«إس آند بي»: التخفيضات المتوقعة بأسعار الفائدة قد تدعم أصول البنوك الخليجية

توقعت استمرار مصارف دول مجلس التعاون في أدائها الجيد لبقية 2024

موظف يَعدّ الأوراق النقدية الأميركية في محل لصرف العملات بالرياض (رويترز)
موظف يَعدّ الأوراق النقدية الأميركية في محل لصرف العملات بالرياض (رويترز)
TT

«إس آند بي»: التخفيضات المتوقعة بأسعار الفائدة قد تدعم أصول البنوك الخليجية

موظف يَعدّ الأوراق النقدية الأميركية في محل لصرف العملات بالرياض (رويترز)
موظف يَعدّ الأوراق النقدية الأميركية في محل لصرف العملات بالرياض (رويترز)

في ظل ترقب الأسواق قرار المجلس الفيدرالي الأميركي، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، تُرجح وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني، أن تُقلص التخفيضات المتوقعة بأسعار الفائدة الهوامش لدى البنوك الخليجية في عام 2025، لكنها قد تكون داعمة لجودة الأصول.

وأكدت الوكالة، في تقرير حديث اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن الأداء الجيد لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي سيستمر لبقية عام 2024، في غياب أي صدمة غير متوقعة؛ وذلك بفضل زيادة حجم الإقراض، وارتفاع دخل الرسوم، والهوامش المستقرة، والكفاءة القوية من حيث التكلفة.

وكانت المصارف التجارية السعودية قد سجلت أعلى مستوى لإجمالي الأصول على الإطلاق، بنهاية يوليو (تموز) الماضي، ليصل إلى 4.237 تريليون ريال (1.128 تريليون دولار)، وفق ما أظهرته بيانات البنك المركزي السعودي «ساما».

النمو غير النفطي

وأبانت «ستاندرد آند بورز» أن القطاع غير النفطي في كل من السعودية والإمارات حفّز نمو الإقراض السنوي بنسبة 10.4 في المائة لأكبر 45 بنكاً في دول مجلس التعاون الخليجي، خلال النصف الأول من 2024، ارتفاعاً من 6.7 في المائة خلال العام السابق. وخلال الفترة نفسها، حافظت أسعار الفائدة المرتفعة على استقرار الهوامش عند 2.7 في المائة، رغم انتقال الودائع من الأدوات غير المرتبطة بالفائدة إلى الأدوات المكافئة.

وأدى النمو غير النفطي إلى دعم مقاييس جودة الأصول، الأمر الذي مكّن البنوك من الحفاظ على ربحية قوية خلال النصف الأول، مع ارتفاع العائد على الأصول إلى 1.74 في المائة، مقارنة مع 1.65 في المائة بنهاية عام 2023.

وإلى جانب النتائج القوية، ترجح «ستاندرد آند بورز» أن تساعد توزيعات الأرباح المتحفظة في استقرار رسملة البنوك أو زيادة تعزيزها، ومع ذلك فإن الأداء العقاري، الذي لا يزال ضعيفاً في قطر والكويت، بسبب زيادة العرض وضعف الطلب، يمكن أن يشكل مخاطر على هذين القطاعين المصرفيين. إلا أن المخصصات القوية للبنوك في الكويت والبصمة البارزة للدولة في الاقتصاد القطري قد تدعم المرونة.

أسعار الفائدة

تتوقع «ستاندرد آند بورز» أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس، بين سبتمبر 2024، ونهاية عام 2025، وتقول إن ذلك قد يؤدي إلى خفض 12 في المائة من الحد الأدنى للبنوك الخليجية، كما يمكن أيضاً أن يخلق الأمر بعض المساحة لالتقاط الأنفاس للشركات وعملاء التجزئة ذوي الاستدانة العالية، ومن ثم دعم جودة الأصول.

وتتمتع الصناديق السيادية والبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي بوضع جيد نسبياً يمكّنها من التغلب على الآثار السلبية للمخاطر الجيوسياسية، في غياب سيناريوهات سلبية شديدة مثل إغلاق طرق التصدير الرئيسية، أو تهديدات الأمن الداخلي. ويمكن أن تؤدي الزيادة في حالة عدم اليقين إلى تدفقات رأسمالية ضارّة إلى الخارج، أو دفع الجهات السيادية إلى تصفية الأصول الخارجية وتقديم الدعم. ورغم ارتفاع الدين الخارجي للبحرين والسعودية، فإن المخاطر لا تزال تحت السيطرة، وفقاً للتقرير.


مقالات ذات صلة

بـ6 مليارات ريال... «الأهلي» السعودي يعلن انتهاء طرح صكوك إضافية

الاقتصاد مقر بنك «الأهلي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

بـ6 مليارات ريال... «الأهلي» السعودي يعلن انتهاء طرح صكوك إضافية

أعلن «البنك الأهلي السعودي»، الخميس، الانتهاء من طرح صكوك إضافية من الفئة 1 بقيمة 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشرق الأوسط)

البنك السعودي للاستثمار يصدر صكوكاً بقيمة 750 مليون دولار

جمع البنك السعودي للاستثمار 750 مليون دولار من إصدار صكوك مستدامة مقوّمة بالدولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

سوق الأسهم السعودية تكسب 18 نقطة بدعم من البنوك

ارتفع «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية» (تاسي)، بنهاية جلسة الاثنين، بنسبة 0.16 في المائة، وبمقدار 18 نقطة، ليصل إلى مستويات 11830.38 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد المكتب السياسي لحركة «حماس» في أكتوبر الماضي (الخارجية التركية)

تركيا: الأنباء عن استضافة قيادة «حماس» لا تعكس الحقيقة

نفت تركيا ما يتردد عن انتقال أعضاء المكتب السياسي لحركة «حماس» إلى أراضيها عقب تقارير عن طلب قطر منهم مغادرة الدوحة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تحاصر الاحتيالات المالية للمرة الثالثة

للمرة الثالثة تطلق لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، حملةً توعوية ضخمة ضد الاحتيال المالي؛ إذ تأتي بمخرجات متعددة تهدف إلى الوصول لشريحة أكبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نوفاك: سوق النفط متوازنة بفضل تحركات «أوبك بلس»

مضخات نفطية في حقل بمدينة ميدلاند في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
مضخات نفطية في حقل بمدينة ميدلاند في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

نوفاك: سوق النفط متوازنة بفضل تحركات «أوبك بلس»

مضخات نفطية في حقل بمدينة ميدلاند في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
مضخات نفطية في حقل بمدينة ميدلاند في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الجمعة، عقب اجتماع روسيا و«أوبك»، إن سوق النفط العالمية متوازنة بفضل تحركات دول «أوبك بلس» والالتزام بالحصص المقررة.

وأضاف نوفاك بعد اجتماعه مع الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص في موسكو، إن دول «أوبك بلس»، التي تضخ نحو نصف إنتاج النفط العالمي، تتخذ كل القرارات اللازمة للحفاظ على استقرار السوق.

وقال نوفاك: «بينما نناقش الوضع والتوقعات اليوم، يخلص تقييمنا إلى أن السوق في الوقت الحالي متوازنة. يرجع الفضل في ذلك في الأساس إلى تحركات دول (أوبك بلس)، والإجراءات المشتركة للامتثال للحصص والتعهدات الطوعية من دول في (أوبك بلس)».

ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه «أوبك بلس»، التي تضم منظمة البلدان المُصدّرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، لعقد اجتماع في الأول من ديسمبر (كانون الأول).

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط قليلا يوم الجمعة، لكنها اتجهت إلى تسجيل زيادة أسبوعية بنحو أربعة في المائة مع احتدام الحرب الأوكرانية، بعد تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أنها قد تتحول إلى صراع عالمي.

وبحلول الساعة 12:39 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتا أو 0.46 في المائة إلى 73.89 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتا أو 0.51 في المائة إلى 69.74 دولار للبرميل. وزاد الخامان اثنين في المائة يوم الخميس، وكان من المتوقع أن يسجلا مكاسب أسبوعية بنحو أربعة في المائة، وذلك في أفضل أداء من نوعه منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقال بوتين يوم الخميس إن الحرب في أوكرانيا تتحول إلى صراع عالمي بعدما سمحت الولايات المتحدة وبريطانيا لأوكرانيا بضرب العمق الروسي بأسلحة مقدمة من البلدين. وأضاف أن روسيا ردت بإطلاق نوع جديد من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى على منشأة عسكرية أوكرانية، محذرا الغرب من أن موسكو قد تتخذ مزيدا من الإجراءات.

وتعد روسيا من بين أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، حتى مع انخفاض الإنتاج بعد حظر الاستيراد المرتبط بغزوها لأوكرانيا وقيود الإمدادات التي تفرضها مجموعة «أوبك بلس». وقالت روسيا هذا الشهر إنها أنتجت حوالي تسعة ملايين برميل من الخام يوميا.

لكن بيانات مخزونات الخام الأميركية حدت من المكاسب. فقد تأثرت الأسعار بارتفاع مخزونات الخام الأميركية 545 ألف برميل إلى 430.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة توقعات المحللين.

وأعلنت الصين يوم الخميس عن إجراءات في السياسات لتعزيز التجارة منها دعم واردات منتجات الطاقة وسط مخاوف بشأن تهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية.

ومن جانبه، قال بنك غولدمان ساكس في مذكرة إنه يتوقع أن يبلغ متوسط ​​سعر خام برنت نحو 80 دولارا للبرميل هذا العام، رغم العجز في المعروض في 2024 والغموض الجيوسياسي، مشيرا إلى فائض متوقع قدره 0.4 مليون برميل يوميا العام المقبل.

وأضاف في المذكرة مساء الخميس: «توقعنا الرئيسي هو أن يظل برنت في نطاق 70 إلى 85 دولارا، مع قدرة إنتاج فائضة عالية تحد من ارتفاع الأسعار، فيما تحد مرونة أسعار (أوبك) وإمدادات النفط الصخري من انخفاض الأسعار».

ويتوقع البنك مخاطر قد تدفع أسعار برنت للصعود على المدى القريب، مع احتمال ارتفاع الأسعار إلى نطاق 85 دولارا في النصف الأول من عام 2025 إذا انخفض المعروض من إيران بمقدار مليون برميل يوميا بسبب فرض عقوبات أكثر صرامة.

وأوضح البنك أن مخاطر الأسعار على المدى المتوسط تميل إلى الجانب السلبي نظرا للطاقة الإنتاجية الاحتياطية المرتفعة. وقال: «في حين أن هناك طاقة احتياطية وفيرة في إنتاج النفط، فإننا نتوقع أن يظل التكرير قليلا للغاية، وأن تتعافى هوامش البنزين والديزل بشكل أكبر».

وأبقى البنك على توقعاته بأن يبلغ متوسط ​​سعر خام برنت 76 دولارا للبرميل في عام 2025، لكنه خفض توقعاته لعام 2026 إلى 71 دولارا للبرميل في ظل فائض قدره 0.9 مليون برميل يوميا.

ويتوقع «غولدمان ساكس» أن يستمر الطلب على النفط في النمو لعقد آخر، مدفوعا بارتفاع الطلب الإجمالي على الطاقة إلى جانب نمو الناتج المحلي الإجمالي واستمرار وجود تحديات في إزالة الكربون من قطاعي الطيران والمنتجات البتروكيماوية.