الركود الاقتصادي بالولايات المتحدة على الطاولة مجدداً

محللون يرون وجوب خفض الفائدة بشكل أكبر مما يتوقعه «الفيدرالي» في سبتمبر

شاب يمر بالقرب من علامة توظيف في متجر بيع بالتجزئة في شاومبورغ بإيلينوي (أ.ب)
شاب يمر بالقرب من علامة توظيف في متجر بيع بالتجزئة في شاومبورغ بإيلينوي (أ.ب)
TT

الركود الاقتصادي بالولايات المتحدة على الطاولة مجدداً

شاب يمر بالقرب من علامة توظيف في متجر بيع بالتجزئة في شاومبورغ بإيلينوي (أ.ب)
شاب يمر بالقرب من علامة توظيف في متجر بيع بالتجزئة في شاومبورغ بإيلينوي (أ.ب)

هل يتجه الاقتصاد الأميركي نحو الركود، أو أن أكبر اقتصاد في العالم يمر ببساطة بمرحلة صعبة؟ يبدو أن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة تشير إلى هذا الاتجاه؛ إذ يقول العديد من المحللين إن الاقتصاد قد يدخل في حالة ركود في أوائل العام المقبل.

مرد هذه التساؤلات هو تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة والذي أظهر أن الاقتصاد الأميركي عانى من انتكاسة غير متوقعة في يوليو (تموز) الماضي؛ إذ انخفض التوظيف بشكل حاد وارتفع معدل البطالة للشهر الرابع على التوالي مع ارتفاع أسعار الفائدة، مما أثّر على الشركات والأسر. وفق بيانات وزارة العمل، أضاف أصحاب العمل 114 ألف وظيفة فقط في يوليو - أقل بنسبة 35 في المائة من المتوقع - والبطالة، التي تبلغ الآن 4.3 في المائة، هي الأعلى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وفق «أسوشييتد برس».

وقد هز الانحدار الحاد في التوظيف في الولايات المتحدة الأسواق المالية في جميع أنحاء العالم؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 610 نقاط، أو 1.5 في المائة، كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.8 في المائة.

كان الاقتصاد الأميركي القوي محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي العالمي، وكانت سوق العمل الأميركية بمثابة الوقود، مما أعطى الأميركيين الثقة والوسائل المالية للاستمرار في الإنفاق. لكن تجاوز معدل البطالة الذي ارتفع إلى 4.3 في المائة في يوليو عقبة كانت تشير تاريخياً إلى الركود - على الرغم من أن خبراء الاقتصاد يقولون إن المقياس ربما لا يكون موثوقاً به في اقتصاد ما بعد الوباء.

بقي رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيؤوم باول هادئاً بشأن التوقعات الاقتصادية الأميركية - ربما بشكل مفرط، وفق «فاينانشال تايمز». واختار بنك الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة في اجتماعه في منتصف الأسبوع الماضي، على الرغم من أنه عدل نبرته، مشيراً إلى مكاسب الوظائف المعتدلة وارتفاع البطالة كعلامات على تباطؤ الاقتصاد. وهذا يفتح الباب أمام التخفيضات في سبتمبر (أيلول).

تكمن المشكلة في أن النشاط الضعيف يميل إلى تغذية نفسه، مما يعني أن الاقتصاد المتباطئ يمكن أن يتحول بسرعة إلى اقتصاد ركودي. فهل تأخر «الاحتياطي الفيدرالي» في اتخاذ القرار؟

وفقاً لمؤشر المفاجآت الاقتصادية التابع لمجموعة «سيتي»، بدأت البيانات الاقتصادية الأميركية بالفعل في إحداث مفاجأة سلبية منذ شهر مايو (أيار). ولكن علامات تباطؤ الاقتصاد الأميركي كانت بدأت في الظهور قبل وقت طويل من التغيير الأخير الذي أجراه «الاحتياطي الفيدرالي». فقد بدأ ضعف العمالة المنزلية بدوام كامل بحلول نهاية عام 2023، وارتفعت معدلات تأخر سداد بطاقات الائتمان إلى ما يزيد عن مستويات ما قبل الجائحة في ذلك الوقت أيضاً.

وقد ساعد تجنب الولايات المتحدة للركود المتوقع في عام 2023 في الحفاظ على الإيمان بهبوط اقتصادي ناعم هذا العام - وربما ساهم في تفسيرات مواتية للبيانات، كمثل أرقام النمو الاقتصادي التي فاقت التوقعات للربع الثاني. وتم اعتبار معدل النمو السنوي البالغ 2.8 في المائة دليلاً على أن الاقتصاد الأميركي في حالة جيدة. ولكن إذا تم البحث بعمق أكبر، سيجد المرء العيوب، بحسب الصحافة البريطانية؛ إذ ساعد الإنفاق الحكومي ــ المدعوم بعجز ضخم ــ في دعم النمو. كما تعززت الوظائف بفضل موجة التوظيف في القطاع العام.

وفيما يتعلق بالإنفاق الاستهلاكي، فإذا تم تحليله سنجد أن أكبر مساهمات الإنفاق تأتي من الضروريات مثل الإيجارات والمرافق والرعاية الصحية والغذاء، وليس من الأمور التقديرية. كما يتفوق نمو الاستهلاك على الدخل.

الواقع أن الأرقام «القوية» على ما يبدو تخفي اقتصاداً أساسياً أضعف. تبدو المؤشرات الاقتصادية الرائدة مقلقة أيضاً؛ فمؤشر الطلبات الجديدة للتصنيع (ISM) في منطقة الانكماش، وكان بمثابة إشارة إلى الركود في الماضي. وارتفعت طلبات البطالة إلى أعلى مستوى لها في 11 شهراً الأسبوع الماضي، وكانت الشركات الصغيرة تعمل على خفض خطط التوظيف، وسجلت العديد من الشركات التي تتعامل مع المستهلكين مؤخراً خسائر في الأرباح.

السبب المباشر هو سياسة أسعار الفائدة التي ينتهجها «الاحتياطي الفيدرالي». لقد ناقشت اللجنة الفيدرالية خفض الأسعار في اجتماعها في يوليو، وقد ينتهي بها الأمر إلى التذمر لعدم القيام بذلك.

جاء التضخم السنوي في الولايات المتحدة - الذي يقاس بمعيار بنك الاحتياطي الفيدرالي المفضل لمؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي - في غضون 0.5 نقطة مئوية في يونيو (حزيران) من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. وتشهد ضغوط الأسعار أيضاً اتجاهاً نزولياً؛ إذ تتباطأ سوق العمل، ويتباطأ نمو الأجور.

تبدو إشارات السوق متشائمة أيضاً. بناءً على ميل منحنى عائدات السندات بمرور الوقت، والذي كان مؤشراً غير موثوق به مؤخراً، يقدر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك فرصة تزيد عن 50 في المائة لحدوث ركود في العام المقبل.

كما أن ما تسمى قاعدة «ساهم»، التي سُميت على اسم خبيرة الاقتصاد السابقة في بنك الاحتياطي الفيدرالي التي ابتكرتها، كلوديا ساهم، تنص على أن الركود يكون قد بدأ بالفعل دائماً تقريباً إذا ارتفع معدل البطالة (على أساس متوسط ​​متحرك لثلاثة أشهر) بمقدار نصف نقطة مئوية من أدنى مستوى له في العام الماضي. والقفزة إلى 4.3 في المائة من البطالة تتجاوز هذه العتبة، وفق «أسوشييتد برس».

ومع ذلك، قالت ساهم، وهي الآن كبيرة خبراء الاقتصاد في شركة «نيو سينتشري أدفايزرز»، قبل تقرير يوم الجمعة، إن «الركود ليس وشيكاً» هذه المرة حتى لو تم تفعيل قاعدة «ساهم». ويرجع ذلك جزئياً إلى أن أرقام الوظائف في أميركا قد انقلبت رأساً على عقب بسبب زيادة غير متوقعة في الهجرة - معظمها غير قانوني - على مدى العامين الماضيين.

تقول «فاينانشال تايمز»: «الاقتصاد لا يتباطأ بشكل خطي. إن فقدان الزخم الاقتصادي، الذي يحدث منذ فترة أطول، وأعمق مما يبدو أن الكثيرين يقدرونه، يمكن أن يتحول إلى دوامة معززة ذاتياً. يمكن أن ترتفع معدلات البطالة والتخلف عن السداد والإفلاس فجأة، وقد تتلاشى السوق التي تم تسعيرها للهبوط الناعم بسرعة. إن تحذيرات الركود تومض، ولا ينبغي الاستخفاف بها».


مقالات ذات صلة

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«سينومي سنترز» تبدأ طرح صكوك ضمن برنامج بقيمة 4.5 مليار ريال

بدأت شركة المراكز العربية «سينومي سنترز»، يوم الاثنين، فترة الطرح والاكتتاب في صكوك مقوَّمة بالريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع معظم بورصات الخليج وسط ضبابية بشأن خفض الفائدة الأميركية

أغلق معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج على انخفاض، بتأثير مخاوف مستمرة بشأن ما إذا كان «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيُقدم على خفض إضافي للفائدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة «البحر الأحمر العالمية»... (صفحة الشركة على لينكد إن)

«البحر الأحمر العالمية» تعلن خطة استراتيجية لشطب خسائرها المتراكمة قبل نهاية 2025

أعلنت شركة «البحر الأحمر العالمية» عن خطتها الاستراتيجية الهادفة إلى شطب كامل خسائرها المتراكمة وذلك قبل نهاية 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تقوم بتطويره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (واس)

الإيرادات تقفز بصافي ربح «أم القرى» 342 % خلال الربع الثالث

قفز صافي ربح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار (مسار)» 342 في المائة إلى 516.5 مليون ريال (137.7 مليون دولار) في الرُّبع الثالث من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.


«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله الأسبوع الماضي، حيث تغلب التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر على المخاوف بشأن أزمة الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 0.60 في المائة ليغلق عند 58824.89 نقطة مقارنة بمستواه القياسي خلال اليوم البالغ 59688.10 نقطة الذي سجله الخميس. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.43 في المائة إلى 3777.02 نقطة.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي ومؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا، إلى مستوى قياسي ثالث على التوالي، الجمعة، بعد إعلان إيران عزمها فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية. لكن الآمال في وقف دائم لإطلاق النار تلاشت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض عليها، وتعهدت إيران بالرد.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «إن اتجاه المؤشرات الأميركية الرئيسية نحو تسجيل مستويات قياسية في جميع القطاعات، إلى جانب التوقعات الإيجابية لقطاع الذكاء الاصطناعي وأرباح الشركات، يدعم الأسهم اليابانية». وأضاف: «في ظل بيئة سوقية متقلبة بين التفاؤل والتشاؤم استجابةً للتقارير المتعلقة بالوضع في إيران، من المرجح أن تشهد السوق تقلبات حادة».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 124 شركة مقابل انخفاض في أسهم 98 شركة. وكانت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر الرئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، وشركة «ليزرتك»، الموردة لقطاع الرقائق الإلكترونية، من بين أبرز الرابحين، حيث ارتفعت أسهم كل منهما بأكثر من 5.4 في المائة. أما أبرز الخاسرين فكانت شركة «سوميتومو»، التي انخفضت أسهمها بنسبة 5.9 في المائة، تلتها شركة «فوروكاوا إلكتريك»، التي تراجعت أسهمها بنسبة 4.2 في المائة.

• توقعات الفائدة

من جانبها، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، الاثنين، مع ترقب المستثمرين لتأثير الضغوط التضخمية على توقيت رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات، والذي سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.395 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات، والذي قفز إلى مستوى قياسي بلغ 1.9 في المائة في 13 أبريل (نيسان)، بمقدار نقطتي أساس إلى 1.815 في المائة. تتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وصرح محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي بأن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»؛ وهو ما يصعّب كبحه بالسياسة النقدية مقارنةً بالتضخم الناجم عن الطلب القوي.

وأظهر استطلاع ربع سنوي أجراه «بنك اليابان»، الاثنين، أن توقعات التضخم لدى الأسر ظلت ثابتة تقريباً، حيث قال 83.7 في المائة من المشاركين إنهم يعتقدون أن الأسعار سترتفع بعد عام من الآن.

وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «يبدو أن السيناريو الرئيسي للسوق هو تأجيل رفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل». وأضافت: «مع ذلك، حتى لو تم تأجيل رفع سعر الفائدة في أبريل، فإن موقف المحافظ أويدا في المؤتمر الصحافي قد يتغير بناءً على البيانات المتاحة قبل اجتماع السياسة النقدية».

ورفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي آخر مرة في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل إلى 0.75 في المائة، في إطار سعيه لتطبيع السياسة النقدية بعد أكثر من عقد من التحفيز الاقتصادي الضخم. وكانت التوقعات برفع سعر الفائدة مجدداً في اجتماع البنك المقرر عقده يومي 28 و29 أبريل قد بلغت نحو 60 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

إلا أن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قد خفضت هذه التوقعات، حيث تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم؛ ما يُنذر بتباطؤ اقتصادي. وأشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة في مؤشر طوكيو، الصادرة الجمعة، إلى احتمال ضئيل بنسبة 18 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل.وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار نصف نقطة أساسية ليصل إلى 1.355 في المائة.


إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
TT

إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)

على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية، واصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، نشاطها بشكل مستمر، بما في ذلك تشديد القيود على بعض الموانئ الإيرانية، ثم إعادة فرضها على مسارات شحن محددة.

وفيما يلي أبرز ناقلات النفط غير الإيرانية التي عبرت المضيق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، بحسب بيانات من مجموعة بورصة لندن وشركة «كبلر»، مصنفة وفق وجهات الشحن:

- إندونيسيا: تتجه ناقلة الغاز البترولي المسال «كريف» (بنما) المحمَّلة من الإمارات إلى إندونيسيا.

- موزمبيق: تتجه ناقلة الديزل «أكتي أ» من البحرين إلى موزمبيق.

- كوريا الجنوبية: تنقل ناقلة «نافيج 8 ماكاليستر» (ليبيريا) نحو 500 ألف برميل من النافثا الإماراتية إلى أولسان. كما تشير البيانات إلى توجُّه شحنات إلى مصفاة «هيونداي أويلبانك» بعد عبور المضيق، بينما عبرت ناقلة «أوديسا» (مالطا) المضيق في 13 أبريل (نيسان) دون تحديد وجهة تحميلها.

- تايوان: تتجه الناقلة العملاقة «إف بي إم سي سي لورد» (ليبيريا) محمَّلة بنحو مليوني برميل من الخام السعودي إلى ميناء مايلياو.

- سريلانكا: تتجه ناقلة «ديش غاريما» (الهند) محمَّلة بـ780 ألف برميل من خام «داس» الإماراتي إلى سريلانكا.

- الإمارات العربية المتحدة: تنقل سفينة «روبي» أسمدة قطرية إلى الإمارات.

- إيطاليا: تنقل ناقلة البضائع «ميري إم» فحم الكوك البترولي من السعودية إلى ميناء رافينا.

- تايلاند: عبرت ناقلة «أثينا» (البحرين) محمَّلة بالنافثا متجهة إلى تايلاند. كما سجَّلت ناقلات أخرى عبورها أو تفريغ حمولاتها هناك، من بينها ناقلات «سويزماكس» مرتبطة بإمدادات خام من الخليج، وسط تنسيق دبلوماسي لتسهيل المرور دون رسوم إضافية في بعض الحالات.

- الصين: تتجه ناقلة الغاز «راين» إلى الصين بعد عبورها المضيق، بينما غادرت ناقلات عملاقة مثل «كوسبيرل ليك» و«هي رونغ هاي» المضيق متجهة إلى الصين وميانمار محمَّلة بنفط عراقي وسعودي. وتشير البيانات إلى أن جزءاً من الشحنات يُعاد توجيهه لاحقاً إلى مصافي داخل الصين.

- الهند: شهدت الهند تدفقاً واسعاً للنفط والغاز عبر المضيق، شمل ناقلات غاز ونفط خام من السعودية والإمارات، لصالح شركات مثل «هندوستان بتروليوم» و«ريلاينس إندستريز»، إضافة إلى شحنات متكررة من النفط الخام والوقود من الخليج خلال مارس (آذار) وأبريل.

كما عبرت ناقلات أخرى المضيق متجهة إلى العراق وماليزيا وفيتنام، في إطار حركة تجارية نشطة تعكس استمرار تدفقات الطاقة رغم التوترات الأمنية في المنطقة.