تراجع مقلق للإنفاق الرأسمالي في اليابان

نيكي يسجل أعلى مستوياته على الإطلاق متجاوزاً 42 ألف نقطة

سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية وسط العاصمة طوكيو تعرض تجاوز مؤشر نيكي حاجز 42 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه (إ.ب.إ)
سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية وسط العاصمة طوكيو تعرض تجاوز مؤشر نيكي حاجز 42 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه (إ.ب.إ)
TT

تراجع مقلق للإنفاق الرأسمالي في اليابان

سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية وسط العاصمة طوكيو تعرض تجاوز مؤشر نيكي حاجز 42 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه (إ.ب.إ)
سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية وسط العاصمة طوكيو تعرض تجاوز مؤشر نيكي حاجز 42 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه (إ.ب.إ)

أظهرت بيانات حكومية يوم الخميس أن طلبيات الآلات الأساسية في اليابان انخفضت بشكل غير متوقع للشهر الثاني على التوالي في مايو (أيار) الماضي، مما أثار المخاوف بشأن الإنفاق الرأسمالي والتعافي المستدام اللازم لبنك اليابان لرفع أسعار الفائدة.

وانخفض المؤشر الرئيسي المتقلب للإنفاق الرأسمالي 3.2 في المائة على أساس شهري في مايو، بعد انخفاض بنسبة 2.9 في المائة في أبريل (نيسان)، وذلك مقابل توقعات المحللين بارتفاع 0.8 في المائة.

وقد يكون انخفاض طلبيات الآلات فألاً سيئاً لخطط بنك اليابان لتطبيع السياسة النقدية مع بدء البنك في التخلص من سياسته غير التقليدية. فقد رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) للمرة الأولى منذ عام 2007، وقرر في يونيو (حزيران) خفض مشترياته من الديون الحكومية.

وقال تاكيشي مينامي، كبير خبراء الاقتصاد في معهد نورينشوكين للأبحاث: «في ظل الإنفاق الاستهلاكي الهش والاستثمار المؤسسي، سيكون من الصعب على بنك اليابان رفع أسعار الفائدة في مراجعة السياسة المقبلة المقررة في 30 و31 يوليو (تموز). وسينتظر البنك حتى أكتوبر (تشرين الأول) لمعرفة ما إذا كانت الظروف مهيأة لمزيد من رفع أسعار الفائدة». وأضاف: «قد تخشى الشركات اليابانية، وخاصة تلك العاملة في قطاع الخدمات، زيادة الإنفاق الرأسمالي مع زيادة الأجور والاستثمار في توفير العمالة للتعامل مع أزمة العمالة».

وخفض مكتب مجلس الوزراء، الذي يجمع البيانات، وجهة نظره بشأن طلبيات الآلات، قائلاً إن هناك علامات على توقف الانتعاش. ويمثل هذا أول خفض للتقييم منذ بداية هذا العام. وتستثني الطلبات الأساسية بناء السفن والإصلاحات وكذلك توليد الطاقة الكهربائية، والتي تميل إلى أن تكون أكثر تقلباً. كما لا يتم احتساب الطلبات من الخارج كطلبات أساسية ولكن يتم تصنيفها كطلبات خارجية.

وتمثل الطلبات الأساسية نحو ثلث إجمالي طلبات الآلات، وتشكل الطلبات الخارجية نحو 40 في المائة. وقفزت الطلبات من الخارج بنسبة 9.1 في المائة على أساس شهري في مايو، و20.9 في المائة على أساس سنوي.

وأظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي في وقت سابق من هذا الشهر أن الاستثمار الخاص غير السكني انخفض بنسبة 0.4 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس، مما يجعل الإنفاق الرأسمالي والاستهلاك العاملين الرئيسيين وراء الانكماش الاقتصادي الأكثر حدة من المتوقع.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الخميس، متجاوزاً 42 ألف نقطة للمرة الأولى مع صعود الأسهم الأميركية الليلة السابقة، ما عزز معنويات المستثمرين.

وأغلق نيكي مرتفعاً 0.94 في المائة عند 42224.02 نقطة، في ثالث إغلاق قياسي على التوالي هذا الأسبوع. وكان المؤشر الرئيسي قد بلغ ذروة 42426.77 نقطة في التعاملات المبكرة. وارتفع نيكي 25 في المائة منذ بداية العام. واختتم المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً الجلسة مرتفعاً 0.69 في المائة عند مستوى إغلاق قياسي مسجلاً 2929.17 نقطة.

وارتفعت الأسهم اليابانية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما عزاه المحللون إلى انخفاض أكبر في قيمة الين. ويتوقع المحللون أن تشهد الأسهم اليابانية المزيد من الزخم مع إعلان الشركات عن أرباحها هذا الشهر.

وقال كينجي آبي كبير المحللين في شركة «دايوا» للأوراق المالية: «في موسم الأرباح هذا، من المرجح أن تكون أرباح الشركات اليابانية أفضل من المتوقع بسبب انخفاض قيمة الين». وأوضح: «قد تكون هناك بعض الزيادات الأخرى في أسعار الأسهم، إذ نرى تقارير أرباح جيدة من الشركات مما قد يدفع المؤشر نيكي إلى الارتفاع إلى 42600 أو 42700 نقطة».

ومن جهة أخرى، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل يوم الخميس مما أدى إلى تسطيح منحنى العائد، في أعقاب الطلب القوي في مزاد للسندات لأجل 20 عاماً.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتين أساس إلى 1.935 في المائة بحلول الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش، متراجعاً عن أعلى مستوى في 13 عاماً عند 1.960 في المائة الذي سجله يوم الأربعاء.

وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس إلى 2.215 في المائة، بينما تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.080 في المائة. وصعدت العقود الآجلة القياسية للسندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.02 ين إلى 142.84 ين. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع الأسعار.

وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي مكتب اليابان في ميزوهو للأوراق المالية، إن نتائج المزاد كانت «أقوى مما كان متوقعاً في البداية، لكن من غير المرجح أن تظل العائدات الطويلة الأجل منخفضة لفترة طويلة».

وأوضح أن «النمط الأخير للمزادات الطويلة الأجل هو أن النتيجة تأتي أفضل من المتوقع، ولكن السندات تباع بعد ذلك في الساعات أو الأيام التالية. كان أداء السندات الحكومية اليابانية الطويلة الأجل ضعيفاً على مدى الأسابيع القليلة الماضية، حيث لا يوجد مشترون حقيقيون للسندات الطويلة الأجل».

وفي المقابل، استقر عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين عند 0.335 في المائة، بينما ارتفع العائد لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.605 في المائة. وتقلص الفارق بين العائدات لأجل عامين و30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 188 نقطة أساس.

وباعت وزارة المالية 755.5 تريليون ين من السندات لأجل 20 عاماً يوم الخميس، مع تحسن مقاييس الطلب عن مزاد الشهر السابق.

وتحسنت نسبة العرض إلى التغطية إلى 3.80 من 3.27 مرة، وانخفضت الفجوة بين متوسط ​​سعر العرض الناجح وأدنى سعر للعرض الناجح إلى 0.05 ين من 0.07 ين.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

الاقتصاد شعار البنك الدولي (رويترز)

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

أعلن بنك اليابان يوم الخميس أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع بنسبة 2.2 في المائة باستثناء العوامل الخاصة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

الصين تدرس تخفيف قيود مِلكية الأسهم في البنوك لتعزيز رأس المال

قالت مصادر مطلعة إن الصين تدرس تخفيف قيود ملكية الأسهم لبعض كبار المستثمرين، في خطوة تهدف إلى توسيع خيارات جمع رأس المال للبنوك التجارية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

إيران تسمح بمرور السفن الماليزية في مضيق هرمز

قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، يوم الخميس، إنه تحدث مع قادة إيران ومصر وتركيا ودول إقليمية أخرى، وأعلن السماح للسفن الماليزية بالمرور عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.