«الفيدرالي» بين ضغط الأسواق وانتظار البيانات: هل يأتي خفض الفائدة قبل سبتمبر؟

الاضطرابات الاقتصادية تُعيد إلى الأذهان تحرّكات «الاحتياطي» المفاجئة في الأزمات السابقة

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» بين ضغط الأسواق وانتظار البيانات: هل يأتي خفض الفائدة قبل سبتمبر؟

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أدى التباطؤ الحاد في سوق العمل الأميركية، الذي أثار أياماً من الاضطرابات في أسواق الأسهم العالمية، إلى تأجيج التكهنات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد لا ينتظر حتى اجتماعه المقرر المقبل في سبتمبر (أيلول) لخفض أسعار الفائدة.

وفي الواقع، قفزت عقود أسعار الفائدة الآجلة، التي تنتهي في وقت لاحق من هذا الشهر، والتي تتبع توقعات سياسة «الفيدرالي» إلى أعلى مستوى في شهرين في وقت سابق من الأسبوع، في رهان على أن الأسعار ستكون أقل بحلول نهاية أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

ولكن الاحتمالات ضد هذا، وكما قال رئيس بنك «شيكاغو الفيدرالي» أوستن غولسبي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن «القانون لا يقول أي شيء عن سوق الأسهم. الأمر يتعلّق بالعمالة والثبات في الأسعار»، في إشارة إلى التفويض المزدوج لـ«الفيدرالي» لتعزيز التشغيل الكامل واستقرار الأسعار.

ويسجل عدد متزايد من المحللين الآن خفضاً بنصف نقطة مئوية لسعر الفائدة في اجتماع «الفيدرالي» في سبتمبر. لكن قلة قليلة -إن وُجدت- تعتقد أن «الفيدرالي» سيتحرّك عاجلاً.

وكتبت الاقتصادية في «نايتفيد»، كاثي بوستانيتش: «البيانات الاقتصادية الحالية لا تبرّر خفض أسعار الفائدة بصفة طارئة بين الاجتماعات، وهذا من شأنه أن يثير جولة جديدة من الذعر في الأسواق».

حتى الرئيس السابق لبنك نيويورك الفيدرالي، ويليام دادلي، الذي دعا «المركزي» الأميركي إلى خفض الأسعار الأسبوع الماضي -قبل أن يُظهر أحدث البيانات أن معدل البطالة قفز إلى 4.3 في المائة في يونيو (حزيران)- كتب هذا الأسبوع أن خفضاً بين الاجتماعات «غير مرجح للغاية».

ومن المتوقع أن تُتاح لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، فرصة لإعطاء توجيه جديد حول ما يمكن أن يكون مطلوباً عندما يجتمع محافظو المصارف المركزية العالميون في ندوة «جاكسون هول» الاقتصادية السنوية، التي يعقدها بنك «كانساس سيتي» الفيدرالي في وايومنغ في أواخر أغسطس.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يتجاهل باول انهيار سوق الأسهم، ويستمر فيما قاله يوم الأربعاء الماضي، بعد قرار «الفيدرالي» الإبقاء على سعر الفائدة في نطاق 5.25 في المائة - 5.50 في المائة.

وقال باول: «إذا حصلنا على البيانات التي نأمل الحصول عليها، فقد يكون خفض سعر الفائدة مطروحاً على الطاولة في اجتماع سبتمبر».

وخلال الأسابيع المقبلة، قد تؤثر البيانات المتعلقة بالوظائف والتضخم وإنفاق المستهلكين والنمو الاقتصادي فيما إذا كان هذا الخفض سيكون خفضاً بربع نقطة أو شيء أكبر.

وفي كل مرة من المرات الثماني، خلال الثلاثين عاماً الماضية، التي خفّض فيها «المركزي» الأميركي أسعار الفائدة بين اجتماعات تحديد السياسة، تجاوزت الاضطرابات في الأسواق أسواق الأسهم. وعلى وجه الخصوص، كانت مؤشرات سوق السندات تشير إلى حدوث اضطرابات سريعة في تدفقات الائتمان التي تحافظ على استمرارية الأعمال التجارية، وهو العامل الذي غاب بشكل ملحوظ حتى الآن.

وفيما يلي توضح كل حالة على حدة العوامل التي أدت إلى اتخاذ تلك القرارات:

1- الأزمة المالية الروسية/صندوق إدارة رأس المال الطويل الأجل - 25 نقطة أساس

15 أكتوبر (تشرين الأول) 1998: خفّض «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي كان قد خفّض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة فقط في اجتماعه قبل أسبوعين فقط، أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى. وكان فشل صندوق التحوّط «لونغ تيرم كابيتال مانغمنت» -في أعقاب تخلّف روسيا عن سداد ديونها السيادية قبل شهرين- يتردد صداه في الأسواق المالية الأميركية؛ ما أدى إلى تفجير فروق الائتمان التي هدّدت بالتأثير في الاستثمار وجرّ الاقتصاد إلى الانحدار.

2- انخفاض حاد في أسهم التكنولوجيا - 100 نقطة أساس

3 يناير (كانون الثاني) و18 أبريل (نيسان) 2001: أجرى «الفيدرالي» خفضاً مفاجئاً لسعر الفائدة بمقدار نصف نقطة في بداية العام، بعد أن تحوّل الارتفاع الحاد في أسهم التكنولوجيا إلى انهيار في الأسهم، الأمر الذي أثار قلق صانعي السياسات بشأن تقليص الإنفاق على الأسر والأعمال. وما كان في الغالب حدثاً في سوق الأسهم تسلل إلى سوق السندات للشركات في أواخر عام 2000؛ ما أدى إلى إرسال فروق الائتمان ذات العائد المرتفع إلى أوسع نطاق لها على الإطلاق حتى تلك النقطة. وكان التخفيضان الفيدراليان بالإضافة إلى تخفيضين بنصف نقطة في اجتماعيه خلال31 يناير و20 مارس (آذار).

3- هجمات «11 سبتمبر» 2001 - 50 نقطة أساس

17 سبتمبر 2001: خفّض «الفيدرالي» سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية بعد الهجمات وإغلاق الأسواق المالية الأميركية لعدة أيام، ووعد بمواصلة تزويد الأسواق المالية بحجم غير عادي من السيولة حتى يُستعاد أداء السوق الطبيعي. وتوسعت فروق أسعار السندات عالية العائد بأكثر من 200 نقطة أساس، قبل أن تساعد إجراءات «الفيدرالي» في استعادة الهدوء لدى أسواق الائتمان.

4- الأزمة المالية العالمية - 125 نقطة أساس

22 يناير و8 أكتوبر 2008: خفّض «الفيدرالي» سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماع غير مجدول في يناير، وذلك بعد أن بدأت الأزمة في الإقراض دون المستوى المطلوب في الصيف السابق، ثم انتشرت إلى الأسواق العالمية. وبلغت فروق العائد المرتفع أعلى مستوياتها في خمسة أعوام في ذلك الوقت.

ثم أدى فشل «ليمان براذرز» في 15 سبتمبر إلى مرحلة جديدة من الأزمة، وعلى الرغم من أن «الفيدرالي» لم يتخذ أي إجراء سياسي في اجتماعه الذي عُقد في اليوم التالي، فإنه بحلول أوائل أكتوبر اجتمع مع محافظي المصارف المركزية العالمية الآخرين، لاتخاذ إجراء منسق، تضمّن خفض أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار نصف نقطة أساس. وفي نهاية المطاف بلغت فروق العائد ذروتها قرب نهاية العام عند مستوى لا يزال قياسياً بالنسبة إلى السندات ذات العائد المرتفع والسندات ذات الدرجة الاستثمارية.

5- جائحة «كوفيد-19» - 150 نقطة أساس

3 و15 مارس 2020: خفّض «الفيدرالي» سعر الفائدة بنصف نقطة مئوية، ثم بعد أقل من أسبوعين بنقطة كاملة أخرى، لتخفيف السياسة مع انزلاق السفر والتجارة العالمية فجأة إلى حالة من التوقف التام تقريباً في مواجهة عمليات الإغلاق الحكومية لمنع انتشار «كوفيد-19». وبينما انخفضت مؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 30 في المائة، كان الأمر الأكثر إثارة للقلق هو اتساع فروق الائتمان بنحو 700 نقطة، واضطرابات في وظيفة سوق سندات الخزانة الأميركية.


مقالات ذات صلة

مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات الاثنين على ارتفاع، مدعومة بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في حين أغلق المؤشر السعودي مستقراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

مكاسب لمعظم الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع انحسار التوترات الجيوسياسية

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع انحسار التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، في حين تراجع المؤشر القياسي بالسعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، بنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«المراعي» ترفع أرباحها الفصلية 8 % إلى 124 مليون دولار بدعم نمو الإيرادات

ارتفع صافي ربح شركة «المراعي» السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 464.8 مليون ريال (124 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، على ارتفاع، للجلسة الثالثة على التوالي، بنسبة 1.28 في المائة، عند 10745 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.


وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أكد عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين أن المملكة تمتلك موارد بشرية إلى جانب الطبيعية، ومنها: النفط والغاز والبتروكيميائيات والمعادن، مؤكدين أن الشباب هم قُدرة هذه الثروة على التحول إلى قيمة مضافة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الاثنين، بمدينة دافوس السويسرية، بمشاركة سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية الأميرة ريما بنت بندر، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف.

وقال وزير الصناعة الخريف إن المملكة استطاعت في السنوات الـ6 الماضية من تقليص حجم قدرات التصنيع، وإنه مع وجود التكنولوجيا من الممكن أن تصبح البلاد منافساً، ولكن مع قدر كبير من الإنتاج في الحجم، مما يجعل المزيد من قدرات الصناعة في التعدين.

ويعتقد أنه من الضروري وجود علاقة قوية بين القطاع الخاص والحكومة، كون قطاعي الصناعة والتعدين ستقودهما الشركات ولكن بحاجة للتأكد من سرعة التكيف، خاصةً في مجال التكنولوجيا لتسير بالشكل الصحيح.

واستطرد: «استطاعت بعض الدول رؤية الإمكانات الكامنة في الاستثمار في التقنيات الصحيحة؛ بدءاً من الركائز الأساسية مثل البنية التحتية والاتصال، وصولاً إلى النظام التعليمي والمراحل النهائية».

وتطرق الخريف إلى «هاكاثون الصناعة»، وكذلك برنامج «ألف ميل»، و«الميل الواحد»، في السعودية لخلق ذلك الزخم في العلاقة بين القطاع الخاص والمبتكرين، وأن وزارته أنشأت أيضاً «مركز التصنيع المتقدم»، ولديها برنامج «مصانع المستقبل»، مبيناً أن خلق المنظومة الصحيحة لجيل الشباب هو دور مهم للحكومات، وأن المملكة تسير على هذه الخطى بالاستثمار الصحيح للمستقبل.

واختتم الحديث بأهمية تحويل المواهب إلى تسويق تجاري أو منح فرصة في مختلف الشركات والمواقع، وأن العمل جارٍ مع عدد من الشركات الدولية والمحلية، لتبني رواد الأعمال والمبتكرين، وأن بلاده لا توجد لديها عوائق في المشاريع، وتقوم بتوظيف التقنيات لزيادة القيمة المضافة.

أما وزير السياحة أحمد الخطيب، فأوضح أن تبني التكنولوجيا مهم في صناعات مختلفة مثل التصنيع أو الفضاء أو الطاقة، ولكن في السفر والسياحة، القدرات البشرية مهمة للتفاعل مع البشر، وإضفاء الطابع الإنساني.

وأفاد بأن صناعة السفر والسياحة توظّف اليوم نحو 1.6 مليار شخص، 45 في المائة منهم نساء، «ولا نريد استبدال هذه القوة العاملة الكبيرة بالتكنولوجيا، نحن بحاجة لحمايتهم. وفي المملكة نعتبر نموذجاً؛ أنا من دعاة الإبقاء على البشر وتدريبهم».

وبين أن السعودية ستضيف أكثر من 200,000 غرفة فندقية في السنوات الـ6 القادمة لاستضافة «إكسبو 2030» و«كأس العالم لكرة القدم 2034»، وبالتالي فإن وجود الموظفين سيكون مهماً لمشاركة الضيوف والتعرف على ثقافة السعودية.

وواصل أن السعودية التزمت بنحو 100 مليون دولار كل عام لتدريب الشباب في أفضل المؤسسات من جميع أنحاء العالم وبناء «مدرسة الرياض» الجديدة، وهي أكبر مدرسة على الإطلاق لتدريب القوة العاملة التي تتطلبها مشاريع «البحر الأحمر» و «القدية» التي فتحت أبوابها الشهر الماضي مع أول وأكبر مدن ملاهي «سيكس فلاجز»، وعدد من المشاريع الأخرى.

وأضاف أن السفر والسياحة قطاع عالمي وليس صناعة محلية، وعندما أطلقت السعودية «رؤية 2030»، كان السفر والسياحة أحد القطاعات التي أرادت الحكومة فتح آفاقها وقيادتها من أجل خلق فرص العمل، وزيادة مرونة الاقتصاد وتنويعه.

وتابع الخطيب أن الحكومة قامت بتقييم الوضع ورفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي من 3 إلى 10 في المائة بحلول عام 2030، مؤكداً أن الحكومات تضع التنظيمات، ولكن القطاع الخاص هو من يقوم ببناء الفنادق، والمطارات، وشركات الطيران، ويستثمر فيها؛ لذلك فإن الشركات مهمة في صناعة السفر والسياحة كشريك.

وكشف عن أهمية السياحة كونها تتقاطع مع مجالات عديدة؛ فهي تشمل الطيران، وتجزئة المطارات، والأغذية والمشروبات، وشركات إدارة الوجهات؛ ولذلك من أكبر التحديات الحالية إقناع شركات تصنيع الطائرات بإنتاج المزيد من أجل تلبية احتياجات الفنادق الإضافية، وأن شركات الطيران تنتظر فترات طويلة للحصول على الطائرات.