ما المتوقع من قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي اليوم؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يقيم حفل استقبال للرئيس النيجيري بولا تينوبو (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يقيم حفل استقبال للرئيس النيجيري بولا تينوبو (إ.ب.أ)
TT

ما المتوقع من قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي اليوم؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يقيم حفل استقبال للرئيس النيجيري بولا تينوبو (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يقيم حفل استقبال للرئيس النيجيري بولا تينوبو (إ.ب.أ)

يفتتح الرئيس الصيني شي جينبينغ قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي، اليوم (الأربعاء)؛ حيث من المتوقع أن يحث الزعماء الأفارقة المجتمعين في بكين على استيعاب مزيد من السلع الصينية، في مقابل تعهدات بالقروض والاستثمار.

وينطلق المنتدى الذي يعقد كل 3 سنوات رسمياً اليوم بعشاء ترحيبي للدول الأفريقية الخمسين الحاضرة، وسيختتم يوم الجمعة، بعد مفاوضات بشأن وثائق التعاون التي تحدد مسار العلاقات الصينية الأفريقية حتى عام 2027، وفق «رويترز».

وكانت الصين قد وافقت على قروض بقيمة 4.61 مليار دولار لأفريقيا العام الماضي، وهي أول زيادة سنوية منذ عام 2016.

راقصون صينيون يؤدون عروضاً خلال وصول رئيس زيمبابوي إلى مطار العاصمة بكين (رويترز)

ما هو موقف الصين؟

تريد أكبر جهة إقراض ثنائية في العالم تقليص محفظتها الاستثمارية، وإعادة تنظيم علاقاتها مع الاقتصادات النامية حول شعار شي الجديد: «المشاريع الصغيرة والجميلة»، بدلاً من البنية التحتية الضخمة.

ولم تظهر البنية التحتية إلا مرة واحدة في خطاب شي في القمة الأخيرة في داكار عام 2021؛ حيث تعهد بدعم 10 مشاريع لتحسين الترابط بين الدول الأفريقية.

ويتوقع المحللون أن يتحدث الزعيم الصيني عن القدرة التنافسية لتكنولوجياته الخضراء التي تؤكد الولايات المتحدة وأوروبا أنها تعاني من فائض في الطاقة الإنتاجية، وتحتاج بكين إلى إيجاد مشترين لها، فضلاً عن مخططات نقل التكنولوجيا ومزيد من التبادلات بين الناس.

كما يمكن للصين أن تتعهد بزيادة المبلغ المتاح للبنوك المركزية والشركات الأفريقية من خلال خطوط الائتمان، بعد الالتزام بـ10 مليارات دولار في القمة الأخيرة، بالإضافة إلى الدعم في تطوير التمويل الرقمي وأنظمة الدفع الإلكتروني.

ماذا يريد المندوبون الأفارقة؟

سوف يبحث القادة الأفارقة عن حلول تمويلية أسرع لأزمة الديون المتنامية في جميع أنحاء القارة، في خطة عمل بكين لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي للفترة 2025- 2027، فضلاً عن تعهدات استثمارية جديدة لخلق فرص العمل وضمانات باستكمال المشاريع المقترحة في داكار.

وقد أبلغ رئيس جنوب أفريقيا شي، يوم الاثنين، أنه يريد تضييق العجز التجاري لبلاده مع الصين، وهو الطموح الذي تتقاسمه جميع الدول الأفريقية تقريباً، والذي يأمل القادة أن تستجيب له بكين بشروط أفضل لصادراتهم الزراعية والموارد الطبيعية.

كما سيبحث المندوبون عن ضمانات بالوفاء بتعهد من قمة 2021، بأن تشتري الصين سلعاً أفريقية بقيمة 300 مليار دولار.

ويقول المحللون إن حواجز الوصول إلى سوق الصحة النباتية في بكين صارمة للغاية، مما يمنع المصدرين الأفارقة للغذاء من البيع في سوق المستهلكين القوية التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وعلى مدار الأسبوع، التقى القادة الأفارقة أيضاً شركات صينية لتشجيعها على إنشاء مراكز تصنيع في بلدانهم، للمساعدة في نقل قطاعاتهم الصناعية إلى أعلى سلسلة القيمة.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة في المؤتمر الوزاري خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي (رويترز)

ماذا يحدث في بكين؟

يوم الثلاثاء، التقى وزراء الخارجية والتجارة الصينيون مع المندوبين في دار ضيافة الدولة «دياويوتاي» في بكين لبدء المناقشات حول وثيقتين: خطة العمل للفترة 2024- 2027، وتقرير عن تنفيذ القمة الأخيرة في داكار. وسيتم الانتهاء من الوثيقتين والتوقيع عليهما من قبل جميع المندوبين بحلول نهاية القمة.

وتجتمع فرق التفاوض الأفريقية والصينية مرتين على الأقل في السنة منذ المنتدى الأخير؛ لكن الاجتماع الشخصي يمنح الرؤساء فرصة للمشاركة شخصياً في المفاوضات.

وقد مرّ موكب الرؤساء عبر قاعة الشعب الكبرى في بكين، في الأيام التي سبقت القمة؛ حيث التقى شي أكثر من 20 رئيس دولة، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية الصينية.

ويعد منتدى هذا العام أول قمة شخصية منذ «كوفيد»؛ حيث تم عقد اجتماع داكار عبر الإنترنت. ويستخدم القادة الصينيون والأفارقة على حد سواء التجمع لعقد اجتماعات ثنائية مختلفة.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مركز بيانات الذكاء الاصطناعي لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» في نيو كارلايل بالولايات المتحدة (رويترز)

صدمة الحرب وتكاليف الطاقة تضعان طفرة الذكاء الاصطناعي أمام «عقبة» النمو

قالت رئيسة قسم الأبحاث في «ستاندرد آند بورز غلوبال فيزيبل ألفا»، إن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي تواجه عقبة كبيرة مع تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى قطاعات اقتصادية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.