النفط يهبط وسط ضعف الطلب واضطراب الإمدادات بسبب عاصفة «فرنسين»

قررت شركات نفط كثيرة تعليق إنتاجها بسبب العاصفة «فرنسين» التي يتوقع تحولها إلى إعصار (أ.ب)
قررت شركات نفط كثيرة تعليق إنتاجها بسبب العاصفة «فرنسين» التي يتوقع تحولها إلى إعصار (أ.ب)
TT

النفط يهبط وسط ضعف الطلب واضطراب الإمدادات بسبب عاصفة «فرنسين»

قررت شركات نفط كثيرة تعليق إنتاجها بسبب العاصفة «فرنسين» التي يتوقع تحولها إلى إعصار (أ.ب)
قررت شركات نفط كثيرة تعليق إنتاجها بسبب العاصفة «فرنسين» التي يتوقع تحولها إلى إعصار (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط قليلاً يوم الثلاثاء، إذ عوّض تأثير ضعف الطلب الصيني تأثير اضطراب الإمدادات بسبب العاصفة المدارية «فرنسين»، بينما واصلت مخاطر فائض المعروض العالمي الضغط على السوق.

وبحلول الساعة 03:34 بتوقيت غرينيتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 4 سنتات أو 0.06 في المائة إلى 72.80 دولار للبرميل، كما خسرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 10 سنتات أو 0.15 في المائة إلى 68.60 دولار للبرميل. وارتفع كلا الخامين القياسيين بنحو واحد في المائة عند التسوية الاثنين.

وأمر خفر السواحل الأميركي بإغلاق جميع العمليات في براونزفيل والموانئ الصغيرة الأخرى في تكساس مساء الاثنين، مع اقتراب العاصفة المدارية «فرنسين» عبر الخليج. بينما ظل ميناء كوربوس كريستي مفتوحاً، لكن مع فرض بعض القيود. ومن المتوقع أن تشتد العاصفة المدارية بشكل كبير خلال اليومين المقبلين مع توقعات بتحولها إلى إعصار، وفقاً للمركز الوطني للأعاصير.

وقررت «إكسون موبيل» تعليق الإنتاج بمنصتها البحرية في هوفر، كما علقت شركة «شل» عمليات الحفر في منصتين. وبدأت شركة «شيفرون» أيضاً في إغلاق عمليات إنتاج النفط والغاز في اثنتين من المنصات البحرية التابعة لها. وقال محللون في بنك «إيه إن زد» في مذكرة نقلاً عن بيانات من المركز الوطني للإعصار، إن إنتاج «ما لا يقل عن 125 ألف برميل يومياً من الطاقة النفطية معرض لأن يتعطل».

ومع ذلك، فإن مؤشرات ضعف الطلب العالمي وتوقعات استمرار فائض المعروض النفطي الحالي أثرت على السوق. وأظهرت بيانات صينية الاثنين، أن التضخم الاستهلاكي في البلاد تسارع في أغسطس (آب)، إلى أسرع وتيرة في نصف عام، لكن الطلب المحلي ظل هشاً، كما تفاقم انكماش أسعار المنتجين.

من ناحية أخرى، تتوقع شركتا «غونفور» و«ترافيغورا» للتجارة العالمية في السلع الأساسية، أن تتراوح أسعار النفط بين 60 و70 دولاراً للبرميل في ظل ضعف الطلب الصيني وفائض المعروض العالمي المستمر، وفقاً لما قاله مسؤولون تنفيذيون في المؤتمر السنوي للنفط بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) الاثنين.

وقال المتحدثون في المؤتمر إن تحول الصين نحو الوقود منخفض الكربون وتباطؤ الاقتصاد يؤثران سلباً على نمو الطلب على النفط في أكبر مستورد للنفط الخام بالعالم. وقال دان سترويفن، رئيس أبحاث النفط في «غولدمان ساكس»، إن نمو الطلب السنوي في الصين تباطأ من نحو 500 - 600 ألف برميل يومياً في السنوات الخمس التي سبقت جائحة «كوفيد - 19»، إلى 200 ألف برميل يومياً الآن.

وتترقب الأسواق يوم الثلاثاء، التقرير الشهري الصادر عن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). ومن المقرر أيضاً أن تنشر إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها قصيرة الأجل للطاقة، والتي تتضمن تكهنات حول السوق العالمية وإنتاج النفط الخام الأميركي.


مقالات ذات صلة

«توتال إنرجيز» تتوقع ارتفاع أرباح الربع الثاني بدعم من صعود أسعار النفط جراء الحرب

الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» على إحدى محطاتها في برلين (د.ب.إ)

«توتال إنرجيز» تتوقع ارتفاع أرباح الربع الثاني بدعم من صعود أسعار النفط جراء الحرب

توقعت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية ارتفاع أرباحها خلال الربع الثاني من العام، مدعومة بالقفزة التي شهدتها أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يواجه هامشاً أضيق لامتصاص صدمات النفط

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي بات يمتلك قدرة أقل على امتصاص صدمات الإمدادات النفطية مع تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

النفط يرتفع لليوم الرابع مع تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة الأميركية - الإيرانية

ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس بعدما أثارت موجة جديدة من الضربات الأميركية على منشآت عسكرية إيرانية مخاوف من تجدد مواجهة واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)

انخفاض مخزونات النفط الأميركية 1.7 مليون برميل بأقل من التوقعات

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سيارات أجرة كهربائية في محطة للشحن بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

هرباً من «مأزق هرمز»... الصين تكثّف الاعتماد على سيارات الأجرة الكهربائية

يشهد استخدام سيارات الأجرة وخدمات مشاركة الركوب ازدهاراً في مختلف المدن الصينية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أسعار الطاقة وتوقعات الفائدة تدفعان سندات اليورو نحو مكاسب أسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

أسعار الطاقة وتوقعات الفائدة تدفعان سندات اليورو نحو مكاسب أسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الجمعة، لكنها تتجه نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، في ظل تزايد رهانات المستثمرين على أن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة أكثر من مرة خلال العام الحالي، مدفوعاً بانتعاش أسعار الطاقة.

وارتفعت أسعار النفط، التي كانت قد هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر فبراير (شباط)، بنسبة 11 في المائة خلال الأسبوع، لتتجاوز لفترة وجيزة مستوى 85 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى لها في شهر، وذلك على خلفية تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز.

وفي المقابل، أسهمت سلسلة من بيانات التضخم الأميركية المنخفضة في تعزيز أداء سندات الخزانة الأميركية مقارنةً بنظيراتها العالمية. فقد انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بمقدار 9 نقاط أساس هذا الأسبوع، وهو أكبر تراجع شهري، ليصل إلى 4.12 في المائة يوم الجمعة، وفق «رويترز».

ونظراً لاعتماد الاقتصاد الأوروبي بدرجة أكبر على واردات الطاقة، تعرضت سندات منطقة اليورو لضغوط أدت إلى ارتفاع عوائدها، مع تنامي توقعات المستثمرين بأن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة مرة أخرى على الأقل في سبتمبر (أيلول)، بينما ارتفعت احتمالات تنفيذ زيادة ثانية قبل نهاية العام إلى 65 في المائة، مقارنةً بتوقعات كانت تشير إلى زيادة واحدة فقط قبل أسبوع.

في المقابل، يرى معظم الاقتصاديين أن تنفيذ زيادتين إضافيتين بعد رفع يونيو (حزيران) لا يزال احتمالاً ضعيفاً، بل إن بعضهم يتوقع ألا يقدم عدد من البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي وبنك إنجلترا، على أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وقال موهيت كومار، الاستراتيجي في «جيفريز»: «إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، فقد نشهد تصريحات أكثر تشدداً من البنوك المركزية. ومع ذلك، لا نزال نرى أنه من غير المرجح أن يقدم (الاحتياطي الفيدرالي) أو بنك إنجلترا أو البنك المركزي الأوروبي على أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة هذا العام».

وأضاف: «ترتيب مستويات ثقتنا هو: بنك إنجلترا أولاً، ثم (الاحتياطي الفيدرالي)، وأخيراً البنك المركزي الأوروبي. ويعكس انخفاض مستوى الثقة في البنك المركزي الأوروبي اختلاف طبيعة تفويضه؛ فبينما يوازن كل من (الاحتياطي الفيدرالي) وبنك إنجلترا بين النمو والتضخم، يركز البنك المركزي الأوروبي بشكل أساسي على تحقيق استقرار الأسعار».

وارتفعت عوائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامين بمقدار 10 نقاط أساس خلال الأسبوع، لتصل يوم الجمعة إلى 2.752 في المائة، بزيادة نقطة أساس واحدة خلال الجلسة. وتعد هذه السندات الأكثر حساسية للتغيرات في توقعات أسعار الفائدة والتضخم.

في الوقت نفسه، تقلص الفارق بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لأجل عامين إلى 137.7 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى له في شهرين.

وسجلت السندات الإيطالية لأجل عامين أسوأ أداء بين نظيراتها هذا الأسبوع، إذ ارتفع عائدها بمقدار 13 نقطة أساس إلى 2.97 في المائة، في ظل اعتماد إيطاليا بدرجة أكبر على واردات الوقود مقارنة بالعديد من دول المنطقة.

كما شهدت السندات الألمانية القياسية لأجل عشر سنوات أداءً ضعيفاً، إذ ارتفع عائدها بنحو 9 نقاط أساس خلال الأسبوع، وهو ارتفاع مماثل تقريباً للسندات الفرنسية لأجل عشر سنوات، لكنه أقل من الزيادة البالغة 14 نقطة أساس التي سجلتها السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات.


طوكيو تُبقي أدوات السياسة النقدية لبنك اليابان في خطتها الاقتصادية

مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ ف ب)
مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ ف ب)
TT

طوكيو تُبقي أدوات السياسة النقدية لبنك اليابان في خطتها الاقتصادية

مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ ف ب)
مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ ف ب)

ستُشير الحكومة اليابانية في خطتها الاقتصادية إلى أن القرارات المتعلقة بأدوات مُحددة للسياسة النقدية يجب أن تُترك لبنك اليابان، وذلك وفقاً لنسخة نهائية من الوثيقة التي اطلعت عليها «رويترز» يوم الجمعة. وستُدرج هذه العبارة في هامش الخطة، مُشيرة إلى بند في القانون ينص على ضرورة حماية استقلالية البنك المركزي في تحديد السياسة النقدية، بحسب الوثيقة. ويُعدّ هذا التعديل من بين عدة تعديلات اضطرت حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، ذات التوجه التيسيري، إلى إجرائها على مسودة سابقة، الأمر الذي أدى إلى عمليات بيع مكثفة للين والسندات؛ إذ أوحى للأسواق بأنها ستضغط على بنك اليابان لتأجيل رفع أسعار الفائدة. ونصّت النسخة السابقة على ضرورة مواءمة بنك اليابان قراراته مع السياسة الاقتصادية للحكومة، المنصوص عليها أيضاً في القانون، لكنها لم تُشر إلى البند الآخر في القانون المتعلق باختصاص البنك المركزي في قرارات السياسة النقدية. وجاء في النسخة النهائية من الخطة «لتحقيق اقتصاد قوي، من الأهمية بمكان أن تُدار السياسة النقدية بشكل سليم لضمان استقرار ارتفاع الأسعار».

وستنص الخطة النهائية أيضاً على أن الحكومة ستتخذ قراراً «بحلول أوائل أغسطس (آب)» بشأن ما إذا كانت اليابان ستخفض ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة المفروضة على المواد الغذائية، وبأي قدر، وذلك وفقاً للوثيقة التي نشرتها «وكالة كيودو للأنباء» سابقاً.

وفي حديثها أمام البرلمان يوم الجمعة، امتنعت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما عن التعليق على ما ستتضمنه الخطة الاقتصادية النهائية بشأن السياسة النقدية. لكنها أكدت أنه «لا تغيير في موقف الحكومة بأن إجراءات السياسة النقدية المحددة تقع ضمن اختصاص بنك اليابان». كما صرحت كاتاياما بأن الحكومة ستسعى للحفاظ على ثقة السوق في مواردها المالية، من خلال الالتزام بخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لليابان بشكل مستقر. ويمنح القانون الياباني البنك المركزي استقلالية تامة عن التدخل السياسي، ولكنه يشترط أيضاً تنسيقاً وثيقاً مع السياسة الاقتصادية للحكومة. واستناداً إلى هذا التفويض التنسيقي، حثت إدارة تاكايتشي ومستشاروها المؤيدون للتضخم بنك اليابان على توخي الحذر في أي رفع إضافي لأسعار الفائدة. ومن المتوقَّع أن يوافق مجلس الوزراء على النسخة النهائية من المخطط يوم الثلاثاء المقبل.

• تحركات العملة

ومن جهة أخرى، أكدت كاتاياما، يوم الجمعة، استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة بشأن تحركات العملة عند الضرورة. وقالت، في مؤتمر صحافي دوري، بينما كان سعر صرف الين يتداول عند نحو 162.4 ين للدولار: «نحن على أتمّ الاستعداد لاتخاذ إجراءات حاسمة إذا لزم الأمر».

ومن جانبه، قال جو بروسويلاس، كبير الاقتصاديين في شركة «آر إس إم» الأميركية، إن الين قد ينخفض إلى 170 يناً للدولار أو أقل، قبل أن تُثمر خطة التحفيز الحكومية انعكاس هذا الانخفاض. وأوضح بروسويلاس في مقابلة أجريت معه في طوكيو أن انخفاض الين إلى أدنى مستوى له منذ نحو 40 عاماً يعود إلى قرارات سياسية اتُخذت قبل سنوات لضخ سيولة في الأسواق، ولجعل بنك اليابان يستوعب إصدارات السندات بدلاً من قبول ارتفاع معدلات البطالة.

وأضاف أن انتعاش الين في نهاية المطاف يتوقف جزئياً على وفاء حكومة رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، بخطتها للنمو، وتحقيق مكاسب في الإيرادات الضريبية، والوفاء بتعهدها بخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي المرتفعة للبلاد.

لكن، في الوقت الراهن، يُعدّ ضعف العملة وسيلة لتحقيق تلك الغايات. وقال بروسويلاس: «أعتقد أن ما يريده صناع السياسات هو ين يدعم النمو الخارجي عبر قنوات التجارة». وقد تدخلت اليابان بشكل غير مسبوق في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، بعد أن تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الين مستوى 160 الذي طالما دافعت عنه.

لكن سرعان ما تلاشى هذا التأثير، وعاد زوج العملات إلى ما فوق ذلك المستوى، مع تخفيف وزارة المالية من حدة تدخلها اللفظي لزيادة عنصر المفاجأة، في حال اتخاذها إجراءً. وأضاف بروسويلاس: «لا بد من التدخل لكبح جماح المضاربة المفرطة»، مشيراً إلى أنه يعتقد أن القيمة العادلة للين تتراوح بين 157 و158 يناً للدولار. وأكد بروسويلاس أن رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة لن يكون كافياً لوقف تراجع الين. ويُجبر تباطؤ الاقتصاد الصيني الصين على التركيز بشكل أكبر على الصادرات، ما يعني أن بنك اليابان لا يستطيع رفع أسعار الفائدة إلى ما يزيد على 1.5 في المائة، خلال الأشهر الستة إلى التسعة المقبلة، دون المخاطرة بتقويض أهداف الحكومة اليابانية الاقتصادية. وسيحتاج بنك اليابان إلى مراعاة هذه القيود عند تحديد وتيرة وتوقيت أي زيادات أخرى في أسعار الفائدة. وقال بروسويلاس: «سيتعيَّن عليهم توخي الحذر هنا، لأنهم لا يريدون أن يتحول ما هو في الأصل هجوم مضاربة بسيط إلى موجة عالمية عارمة من عمليات بيع الين على المكشوف دفعة واحدة».

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي قطاع نمو رئيسي تستهدفه تاكايتشي، وأن اليابان ستستفيد من إنفاق على البنية التحتية بقيمة 5 تريليونات دولار أميركي على مستوى العالم خلال السنوات الأربع المقبلة.

وأوضح أن اليابان لن تكون رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي بحد ذاتها، بل ستكون مورداً أساسيا لمنظومة شركات مثل «إنفيديا»، و«تي إس إم سي»، و«سامسونغ للإلكترونيات».


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استهلت الأسهم الأوروبية تعاملات اليوم الجمعة على انخفاض، متجهةً نحو تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل تراجع معنويات المستثمرين عالمياً بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وموجة بيع واسعة النطاق لأسهم التكنولوجيا العالمية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 639.94 نقطة بحلول الساعة 07:07 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

ويتجه المؤشر القياسي إلى تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة، بعدما عمد المستثمرون إلى بيع أسهم شركات أشباه الموصلات وسط مخاوف من ارتفاع تقييماتها عقب المكاسب الكبيرة التي حققتها في وقت سابق من العام.

ولم تنجح التوقعات الإيجابية الصادرة هذا الأسبوع عن شركات رائدة في القطاع، مثل «إيه إس إم إل» الهولندية لتصنيع معدات الرقائق و «تي إس إم سي» التايوانية، في الحد من موجة الضعف التي طالت أسهم التكنولوجيا في آسيا و«وول ستريت».

وتراجع قطاع التكنولوجيا الأوروبي بنسبة 2.3 في المائة، ليتصدر قائمة القطاعات الأكثر خسارة، حيث انخفض سهم شركة «سويتك» بنسبة 3.6 في المائة، فيما هبط سهمَا «إيه إس إم آي» و «إيه إس إم إل» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما.

وفي المقابل، تتجه أنظار المستثمرين نحو القطاعات التي سجلت أداءً ضعيفاً خلال معظم العام، وعلى رأسها قطاع السلع الفاخرة، الذي تصدر مكاسب مؤشر «ستوكس» هذا الأسبوع بارتفاع يقارب 3 في المائة.

وأعلنت شركة «بربري» البريطانية أن تعافي أعمالها استمر خلال الربع الثاني من العام (أبريل/نيسان-يونيو/حزيران)، مدعوماً بقوة المبيعات في الولايات المتحدة والصين. ومع ذلك، تراجع سهم الشركة بنسبة 1.7 في المائة بعد أن أوضحت المجموعة أن الصراع في الشرق الأوسط أثر سلباً في إنفاق السياح داخل أوروبا.

في المقابل، ارتفع سهم شركة «ساب» بنسبة 3.4 في المائة، بعدما أعلنت المجموعة السويدية المتخصصة في الصناعات الدفاعية والطيران عن تحقيق زيادة فاقت التوقعات في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثاني، مدفوعةً بقوة الطلب في أسواقها الرئيسية، ما انعكس إيجاباً على المبيعات وحجم الطلبيات.