مسح «الفيدرالي» يظهر ركوداً وتراجعاً في النشاط الاقتصادي الأميركي

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمر صحافي سابق (موقع الاحتياطي)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمر صحافي سابق (موقع الاحتياطي)
TT

مسح «الفيدرالي» يظهر ركوداً وتراجعاً في النشاط الاقتصادي الأميركي

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمر صحافي سابق (موقع الاحتياطي)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمر صحافي سابق (موقع الاحتياطي)

قال بنك الاحتياطي الفيدرالي، في مسحه «الكتاب البيج (Beige Book)»، إن النشاط الاقتصادي كان ثابتاً أو متراجعاً في معظم المناطق في الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة.

ووفقاً للتقرير الصادر يوم الأربعاء، كانت مستويات التوظيف ثابتة بشكل عام أو ارتفعت قليلاً. وفي حين كانت التقارير عن تسريح العمال نادرة، فقد أشارت بعض الشركات إلى خفض نوبات العمل وساعات العمل، وترك الوظائف المعلن عنها شاغرة أو تقليل عدد الموظفين.

وجاء في التقرير أن أصحاب العمل «كانوا أكثر انتقائية في توظيفاتهم وأقل ميلاً لتوسيع قواهم العاملة، مشيرين إلى مخاوف بشأن الطلب والتوقعات الاقتصادية غير المؤكدة».

وفقاً لبنك الاحتياطي الفيدرالي، ارتفعت الأسعار والأجور بشكل متواضع خلال الفترة. وقام بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بتجميع أحدث إصدار من «الكتاب البيج» باستخدام المعلومات التي تم جمعها في أو قبل 26 أغسطس (آب).

يتضمن التقرير تعليقات وحكايات حول ظروف العمل في كل من المناطق الإقليمية الـ12 التابعة لبنك الاحتياطي الفيدرالي، التي تم جمعها مباشرة من الشركات وجهات الاتصال الأخرى.

وقد ارتفع عدد المناطق التي أبلغت عن نشاط ثابت أو متراجع إلى 9 مناطق في الأسابيع الأخيرة، من 5 مناطق في الفترة السابقة. ونما النشاط الاقتصادي في 3 مناطق. ومع ذلك، توقعت جهات الاتصال بشكل عام أن يظل النشاط الاقتصادي مستقراً أو يتحسن إلى حد ما في الأشهر المقبلة.

وقال الباحثون عن عمل إن العثور على عمل أصبح أكثر صعوبة ويستغرق وقتاً أطول. وقد رسمت البيانات الأخيرة صورة مماثلة.

ودفع الضعف في سوق العمل الأميركية، إلى جانب انخفاض قراءات التضخم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى القول الشهر الماضي إن الوقت قد حان للبنك المركزي لخفض أسعار الفائدة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يتم الخفض الأول عندما يجتمع صناع السياسات يومي 17 و18 سبتمبر (أيلول) في واشنطن. وارتفع معدل البطالة في الأشهر الأخيرة وتراجع أصحاب العمل عن التوظيف. وانخفضت فرص العمل في الولايات المتحدة في يوليو (تموز) إلى أدنى مستوى منذ أوائل عام 2021، وفقاً لتقرير منفصل صدر في وقت سابق من يوم الأربعاء. وفي مؤتمر صحافي أعقب أحدث اجتماع لمسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي، أشاد باول بـ«الكتاب البيج» وقال إنه يأخذ البيانات القصصية على محمل الجد.


مقالات ذات صلة

بنوك «وول ستريت» ترفع حيازاتها من السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

الاقتصاد شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

بنوك «وول ستريت» ترفع حيازاتها من السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

قفزت حيازات كبار المتعاملين في «وول ستريت» من سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ أعقاب الأزمة المالية العالمية.

الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

تحركت لجنة في مجلس الشيوخ للمضي قدماً في ترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وحددت موعداً للتصويت يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس الماضي (رويترز)

تحليل إخباري «الفيدرالي» في «اجتماع الوداع»: بين نيران «هرمز» وصراع الاستقلالية

يتجه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» نحو عقد اجتماع تاريخي يوم الأربعاء المقبل، في لحظة توصف بأنها «منعطف السيادة والرحيل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين يوم الثلاثاء، بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 59917.46 نقطة. وتركزت الانخفاضات في أسهم الشركات الكبرى، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.99 في المائة إلى 3772.19 نقطة.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.48 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يتراجع إلى 2.465 في المائة. وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 159.13 ين للدولار.

وأبقى «بنك اليابان» سعر الفائدة ثابتاً، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، مما يشير إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «إيوايكوزمو» للأوراق المالية، كازواكي شيمادا: «كانت نتائج اجتماع السياسة النقدية لـ(بنك اليابان) متشددة بعض الشيء، حيث عارض ثلاثة أعضاء من مجلس الإدارة القرار، وليس اثنين. وقد أثر ذلك سلباً على معنويات المستثمرين الذين كانوا يستعدون لرفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران)». ومع ذلك، أضاف شيمادا أن انخفاض مؤشر «نيكي» اليوم كان مدفوعاً بشكل كبير بعمليات بيع أسهم شركتي «أدفانتيست» و«سوفت بنك»، وهما من الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي اللتان شهدتا مكاسب حادة مؤخراً.

ورفعت شركة «أدفانتست»، يوم الاثنين، توقعاتها لأرباح العام بأكمله، لكن ذلك لم يُرضِ المستثمرين، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 5.56 في المائة. وهبطت أسهم مجموعة «سوفت بنك» -وهي مستثمر رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي- بنسبة 9.9 في المائة، لتكون بذلك العامل الأكبر في تراجع مؤشر «نيكي».

ويوم الثلاثاء، ارتفع على مؤشر «نيكي» 184 سهماً مقابل انخفاض 41 سهماً. وكان سهم «أوريكس» هو الرابح الأكبر؛ إذ ارتفع بنسبة 9.8 في المائة، بعد إعلان مجموعة «دايوا» للأوراق المالية نيتها شراء كامل وحدة الخدمات المصرفية التابعة للشركة.

وانخفض منحنى عائدات سندات الحكومة اليابانية، مع ارتفاع السندات طويلة الأجل وانخفاض السندات قصيرة الأجل، بوصفه رد فعل من المستثمرين على موقف «بنك اليابان» الأكثر تشدداً.

وارتفع عائد السندات لأجل عامَين -وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»- بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.37 في المائة، في حين انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.64 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وأشار كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي، إلى أن بنك اليابان المركزي قد سلط الضوء على مخاطر ارتفاع أسعار المستهلكين وكيف يمكن أن يؤثر ذلك سلباً على الاقتصاد بشكل عام. وقال: «هذا يدل على استعداد بنك اليابان المركزي لرفع أسعار الفائدة لمواجهة آثار ارتفاع الأسعار».


نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات» بنهاية الأشهر التسعة الأولى، المنتهية في مارس (آذار) 2026، بنسبة 36.7 في المائة، لتصل إلى 10.9 مليون ريال (2.9 مليون دولار)، مقارنة بنحو 8 ملايين ريال (2.13 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي. وأوضحت الشركة، في بيان على منصة «تداول»، أن نمو الأرباح جاء مدفوعاً بزيادة الإيرادات، وتحسن إجمالي الربح، حيث ارتفع صافي ربح المجموعة بمقدار 1.96 مليون ريال (522 ألف دولار) على أساس سنوي، نتيجة زيادة إجمالي الربح بنحو 3.11 مليون ريال (829 ألف دولار)، إلى جانب انخفاض مصروف الزكاة وضريبة الدخل بمقدار 350 ألف ريال (93 ألف دولار).

وجاء ذلك رغم تسجيل عدد من الضغوط التشغيلية التي تمثلت في ارتفاع المصاريف التشغيلية بمقدار 250 ألف ريال (67 ألف دولار)، وتراجع حصة نتائج الاستثمارات في الشركات الزميلة بنحو 420 ألف ريال (112 ألف دولار)، إضافة إلى زيادة تكاليف التمويل بمقدار 80 ألف ريال (21 ألف دولار)، وانخفاض الإيرادات الأخرى بمقدار750 ألف ريال (200 ألف دولار).


محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
TT

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)

أشار مجلس السياسة النقدية في كوريا الجنوبية إلى أن تبنّي نهج حذر قائم على الترقب والانتظار يُعد الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران، وما تفرضه من ضرورة مراقبة تداعياتها على النمو والتضخم، وذلك وفقاً لمحضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الذي نُشر يوم الثلاثاء.

وقال أحد أعضاء المجلس: «في حين كان التركيز منصباً على الاستقرار المالي حتى بداية العام، أرى أنه ينبغي الآن توجيه الاهتمام نحو احتواء الضغوط التضخمية».

وكان مجلس السياسة النقدية في «بنك كوريا» قد صوّت في 10 أبريل (نيسان) على الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وهي خطوة جاءت متوافقة مع توقعات جميع الاقتصاديين الـ31 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

ويعكس هذا القرار حالة المأزق التي يواجهها البنك المركزي؛ إذ يرزح الاقتصاد تحت ضغوط تباطؤ النمو من جهة، وصدمة تضخمية في قطاع الطاقة من جهة أخرى، مما يُعقّد أي توجه محتمل نحو تشديد السياسة النقدية.

وحسب استطلاع شمل 30 محللاً، يتوقع 26 منهم إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، في حين رجّح ثلاثة محللين رفعها إلى 2.75 في المائة، وتوقع محلل واحد بلوغها مستوى 3 في المائة بحلول نهاية العام.