الأسواق العالمية ترتفع مدفوعة ببيانات الوظائف الأميركية

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألمانية «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألمانية «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسواق العالمية ترتفع مدفوعة ببيانات الوظائف الأميركية

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألمانية «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألمانية «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم العالمية الجمعة، بعد أن قفزت نظيرتها الأميركية الخميس، في أحدث تحول حاد لـ«وول ستريت»، بعد تقرير أفضل من المتوقع حول البطالة خفّف المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد.

وافتتحت الأسهم الأوروبية على ارتفاع، ومن المقرر أن تستعيد تقريباً جميع الخسائر التي تكبدتها خلال انخفاض السوق العالمية هذا الأسبوع، وفق «رويترز».

وارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.7 في المائة إلى 7296.61 نقطة. وزاد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.3 في المائة إلى 17739.37 نقطة، بعد أن أظهر تقرير أن التضخم ارتفع بنسبة 2.3 في المائة على أساس سنوي في يوليو (تموز)، مدفوعاً بضغوط الأسعار على الخدمات.

وارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.6 في المائة إلى 8193.34 نقطة.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة.

وفي طوكيو، أغلق مؤشر «نيكي 225» على ارتفاع بنسبة 0.6 في المائة عند 35025.00 نقطة. ومحا الين خسائره المبكرة في تداول الصباح، ومدد مكاسبه لأربعة أيام متتالية مقابل الدولار، ثم فقدت الأسهم اليابانية زخمها، إذ غالباً ما تنخفض عندما يرتفع الين.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أثارت بيانات التوظيف الأضعف من المتوقع من الولايات المتحدة مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد؛ إذ أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة المرتفعة التي تهدف إلى كبح التضخم لفترة طويلة جداً. وأدى ذلك إلى بيع جماعي في الأسواق العالمية، مع تضخيم حجم الانخفاضات، إلى جانب تخلي المستثمرين عن مراكزهم التجارية بالين.

وتشير أسواق المال إلى احتمال بنسبة 54.5 في المائة لقيام الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) بمقدار 50 نقطة أساس، وتتوقع خفضين آخرين بحلول نهاية عام 2024، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

وفي تداول، الجمعة، انخفض الدولار إلى 147.20 ين ياباني من 147.28 ين. وبلغ اليورو 1.0922 دولار، ارتفاعاً من 1.0918 دولار.

وجاء التضخم في الصين أعلى من المتوقع في يوليو، بعدما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدعوماً بأسعار المواد الغذائية التي لم تعد تؤثر سلباً على التضخم، واستقرت الشهر الماضي.

وأضاف مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1.2 في المائة إلى 17090.23 نقطة، في حين انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.3 في المائة إلى 2862.19 نقطة.

وقال ستيفن إينيس، الشريك الإداري في «إس بي آي أسيت مانجمنت»: «تعزز الارتداد في السوق العالمية من خلال التطورات الواعدة من العملاقتين الاقتصاديتين الولايات المتحدة والصين، ما يشير إلى أن محركاتهما الاقتصادية تدور بقوة أكبر مما كان يتوقعه الكثيرون».

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.2 في المائة، ليغلق عند 2588.43 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/أسكس 200» الأسترالي بنسبة 1.3 في المائة إلى 7777.70 نقطة.

وفي أماكن أخرى، ارتفع مؤشر «تايوان تاييكس» بنسبة 2.9 في المائة، بعدما ارتفعت شركة «تصنيع أشباه الموصلات التايوانية (تي إس إم سي)» بنسبة 4.2 في المائة، متتبعاً ارتفاع أسهم التكنولوجيا الكبرى في «وول ستريت»، كما ارتفع مؤشر «سيت» في بانكوك بنسبة 0.2 في المائة.

كذلك ارتفعت عوائد سندات الخزانة، ما يشير إلى أن المستثمرين يشعرون براحة أكبر بشأن الاقتصاد، بعد أن أظهر تقرير أن عدد العمال الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة انخفض الأسبوع الماضي. وكان الرقم أفضل من توقعات الاقتصاديين.

وحتى الآن، لا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضاً بنحو 10 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله الشهر الماضي. ومثل هذه الانخفاضات تحدث بانتظام في «وول ستريت»، و«التصحيحات» بنسبة 10 في المائة تحدث تقريباً كل عام أو عامين. وبعد القفزة يوم الخميس، يبعد المؤشر نحو 6 في المائة عن رقمه القياسي.

ومع ذلك، يرى استراتيجيو «بنك باربياس» أن تقلبات السوق الحالية تُشبه إلى حد كبير «انهياراً سريعاً» ناجماً عن تكدس المستثمرين في صفقات متشابهة ثم تصفيتها دفعة واحدة، وليس انعكاساً لانحدار طويل الأجل بسبب ركود اقتصادي محتمل.

ويقولون إن الأمر يبدو أشبه بـ«الانهيار المفاجئ» الذي حدث في عام 2010 أكثر من الأزمة المالية العالمية في عام 2008 أو الركود الناجم عن الوباء في عام 2020.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 3.99 في المائة من 3.95 في المائة في وقت متأخر يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يواصل هبوطه للجلسة السادسة على التوالي

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي)، جلسة الخميس، على تراجع بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند 11110 نقاط بتداولات بلغت قيمتها نحو 6 مليارات ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.