أسعار الجملة في اليابان تنمو بأسرع معدل في عام

«نيكي» يقفز 3.5 % بعد العطلة بدعم من تراجع الين

رجل وامرأة يمران أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «نيكي» في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل وامرأة يمران أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «نيكي» في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

أسعار الجملة في اليابان تنمو بأسرع معدل في عام

رجل وامرأة يمران أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «نيكي» في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل وامرأة يمران أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «نيكي» في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات يوم الثلاثاء أن التضخم في مبيعات الجملة باليابان تسارع خلال يوليو الماضي، مع تسجيل وتيرة النمو على أساس سنوي أسرع وتيرة في 11 شهراً، حيث دفع ضعف الين فواتير استيراد السلع الأساسية التي كانت مرتفعة بالفعل للزيادة.

وأظهرت بيانات بنك اليابان أن مؤشر أسعار السلع للشركات، الذي يقيس السعر الذي تفرضه الشركات على بعضها بعضاً مقابل السلع والخدمات، ارتفع 3 في المائة في يوليو مقارنة بالعام السابق، وهو ما يتفق مع متوسط ​​توقعات السوق.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة لأول مرة منذ أغسطس (آب) 2023 حين ارتفع المؤشر بنسبة 3.4 في المائة.

وعلى أساس شهري، سجل المؤشر 123.1 نقطة، وهو أعلى مستوى قياسي للشهر الثامن على التوالي. وتسارع من زيادة 2.9 في المائة في يونيو (حزيران)، وبذلك يسجل المؤشر ارتفاعاً للشهر الـ41 على التوالي.

وستخضع بيانات التضخم للتدقيق من جانب البنك المركزي الذي رفع أسعار الفائدة في 31 يوليو إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ 15 عاماً، وأشار إلى استعداده لزيادة تكاليف الاقتراض بشكل أكبر.

وارتفع مؤشر أسعار الواردات المقومة بالين بنسبة 10.8 في المائة في يوليو مقارنة بالعام السابق، متسارعاً من ارتفاع معدل بنسبة 10.6 في المائة في يونيو، وهو ما يعكس ضعف الين وارتفاع أسعار المواد الخام.

وارتفعت أسعار 390 من أصل 515 سلعة شملها الاستطلاع، فيما تراجعت أسعار 105 سلع، بحسب تقرير أولي لبنك اليابان المركزي. وارتفعت أسعار الكهرباء والغاز والمياه في المدن، لأول مرة منذ 13 شهراً، بنسبة 6.7 في المائة، وارتفعت أسعار المعادن غير الحديدية بنسبة 18.5 في المائة، حيث ارتفعت أسعار النحاس والألمنيوم بشكل كبير. وارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 2.6 في المائة، مما يعكس تحركات الشركات لتعويض ارتفاع تكاليف مواد التغليف والوقود من خلال رفع الأسعار.

وفي الأسواق، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني 3.5 في المائة يوم الثلاثاء، إذ قادت أسهم التكنولوجيا المكاسب بعد أن تلقت معنويات السوق دفعة من تراجع الين مع عودة المتعاملين بعد عطلة رسمية. وكانت أسواق الأسهم اليابانية مغلقة يوم الاثنين احتفالاً بعطلة الأوبون.

وأغلق مؤشر «نيكي» عند ذروة الجلسة البالغة 36232.51 نقطة، بعدما ارتفع في آخر 40 دقيقة من التداول. وشهدت الجلسة تعاملات متقلبة دون وفوق المستوى النفسي عند 36 ألف نقطة، وهو المستوى الذي لم يخترقه المؤشر منذ الثاني من أغسطس. وصعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 2.8 في المائة.

وقادت شركة تصنيع معدات الرقائق العملاقة «طوكيو إلكترون» مكاسب مؤشر «نيكي» مرتفعة 6.2 في المائة، وتلاها سهم شركة تصنيع آلات اختبار الرقائق «أدفانتست» الذي كسب 7.7 في المائة.

وارتفع سهم «سوني غروب» خمسة في المائة، وزاد سهم «تويوتا موتورز» 3.3 في المائة. وتركز الشركتان على التصدير. ويؤدي تراجع قيمة الين إلى زيادة قيمة المبيعات في الخارج عند احتسابها بالعملة المحلية.

وانخفضت العملة اليابانية بنحو 0.3 في المائة إلى 147.64 ين للدولار بحلول الساعة 06:00 بتوقيت غرينيتش، لتواصل التراجع بعد خسارة بواقع 0.4 في المائة الليلة السابقة.

وارتفع الين إلى 141.675 مقابل الدولار في الخامس من أغسطس للمرة الأولى منذ بداية العام الحالي، بعد أن أثارت بيانات الوظائف الأميركية الشهرية التي جاءت دون التوقعات مخاوف من دخول الاقتصاد الأميركي في ركود. وانخفض مؤشر «نيكي» إلى 31156.12 نقطة في اليوم نفسه للمرة الأولى منذ ما يقرب من تسعة أشهر.


مقالات ذات صلة

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

الاقتصاد ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

تدرس اليابان إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي لنحو 20 يوماً في وقت مبكر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)

محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

أعلنت شركة نفط الشمال العراقية أن محطة «كيه.1» في كركوك استقبلت أول شحنة من خام البصرة بالشاحنات بعد إعادة تشغيلها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

تدرس الصين تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية بعد أن أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

ثقة المستهلكين في اليابان تتآكل وسط ضغوط حرب إيران

أظهر مسح حكومي تراجع ثقة المستهلكين في اليابان مارس الماضي بوتيرة غير مسبوقة منذ جائحة «كوفيد - 19» عام 2020

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).