«ديدي» الصينية تبحث بيع «أصول السيارات الذكية» إلى «وحدة» مدعومة من الدولة

الصفقة تقدر بنحو 500 مليون يوان

شعار شركة «ديدي» لنقل الركاب على شاشة أحد أجهزة الكومبيوتر (رويترز)
شعار شركة «ديدي» لنقل الركاب على شاشة أحد أجهزة الكومبيوتر (رويترز)
TT

«ديدي» الصينية تبحث بيع «أصول السيارات الذكية» إلى «وحدة» مدعومة من الدولة

شعار شركة «ديدي» لنقل الركاب على شاشة أحد أجهزة الكومبيوتر (رويترز)
شعار شركة «ديدي» لنقل الركاب على شاشة أحد أجهزة الكومبيوتر (رويترز)

قالت 3 مصادر إن شركة «ديدي غلوبال» الصينية تجري محادثات متقدمة لبيع «أصول القيادة الذكية وكابينة القيادة» إلى «وحدة» مدعومة من الدولة، حيث تركز شركة نقل الركاب على أعمالها الأساسية بعد حملة تنظيمية قاسية.

وقال مصدران إن «ديدي» تخطط لبيع الأصول إلى «أوتو آي»، وهي شركة تقدم برامج وأجهزة متعلقة بكابينة القيادة الذكية وتابعة لشركة «نافينفو» المختصة في الخرائط الرقمية، في مقابل حصة في «أوتو آي».

وتتوقع أكبر شركة لتأجير السيارات في الصين الانسحاب بشكل كبير من سوق السيارات الكهربائية شديدة التنافسية من خلال الصفقة، التي ستقدر قيمة الأصول فيها بنحو 500 مليون يوان (70 مليون دولار)، وفق ما قال المصدران.

ويتنافس مصنعو السيارات الكهربائية بشراسة في السوق الصينية، ويبحثون عن تقنيات جديدة مثل «قمرة القيادة الذكية» و«القيادة الذاتية» لجذب المستهلكين.

وباعت «ديدي» أعمال تطوير السيارات الكهربائية الخاصة بها إلى صانع السيارات الكهربائية الصيني «إكسبينغ» قبل عام في صفقة بقيمة 744 مليون دولار، مقابل حصة تبلغ نحو 3.25 في المائة في صانع المركبات. وقالت المصادر الثلاثة إن ذلك يمثل الجزء الأكبر من أصولها المتعلقة بالسيارات الكهربائية.

وقالوا إن الصفقة مع «أوتو آي» قد يعلَن عنها في الأيام المقبلة، ورفضوا الكشف عن هوياتهم لأن المعلومات خاصة. ولم تستجب «ديدي» ولا «أوتو آي» ولا «نافينفو» لطلبات التعليق.

وفي جزء من الصفقة، تخطط «ديدي» أيضاً لاستثمار أكثر من 200 مليون يوان في شركة «أوتو آي» الخاسرة حالياً، والمعروفة أيضاً باسمها الصيني «سيوي تشيليان تكنولوجي»، وفق ما قال المصدران.

وأضافا أن الصفقة ستساعد «ديدي» على تكوين شراكة أعمق مع «أوتو آي» و«نافينفو» لاستكشاف التعاون الاستراتيجي في عدد من المجالات؛ بما في ذلك خدمات النقل التشاركي والقيادة الذكية.

وتقدم شركة «نافينفو»، المدرجة في بورصة «شنتشن»، والتي تقدم خدمات مثل الخرائط عالية الدقة وحلول الملاحة لشركات صناعة السيارات وشركات الإنترنت، بيانات متعلقة بالخرائط والدعم الفني لشركة «ديدي».

كما تتنافس «نافينفو»، التي تضم «بي إم دبليو» و«مرسيدس بنز» بين عملائها من شركات صناعة السيارات، مع «بايدو» و«تينسنت»، بوصفها مورداً رئيسياً لبيانات الخرائط وحلول البرامج الأخرى.

وقال مصدر إن «أصول القيادة الذكية وقمرة القيادة» التي تستحوذ عليها «الوحدة» من «ديدي» جاهزة للإنتاج الضخم. وأضاف مصدر آخر أن بيع الأصول والاستثمار، إذا اكتمل، سيجعل «ديدي» ثاني أكبر مساهم في «أوتو آي».

انفصلت «أوتو آي» عن «نافينفو» في عام 2018، وتعدّ الشركة الأم حالياً أكبر مساهم فيها بحصة 30 في المائة، تليها وحدة من شركة تصميم الرقائق التايوانية العملاقة «ميديا ​​تيك» بحصة تبلغ نحو 20 في المائة، وفقاً لسجل الشركات الصيني.

وقال مصدران إن« ديدي» كانت قد مضت قدماً في مشروع تصنيع السيارات الكهربائية، المسمى «دافنشي»، والذي كان يضم نحو ألفي موظف، وكانت لديها طموحات للانتقال إلى التصنيع.

وقال المصدران إنها استثمرت أكثر من 10 مليارات يوان في أعمال السيارات الكهربائية التي تشمل تطوير المركبات والقيادة الذكية ومقصورة القيادة الذكية منذ بداية المشروع في عام 2021.

وأبلغت شركة «ديدي» في الأسابيع الأخيرة الموظفين المتأثرين المحتملين، ومعظمهم مقيمون في بكين، بشأن صفقة «أوتو آي» الوشيكة، وفق ما قال المصدر، وأضاف أحد المصادر أن ما بين 200 و300 شخص سيتأثرون.

وكان سحب الاستثمارات العام الماضي هو أول معاملة كبرى لشركة «ديدي» منذ عودة تطبيقاتها إلى متاجر التطبيقات المحلية في أوائل عام 2023 بعد حملة تنظيمية صارمة على أعمالها أجبرتها على إلغاء إدراجها في الولايات المتحدة عام 2022.

وقالت الشركة الأسبوع الماضي إنها تحولت إلى صافي ربح قدره 1.4 مليار يوان للربع الثاني، من خسارة بـ300 مليون يوان في العام السابق، وإنها شهدت ارتفاع الإيرادات بنسبة 4.1 في المائة إلى 50.9 مليار يوان.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.