المستثمرون يترقبون بيانات الناتج المحلي والتضخم الأميركية هذا الأسبوع

قبيل اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» وتصريحات باول في نهاية الشهر

مقر بورصة نيويورك التي تترقب بيانات مهمة هذا الأسبوع (أ.ب)
مقر بورصة نيويورك التي تترقب بيانات مهمة هذا الأسبوع (أ.ب)
TT

المستثمرون يترقبون بيانات الناتج المحلي والتضخم الأميركية هذا الأسبوع

مقر بورصة نيويورك التي تترقب بيانات مهمة هذا الأسبوع (أ.ب)
مقر بورصة نيويورك التي تترقب بيانات مهمة هذا الأسبوع (أ.ب)

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة للربع الثاني، وأرقام تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي عن كثب، حيث يتوقعون بشكل متزايد أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وسوف يركز المستثمرون بعد ذلك على تعليقات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في ختام اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 30 و31 يوليو (تموز) بحثاً عن أي تلميحات إلى احتمالية خفض سعر الفائدة في سبتمبر.

وتقوم أسواق المال الآن بالتسعير الكامل لخفض أسعار الفائدة في سبتمبر، وتسعر نحو 65 نقطة أساس لتخفيضات أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، وفقاً لبيانات «ريفينيتيف».

وقال محللو بنك دانسكي، في مذكرة: «تتوقع الأسواق الآن أن يقوم (الاحتياطي الفيدرالي) بتخفيف السياسة النقدية بشكل أسرع مما شوهد في السابق».

ولكن لكي يحدث هذا، يجب أن تستمر البيانات في إظهار تباطؤ في الضغوط التضخمية وفي الاقتصاد، وفق ما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال».

في ضوء ذلك، سيولي المستثمرون اهتماماً وثيقاً بشكل خاص للتقدير المسبق للناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في الربع الثاني، يوم الخميس، وإصدار بيانات التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة.

وتشمل البيانات الأخرى مبيعات المنازل القائمة لشهر يونيو (حزيران)، يوم الثلاثاء، وبيانات مديري المشتريات السريعة يوم الأربعاء، وطلبات السلع المعمرة لشهر يونيو، ومطالبات البطالة الأسبوعية يوم الخميس، واستطلاع المستهلك النهائي لجامعة ميشيغان لشهر يوليو، يوم الجمعة.

وفي الوقت نفسه، ستراقب الأسواق عن كثب السياسة، وأي إشارات من المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب حول خططه السياسية. ويتوقع المحللون أن تؤدي خطط فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق وإنفاق مالي إلى رفع الدولار وعوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، على الرغم من أن ترمب ألمح أيضاً إلى رغبته في ضعف الدولار.

وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات لدى «إم يو إف جي» في مذكرة: «بينما قد يرغب ترمب في إضعاف الدولار، فإن سياساته التضخمية (ارتفاع الرسوم الجمركية، وانخفاض الضرائب، وانخفاض الهجرة) يمكن أن تساهم في إبقاء الدولار أقوى لفترة أطول، إذا أصبح رئيساً مرة أخرى».

منطقة اليورو

سيتركز التركيز على إصدار استطلاعات مديري المشتريات المؤقتة لشهر يوليو لألمانيا وفرنسا ومنطقة اليورو، يوم الأربعاء، حيث يمكن أن تضيف الأدلة على الضعف في الخدمات ونشاط التصنيع إلى احتمالات قيام المصرف المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر.

وكان المصرف المركزي الأوروبي ترك أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في يوليو، ولم يترك سوى القليل من الأدلة حول التوقيت المحتمل لخفض سعر الفائدة التالي، وأكد مجدداً أن القرارات المستقبلية ستعتمد على البيانات المقبلة.

وقال ماثيو لاندون، استراتيجي السوق العالمية في بنك «جيه بي مورغان» الخاص، في مذكرة: «يبدو من المرجح اتباع نهج أكثر قياساً مع تخفيضات ربع سنوية في أسعار الفائدة خلال العام أو العامين المقبلين».

وستتم أيضاً مراقبة المؤشرات المستقبلية الأخرى لقياس صحة اقتصاد منطقة اليورو، بما في ذلك مؤشر ثقة المستهلك لشهر يوليو في منطقة اليورو يوم الثلاثاء، ومسح «جي إف كي» الألماني لمناخ المستهلك لشهر يوليو، يوم الأربعاء، ومسح «آي إف أو» الألماني لمناخ الأعمال لشهر يوليو، يوم الخميس.

المملكة المتحدة

يتزايد عدم يقين المستثمرين بشأن ما إذا كان بنك إنجلترا سيبدأ في خفض أسعار الفائدة في اجتماعه في أغسطس (آب)، في ضوء ارتفاع الخدمات وتضخم الأجور، حتى مع بقاء التضخم السنوي الرئيسي عند هدف البنك المركزي، البالغ 2.0 في المائة لمدة شهرين على التوالي.

وسيتم إيلاء اهتمام وثيق لاستطلاعات مديري المشتريات المؤقتة لشهر يوليو، المقرر صدورها يوم الأربعاء، التي تعطي لمحة محدثة عن النشاط في قطاعي الخدمات والتصنيع. وستكون هناك حاجة لعلامات ضعف الاقتصاد لزيادة احتمالات خفض سعر الفائدة الشهر المقبل.

وتضع الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 41 في المائة تقريباً بأن يخفض بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي في أغسطس.

ويخطط مكتب إدارة الديون في المملكة المتحدة لبيع سندات مارس (آذار) 2039 يوم الثلاثاء، وبيع سندات يوليو 2054 يوم الأربعاء.

الصين

يعلن البنك المركزي الصيني عن أسعار الإقراض القياسية يوم الاثنين، التي من المتوقع أن تظل دون تغيير. فمن المرجح أن يُبقي بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة الأساسية على القروض لمدة عام و5 سنوات دون تغيير، لأنه أبقى سعر الفائدة على تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل ثابتاً هذا الشهر.

وسوف يظل الاهتمام منصباً أيضاً على أي إعلانات سياسية متابعة بعد اختتام القمة الثالثة المكتملة. واختتم الحدث ببيان طويل، قدّم الخطوط العريضة للإصلاحات الاقتصادية، ولكن لم يتضمن سوى القليل من التفاصيل، وهو ما يتماشى كثيراً مع ما كان المحللون يتوقعونه. ومع تزايد البيانات الاقتصادية ضعيفة الضغط على المسؤولين لتقديم مزيد من التعزيزات السياسية، ستبحث الأسواق عن مزيد من الدلائل على أن بكين تستعد لدعم أكثر جرأة.

ومن المقرر صدور بيانات الأرباح الصناعية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وسيتم النظر في الأرقام لمعرفة مدى نجاح الشركات الصناعية، وسط الطلب الضعيف وتضييق الهوامش.


مقالات ذات صلة

تثبيت الفائدة في الصين يعكس ثقة حذرة وسط اقتصاد صامد ومخاطر خارجية

الاقتصاد سيدة تسير في أحد شوارع الضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

تثبيت الفائدة في الصين يعكس ثقة حذرة وسط اقتصاد صامد ومخاطر خارجية

يعكس قرار الصين تثبيت أسعار الفائدة القياسية للإقراض، للشهر الحادي عشر على التوالي، مزيجاً من الثقة في أداء الاقتصاد، والحذر من المخاطر الخارجية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

أعلن مسؤول في البنك المركزي الأوروبي، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل لاتخاذ قرار برفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.