عضو «بنك اليابان»: خطة رفع الفائدة ليست بلا تحفظات

أشار إلى احتمالية موجة جديدة من ارتفاع الأسعار ودعا لتوخي الحذر

سيدة تحمل مظلة تمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم في البورصة وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تحمل مظلة تمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم في البورصة وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

عضو «بنك اليابان»: خطة رفع الفائدة ليست بلا تحفظات

سيدة تحمل مظلة تمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم في البورصة وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تحمل مظلة تمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم في البورصة وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

قال عضو مجلس إدارة بنك اليابان، هاجيمي تاكاتا، الخميس، إن البنك يجب أن يظل على مساره لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر؛ ولكن يجب أن يتوخى الحذر لضمان عدم إلحاق تقلبات الأسواق ضرراً شديداً بالشركات، مشيراً إلى حذره من رفع أسعار الفائدة قبل الأوان.

وقال تاكاتا إن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة على عدة مراحل إذا تحركت التطورات الاقتصادية والأسعار بما يتماشى مع توقعاته، وهو ما يعكس تصريحات محافظ البنك، كازو أويدا، الشهر الماضي، ولكنه قال إن أي رفع لأسعار الفائدة سيكون مشروطاً بألا تثني الأسواق المتقلبة الشركات عن تعزيز الإنفاق وزيادة الأجور.

وقال تاكاتا في مؤتمر صحافي: «من الواضح أن موقفنا الأساسي هو تعديل درجة الدعم النقدي إذا تحققت توقعاتنا الاقتصادية والأسعار»، مؤكداً خطة بنك اليابان طويلة الأجل لرفع أسعار الفائدة. وتابع: «ولكن هذا الموقف ليس بلا تحفظات. إذا ظهرت تطورات السوق خطراً على الاقتصاد، فنحن بحاجة إلى أخذ ذلك في الاعتبار»، مشدداً على الحاجة إلى التدقيق في كل اجتماع للسياسة حول كيفية تأثير تحركات السوق على نشاط الشركات.

وقال تاكاتا إن بنك اليابان ليست لديه فكرة محددة مسبقاً في ذهنه حول مدى سرعة رفع أسعار الفائدة في النهاية، وجادل بأنه يجب أن يقضي «الكثير من الوقت» لقياس التطورات الاقتصادية والسوقية. وأضاف في خطاب أمام قادة الأعمال في مدينة كانازاوا: «شهدت سوق الأسهم والعملات تقلبات كبرى في أوائل أغسطس (آب)، ولا تزال التداعيات مستمرة. وعلى هذا النحو، نحتاج إلى التدقيق في تطورات السوق وتأثيرها في الوقت الحالي».

ويؤجج القلق المتزايد بشأن التوقعات الاقتصادية الأميركية، تقلبات الأسواق العالمية، حيث انخفض مؤشر توبكس الياباني بنسبة 3.7 بالمائة، يوم الأربعاء، في أكبر انخفاض يومي له منذ الهزة الكبرى في السوق يوم 5 أغسطس. ودفعت عمليات البيع في السوق بأغسطس نائب المحافظ، شينيتشي أوشيدا، إلى القول إن بنك اليابان لن يرفع أسعار الفائدة عندما تكون الأسواق غير مستقرة.

وفي خطوة تاريخية نحو إنهاء حملة تيسير نقدي ضخمة استمرت عقداً من الزمان، تخلى بنك اليابان عن أسعار الفائدة السلبية في مارس (آذار)، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.25 بالمائة في يوليو (تموز) على أساس الرأي بأن الاقتصاد يحرز تقدماً نحو تحقيق هدف التضخم بنسبة 2 في المائة بشكل دائم.

وأشار محافظ البنك المركزي الياباني، أويدا، إلى استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى إذا ظل التضخم عند مستوى 2 بالمائة في السنوات المقبلة مصحوباً بمكاسب قوية في الأجور، كما يتوقع البنك حالياً.

وتأتي خطة بنك اليابان لمواصلة رفع أسعار الفائدة في وقت بدأت فيه كثير من البنوك المركزية الأخرى في تخفيف سياستها بعد مرحلة تشديد عدوانية للتعامل مع التضخم الشديد.

وقال تاكاتا إن الاختلاف في موقف السياسة النقدية بين بنك اليابان والبنوك المركزية الأخرى قد يتسبب في اضطرابات بالسوق. وأضاف: «على هذا النحو، يتعين علينا مراقبة التطورات المحلية والخارجية بعناية في الوقت الحالي». كما حذر من المخاطر المحتملة لتجاوز التضخم مع حرص الشركات أكثر من ذي قبل على تمرير التكاليف المرتفعة من خلال رفع الأسعار.

وقال في خطابه: «يجب أن نفحص دون أي فكرة مسبقة فرصة أن تشهد اليابان موجة أخرى من ارتفاع الأسعار نحو النصف الأخير من السنة المالية الحالية».

وأظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس أن الأجور المعدلة حسب التضخم في اليابان ارتفعت لشهرين متتاليين في يوليو، وهو ما يؤكد وجهة نظر بنك اليابان بأن ارتفاع الأجور سيدعم الاستهلاك ويمكّن الشركات من مواصلة رفع الأسعار.

قدم تاكاتا القليل من الأدلة حول رؤيته لمستوى سعر الفائدة المحايد في اليابان، أو المستوى الذي لا يبرد ولا يحفز الاقتصاد. وهذا المعدل حاسم لتحديد إلى أي مدى قد يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في نهاية المطاف. وقال: «لا ينبغي لنا أن نرفع سعر الفائدة لدينا مع وضع سعر محايد محدد في الاعتبار»، حيث كان من الصعب تحديد مستواه الدقيق.

وفي أسواق السندات، كان المستثمرون اليابانيون مشترين صافين للسندات الأجنبية للأسبوع الخامس على التوالي المنتهي في 31 أغسطس، حيث عزز الين القوي قدرتهم الشرائية ولم يحدث تكرار للتقلبات الشديدة التي شهدناها في بداية الشهر.

وأظهرت بيانات من وزارة المالية أنهم اشتروا سندات خارجية طويلة الأجل بقيمة قوية بلغت 1.64 تريليون ين (11.41 مليار دولار) بعد مشتريات صافية بقيمة 1.56 تريليون ين في الأسبوع السابق. ومع ذلك، باع المستثمرون اليابانيون أدوات دين قصيرة الأجل بقيمة 275.5 مليار ين.

وقد دفع رفع أسعار الفائدة الين إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر عند نحو 141.66 مقابل الدولار في 5 أغسطس. ومنذ ذلك الحين، عمل المستوى بوصفه مقاومة قوية، مما عزز الآمال في عكس الاتجاه وسط توقعات بأن بنك اليابان قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع للنظر في رفع أسعار الفائدة التالي.

كما قام المستثمرون اليابانيون بشراء أسهم أجنبية بقيمة 384.7 مليار ين، وهي سادس عملية شراء صافية أسبوعية في سبعة أسابيع.

وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق الديون اليابانية تدفقات رأس مال خارجية بقيمة 1.4 تريليون ين من السندات المحلية طويلة الأجل، وسط توقعات بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام. كما سجلت الأدوات قصيرة الأجل 1.41 تريليون ين صافي مبيعات أجنبية للأسبوع الثالث على التوالي.

وتخلص المستثمرون عبر الحدود من الأسهم اليابانية بما قيمته 824.4 مليار ين، وهو ما يمثل أكبر تدفق أسبوعي منذ 23 مارس، حيث سعوا إلى تحقيق عوائد أفضل من الأسهم الأميركية والأوروبية، التي حققت أداءً جيداً في الأسابيع الأخيرة. وأظهرت بيانات من البورصات أن الأجانب تخلصوا من أسهم بقيمة 245.13 مليار ين صافية في السوق النقدية في الأسبوع المنتهي في 30 أغسطس، مما أدى إلى تمديد صافي البيع للأسبوع الثاني على التوالي. ومع ذلك، اشتروا عقود مشتقات بقيمة 10.48 مليار ين.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء متفائلة حول محادثات سلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

تُقلّص الصين صادرات الوقود المكرر بدلاً من حظرها، وفقًا لبيانات الشحن والتجار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تسير مع كلابها أمام فندق في مدينة فوجيساوا اليابانية (أ.ف.ب)

الأسر اليابانية تترقّب استمرار التضخم وثبات الفائدة

أظهر استطلاع رأي ربع سنوي نُشر يوم الاثنين، أن معظم الأسر اليابانية تتوقع استمرار ارتفاع الأسعار في السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد قضبان ألمنيوم مُنتَجة في مصهر لإحدى الشركات (رويترز)

حرب إيران تخفّض إنتاج الألمنيوم في الخليج 6 % خلال مارس

تراجع إنتاج الألمنيوم الأولي في دول الخليج بنسبة 6 في المائة خلال شهر مارس (آذار) الماضي مقارنة مع فبراير (شباط) السابق عليه، وفق «المعهد الدولي للألمنيوم».

«الشرق الأوسط» (لندن)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.