الأسواق الأميركية تستعيد هدوءها بعد أسابيع من التقلبات الحادة

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يرتفع 0.3 % و«أبل» تتراجع إثر الحُكم الأوروبي

العلم الأميركي معلق على واجهة بورصة نيويورك (أ.ب)
العلم الأميركي معلق على واجهة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسواق الأميركية تستعيد هدوءها بعد أسابيع من التقلبات الحادة

العلم الأميركي معلق على واجهة بورصة نيويورك (أ.ب)
العلم الأميركي معلق على واجهة بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الأميركية بشكل طفيف، مقدمةً فترة راحة بعد أسابيع من التقلبات الحادة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في التعاملات الصباحية. ويظل المؤشر منخفضاً بنسبة 3.2 في المائة عن أعلى مستوياته في يوليو (تموز)، لكنه شهد تقلبات حادة منذ ذلك الحين وسط مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الأميركي وما إذا كانت تخفيضات أسعار الفائدة المحتملة ستمنع الركود المحتمل.

وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 17 نقطة، أو أقل من 0.1 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وارتفعت أسهم «أوراكل» بنسبة 12.1 في المائة بعد أن أعلنت الشركة عن أرباح وإيرادات أفضل من المتوقع في الربع الرابع، مما ساعد في قيادة السوق. وبخلاف ذلك، كان التداول هادئاً بشكل عام، بما في ذلك في سوق السندات حيث ظلت العائدات ثابتة نسبياً.

وكما هو الحال مع الأسهم، كانت عائدات سندات الخزانة متقلبة قبيل اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يخفض سعر الفائدة الرئيسي لأول مرة منذ أزمة كوفيد - 19 في عام 2020.

والآن يركز الاحتياطي الفيدرالي على حماية الاقتصاد بدلاً من كبح جماح التضخم المرتفع. ويدور الجدل في «وول ستريت» حول مدى خفض أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية، والتي ظلت عند أعلى مستوياتها منذ عقدين من الزمان، وما إذا كان تخفيف الفائدة سيكون متأخراً للغاية لمنع الركود.

وقد تؤثر التقارير المتعلقة بالتضخم المقرر صدورها يومي الأربعاء والخميس على حجم التخفيضات التالية لأسعار الفائدة من قِبَل بنك الاحتياطي الفيدرالي. السيناريو الأسوأ بالنسبة لبنك الاحتياطي الفيدرالي هو تسارع التضخم في حين تبدو سوق العمل هشة، لأن معالجة أي من هذين الأمرين تتطلب اتخاذ تدابير مضادة.

ومن المتوقع أن يظهر أحدث تقرير للتضخم المقرر صدوره يوم الأربعاء أن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 2.6 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بالعام السابق، وهو تباطؤ عن معدل يوليو البالغ 2.9 في المائة.

وقبل ذلك، سيكون هناك مناظرة ليلة الثلاثاء بين نائبة الرئيس كامالا هاريس والرئيس السابق دونالد ترمب. ويقول استراتيجيو «بنك أوف أميركا» إن هذا قد يكون المحفز التالي للسوق.

وارتفع الدولار الأميركي سابقاً مقابل العملات الأخرى عندما زادت توقعات إعادة انتخاب ترمب، على سبيل المثال، جزئياً بسبب دعواته لفرض تعريفات جمركية إضافية. لكن خبراء الاقتصاد يناقشون تأثير السياسات المقترحة من قبل أي من المرشحين على الاقتصاد، وقد تكون القضية الكبرى هي ما إذا كان أحد الحزبين سيكون قادراً على السيطرة على الكونغرس والبيت الأبيض.

وعلى الرغم من الاهتمام الشديد بالمناظرة الرئاسية، يقول جوليان إيمانويل وغيره من الاستراتيجيين في «إيفركور آي إس آي»: «إن التأثيرات المحركة للسوق معدومة تقريباً».

وفي «وول ستريت»، انخفضت أسهم شركة «أبل» بنسبة 1.7 في المائة بعد أن رفضت المحكمة العليا في الاتحاد الأوروبي التحدي القانوني الأخير للشركة لأمر من السلطة التنفيذية للكتلة بدفع 13 مليار يورو - أكثر من 14 مليار دولار - في الضرائب المتأخرة إلى آيرلندا.

واتهمت المفوضية الأوروبية شركة «أبل» بإبرام صفقة ضريبية غير قانونية مع السلطات الآيرلندية سمحت لها بدفع معدلات ضريبية منخفضة للغاية، وهو ما تنفيه الشركة.

ولم تكن شركة «أبل» الشركة التكنولوجية الأميركية الوحيدة التي تضررت من قبل الجهات التنظيمية الأوروبية يوم الثلاثاء. فقد خسرت «غوغل» تحديها القانوني الأخير لغرامة الاتحاد الأوروبي لمنح اقتراحات التسوق الخاصة بها ميزة غير قانونية على المنافسين في نتائج البحث. وينهي القرار قضية مكافحة الاحتكار طويلة الأمد التي تأتي مع غرامة قدرها 2.4 مليار يورو (2.7 مليار دولار). وارتفعت أسهم شركة «ألفابت»، الشركة الأم لشركة «غوغل»، بنسبة 1 في المائة.

وفي سوق السندات، انخفض العائد على السند لمدة 10 سنوات إلى 3.69 في المائة من 3.70 في المائة في أواخر يوم الاثنين.

وفي الأسواق العالمية، كانت الإشارات متباينة في مختلف أنحاء أوروبا وآسيا. وارتفعت الأسهم بنسبة 0.2 في المائة في هونغ كونغ و0.3 في المائة في شنغهاي بعد أن أعلنت هيئة الجمارك الصينية أن الصادرات نمت للشهر الخامس على التوالي، وهو ما يشير إلى زيادة الطلب الخارجي.


مقالات ذات صلة

أرباح «سابتكو» السعودية تقفز 548% إلى 18.9 مليون دولار في النصف الأول

الاقتصاد حافلات «سابتكو» في الرياض (الشركة)

أرباح «سابتكو» السعودية تقفز 548% إلى 18.9 مليون دولار في النصف الأول

ارتفع صافي الربح العائد لمساهمي الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو) بنسبة 548.3 في المائة إلى 71 مليون ريال (18.9 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يعبر أمام شعار «تداول» في السوق السعودية (رويترز)

سهم «معادن» يقفز 5 % ويدفع السوق السعودية للإغلاق في المنطقة الخضراء

ارتفعت السوق السعودية بدعم من أسهم المواد الأساسية، مع قفزة «معادن» 5 في المائة ومكاسب لعدد من الأسهم القيادية، رغم تراجع «الراجحي».

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد برج «مجموعة تداول» في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (تداول)

ملكية الأجانب في السوق السعودية ترتفع 2.74 مليار دولار خلال أسبوع

ارتفعت ملكية الأجانب في «تداول» 10.3 مليار ريال خلال أسبوع، بدعم المؤسسات، بالتزامن مع صعود القيمة السوقية للسوق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

أرباح «معادن» السعودية ترتفع 13.2 % وتدفع السهم لأعلى مستوى في شهرين

ارتفع صافي ربح «معادن» 13.2 % إلى 2.2 مليار ريال، بدعم أسعار المنتجات ومبيعات الذهب والألمنيوم وانخفاض التمويل، ما رفع السهم لأعلى مستوياته في شهرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«جاهز» تتحول إلى خسارة 4.6 مليون دولار رغم نمو الإيرادات 34.5 %

تحولت «جاهز» إلى الخسارة الفصلية متأثرة باستثمارات التوسع واستقطاب العملاء، رغم نمو الإيرادات والطلبات وقيمة البضائع المبيعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)
شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)
TT

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)
شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)

منيت شركة الإعلام المملوكة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بخسائر ضخمة في الربع الثاني، وأعلنت عن خطط للتخلي عن مسارات عمل جديدة وعودة التركيز على منتدى ينشر المستخدمون أراءهم عبره.

وقالت شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي»، المالكة لمنصة «تروث سوشيال»، يوم الاثنين، إنها تكبدت خسائر بقيمة 238 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران)، مع توسعها في أنشطة تجارية لا تمت بصلة إلى قطاع الإعلام، من بينها العملات المشفرة.

وتجاوزت هذه الخسائر أكثر من عشرة أمثال الخسائر المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي. واتسعت الخسارة لكل سهم إلى 86 سنتاً، مقارنة بثمانية سنتات، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الرئيس التنفيذي الجديد، كيفن ماكجورن، خلال مكالمة جماعية عقب إعلان النتائج، إن الجهود التي استمرت عاماً للتوسع من خلال دخول عدة مجالات جديدة، بما في ذلك المراهنات عبر الإنترنت والعملات المشفرة، سيتم التخلي عنها إلى حد كبير، فيما ستركز الشركة مجدداً على مهمتها في مجال وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال ماكجورن: «اتخذنا قراراً منضبطاً بتغيير المسار من أجل استثمار مزيد من الوقت والموارد في مبادراتنا الأكثر أهمية. وسنرفض بعض الأمور أو نغير مسارنا عندما تقتضي الحاجة».

وانخفض سهم «ترمب ميديا» بشكل طفيف في التداولات بعد ساعات العمل عقب صدور تقرير الأرباح. وكان السهم قد تراجع بنسبة 8 في المائة خلال التداولات العادية.


«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.