اتفاق بين «نيسان» و«هوندا» على إجراء أبحاث مشتركة للبرمجيات

ارتفاع أرباح «تويوتا» الفصلية بفضل تراجع الين وقوة المبيعات

المسؤولان التنفيذيان في كل من «نيسان» و«هوندا» يعلنان خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة اليابانية طوكيو خاص باتفاقية للتعاون (أ.ف.ب)
المسؤولان التنفيذيان في كل من «نيسان» و«هوندا» يعلنان خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة اليابانية طوكيو خاص باتفاقية للتعاون (أ.ف.ب)
TT

اتفاق بين «نيسان» و«هوندا» على إجراء أبحاث مشتركة للبرمجيات

المسؤولان التنفيذيان في كل من «نيسان» و«هوندا» يعلنان خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة اليابانية طوكيو خاص باتفاقية للتعاون (أ.ف.ب)
المسؤولان التنفيذيان في كل من «نيسان» و«هوندا» يعلنان خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة اليابانية طوكيو خاص باتفاقية للتعاون (أ.ف.ب)

قالت شركتا صناعة السيارات اليابانيتان «نيسان موتورز» و«هوندا موتورز» في بيان مشترك، يوم الخميس، إنهما اتفقتا على إجراء بحث مشترك في تقنيات منصة برمجيات الجيل القادم. كما وقَّعت الشركتان مذكرة تفاهم لتعميق الشراكة الاستراتيجية التي أعلنتا عنها في مارس (آذار) الماضي، وتعهدتا بالتعاون في مجالات مثل البطاريات والمحاور الكهربائية وتكامل المركبات.

وقالت الشركتان في بيان منفصل إنهما وقَّعتا مذكرة تفاهم أخرى مع «ميتسوبيشي موتورز»، التي تملك «نيسان» 34 في المائة منها، لمناقشة إطار للتعاون في مجال كهربة المركبات على أساس اتفاق بين «هوندا» و«نيسان». وقالت الشركتان في بيانهما المشترك إن «نيسان» و«هوندا» تهدفان إلى إجراء البحث الأساسي في تقنيات منصة برمجيات الجيل القادم في غضون عام تقريباً.

يأتي هذا الدفع في الوقت الذي لا تزال فيه الشركتان، ثالث وثاني كبرى شركات صناعة السيارات في اليابان بعد «تويوتا»، مضطرتين إلى زيادة مبيعات السيارات الكهربائية بشكل كبير وفقدان حصة في السوق الرئيسية (الصين)، حيث قامت كل منهما باستثمارات كبيرة.

وتواجه الشركتان، اللتان حققتا مبيعات عالمية بلغت 7.4 مليون سيارة في عام 2023، منافسة متزايدة من العلامات التجارية العالمية العريقة التي طرحت السيارات الكهربائية بوتيرة أسرع ولاعبين مثل «تسلا» و«بي واي دي» الصينية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «هوندا»، توشيهيرو ميبي، إن «نيسان» و«هوندا» ستستفيدان من التعاون في مجال البرمجيات، حيث تعمل عوامل مثل القدرة على معالجة البيانات وعدد المهندسين العاملين في المنطقة على تعزيز القدرة التنافسية.

وقالت الشركتان إنهما ستسعيان إلى توحيد مواصفات وحدات خلايا بطارية السيارات الكهربائية من منظور متوسط ​​إلى طويل الأجل، بهدف تمكين استخدام البطاريات التي يخططون لشرائها في المركبات من كلتا الشركتين.

وأضافت الشركتان أنهما ستنظران فيما إذا كان من الممكن توريد بطاريات الليثيوم أيون للسيارات الكهربائية التي تصنعها شركة «إل - إتش» للبطاريات، وهي مشروع مشترك بين «هوندا» وشركة «إل جي إنرجي سوليوشن» الكورية الجنوبية، إلى «نيسان» في أميركا الشمالية اعتباراً من عام 2028 أو بعد ذلك. كما أوضحت الشركتان أنهما ستهدفان إلى توحيد مواصفات المحاور الكهربائية التي ستستخدمانهما في الجيل المستقبلي من المركبات التي تعمل بالبطاريات.

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة «تويوتا موتورز كورب»، أكبر منتج سيارات في العالم، يوم الخميس، ارتفاع أرباحها خلال الربع الأول من العام المالي الحالي نتيجة ضعف الين وارتفاع الطلب على سياراتها في أميركا الشمالية.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن أرباح تشغيل «تويوتا» خلال الربع الأول بلغت 1.31 تريليون ين (8.7 مليار دولار) بارتفاع نسبته 17 في المائة سنوياً، وهو ما جاء متفقاً مع توقعات المحللين. في الوقت نفسه تتوقع «تويوتا» تحقيق أرباح تشغيل خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس المقبل بقيمة 4.3 تريليون ين.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن قوة مبيعات السيارات الهجين في أميركا الشمالية، عوّضت تراجع الطلب على سيارات «تويوتا» في اليابان والصين. في الوقت نفسه ساعد انخفاض قيمة الين أمام الدولار على زيادة أرباح الشركة اليابانية عند تحويلها إلى العملة المحلية.

ورغم الفوضى المستمرة التي تواجهها الشركة بسبب التحقيق الذي تُجريه الحكومة اليابانية بعد اكتشاف تلاعب الشركة في بيانات الحصول على تراخيص الإنتاج التجاري لـ7 من سياراتها، يتوقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحاً قياسية قيمتها 5.3 تريليون ين خلال العام بأكمله.

وزادت إيرادات «تويوتا» خلال الربع الأول بنسبة 12 في المائة سنوياً إلى 11.8 تريليون ين، في حين أبقت الشركة على توقعاتها لإيرادات العام المالي عند مستوى 46 تريليون ين.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة اليابانية أن شركة «تويوتا» و4 شركات سيارات يابانية أخرى، هي: «مازدا» و«ياماها» و«هوندا» و«سوزوكي»، زوّرت نتائج اختبارات سياراتها واعترفت بذلك.

كما أشارت الوزارة إلى تقديم «تويوتا» معلومات خاطئة في أثناء اختبارات عوامل سلامة المشاة في 3 طرازات حالية هي: «كورولا فيلدر» و«كورولا أكسيو» و«ياريس كروس»، واستخدمت سيارات اختبار معدَّلة في أثناء اختبارات التصادم للطرازات الأربعة السابقة.

في الوقت نفسه عدّلت شركة «مازدا» برنامج التحكم في المحرك لكي تؤثر في نتيجة الاختبار وزوّرت نتائج اختبار التصادم. واعترفت «ياماها» و«هوندا» بالتلاعب في نتائج اختبارات الضجيج، في حين تلاعبت «سوزوكي» بنتائج اختبار نظام المكابح.

يُذكر أنه جرى اكتشاف هذه المخالفات خلال التحقيقات المستمرة التي تُجريها الحكومة. وبعد ذلك أمرت السلطات اليابانية الشركات المتهمة بوقف بيع كل السيارات الحاصلة على شهادات مزيفة.

ورداً على النتائج التي كشفت عنها وزارة النقل اليابانية، أعرب أكيو تويودا رئيس مجلس إدارة «تويوتا» عن أسفه بالانحناء بشدة والقول: «كشخص مسؤول عن (تويوتا غروب)، أودّ تقديم خالص اعتذاري... أنا آسف حقيقيةً»، مضيفاً أن الشركة تتحرك لتصحيح الاتجاه بهدف الوقوف في الجانب الصواب للسلطات الرقابية في صناعة السيارات.

وقال تويودا: «هناك حاجة لفعل هذه الجهود باستمرار، وسيستغرق الأمر وقتاً، لكنني سأذهب بنفسي إلى أرض المصنع لتولي المسؤولية عن تحقيق هذا التقدم».


مقالات ذات صلة

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

الاقتصاد وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس خيارات تمويل لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

دعا محافظ «بنك اليابان» إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط رغم أن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاثنين اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مستدام»

«الشرق الأوسط» (بكين)

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.


باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».