السعودية تقود توقعات نمو سوق «الطائرات من دون طيار» بالمنطقة 20 % خلال 2025

تقديرات ببلوغ حجمها في الشرق الأوسط 5.54 مليار دولار

لحظة إطلاق «طائرة من دون طيار»... (الشرق الأوسط)
لحظة إطلاق «طائرة من دون طيار»... (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تقود توقعات نمو سوق «الطائرات من دون طيار» بالمنطقة 20 % خلال 2025

لحظة إطلاق «طائرة من دون طيار»... (الشرق الأوسط)
لحظة إطلاق «طائرة من دون طيار»... (الشرق الأوسط)

تشهد السعودية ازدياداً ملحوظاً في استخدام «الطائرات من دون طيار (الدرون)»، بفضل الدعم التنظيمي القوي والطلب المزداد من مختلف القطاعات.

ووفقاً لتقرير صادر عن «ماركتس آند ماركتس»، فإنه يُتوقع أن يصل حجم السوق في الشرق الأوسط إلى 5.54 مليار دولار بحلول عام 2025، بمعدل ارتفاع سنوي مركب يبلغ نحو 20 في المائة. ويرجع هذا النمو بشكل كبير إلى المملكة، حيث تستفيد قطاعات مثل البناء والنفط والغاز والزراعة والخدمات اللوجيستية من تكنولوجيا «الطائرات من دون طيار» لتحسين الكفاءة وتقليل التكاليف، وفق ما جاء في التقرير.

أبرز القطاعات المستفيدة

يرى المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «فيدز» للحلول المعتمدة على «الدرون»، ربيع بو راشد، أن «الطائرات من دون طيار» تحدث تحولاً كبيراً في قطاع البناء عبر تحسين إدارة المشروعات وفحص المواقع.

وتُعدّ سوق البناء في السعودية من أبرز الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يقدر حجمها بنحو 70.33 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 91.36 مليار دولار بحلول عام 2029.

وأضاف بو راشد أن تكنولوجيا «الطائرات من دون طيار» تساهم في «تحسين مراقبة المواقع، وتطوير عمليات المسح والاستطلاع، وتعزيز تتبع تقدم المشروعات، بفضل الكاميرات عالية الدقة وأنظمة (ليدار)، حيث تقدم الطائرات خرائط ونماذج ثلاثية الأبعاد دقيقة، مما يسهم في تقليص مدة المشروعات وتقليل التكاليف».

ويعدّ قطاع النفط والغاز ركيزة الاقتصاد السعودي، ومن أبرز المستفيدين من تكنولوجيا «الطائرات من دون طيار» في مجالات الفحص والمراقبة والصيانة.

ووفق تقرير صادر عن «برايس ووتر هاوس كوبرز»، فإنه يمكن لهذه الطائرات أن «تخفض تكاليف الفحص بنسبة تصل إلى 85 في المائة، وتعزز الأمان عبر تقليل الحاجة إلى التدخل البشري في البيئات الخطرة، كما توفر حلاً فعالاً لفحص مشاعل الغاز، ومراقبة خطوط الأنابيب، والكشف عن التسربات، مما يضمن استمرارية العمليات ويعزز سلامتها».

ويشهد القطاع الزراعي في السعودية تطوراً بارزاً بفضل استخدام تكنولوجيا «الطائرات من دون طيار» في الزراعة الدقيقة، حيث تعزز الطائرات المزودة بأجهزة استشعار متعددة الطيف وكاميرات متقدمة من مراقبة صحة المحاصيل، وتحسين أنظمة الري، وإدارة مسألة الآفات بشكل أكثر فاعلية. وتشير دراسة من «إيه جي فندر» إلى أن استخدام تكنولوجيا «الطائرات من دون طيار» يمكن أن يرفع إنتاجية المحاصيل بنسبة تصل إلى 15 في المائة، ويخفض تكاليف المدخلات بنسبة 20 في المائة، مما يقدم قيمة مضافة كبيرة للمزارعين في المملكة.

وأبان بو راشد أن «الطائرات من دون طيار» تحدث نقلة نوعية في مجال اللوجيستيات، عبر «تحسين كفاءة توصيل الطلبات إلى المرحلة الأخيرة، وإدارة المخزون بطرق أكثر فاعلية. وعلى سبيل المثال، تقوم (مؤسسة البريد السعودي) حالياً بتجربة مشروعات توصيل باستخدام (الطائرات من دون طيار) لتعزيز الكفاءة وتقليل أوقات التسليم».

ووفقاً لتقرير صادر عن «ألايد ماركت ريسيرش»، فمن المتوقع أن يصل حجم سوق اللوجيستيات لـ«الطائرات من دون طيار» إلى 29.06 مليار دولار بحلول عام 2027، مع رؤية السعودية بوصفها مركزاً رئيسياً في تبني هذه التكنولوجيا لخدماتها التجارية والعامة. وفي الإطار التنظيمي، وضعت «الهيئة العامة للطيران المدني» في المملكة مجموعة من اللوائح الشاملة التي تنظم استخدام «الطائرات من دون طيار»، مع التركيز على السلامة والأمن وحماية الخصوصية. وتتضمن مبادرات «الهيئة» إصدار تصاريح لمشغلي الطائرات وتحديد مناطق الطيران المخصصة، مما يساهم في تعزيز الابتكار مع ضمان سلامة الجمهور. ويشرح بو راشد أن «الطائرات من دون طيار» ستمثل «جزءاً أساسياً من (مبادرات المدن الذكية) في السعودية، خصوصاً في مشروع (نيوم)، الذي يجسد رؤية البلاد المستقبلية. حيث ستؤدي الطائرات دوراً حيوياً في تطوير البنية التحتية، وإدارة حركة المرور، والمراقبة البيئية، وتعزيز السلامة العامة»، مضيفاً أن «دمج هذه التقنية في المدن الذكية يحسن من جودة الحياة الحضرية، ويساعد بشكل فعال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة».

يذكر أن الجامعات والمؤسسات البحثية في المملكة تقدم برامج مختصة تهدف إلى تأهيل الكوادر الشابة وتمكينها من الريادة في هذا المجال. كما تساهم المبادرات البحثية التعاونية بين الجامعات والقطاعات الصناعية والجهات الحكومية في رفع مستوى الابتكار وتسريع وتيرة التقدم التكنولوجي.


مقالات ذات صلة

«شيفرون» الأميركية تؤكد توسعة عملياتها في فنزويلا

الاقتصاد مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«شيفرون» الأميركية تؤكد توسعة عملياتها في فنزويلا

أكدت شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون» الأربعاء أنها ستوسع عملياتها في فنزويلا بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي عن اتفاق لتطوير احتياطيات البلاد النفطية

الاقتصاد ظل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

الأسواق الخليجية تتراجع بعد تبادل ضربات بين الولايات المتحدة وإيران

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تداولات الأربعاء، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية خلال الليل؛ ما أضعف آمال المستثمرين في تهدئة سريعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص محطة مترو مركز الملك عبد الله المالي «كافد» في الرياض إحدى أبرز معالم شبكة النقل العام في العاصمة السعودية (تصوير: هافتون + كرو)

خاص «إي دبليو بارتنرز»: السعودية تنتقل من سوق استهلاكية إلى مركز أعمال

ترى «إي دبليو بارتنرز» أن السعودية تحولت إلى منصة لبناء الأعمال الإقليمية، مع فرص متزايدة للشراكات الآسيوية ونقل التقنية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تستقر قرب أدنى مستوى في شهر

استقرت الأسهم الأوروبية قرب أدنى مستوى لها في شهر، الأربعاء، متأثرة بالارتفاع الحاد في عوائد السندات، في وقت أثارت التوترات بالشرق الأوسط مخاوف بشأن التضخم

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يمر أحد الزوار بجوار لافتة «سيميكون تايوان» خلال اليوم الأول من المعرض في تايبيه (أ.ف.ب)

تايوان تضخ 20 مليار دولار إضافية في أميركا بدعم من الذكاء الاصطناعي

تعتزم شركات تايوانية استثمار 20 مليار دولار إضافية في الولايات المتحدة، مدفوعة بالطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)

الأسهم الصينية تتراجع واليوان تحت ضغط

رجل يلتقط صورة أمام مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
رجل يلتقط صورة أمام مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع واليوان تحت ضغط

رجل يلتقط صورة أمام مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
رجل يلتقط صورة أمام مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت الأسهم الصينية، الأربعاء، تحت ضغط موجة بيع عالمية في السندات وارتفاع أسعار النفط، في حين بقيت سوق هونغ كونغ مستقرة نسبياً، في وقت انعكست فيه قوة الدولار وارتفاع عوائد الخزانة الأميركية على اليوان وبقية العملات الآسيوية.

وأغلق مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية منخفضاً 1.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» 1 في المائة. وفي المقابل، بقي مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ قريباً من الاستقرار.

وجاء الأداء الضعيف امتداداً لخسائر «وول ستريت» مع تعمق موجة بيع السندات العالمية وارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ 2023؛ ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الأصول عالية المخاطر.

وتزايدت رهانات الأسواق على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بعدما أدى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع النفط وإحياء مخاوف التضخم.

وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي وسلاسل التوريد المرتبطة به من بين الأكثر تراجعاً. وانخفض سهم «تشونغجي إنولايت» 4 في المائة في السوق الصينية وفي هونغ كونغ، كما تراجع مؤشر «هانغ سينغ للتكنولوجيا» 0.7 في المائة.

وتعرضت أسهم السيارات لضغوط أيضاً؛ إذ انخفض القطاع بنحو 2 في المائة بعد أن أصدرت الصين إرشادات جديدة بشأن المنافسة العادلة للشركات الصينية في الأسواق الخارجية، في خطوة تهدف إلى ضبط التوسع ومنع ممارسات سعرية قد تضر بصورة الشركات الصينية أو تثير ردود فعل تنظيمية.

كما واصل سهم «شي إن» الضغط على المعنويات في هونغ كونغ؛ إذ انخفض 5 في المائة إضافية بعد أداء ضعيف في أول جلسة له عقب طرح عام أولي طال انتظاره.

وقال غاري نغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ناتيكسيس»، إن السوق تمنح حالياً علاوة أكبر لشركات الذكاء الاصطناعي، في حين تبدو حالة «شي إن» أكثر تعقيداً في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالرسوم المفروضة على الطرود الصغيرة.

وفي السوق الصينية، تراجع مؤشر «شنتشن» 1.45 في المائة، وانخفض مؤشر «تشاينكست» 2.39 في المائة، في حين فقد مؤشر «ستار50» المتخصص في التكنولوجيا 1.82 في المائة؛ ما يعكس استمرار الضغوط على أسهم النمو.

وعلى الجانب المقابل، حققت بعض أسهم العقارات والتكنولوجيا الحيوية في هونغ كونغ مكاسب؛ ما خفف من حدة التراجع العام.

وفي سوق العملات، تراجع اليوان بصورة طفيفة أمام الدولار، متأثراً بارتفاع عوائد السندات الأميركية وصعود أسعار النفط، وهما عاملان يعززان الطلب على العملة الأميركية ويضغطان على عملات آسيا.

وتراجع اليوان في السوق المحلية 0.03 في المائة إلى نحو 6.7225 للدولار، في حين تداول اليوان في الخارج قرب 6.7238 يوان للدولار.

وقال لويد تشان، كبير محللي العملات في «ميتسوبيشي يو إف جي»، إن ارتفاع العوائد الأميركية وأسعار النفط يشكلان رياحاً معاكسة أمام العملات الآسيوية.

لكن بعض المؤسسات لا تتوقع استمرار قوة الدولار بلا حدود. ويرى محللون أن رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة في سبتمبر (أيلول)، إن حدث، قد لا يعالج المخاوف الأوسع بشأن سوق السندات الأميركية طويلة الأجل أو المخاطر المالية.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر المنتصف عند 6.7829 يوان للدولار، أضعف بنحو 591 نقطة من تقديرات السوق، في استمرار لإشارة البنك إلى أنه لا يرغب في ارتفاع سريع للعملة.

ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن قوة الصادرات، رغم تباطؤ النمو المحلي، قد تبقي اليوان في اتجاه صعودي تدريجي. وقد ارتفعت العملة الصينية بنحو 4 في المائة منذ بداية العام.

لكن السلطات تبدو حريصة على أن تكون أي مكاسب إضافية محدودة حتى لا تتضرر القدرة التنافسية للمصدرين، خصوصاً في وقت يظل فيه الطلب المحلي ضعيفاً ويعتمد الاقتصاد بدرجة كبيرة على التصنيع والأسواق الخارجية.


«شيفرون» الأميركية تؤكد توسعة عملياتها في فنزويلا

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» الأميركية تؤكد توسعة عملياتها في فنزويلا

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أكدت شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون» الأربعاء أنها ستوسع عملياتها في فنزويلا، بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق طموح لتطوير احتياطيات البلاد النفطية، ومنح وزارة الدفاع الأميركية حصة من الأرباح.

وقالت «شيفرون» إنها حصلت على مساحات إضافية في حزام أورينوكو النفطي، حيث تتمتع الشركة بوجود راسخ، مشيرة إلى أن خطط المشروعات المشتركة تتضمن استثمار أكثر من 7 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتستهدف الشركة، بموجب خطط التوسع الجديدة، أكثر من مضاعفة إنتاجها النفطي إلى نحو 600 ألف برميل يومياً مقارنة بمستويات الإنتاج في 2026.

ويأتي الإعلان بعد يوم من تأكيد مسؤول أميركي أن مسؤولين في «شيفرون» ووزير الطاقة الأميركي كريس رايت سيزورون فنزويلا الأربعاء، للكشف رسمياً عن الاستثمارات الجديدة.

وتُعد «شيفرون» ثاني أكبر شركة نفط أميركية، والشركة الأميركية الوحيدة التي تتمتع بوجود كبير في فنزويلا، حيث تعمل في البلاد منذ عام 1923.

وتدير مشروعات «شيفرون» المشتركة، عبر شركتي «بتروإنديبندنسيا» و«بتروبيار»، عمليات لإنتاج النفط الثقيل للغاية في حزام أورينوكو، بينما تعمل شركة «بتروبوستان» في ولاية زوليا غرب فنزويلا.


سعر الغاز الأوروبي عند أعلى مستوياته منذ 3 أعوام

بلغت العقود الآجلة للغاز وفق مؤشر «تي تي إف» الهولندي المرجعي في أوروبا 73.85 يورو للميغاواط/ساعة وهو أعلى مستوى منذ يناير 2023 (رويترز)
بلغت العقود الآجلة للغاز وفق مؤشر «تي تي إف» الهولندي المرجعي في أوروبا 73.85 يورو للميغاواط/ساعة وهو أعلى مستوى منذ يناير 2023 (رويترز)
TT

سعر الغاز الأوروبي عند أعلى مستوياته منذ 3 أعوام

بلغت العقود الآجلة للغاز وفق مؤشر «تي تي إف» الهولندي المرجعي في أوروبا 73.85 يورو للميغاواط/ساعة وهو أعلى مستوى منذ يناير 2023 (رويترز)
بلغت العقود الآجلة للغاز وفق مؤشر «تي تي إف» الهولندي المرجعي في أوروبا 73.85 يورو للميغاواط/ساعة وهو أعلى مستوى منذ يناير 2023 (رويترز)

ارتفع سعر الغاز الأوروبي، الأربعاء، إلى أعلى مستوى له منذ بداية عام 2023، مدفوعاً باستئناف إيران والولايات المتحدة الضربات هذا الأسبوع؛ ما يعقّد عملية ملء المخزونات قبل فصل الشتاء.

وقرابة الساعة 08,35 بتوقيت غرينتش، كانت العقود الآجلة للغاز وفق مؤشر «تي تي إف» الهولندي، المرجعي في أوروبا، تسجّل 73.85 يورو للميغاواط/ساعة، بعدما بلغت 75.33 يورو، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وتُعدّ احتياطيات الغاز الأوروبية منخفضة بالنسبة لهذه الفترة من العام؛ ما يعني أن الحاجة كبيرة إلى التزوّد بهذه المادة قبل الشتاء.

وتنافس أوروبا آسيا على بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال، وهي تستعد لحظر استيراده من روسيا بالكامل ابتداءً من يناير 2027.

وأوضح جوناثان شروير، المحلل لدى «يوني كريديت»، أن «الصيف الحار بشكل استثنائي في أوروبا وفي الدول الآسيوية الرئيسية المستوردة للغاز، أدى إلى زيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال لتغذية أنظمة التكييف». وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدوره، رأى آرنه لوهمان راسموسن، المحلل لدى «غلوبال ريسك مانجمنت»، أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط «يجعل من الصعب أكثر فأكثر الركون إلى فرضية عودة تدفقات الغاز الطبيعي المسال إلى طبيعتها سريعاً»؛ وهو ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد.

وشنت إيران الأربعاء هجمات على قواعد عسكرية أميركية في الخليج، بعد انتهاء جولة من الضربات الأميركية ضدها، في توسيع لدائرة التصعيد مع تعثر الجهود الدبلوماسية للخروج من الحرب التي دخلت شهرها السابع.

وتبقى حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، أدنى بكثير من مستوياتها المعتادة.

ورأى شروير أن «إمدادات النفط أفضل قليلاً؛ إذ تمكّنت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من التصدير عبر خطوط أنابيب بديلة» تُربَط تباعاً بخليج عُمان والبحر الأحمر.

لكن الأمر مختلف بعض الشيء بالنسبة للغاز الطبيعي المسال الذي تُعدّ قطر أبرز منتجيه في الخليج، وهي لا تحظى بأي مسار بديل للتصدير؛ ما يفسّر سبب ارتفاع سعر الغاز أكثر من النفط منذ بداية الحرب بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط).