مشروع جديد للخزن الاستراتيجي لتأمين حاجات عُمان في حالات الطوارئ

تنفذّه مجموعة «أوكيو» بتكلفة استثمارية تبلغ 124 مليون دولار

تبلغ السعة التخزينية للمحطة أكثر من 110 آلاف متر مكعب من المشتقات النفطية تعزز إمدادات الوقود لمدة 30 يوماً لتسهيل التعامل مع أزمات الطاقة (العمانية)
تبلغ السعة التخزينية للمحطة أكثر من 110 آلاف متر مكعب من المشتقات النفطية تعزز إمدادات الوقود لمدة 30 يوماً لتسهيل التعامل مع أزمات الطاقة (العمانية)
TT

مشروع جديد للخزن الاستراتيجي لتأمين حاجات عُمان في حالات الطوارئ

تبلغ السعة التخزينية للمحطة أكثر من 110 آلاف متر مكعب من المشتقات النفطية تعزز إمدادات الوقود لمدة 30 يوماً لتسهيل التعامل مع أزمات الطاقة (العمانية)
تبلغ السعة التخزينية للمحطة أكثر من 110 آلاف متر مكعب من المشتقات النفطية تعزز إمدادات الوقود لمدة 30 يوماً لتسهيل التعامل مع أزمات الطاقة (العمانية)

قامت مجموعة «أوكيو»، (المجموعة العالمية المتكاملة للطاقة)، الاثنين، بوضع حجر الأساس لمشروع خزانات الوقود الاستراتيجية بمحافظة ظفار، جنوبي سلطنة عُمان، باستثمارٍ بلغ أكثر من 47 مليون ريال عُماني (124 مليون دولار أمريكي).

ويحتوي مشروع المحطة على خزانات، ومستودع، وغرفة تحكم، ومبنى للإدارة، وورشة صيانة، ومنطقة مضخات، ومنطقة تعبئة الصهاريج، ومرافق للإطفاء والسلامة مما سيضمن استمرارية سلسلة الإمداد.

وتبلغ السعة التخزينية للمحطة أكثر من 110 آلاف متر مكعب من المشتقات النفطية الذي سيضمن لمحافظة ظفار تعزيز إمدادات الوقود لمدة ثلاثين يوماً؛ مما سيسهل التعامل مع أزمات الطاقة المماثلة.

وقالت المجموعة في بيان، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن هذا المشروع «يأتي في إطار الجهود التي تبذلها مجموعة (أوكيو) لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة، ولمواكَبة الطلب المتزايد على المواد النفطية نتيجةً للنمو السكاني وزيادة الأنشطة التجارية الاستثمارية».

وأُقيم حفل وضع حجر الأساس برعاية مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، الذي أوضح أن المشروع يأتي «تتويجاً للجهود التي يبذلها مختلف الجهات في سلطنة عُمان وفي مقدمتها وزارة الطاقة والمعادن ومجموعة (أوكيو)، الهادفة إلى تعزيز البنية الأساسية لاستدامة الطاقة في المحافظة على وجه الخصوص وسلطنة عُمان بشكل عام، ولضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة من المشتقات النفطية».

جانب من حفل وضع حجر الأساس لمشروع خزانات الوقود الاستراتيجية بمحافظة ظفار في عمان باستثمارٍ بلغ أكثر من 124 مليون دولار أمريكي (العمانية)

وقال آل سعيد في تصريح صحافي: «إن هذا المشروع يمثل إسهاماً كبيراً في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة في المحافظة، ويُؤمِّن الاحتياجات المختلفة بما فيها حالات الطوارئ».

من جانبه، أكد المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن، أن وضع حجر الأساس لمشروع خزانات الوقود الاستراتيجية بمحافظة ظفار جاء لتعزيز منظومة خزانات الوقود الاستراتيجية في سلطنة عُمان وتوفير احتياجات المستهلكين، وتأمين توافرها في أوقات الطوارئ؛ حيث تُشكِّل هذه الخطوة أهميةً كبيرةً في ضمان المتطلبات من المنتجات النفطية.

وأوضح أنه من المخطط أيضاً وضع حجر الأساس لمشروع خزانات الوقود الاستراتيجية بمحافظة مسندم في الفترة المقبلة بسعة تبلغ 14.536 ألف متر مكعب؛ مما سيرفع السعة التخزينية من المشتقات النفطية في البلاد إلى أكثر من 350 ألف متر مكعب؛ حيث تبلغ سعة محطة الجفنين بمحافظة مسقط 160 ألف متر مكعب، في حين تسع محطة صحار بمحافظة شمال الباطنة 19.7 ألف متر مكعب، ومحطة ريسوت 37 ألف متر مكعب.

وأضاف أن وزارة الطاقة والمعادن، بالتعاون مع مجموعة «أوكيو»، تعمل على توفير مشتقات الوقود في سلطنة عُمان وتخزينها بما يتواكب مع الطلب المحلي؛ نظراً إلى زيادة الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية.

وأكد أشرف بن حمد المعمري الرئيس التنفيذي لمجموعة «أوكيو»، في كلمة ألقاها خلال الحفل أن «مشروع مَحطَّة خزَّانات الوقود الاستراتيجية يُضيفَ لَبِنةً أخرى إلى استثماراتِ مجموعةِ (أوكيو) في محافظةِ ظفار الممثلةِ في ‏مصانع الغازِ البتروليِّ المُسَال والأمونيا والميثانول، وخُطوط أنابيب الغاز».

وأوضح أن المشروع جاء بتوجيه من حكومة سلطنة عُمان ممثلةً في وَزارة الطاقة والمعادنِ، التي تُولِي اهتماماً جليّاً بتوفيرِ الإمدادات منَ المشتقَّات النفطية في محافظات سلطنة عُمان كافة.

وبيَّن أن مجموعة «أوكيو» ماضية في توفير المشتقات النفطية لسلطنة عُمان؛ حيث تبلغ الطاقة التكريرية 530 ألف برميل يوميّاً: تشمل القدرة الإنتاجية لمصفاة الدقم 230 ألف برميل، ومصفاة ميناء الفحل 106 آلاف برميل، ومصفاة صحار 198 ألف برميل.

وأشار إلى أن كل الجوانب المتعلقة ببدء المشروع تم الانتهاء منها، كعقود الأعمال الهندسية، والانتفاع بالأرض المخصصة في المنطقة الحرة بصلالة، موضحاً أن فترة تنفيذ المشروع تستمر 36 شهراً.

ويتكون مشروع خزانات الوقود الاستراتيجية من ثلاثة أجزاء رئيسية، تتمثل في محطة خزانات الوقود بالمنطقة الحرة، ومد خط أنابيب يربط محطة الضخ في ميناء صلالة بخزانات الوقود في المنطقة الحرة بصلالة، بالإضافة إلى توسعة المضخات الموجودة في ميناء صلالة، كما سيتم ربط محطة صلالة الجديدة بمحطة ريسوت الحالية.

وسيتم بناء المحطة التخزينية على مساحة 150 ألف متر مربع، تتخللها الأعمال الهندسية والمشتريات وأعمال الإنشاءات، وصولاً إلى التشغيل الأوَّلي.

يُذكر أن إنتاج «أوكيو للمصافي والصناعات البترولية» بلغ في عام 2023 من وقود السيارات 91، ما يزيد على 15 مليوناً و705 آلاف و600 برميل، ووصل إنتاجها من وقود 95 إلى 11 مليوناً و44 ألفاً و300 برميل. أما إنتاج زيت الغاز (الديزل) فوصل إلى 32 مليوناً و425 ألفاً و900 برميل، في حين وصل إنتاج وقود الطائرات إلى 9 ملايين و866 ألفاً و500 برميل، ووصل إنتاج غاز البترول إلى 7 ملايين و861 ألف برميل.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال بتخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد هبطت مخزونات النفط في أميركا خلال الأسبوع الماضي 913 ألف برميل إلى 463.8 مليون برميل مقارنة مع توقعات بارتفاع 154 ألف برميل (رويترز)

تراجع مخزونات النفط ونواتج التقطير والبنزين في أميركا

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير والبنزين في الولايات المتحدة انخفضت في الأسبوع المنتهي في العاشر من أبريل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أنَّ الاقتصاد البريطاني حقَّق انتعاشاً غير متوقع في فبراير (شباط)، ما يشير إلى أنَّه كان في وضع أفضل نسبياً قبيل اندلاع الحرب الإيرانية مما كان يخشاه كثير من الاقتصاديين.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأنَّ الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في فبراير، مُسجِّلاً أكبر زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، ومتجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في المكتب، غرانت فيتزنر: «تسارع النمو خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير، مدفوعاً بزيادات واسعة النطاق في قطاع الخدمات».

وفي الوقت نفسه، تعافى إنتاج السيارات من تداعيات الهجوم الإلكتروني الذي وقع في الخريف. ورغم أنَّ هذه البيانات قد تمنح وزيرة المالية راشيل ريفز دفعةً معنويةً، فإن خبراء اقتصاديين حذَّروا من أنَّ الاقتصاد البريطاني لا يزال عرضةً لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي، وميوله إلى تسجيل معدلات تضخم أعلى من نظرائه.

وقال فيرغوس خيمينيز-إنغلاند، الخبير الاقتصادي المشارِك في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «من المرجح أن تكون صدمة أسعار الطاقة الأخيرة قد أوقفت هذا الزخم، مع توقعات باستمرار التضخم فوق المستهدف لعام إضافي، إلى جانب تباطؤ في سوق العمل».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أنَّ النمو الاقتصادي خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير بلغ 0.5 في المائة، ما يضع الاقتصاد البريطاني على مسار تسجيل أداء قوي نسبياً في الرُّبع الأول من العام، وذلك للعام الثالث على التوالي.

وقد أثار هذا النمط شكوكاً لدى بعض الاقتصاديين بشأن دقة منهجية التعديل الموسمي التي يعتمدها المكتب، خصوصاً في أعقاب التقلبات الاستثنائية في الإنتاج خلال جائحة «كوفيد - 19»، وهو ما ينفيه المكتب.

وقال متحدث باسم المكتب: «نحن واثقون من دقة أرقامنا ومنهجيات التعديل الموسمي المعتمدة لدينا».


هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.