءات في قطاع مبيعات السيارات المستعملة من خلال المنصات الرقمية، والاستفادة من البيانات لاتخاذ قرارات استراتيجية مستنيرة، وتحسين استخدام الأسطول.

ضمان التدفقات

وكشف شكيل عن أن استراتيجية الشركة تهدف إلى ضمان تدفق الإيرادات المستمر، أياً كانت حال السوق، مشيراً إلى أن ما تحققه «لومي» يستند إلى سلسلة من الركائز الأساسية، وبشكل رئيسي الحفاظ على أعمالها الحالية وتوسيعها من خلال ضمان سير أعمالها الحالية بسلاسة.

وأوضح أن الشركة تستغل فرص العمل الإضافية التي توفرها الشركات والقطاعات الحكومية، بالإضافة إلى المشاريع الكبرى الجديدة التي تندرج تحت رؤية السعودية 2030. وقال: «نركز على التجارة بين الشركة والمستهلك (B2C)، عبر تعزيز أعمال التأجير قصير الأجل لدينا بالاعتماد على بنية تحتية متعددة القنوات تشمل تطبيقات الهاتف المحمول، والموقع الإلكتروني، ومركز الاتصال، وخدمة الـ(واتساب). ومن خلال السعي لتحقيق الكفاءة التشغيلية في جميع القطاعات، فإننا نتطلع إلى تحسين الربحية بالاعتماد على نقاط قوتنا».

شعار شركة «لومي» لتأجير السيارات

الابتكار والخدمات الرقمية

ولفت شكيل إلى أن الشركة تعمل ضمن مفهوم الابتكار لضمان تزويد الخدمات الرقمية المدروسة التي تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، مشيراً إلى أنه في عالم اليوم المترابط، من الأهمية التعاون مع الشركات ذات النهج المماثل لتأمين تقديم خدمات غير مسبوقة.

وأضاف: «من هذا المنطلق، وقّعنا هذا العام اتفاقية مع مزود حلول إنترنت الأشياء (سيفرود) (Saferoad) بغية الحصول على المساعدة التقنية القائمة على البيانات واللازمة لتبسيط خدمات أسطولنا في السعودية. وتتماشى هذه الشراكة مع استراتيجية (لومي) لقيادة عملية دمج الرقمنة في قطاع التنقل البري للمملكة، حيث ستساهم الاتفاقية الموقعة حديثاً في تمكين (لومي) من تعزيز الابتكار الرقمي في قطاع النقل البري، عبر تقديم أحدث الخدمات لعملائنا باستخدام التقنيات المحسنة في قطاع تأجير السيارات».

خلال توقيع الاتفاقية بين «لومي» و«سيفرود» والتي تهدف إلى تسريع التحول الرقمي لمركبات «لومي» (لومي

وشرح شكيل أن لدى «لومي» اليوم 41 فرعاً في 18 مدينة سعودية، مشيراً إلى أنه مع ازدهار الاقتصاد المحلي في ضوء «رؤية 2030»، ونمو قطاع السياحة الذي يستقطب المزيد من السياح بغرض الحج أو الترفيه، فإن قطاع تأجير السيارات يستعد للارتقاء بمستواه ضمن هذه المنظومة الديناميكية.

تأثير نمو السياحة

وحول التطور المستقبلي لسوق تأجير السيارات خلال السنوات الخمس المقبلة، قال شكيل: «أثّر النمو الديناميكي لقطاع السياحة السعودي، وانفتاح الاقتصاد المحلي بشكل كبير، على السوق المحلية لتأجير السيارات. وازدهرت منظومة عمل القطاع بفضل المبادرات الحكومية الرامية إلى تحويل البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً».

وتابع: «لعلّ زيادة الطلب على خيارات تأجير السيارات التنافسية للسياح والقوى العاملة المحلية تعزى إلى الطفرة الحاصلة في أنشطة تطوير البنية التحتية، والتي تشمل مترو الرياض، وبرنامج النقل العام في مكة المكرمة، والفنادق الفاخرة، والمتنزهات الترفيهية، إلى جانب زيادة الفعاليات الترفيهية والرياضية، وازدهار قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض».

وأشار إلى أن سوق تأجير السيارات «تشهد تحولاً ملحوظاً من متاجر السيارات التقليدية إلى المنصات الرقمية التي توفر خدمات شاملة ومتكاملة»، متوقعاً تزايد الطلب على خدمات السيارات في المستقبل، في ضوء وجود كوادر العمل الشابة التي اعتادت التنقل. وقال: «يحظى هذا القطاع بمستقبل واعد في ضوء ما يشهده من إقبال متزايد على خدمات تأجير السيارات المستقلة والمستدامة، والتي ستثبت ربحيتها الكبيرة لجميع الأطراف المعنية».

أداء الشركة

وعن أرباح الشركة التي سجلتها في العام الماضي والتي بلغت 160 مليون ريال (42.6 مليون دولار) في عام 2023، بزيادة قدرها 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار)، قال الرئيس التنفيذي لشركة «لومي»: «لطالما تمحورت استراتيجية أعمالنا الشاملة في (لومي) حول قطاعات أعمالنا الأساسية والتي قادت مسار الربحية على مر السنين... وكان اعتمادنا الأساسي على توفير خدمات التأجير لقطاعي الشركات والحكومة، والإيجارات اليومية ومبيعات السيارات المستعملة».

وأكد أنه «مع ازدهار الاقتصاد المحلي وتطوره في ضوء رؤية السعودية 2030، فنحن نُعَدّ في أفضل حالاتنا اليوم مع آفاق إيجابية مبشرة لبقية العام أيضاً. وقد ضمنت مبادراتنا الاستراتيجية استمرارنا في التركيز على هذه القطاعات الرئيسية التي تعزز من ربحية (لومي)، ومع انفتاح المملكة على مناطق جذب سياحي جديدة واقتصاد مزدهر، فإننا نتطلع إلى بلوغ آفاق أفضل في السنوات المقبلة».

التحول الرقمي

وشدد الرئيس التنفيذي لـ«لومي» على أن الشركة تواكب أحدث الابتكارات التكنولوجية لضمان تجربة سلسة لجميع المستأجرين، قائلاً إن التحول الرقمي للشركة «هو بمثابة دليل على التزام العلامة التجارية بتزويد العملاء بتجربة مثالية... هدفنا هو أن نكون الخيار الأول للعملاء الذين يبحثون عن تجربة رقمية سلسة عند استئجار أو شراء المركبات المستعملة».

وأضاف: «مكّنتنا التكنولوجيا من تبسيط عملياتنا الداخلية، والوصول إلى جمهور أوسع من خلال عروضنا. ومن الناحية التشغيلية، يقوم مركز التحكم المتقدم لدينا بمراقبة أسطولنا في جميع أنحاء المملكة لضمان الاستخدام الأمثل للأسطول والحد الأدنى من وقت التوقف عن العمل، ونحن نستخدم عملية صنع القرار المستندة إلى البيانات لتوزيع سياراتنا المخصصة للإيجار بكفاءة في مناطق مختلفة حسب احتياجات السوق المحلية».

ولفت إلى أن خبرة الشركة تجعلها مختلفة في السوق، حيث إنها «تسعى باستمرار لمواكبة أحدث التقنيات المبتكرة، كما أن قسم مبيعات السيارات المستعملة يميزنا في قطاع السيارات المحلي، من خلال تركيزه على خدمات التأجير قصير وطويل الأجل».

وأضاف: «يقدم قطاع تأجير الدراجات النارية علامات تجارية حصرية، مثل (بي إم دبليو) و(هارلي ديفيدسون)، للمستأجرين الذين يسعون لتجربة الإثارة على الطريق في أثناء وجودهم خارج بلادهم».

الدراجات النارية إحدى خدمات «لومي» (الشركة)

ورأى أن قطاع النقل البري في السعودية «هو قطاع ديناميكي للغاية، ويتطلب الابتكار المستمر والتكيف مع أحدث التقنيات؛ لضمان قدرة الشركة على خدمة قاعدة عملائها المتنامية بسلاسة».

التوسع إقليميا ودولياً

وعن نوايا الشركة في التوسع إقليمياً ودولياً، قال شكيل: «تشهد السعودية طفرة نمو كبيرة في الوقت الحالي. ومع سعي الحكومة وجميع القطاعات لتحقيق رؤية 2030 الطموحة، يعدّ هذا الوقت الأمثل لتوسع ونمو الشركات والعلامات التجارية. وتتطلع (لومي) إلى أن تستفيد اليوم من ظروف السوق الحالية، وتحقيق التوسع انسجاماً مع موجة الازدهار الاقتصادي. ولا يزال هناك الكثير للقيام به وتحقيقه داخل المملكة قبل أن نخطط للتوسع إقليمياً أو حتى دولياً».

وأكد أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر على معدل دوران رأس المال والربحية، و«مع ذلك، فإننا نضمن الحفاظ على معدل العائد الداخلي (IRR) وفقاً لذلك والربحية من خلال التدابير الوقائية. ويرتكز نموذج أعمالنا القوي على تعزيز الربحية من خلال الاستخدام الأمثل لأسطولنا سواء عبر قطاع التأجير قصير وطويل الأجل أو قطاع السيارات المستعملة، ويتجلى نجاحنا الحقيقي من خلال قدرتنا على تقديم أسعار تنافسية في جميع القطاعات».


مقالات ذات صلة

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

الاقتصاد سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

أعلنت شركة «لوسيد غروب» عن تطورات شملت تعيين رئيس تنفيذي جديد، وضخ استثمارات بقيمة 750 مليون دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «لوسيد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من «مقابر السيارات» في القاهرة (وزارة التنمية المحلية)

مصر لإخلاء «مقابر السيارات» من أجل مشروعات استثمارية

تعمل مصر على إخلاء «مقابر السيارات» خارج الحيز العمراني من أجل إقامة مشروعات استثمارية، في خطوة أرجعتها الحكومة إلى «دعم خطط التنمية العمرانية».

عصام فضل (القاهرة )
يوميات الشرق آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (هيسيش أولدندورف - ألمانيا)
الاقتصاد تعرض شاشة البيانات المالية أداء مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

مستويات قياسية للأسهم الكورية بدعم من طفرة السيارات والذكاء الاصطناعي

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية مستويات قياسية جديدة، خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بارتفاع قوي في أسهم شركات صناعة السيارات.

«الشرق الأوسط» (سيول)

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
TT

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة، وذلك بعد أن كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، نتيجةً لانخفاض القطاع السكني. فالتراجع المسجّل خلال الربع الأول من عام 2026، جاء كمؤشر على إعادة تصحيح طبيعية للأسعار، تسهم في تعزيز كفاءة السوق ومواءمتها مع مستويات الطلب الفعلي.

وفي الوقت الذي يقود فيه القطاع السكني هذا التحول، تواصل القطاعات الأخرى إظهار قدر من التماسك، ما يعزز من صورة سوق عقارية أكثر نضجاً وقدرة على الاستقرار في مواجهة المتغيرات الاقتصادية. ويؤكد مختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أهمية هذا التراجع في رفع نسبة تملك المسكن الأول للمواطن، مع إتاحة العقارات بأسعار متوازنة في السوق المحلية، موضحين أن العرض يستمر في الارتفاع أمام الطلب، متوقعين في الوقت ذاته أن تشهد المنظومة تراجعاً خلال الفترة المقبلة.

تأثيرات قرارات ولي العهد

وأوضح المختص في الشأن العقاري رئيس «مجموعة أماكن الدولية» خالد الجاسر، لـ«الشرق الأوسط»، أن قرارات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان كان لها تأثير مباشر وغير مباشر على القطاع، وأسهمت في هذا الانخفاض، ما يعكس مرحلة تصحيح وتنظيم.

وكشف عن أبرز تأثيرات قرارات ولي العهد في ضبط أسعار الأراضي البيضاء والحد من الاحتكار، ورفع كفاءة السوق وتقليل المضاربات، والتوجيه نحو التملك الحقيقي بدلاً من الاستثمار العشوائي، بالإضافة إلى تشديد بعض السياسات التمويلية للحد من التضخم العقاري، وأشار إلى أهمية مشاريع الإسكان الحكومية والخاصة، التي أسهمت في رفع عدد الوحدات المتاحة، وفرض رسوم الأراضي البيضاء، ما أسهم في تقليل تخزينها دون تطوير، إلى جانب زيادة تكلفة التمويل العقاري، ما يقلل من الطلب. وبيّن الجاسر أن التوجه الحكومي في الانخفاض كان «مقصوداً جزئياً» لدعم المواطن، ومن أهم تلك المحفزات: برامج مثل «سكني» التي تقدم دعماً مباشراً، وتسهيلات التمويل المدعوم من الدولة، وزيادة الخيارات بأسعار تنافسية، وأيضاً ضبط السوق لمنع تضخم الأسعار غير المبرر.

نمو متوازن

ويرى أن الأسعار أصبحت أقرب للقيمة الحقيقية، وأقساط أقل نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، وأن هناك فرصاً أكبر لامتلاك أول مسكن مع تقليل المخاطر المالية طويلة المدى.

وتوقع رئيس «مجموعة أماكن الدولية» أن تميل الأسعار إلى الاستقرار في الفترة المقبلة مع نمو متوازن وليس ارتفاعات حادة، وكذلك استمرار المشاريع الكبرى (مثل مشروع نيوم وغيره)، ما يدعم الطلب، وأن السوق ستتجه نحو الجودة بدل الكمية. وأكد الجاسر أن هذا الانخفاض في المؤشر العقاري سينعكس على معدل التضخم في السعودية.

الحد من ارتفاع الأسعار

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي يعد إشارة إلى دخول السوق مرحلة أكثر توازناً، خصوصاً في القطاع السكني الذي قاد التراجع بنسبة 3.6 في المائة. وواصل المبيض أن هذه المؤشرات لا تعني ضعفاً عاماً في السوق، بقدر ما تعكس إعادة تموضع للأسعار بعد موجات ارتفاع سابقة، بينما يظل القطاع التجاري والزراعي في مسار مختلف وأكثر تماسكاً.

الأراضي السكنية

وشهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذه المنظومة، وهي:

- الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

- الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

- الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

العقارات التجارية والزراعية

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري ارتفاعاً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية 3.6 في المائة، والعمائر 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات 3.5 في المائة. أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المناطق الإدارية

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها نجران 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

وبالنسبة إلى المناطق المنخفضة، سجَّلت الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل 8.0 في المائة، والحدود الشمالية 6.6 في المائة. وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة. وعلى أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
TT

مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

تُقلّص الصين صادرات الوقود المكرر بدلاً من حظرها، حيث تستقبل دول من بينها ماليزيا وأستراليا، الإمدادات حتى بعد أن مددت بكين القيود المفروضة الشهر الماضي إلى أبريل (نيسان)، وذلك وفقاً لبيانات الشحن والتجار.

كان خفض الصادرات في أبريل أعمق مما كان عليه في مارس (آذار)، وفقاً لشركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، حيث بلغ إجمالي شحنات الديزل ووقود الطائرات والبنزين إلى وجهات أخرى غير هونغ كونغ 320 ألف طن متري في الأسبوعين الأولين من هذا الشهر؛ أي سدس مستويات العام الماضي فقط.

ولطالما فرضت الصين، رابع أكبر مُصدّر للوقود النظيف في آسيا، قيوداً على صادراتها من الوقود عبر نظام الحصص. وجاءت هذه القيود عقب اندلاع الحرب مع إيران، في وقتٍ خفّضت فيه مصافي التكرير في آسيا والشرق الأوسط إنتاجها بسبب صعوبة تأمين النفط الخام، مما زاد من شحّ الإمدادات في أسواق الوقود.

ووفقاً لبيانات شركة «فورتيكسا»، شملت شحنات الصين في أبريل 234 ألف طن مُجمّعة إلى فيتنام وإندونيسيا وماليزيا وأستراليا والفلبين، بالإضافة إلى 82 ألف طن إلى جنوب آسيا عبر سنغافورة.

في الوقت نفسه، حافظت مصافي التكرير على مستويات شحن عالية إلى هونغ كونغ، مستفيدةً من هوامش الربح التي ارتفعت نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفقاً لتجار وبيانات الشحن.

وفي منتصف مارس، أصدرت بكين قراراً بحظر صادرات الوقود لإعطاء الأولوية لإمداداتها المحلية، حسبما أفادت به مصادر في ذلك الوقت. وتستثني القيود، التي لم تعلنها الصين رسمياً، هونغ كونغ وماكاو، بالإضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود للرحلات الدولية وبيع وقود السفن للشاحنين في الرحلات الدولية.

صادرات مارس

وأفادت مصادر بأن الصين مدَّدت قيودها إلى أبريل لتعويض خفض الإنتاج في مصافي التكرير المملوكة للدولة بشكل رئيسي، مع استثناءات لكميات صغيرة للمشترين الإقليميين الذين طلبوا المساعدة لتخفيف نقص الوقود. وبينما سارعت مصافي التكرير في شحن بعض البضائع قبل صدور أمر مارس، تخضع صادرات أبريل لتدقيق أشد، وفقاً لتجار ومحللين.

وقال مدير تجارة الوقود في شركة مملوكة للدولة لوكالة «رويترز»، رافضاً الكشف عن اسمه نظراً لحساسية الموضوع، إن بكين ستتولى «ترتيب جميع الشحنات» في أبريل باستثناء تلك المتجهة إلى هونغ كونغ، مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في الصادرات مقارنةً بشهر مارس.

وفي مارس، بلغت صادرات أنواع الوقود الثلاثة إلى أسواق تشمل سنغافورة وماليزيا والفلبين وأستراليا وفيتنام وبنغلاديش 436 ألف برميل يومياً، بانخفاض قدره 20 في المائة عن 551 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط)، وفقاً لشركة «فورتيكسا».

وأظهرت بيانات شركة «كيبلر» انخفاض الصادرات من خارج هونغ كونغ بمقدار الثلث لتصل إلى 250 ألف برميل يومياً في مارس، مقارنةً بـ375 ألف برميل يومياً في فبراير. ولا تتطابق بيانات جهات التتبع دائماً بسبب اختلافات محتملة في التصنيف.

وقال المحلل زمير يوسف، من شركة «كيبلر»: «ظلت التدفقات إلى ماليزيا وفيتنام قريبة من مستويات ما قبل الحظر، مما يشير إلى أن بكين تتخذ قرارات تخصيص مدروسة بدلاً من فرض قيود شاملة». ويتسق هذا مع استعداد وزارة الخارجية المعلن للتعاون مع دول جنوب شرق آسيا المجاورة في مجال أمن الطاقة.

وأظهرت حساباتٌ مبنيةٌ على بياناتٍ جمركيةٍ نُشرت يوم السبت، أن صادرات شهر مارس من الديزل والبنزين ووقود الطائرات مجتمعةً -بما في ذلك إلى هونغ كونغ- كانت ثابتةً مقارنةً بشهر فبراير، لكنها انخفضت بنسبة الربع عن العام السابق لتصل إلى 2.58 مليون طن، حيث تراجع البنزين بنسبة 68 في المائة خلال الشهر، وانخفض وقود الطائرات بنسبة 13.1 في المائة. بينما حافظ الديزل على استقراره. وتشمل الأرقام الجمركية شحنات البضائع والمبيعات من المستودعات الجمركية لتزويد الطائرات بالوقود وتزويد السفن بالوقود.

تدفقات هونغ كونغ مستقرة

وأظهرت بياناتٌ من مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية وشركة «فورتيكسا» أن الشحنات الصينية من كيروسين الطائرات والديزل إلى هونغ كونغ لم تشهد تغييراً يُذكر، حيث بلغت 166 ألف برميل يومياً في مارس.

وقال تجارٌ إن مصافي التكرير التي حافظت على تدفقات هونغ كونغ مرتفعةً، حققت هوامش ربحٍ تصديريةً قوية.

واستقرت هوامش معالجة الديزل ووقود الطائرات في آسيا عند مستويات تزيد على ضعف وثلاثة أضعاف مستويات ما قبل النزاع، حيث بلغت نحو 45 دولار و56.50 دولار للبرميل على التوالي، في 20 أبريل، بعد أن سجلت مستويات قياسية في نهاية مارس.


إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية في وقت سابق من هذا العام. وتتجاوب هذه الخطوة مع الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا بعدم دستورية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب بُعيد بدء رئاسته الثانية وبموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية بغية «جعل أميركا غنيّة مجدداً». ويتوقع أن تُتاح استردادات بقيمة 127 مليار دولار في المرحلة الأولى، علماً بأن الاستردادات يمكن أن تصل إلى أكثر من 166 مليار دولار في وقت لاحق.

وعلى الرغم من أن المستهلكين لن يتلقوا شيكات استرداد مباشرة، فإن البعض قد يسترد أمواله من خلال شركات التوصيل مثل «فيديكس»، بالإضافة إلى الدعاوى القضائية الجماعية الجارية التي تستهدف كبرى متاجر التجزئة، مثل «كوستكو» و«راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز». وأمرت المحكمة العليا بأكثرية ستة أصوات مقابل ثلاثة أصوات في 20 فبراير (شباط) الماضي بأن الرئيس ترمب قد تجاوز صلاحيات الكونغرس في تحديد الضرائب عندما فرض معدلات ضريبية جديدة على واردات المنتجات من كل دول العالم تقريباً، مُشيرة إلى العجز التجاري الأميركي بصفته حالة طوارئ وطنية. وقرر قاضٍ في محكمة التجارة الدولية الأميركية لاحقاً أن الشركات الخاضعة لهذه الرسوم الجمركية يحق لها استردادها. وخلص تقرير صادر عن مؤسسة الضرائب في فبراير أيضاً إلى أن الرسوم هذه تُعادل زيادة ضريبية قدرها ألف دولار لكل أسرة. وتقتصر أهلية المرحلة الأولى على المستوردين الذين دفعوا هذا النوع من الرسوم الجمركية، على أن يكون المتقدم هو المستورد المسجل أو وسيط الجمارك المرخص الذي قدم البيان الجمركي.

• 330 ألف مستورد

وأفادت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في ملفات المحكمة بأن أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا زهاء 166 مليار دولار أميركي رسوماً على 53 مليون شحنة. مع ذلك، لا تستوفي كل هذه المدفوعات شروط استرداد المرحلة الأولى. ومن 330 ألف مستورد دفعوا الرسوم، لم يُكمل سوى 56497 مستورداً التسجيل في نظام الدفع الإلكتروني التابع لهيئة الجمارك وحماية الحدود حتى 14 أبريل (نيسان) الماضي، مما يجعلهم مؤهلين لاسترداد رسوم جمركية بقيمة إجمالية قدرها 127 مليار دولار، شاملة الفوائد. وسيتم التعامل مع باقي المستوردين والشحنات في مراحل لاحقة. وتعهدت «فيديكس»، التي كانت تجمع الرسوم مباشرة من المستهلكين، بإعادة المبالغ المستردة إلى العملاء الذين دفعوها. وأفادت في بيان بأن «هدفنا واضح: إذا تم إصدار أي مبالغ مستردة لـ(فيديكس)، فسنرد رسوم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية المدفوعة إلى الشاحنين والمستهلكين الذين تحملوا هذه الرسوم».

وكانت الشركة توقفت عن تحصيل الرسوم بعد يومين من قرار المحكمة العليا. وكانت شركة «كوستكو» رفعت دعوى قضائية فيدرالية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، طعنت فيها بكل رسوم قانون سلطات الطوارئ بوصفها غير قانونية، مطالبة بإصدار أمر برد كامل المبالغ المدفوعة، بما فيها الفوائد. والتزمت الشركة بتحويل أي مبالغ مستردة تتلقاها مباشرة إلى أصحابها.

ونقلت صحيفة «بيوجت ساوند بيزنس جورنال» عن الرئيس التنفيذي لـ«كوستكو» رون فاكريس قوله: «كما فعلنا في السابق، عندما نجحت الطعون القانونية في استرداد الرسوم التي تم تمريرها بشكل أو بآخر إلى أعضائنا، فإن التزامنا هو إيجاد أفضل طريقة لإعادة هذه القيمة من خلال خفض الأسعار». ورفعت شركات كبرى أخرى دعاوى قضائية مماثلة، بما في ذلك شركات تصنيع النظارات «راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز».

وتُقدر إدارة الجمارك وحماية الحدود أن تستمر عمليات استرداد الرسوم من 60 إلى 90 يوماً من تاريخ قبول الإقرار. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الشريكة في شركة «آيس ميلر» ميغان سوبينو توقعها «حدوث بعض المشاكل» على غرار «أي برنامج إلكتروني». وقالت: «تُعدّ الدقة بالغة الأهمية أيضاً، إذ يمكن رفض الطلبات في حال وجود خطأ في التنسيق أو البيانات، كما أن معلومات الحساب المصرفي غير الصحيحة ستؤدي إلى تأخير أو منع الدفع».