أكثر من ألفي طلب رخص للكشف عن الثروات المعدنية بالسعودية

رئيس المساحة الجيولوجية لـ«الشرق الأوسط»: توجه لإنشاء متحف جيولوجي في المملكة

هيئة المساحة تكثف أعمالها في عمليات البحث والاستكشاف (هيئة المساحة)
هيئة المساحة تكثف أعمالها في عمليات البحث والاستكشاف (هيئة المساحة)
TT

أكثر من ألفي طلب رخص للكشف عن الثروات المعدنية بالسعودية

هيئة المساحة تكثف أعمالها في عمليات البحث والاستكشاف (هيئة المساحة)
هيئة المساحة تكثف أعمالها في عمليات البحث والاستكشاف (هيئة المساحة)

كشف الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية، المهندس عبد الله الشمراني، أن إجمالي طلبات الرخص المحلية والدولية الجاري العمل عليها في وزارة الصناعة والثروة المعدنية تجاوز الألفي طلب (نحو ألفي طلب رخصة للكشف، ونحو 139 في التعدين)، وإصدار أكثر من 2300 رخصة تعدينية.

هذه الأرقام أفصح عنها الشمراني لـ«الشرق الأوسط»، في إشارة إلى نمو حجم الاستثمار في هذا القطاع خلال الأعوام الماضية، وإلى الزيادة في أعداد الرخص، ما يدل على أن القطاع يتحرك بشكل متسارع محلياً ومن حيث الاستثمار الأجنبي.

وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة أنّ من أولويات وزارة الصناعة نجاح المستثمر، ويتضح ذلك من خلال الدعم المالي، والبرامج، وأيضاً توفير البيانات المطلوبة.

وقال إن الذهب المكتشف في البلاد يتجاوز الـ100 مليون أوقية، والزنك بما يزيد عن 34 مليون طن، فيما يصل نصيب النحاس إلى نحو 17 مليون طن، مبيناً أن عمليات الاستكشاف عن المعادن ما زالت مستمرة ومتواصلة في كافة المواقع.

ــــــــــــــــــــــ

المهندس عبد الله الشمراني الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية في السعودية (تصوير: غازي مهدي)

الاستثمار في الكهوف

وكشف الشمراني أن هناك فكرة لإنشاء متحف جيولوجي في السعودية، ويمكن العمل في هذا الجانب مع وزارة السياحة، وقال إن الهيئة لديها تنسيق وتواصل مع الوزارة لتزويدها بكافة المعلومات الجيولوجية لكل موقع يمكن تحويله إلى وجهة سياحية.

وأضاف «هناك عمل وتنسيق مع وزارة السياحة للاستفادة من بعض الكهوف وتحويلها إلى مواقع سياحية، لا سيما أن عددها يتجاوز 150 كهفاً في مواقع مختلفة، ومن ذلك كهف (أم جرسان) وطوله 1.5 كيلومتر ويقع بالقرب من المدينة المنورة (غرب المملكة) ويتميز بجماليات طبيعية بخلاف قيمته التاريخية وتكوينه».

وتطرق إلى كهف «أبو الوعول» الذي يحتوي على أنواع من الهياكل العظمية لحيوانات انقرضت، قائلاً «إن هذه الاكتشافات تضيف بعداً آخر لمحبي السياحية الجيولوجية».

وعن توجيه هذه الكهوف للقطاع الخاص لتهيئتها وتجهيزها، أوضح الشمراني أن هذا العمل مناط بوزارة السياحية التي تمتلك برنامج عمل وخططاً لهذه المواقع في كيفية الاستفادة منها اقتصادياً.

اكتشافات الأحافير

وأفاد الشمراني بأن الأحافير يستفاد منها في المتاحف الجيولوجية، ويمكن العمل في هذا الجانب مع وزارة السياحة، بحيث تضم أحافير، وبعض المكونات التي تعطي نبذة عن الجيولوجيا في السعودية، وأنواعاً من الأحجار المختلفة المتواجدة في البلاد، وهذا يعطي بعداً علمياً واستثمارياً.

وأفصح عن العديد من الاكتشافات للأحافير، كان آخرها الثدييات في منطقة النفود، وسعدان الحجاز، وكذلك اكتشاف أجزاء من بقايا حوت منقرض منذ 37 مليون سنة، متكون من الرشراشية الجيرية في القريات بمنطقة الجوف (شمال المملكة).

ووفق الشمراني فإن المناطق الواقعة وسط وشمال المملكة كانت بحراً ويسمى بحر «التثيث» وهذا العامل حافظ على سلامة الأحافير التي جرى اكتشافها بين الطبقات ولم تتأثر بسبب عوامل الأكسدة.

وتشير مخرجات أعمال الهيئة إلى أن الدرع العربي يحتضن المعادن الرئيسية بالمملكة، وذلك ضمن استراتيجية التعدين و«رؤية 2030»، مبيناً أن نسبة عمليات المسح الجيوفيزيائي الجوي وصلت إلى قرابة 81 في المائة، وتم جمع 88 ألف عينة للرسوبيات الوديانية من إجمالي مساحة الموقع الذي يقارب 600 ألف كيلومتر مربع.

واعتبر الرئيس التنفيذي أن زيادة المعلومات الجيولوجية نتاج عمليات المسح ستعطي تصوراً أكثر وضوحاً لكامل مواقع البحث عن المعادن، ما يساهم في دفع عجلة الاستكشاف والاستثمار في قطاع التعدين.

الشمراني خلال إطلاق مبادرة نثري لريادة الأعمال (الشرق الأوسط)

طلبات الاستثمار

وأبان أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية منحت ما يقرب من 2300 رخصة تعدينية منها أكثر من 1400 رخصة محاجر مواد بناء، وما يزيد عن 600 رخصة كشف، تقدر جميعها بـ89 مليار ريال (23.7 مليار دولار)، مفيداً بأن عدد زوار منصة قاعدة المعلومات الجيولوجية وصل لنحو 78 ألف زائر.

وبلغت قيمة المعادن الموجودة في السعودية نحو 2.5 تريليون دولار، في حين أن الثروات المكتشفة من قبل هيئة المساحة تختلف كمياتها بناء على آخر الدراسات الاستكشافية بالمملكة وأسعار الطلب العالمي على المعادن.

وواصل أن حجم مادة الفوسفات المكتشفة بكمية كبيرة تتجاوز قيمتها 1245 مليار دولار، والذهب بأكثر من 100 مليون أوقية، والزنك يوجد بنحو 34 مليون طن، أما النحاس فكميته 17 مليون طن، وأنه ما زالت أعمال الاستكشاف مستمرة.

وأكمل أن البيانات الجيولوجية تعد من العوامل المساعدة في كافة المعلومات، إذ أطلقت الهيئة في مطلع العام الجاري كمية من المعلومات الجديدة سواء كانت جيوفيزيائية أو جيوكيميائية، في حين جرت جدولة معلوماتها 4 مرات على مدار العام.

ولفت إلى المخاطر الجيولوجية والتي تعتبر من الظواهر الطبيعية التي ينتج عنها غالباً خسائر في الأرواح والممتلكات، وتشمل الزلازل، والبراكين، والانزلاقات الأرضية، والتسونامي، والحفر البالوعية، والانهيارات الجبلية الناتجة عن هطول الأمطار، والسيول والفيضانات، مؤكداً أن مركز المخاطر الجيولوجية يعمل على مراقبة وتقييم المناطق المعرضة للخطر ودراسة الحلول التي من شأنها الحد من آثارها.

هيئة المساحة تكثف أعمالها في عمليات البحث والاستكشاف (هيئة المساحة)

السعودية آمنة

وطبقًا للشمراني، فإن معظم الزلازل تحدث على حدود الصفيحة العربية، ما يقلل من آثارها على السعودية، مشيراً إلى أن بعض ذلك يحدث نتيجة نشاط بركاني وبعضها بسبب الإجهادات على الصدوع الصغيرة، وأن الهيئة تعمل على مدار الساعة لمراقبة ذلك والتواصل مع الجهات ذات الاختصاص بالدولة.

خبراء هيئة المساحة يكثفون أعمالهم لدراسة وكشف المخزون الأرضي (هيئة المساحة)

وبحسب الرئيس التنفيذي، يوجد في المملكة عدد من الحقول البركانية تتكون من 13 حقلاً رئيسياً وتعرف بالحرات (منطقة تتكون من عدد كبير من الفوهات البركانية)، وآخر ثوران لها كان في عام 1256 هجرية في حرة رهاط جنوب شرقي المدينة المنورة.


مقالات ذات صلة

البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

الخليج جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)

البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

أكّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن الأمن المائي يمثل أولوية استراتيجية لدول المجلس، ويرتبط مباشرة بالازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا عبد العاطي يبحث في نيويورك مع بدر بن حمد البوسعيدي تطورات المشهد الإقليمي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

ملف الوساطة بين أميركا وإيران يتصدّر لقاءات مصر في الأمم المتحدة

ناقش عبد العاطي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجهود المبذولة والمقترحات التي يجري طرحها من أجل التوصل لاتفاق يؤدي إلى احتواء التوتر وخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد نصيب – دمشق محور حيوي لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج البديوي طالب خلال الندوة المجتمع الدولي بتشديد الرقابة ومساءلة الدول والجهات الداعمة للجماعات المسلحة (التعاون الخليجي)

تشديد خليجي على الرفض القاطع لوجود أي جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة

جدد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، الموقف الخليجي الثابت والرافض لوجود أي جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة، وذلك خلال ندوة في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.