الصين تترك أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير وفق التوقعات

بكين تعتزم تعزيز صندوق الضمان الاجتماعي لمساعدة كبار السن

مشاة يمرون أمام فرع للبنك الزراعي الصيني في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام فرع للبنك الزراعي الصيني في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
TT

الصين تترك أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير وفق التوقعات

مشاة يمرون أمام فرع للبنك الزراعي الصيني في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام فرع للبنك الزراعي الصيني في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)

أبقت الصين على أسعار الإقراض المرجعية دون تغيير يوم الثلاثاء، بما يتماشى مع توقعات السوق. وثبتت بكين سعر الفائدة الأساسي على القروض لمدة عام عند 3.35 في المائة، وسعر الفائدة الأساسي على القروض لخمس سنوات عند 3.85 في المائة.

وتوقع 37 متعاملا في السوق استطلعت «رويترز» آراءهم هذا الأسبوع بقاء كلا السعرين دون تغيير.

وتستند أغلب القروض الجديدة والمستحقة في الصين إلى سعر الفائدة الأساسي لعام واحد، في حين يؤثر سعر الفائدة لخمس سنوات على تسعير الرهن العقاري.

وفاجأت الصين الأسواق بخفض أسعار الفائدة الرئيسية القصيرة والطويلة الأجل في يوليو (تموز) الماضي، وهي أول خطوة من نوعها منذ ما يقرب من عام، مما يشير إلى نية صناع السياسات تعزيز النمو الاقتصادي.

وانخفض الإقراض المصرفي في الصين أكثر من المتوقع الشهر الماضي، إذ بلغ أدنى مستوى له فيما يقرب من 15 عاماً بسبب ضعف الطلب على الائتمان والعوامل الموسمية، مما رفع التوقعات بأن البنك المركزي قد يقدم مزيداً من خطوات التيسير النقدي.

وأشارت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية إلى أن البيانات الشهرية تحدد أسعار الفائدة الاسترشادية للبنوك على أساس الفائدة في عمليات السوق المفتوحة للبنك المركزي الصيني وخاصة آلية الإقراض متوسطة الأجل.

في الوقت نفسه، ضخ بنك الشعب يوم الثلاثاء 149.1 مليار يوان (20.9 مليار دولار) من خلال آلية إعادة الشراء العكسية لأجل 7 أيام بفائدة قدرها 1.7 في المائة. ويقول البنك المركزي إن هذه الخطوات تستهدف المحافظة على سيولة نقدية في النظام المصرفي مقبولة ووفيرة، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وتعد إعادة الشراء العكسية، المعروفة بـ«الريبو العكسي»، عمليات يشتري فيها البنك المركزي الأوراق المالية من البنوك التجارية من خلال تقديم عطاءات، مع الاتفاق على بيعها إليها مرة أخرى في المستقبل.

وفي سياق منفصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» يوم الثلاثاء نقلا عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن الصين تخطط لسياسة جديدة تسمح للحكومات المحلية بشراء المنازل غير المبيعة، بعد فشل سلسلة من حزم الإنقاذ في دعم سوق العقارات.

ومن جهة أخرى، تعتزم الصين تعزيز صندوق الضمان الاجتماعي الذي تبلغ قيمته 2.88 تريليون يوان (406 مليارات دولار)، ليصبح «أكبر وأقوى» للمساعدة في دعم السكان الذين يتقدمون في السن بسرعة مع انكماش عدد المواليد الجدد وتراجع القوى العاملة الأصغر سناً المتاحة لدعم كبار السن.

وقال دينغ شيودونغ، المسؤول في الصندوق، لصحيفة «ستادي تايمز» التابعة للحزب الشيوعي يوم الاثنين، إن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سوف يستجيب «بشكل فعال» لشيخوخة السكان، و«يحسن آلية السياسة لتطوير صناعة رعاية المسنين».

وعلى مدى العقد المقبل، سيتقاعد زهاء 300 مليون صيني، وهو ما يعادل تقريباً إجمالي عدد سكان الولايات المتحدة. وتقدر «يورومونيتور» أن واحداً من كل شخصين يزيد عمرهما على 65 عاماً في منطقة آسيا والمحيط الهادي سيكون من سكان الصين بحلول عام 2040.

وقال دينغ إن الصندوق، الذي تأسس في عام 2000 هو «صندوق احتياطي استراتيجي لاحتياجات الضمان الاجتماعي خلال فترة الذروة لشيخوخة السكان وثقل نظام الضمان الاجتماعي في بلدي».

وأوضح دينغ أن الصين دخلت بالفعل مرحلة شيخوخة معتدلة، مضيفاً أن الشيخوخة الشديدة في العقد المقبل تعني أن «أهمية وصعوبة توسيع وتعزيز صندوق الاحتياطي الاستراتيجي غير مسبوقين».

وسيعمل الصندوق على زيادة الاستثمار في سوق رأس المال المحلية: «وزيادة الاستثمارات طويلة الأجل في شركات في قطاعات استراتيجية وأساسية متعلقة بالاقتصاد الوطني وسبل عيش الناس».

وأضاف دينغ أن الاستثمارات ستزداد في قطاعات الابتكار العلمي والتكنولوجي وتعزيز الإنتاجية الجديدة عالية الجودة، وهي أولويات رئيسية للحكومة.

وفي الأسواق، هبطت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الثلاثاء مع عدم تقديم المؤشرات الاقتصادية الأخيرة أي قدر من الراحة، في حين أبقى الافتقار إلى سياسات التحفيز الجديدة المستثمرين على الهامش. وقادت أسهم الفحم الانخفاض مع خيبة أمل المتداولين بسبب ضعف الأرباح والطلب في منتصف العام.

وقال خبراء اقتصاد «غولدمان ساكس» في مذكرة إن مخاطر الهبوط التي تهدد نمو الصين تزداد، مضيفين: «إذا كنا مخطئين وظلت السياسة المالية مقيدة خلال بقية العام، فقد تعزز القوى السلبية المختلفة بعضها البعض وسيتباطأ النمو أكثر».

وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المائة، ومؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية 0.7 في المائة، مع انخفاض مؤشره الفرعي للقطاع المالي 0.1 في المائة، وقطاع السلع الاستهلاكية الأساسية 0.6 في المائة، ومؤشر العقارات 1.5 في المائة، ومؤشر الرعاية الصحية الفرعي 1.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص «هرمز» تحت ضغط التأمين... «أقساط الحرب» تتجاوز القوانين الدولية

بينما تشتعل التوترات العسكرية في مضيق هرمز، تدور في الكواليس حرب من نوع آخر لا تقل خطورة؛ بطلها شركات التأمين التي باتت تتحكم في مصير السفن.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

تعهدت الصين، الثلاثاء، بفرض «إجراءات مضادة» إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض تعريفات جمركية جديدة.

الاقتصاد ناقلة نفط عملاقة على ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

تباطؤ حاد لمحرك الصادرات الصينية مع تراجع الطلب العالمي بسبب الحرب الإيرانية

تباطأ محرك الصادرات الصينية بشكل حاد في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمات في تكاليف الطاقة، والنقل

«الشرق الأوسط» (بكين)

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الثلاثاء، على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة ليغلق عند 11486 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بتداولات بلغت قيمتها نحو 6.2 مليار ريال.

وبارتفاع اليوم، تصل مكاسب المؤشر منذ بداية عام 2026 إلى نحو ألف نقطة وبنسبة 9.5 في المائة، وذلك مقارنة بنهاية عام 2025.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي»، بنسبة واحد في المائة عند 108.20 ريال.

وارتفعت أسهم «أكوا»، و«سابك»، و«كابلات الرياض»، و«سابك للمغذيات»، و«التعاونية»، و«الأبحاث والإعلام»، و«مجموعة صافولا»، وتُدوولت على ارتفاع بنسب تتراوح بين واحد و4 في المائة.

وتصدر سهم «نسيج» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، وارتفع سهما «علم» و«جاهز»، حيث بلغ سعر «علم» 585.50 ريال وارتفع بنسبة 7 في المائة، بينما بلغ سعر «جاهز» 11.60 ريال وارتفع بنسبة 6 في المائة.

وسجل سهم «أنابيب الشرق» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 190.50 ريال وارتفع بنسبة 4 في المائة، لتصل مكاسب السهم منذ بداية العام الحالي إلى نحو 38 في المائة.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أعلن ​البنك المركزي المصري، في بيان ‌الثلاثاء، ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (الفترة من ⁠يوليو ‌- تموز إلى ‌ديسمبر - ​كانون ‌الأول ‌2025)، مقارنةً مع 10.9 مليار ‌دولار في الفترة ⁠نفسها العام ⁠السابق.

وتبدأ السنة المالية في مصر في يوليو من كل عام وتنتهي بنهاية يونيو (حزيران).

وقال «المركزي المصري» إن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر ارتفع إلى 9.3 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 مقابل 6 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وأضاف أن تحويلات المصريين في الخارج ارتفعت إلى 22.1 مليار دولار، خلال الفترة نفسها، مقابل 17.1 مليار دولار قبل عام.

كما ارتفعت إيرادات السياحة إلى 10.2 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، مقابل 8.7 مليار دولار قبل عام.

وعن ​إيرادات ‌قناة ‌السويس، فقد ارتفعت إلى ‌2.2 ⁠مليار ​دولار ⁠في نفس الفترة، ‌مقابل ⁠1.8 ⁠مليار ​دولار ​قبل ​عام.

وشهدت المؤشرات المالية في مصر خلال تلك الفترة، تحسناً في بعضها وتعافياً في البعض الآخر، مع تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار وباقي سلة العملات، مما انعكس على الاقتصاد الكلي.

غير أن النصف الثاني من العام المالي الجاري في مصر، والذي بدأ في يناير الماضي ومن المقرر أن ينتهي في يونيو المقبل، من المتوقع أن يتأثر بتداعيات حرب إيران التي رفعت أسعار النفط والغاز ومعظم السلع لمستويات قياسية، وأثرت على حركة السياحة في البلاد وأدت إلى تخارج المليارات من استثمارات أدوات الدين.


تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجلت الأسعار الأساسية للمنتجين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يواجهون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، في وقت يثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.

ويُعدّ مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم الاستهلاكي. كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى «الفيدرالي».

وكانت وزارة العمل قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو (أيار) 2024، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.