السعودية... حماية الحسابات البنكية برصد الأساليب الجديدة من الاحتيالات المالية

البنك المركزي لـ«الشرق الأوسط»: استمرارية تقييم الإجراءات لمكافحة الأنماط المبتكرة

يستمر البنك المركزي السعودي في رصد الأساليب الجديدة في عمليات الاحتيال المالي بالمملكة (الشرق الأوسط)
يستمر البنك المركزي السعودي في رصد الأساليب الجديدة في عمليات الاحتيال المالي بالمملكة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية... حماية الحسابات البنكية برصد الأساليب الجديدة من الاحتيالات المالية

يستمر البنك المركزي السعودي في رصد الأساليب الجديدة في عمليات الاحتيال المالي بالمملكة (الشرق الأوسط)
يستمر البنك المركزي السعودي في رصد الأساليب الجديدة في عمليات الاحتيال المالي بالمملكة (الشرق الأوسط)

في ظل ما يشهده العالم من تطورات تقنية متسارعة، خصوصاً بعد «جائحة كورونا» (كوفيد-19)، استطاعت المملكة أن تتفوّق في تقديم عدد كبير من الخدمات الإلكترونية بصورة آمنة من خلال التحول الرقمي، عبر منظومة تقنية تكاملية بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة. إلا أن التطور الملحوظ واكبه تهديد من الأساليب المبتكرة للاحتيالات المالية، ليضع البنك المركزي السعودي ثمانية إجراءات للحد من هذه المخاطر مع تقييم مستمر لمكافحة هذه الأساليب والوسائل الاحتيالية المتجددة.

وعلى الرغم من المزايا التي تحقّقها الخدمات الرقمية فإن عدداً من المخاطر يصاحبها، التي قد تنشأ عنها عمليات غير مشروعة تُلحق الضرر ببعض المستفيدين غير المطلعين على تلك الخدمات؛ إذ تتكيّف الأساليب والوسائل الاحتيالية التي يستخدمها المحتالون بصفة مستمرة.

وقد عمل البنك المركزي السعودي على تعزيز الإجراءات، للحد من العمليات الاحتيالية الإلكترونية التي قد تنتج عنها أضرار مالية.

وكشف البنك المركزي السعودي لـ«الشرق الأوسط» تطويره بصفة مستمرة التعاملات الإلكترونية المالية، وتعزيز الابتكار فيها، وتقديمها إلى العملاء بصورة ميسرة وآمنة، وفق أفضل الممارسات الدولية.

الهندسة الاجتماعية

ولفت البنك المركزي إلى أن التعاملات المالية الإلكترونية قد تنشأ عنها مخاطر احتيالية من خلال مشاركة بعض الأفراد بياناتهم السرية مع المحتالين.

وشهد العالم انتشاراً واسعاً في عمليات الاحتيال باستخدام الهندسة الاجتماعية، مستغلاً ضعف الوعي لدى بعض الأفراد، وذلك بغرض الحصول على بيانات سرية واستخدامها في تنفيذ العمليات الاحتيالية. لذلك، فإن البنك المركزي السعودي، ومن خلال المتابعة والدراسات الدورية للأساليب والطرق الاحتيالية، عمل على تطوير الضوابط والتعليمات وتعزيزها التي تُسهم في الحد من هذه المخاطر؛ أبرزها: استخدام السمات الحيوية لفتح الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية عن بُعد، بالإضافة إلى التحقق من مطابقة رقم الهوية الوطنية أو الإقامة المسجل بشريحة الجوال.

وثاني الضوابط، التي يعمل عليها البنك المركزي للحد من مخاطر الاحتيالات المالية، هو توثيق الأجهزة المستخدمة في عمليات الدخول على الخدمات الإلكترونية البنكية لأول مرة عبر اتصال للمصادقة عليه. وثالثها إرسال رسائل نصية تتضمّن الغرض من العمليات المالية ورمز التحقق للمرة الواحدة إلى شريحة الاتصال المسجلة باسم العميل لإتمام العمليات المالية الإلكترونية.

أما الضابط الرابع فيكمن في اتصال تلقائي برقم جوال العميل للمصادقة على إضافة البطاقة إلى المحفظة الرقمية، والخامس يشمل تطبيق الأنظمة الرقابية لمكافحة الاحتيال المالي باستخدام الذكاء الاصطناعي.

المواقع الوهمية

ويكمن الإجراء السادس في تطوير دليل تنظيمي لمكافحة الاحتيال المالي مبني على ثلاث ركائز رئيسية (وقائية، ومعالجة، واستجابة). والسابع إطلاق الحملات والبرامج التوعوية بصفة دورية لرفع مستوى الوعي لدى الأفراد عن مخاطر الاحتيال المالي، وأهمية الحفاظ على البيانات، وعدم الانجراف خلف المواقع الوهمية التي تتصيّد الضحايا لاستدراجهم والحصول على بياناتهم.

بينما يتلخّص الإجراء الثامن والأخير في إطلاق برنامج تدريبي متخصص بالتعاون مع جامعة كمبريدج؛ لتطوير الكوادر الوطنية في مجال مكافحة الاحتيال المالي.

كما أن الإجراءات والضوابط المتخذة يجري تقييمها وتطويرها باستمرار لمكافحة الأساليب والوسائل الاحتيالية المبتكرة والمتجددة.

وتابع البنك المركزي السعودي، أن ظاهرة الاحتيال ليست بجديدة، وتتطور وتتجدد أساليبها وطرقها لمواكبة المتغيرات. وفي ظل التطورات التقنية والرقمية في تقديم الخدمات، فقد لُوحظ انتشار واسع عالمياً في عمليات الاحتيال الإلكتروني باستخدام الهندسة الاجتماعية.

الأساليب المرصودة

وأفصح البنك عن أبرز الطرق والأساليب الاحتيالية المرصودة في المملكة، أهمها: استخدام مواقع وإعلانات إلكترونية تصيدية لبيع منتجات أو تقديم خدمات أو استثمار وهمي، وهدفها إقناع الأفراد إما بتحويل المبالغ وإما بمشاركة البيانات السرية.

ومن أبرز الطرق المرصودة أيضاً، إرسال بريد إلكتروني أو رسائل نصية احتيالية تتضمّن روابط دفع وهمية لسداد رسوم شحنات، أو عروض خصومات خلال فترات المواسم، التي تُستخدم لاستدراج الأفراد للحصول على بيانات البطاقة البنكية، ورسائل رمز التحقق السرية واستخدامها في عمليات احتيال، وكذلك اتصالات احتيالية تدّعي أنها من جهات رسمية، بغرض استدراج الأفراد بتحويل مبالغ أو مشاركة بيانات سرية، واستخدامها في عمليات احتيال.

وتابع البنك المركزي السعودي، أن من ضمن الأساليب الاحتيالية المرصودة إرسال بريد إلكتروني وهمي، متضمناً روابط دفع وهمية لسداد رسوم شحنات ونحوها؛ إذ تُستخدم لاستدراج الأفراد للحصول على بيانات البطاقة البنكية ورسائل رمز التحقق السرية واستخدامها في عمليات احتيال.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد متداولون يعملون داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الاتفاق الأميركي الإيراني قد يدفع الأسواق نحو دورة صعود أوسع خارج التكنولوجيا

يرى مستثمرون أن التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب في الشرق الأوسط قد يمنح الأسواق دفعة جديدة ويعزّز أداء شريحة واسعة من الأسهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار البنك على واجهة أحد فروع «كومرتس بنك» (د.ب.أ)

ألمانيا ترفض رسمياً عرض «يونيكريديت» الإيطالي للاستحواذ على «كومرتس بنك»

أعلنت وكالة التمويل الألمانية، يوم الثلاثاء، رفضها الرسمي لعرض بنك «يونيكريديت» للاستحواذ على «كومرتس بنك»، مشيرة إلى انخفاض قيمة العرض.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت - ميلانو )
الاقتصاد شعار «كومرتس بنك» مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يظهر إلى جانب بطاقات ائتمان «يونيكريديت» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«يونيكريديت» يرفض تشكيك «كومرتس بنك» في أرقام الاستحواذ ويهدد بالقضاء

رفض بنك يونيكريديت الإيطالي، يوم الاثنين، اتهامات «كومرتس بنك» بأن الإقبال الفعلي على عرض الاستحواذ أقل مما تعكسه البيانات المعلَنة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
الاقتصاد واحدة من أولى البطاقات المصرفية التي أصدرها بنك «D360» السعودي الرقمي 2024 (إكس)

البنك الرقمي «دي360» السعودي يقر زيادة رأسماله إلى 778 مليون دولار

أقرّ مساهمو بنك «دي360» الرقمي زيادة رأسماله عبر إصدار 72.9 مليون سهم جديد بسعر 20.57 ريال للسهم، في خطوة تستهدف دعم خطط النمو وتعزيز القاعدة الرأسمالية.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (الرياض)

الجاسر: السعودية فعّلت 41 خطة طوارئ لحماية سلاسل الإمداد خلال أزمة «هرمز»

الجاسر خلال مشاركته في جلسة بالقمة الأوروبية لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» في روما (الشرق الأوسط)
الجاسر خلال مشاركته في جلسة بالقمة الأوروبية لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» في روما (الشرق الأوسط)
TT

الجاسر: السعودية فعّلت 41 خطة طوارئ لحماية سلاسل الإمداد خلال أزمة «هرمز»

الجاسر خلال مشاركته في جلسة بالقمة الأوروبية لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» في روما (الشرق الأوسط)
الجاسر خلال مشاركته في جلسة بالقمة الأوروبية لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» في روما (الشرق الأوسط)

ذكر وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، المهندس صالح الجاسر، أن الوضع الحالي لأزمة مضيق «هرمز» استدعى اتخاذ إجراءات معاكسة، حيث فعّلت الرياض 41 خطة لاستمرارية الأعمال وللطوارئ، «كانت مُعدة ومختبرة مسبقاً؛ مما أتاح التعامل السريع مع الأزمة منذ أيامها الأولى».

وبيّن خلال مشاركته في جلسة بالقمة الأوروبية لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» في روما، أن المنطقة تمر بظروف صعبة، «إلا إن السعودية كانت مستعدة للتعامل مع التطورات»، مستشهداً بتجربة سابقة خلال عام 2013، عندما واجهت تحديات في البحر الأحمر واضطرت إلى تحويل تجارتها إلى الجانب الشرقي نحو الخليج العربي، وتمكنت حينها من حماية تجارتها والحفاظ على مرونة سلاسل الإمداد.

وأوضح الجاسر أن المملكة ساعدت في التعامل مع الرحلات الجوية المتعثرة وإجلاء المسافرين الذين هبطوا في مطارات مختلفة، وأنها أعادت توجيه السفن المتجهة إلى موانئ المنطقة الشرقية نحو موانئ المنطقة الغربية.

وأشار الوزير إلى أن التحديات لم تقتصر على إغلاق مضيق هرمز، «بل شملت أيضاً استمرار الصعوبات في باب المندب، حيث أبدى بعض شركات الملاحة الدولية تردداً في العبور؛ مما استدعى العمل معها وتبادل المعلومات، وتفعيل دور القطاع الخاص». ولفت إلى أنه «منذ بداية الأزمة الحالية جرى تشغيل أكثر من 23 خدمة ملاحية جديدة بالتنسيق مع القطاع الخاص».


الخطيب: السياحة الداخلية تشكل 65 % من المنظومة في السعودية

الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)
الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)
TT

الخطيب: السياحة الداخلية تشكل 65 % من المنظومة في السعودية

الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)
الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)

أكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن السياحة الداخلية تمثل ما بين 60 إلى 65 في المائة من إجمالي النشاط في المملكة، مشيراً إلى أنها شكلت عنصر توازن واستقرار رئيسي للقطاع خلال فترات اضطراب حركة السفر الدولية.

وأوضح أن قوة الطلب المحلي أسهمت في دعم استمرارية القطاع السياحي في السعودية، خصوصاً خلال المواسم والإجازات التي تشهد اكتمالاً في الحجوزات داخل الوجهات المحلية، مما عزَّز من مرونة القطاع في مواجهة التقلبات الخارجية.

جاءت تصريحات الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» التابعة لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في العاصمة الإيطالية روما، الخميس، مبيناً أن القطاع السياحي العالمي والسعودي واجه خلال الأشهر الماضية ضغوطاً ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف السفر وتذبذب حركة الطيران، إلا أن المنظومة أظهرت قدرة على التعافي والاستقرار النسبي رغم هذه التحديات.

وأضاف أن السياحة العالمية تعافت بالكامل من تداعيات جائحة كورونا، مشيراً إلى وصول عدد المسافرين حول العالم إلى نحو 1.5 مليار مسافر خلال العام الماضي، بإجمالي إنفاق بلغ نحو 2.2 تريليون دولار، رغم أن نسبة المسافرين لا تزال عند حدود 20 في المائة من سكان العالم، مما يعكس فرص نمو كبيرة للقطاع.

وفيما يتعلق بالسعودية، أوضح أن بلاده استقبلت نحو 123 مليون زائر خلال العام السابق، فيما يسهم قطاع السياحة حالياً بنسبة 5.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع هدف استراتيجي لرفع هذه المساهمة إلى 10 في المائة.

وبيَّن أن القطاع السياحي أسهم في خلق نحو مليون وظيفة منذ انطلاق برامج التحول السياحي، نتيجة توسع الاستثمارات في الوجهات السياحية والبنية التحتية والخدمات المرتبطة بالقطاع.

وأكد الخطيب أن بداية العام الحالي كانت قوية على مستوى السعودية ودول الخليج، قبل أن تتأثر الحركة السياحية بالتوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الوقود وإلغاء عدد من الرحلات الجوية، مما انعكس على مستويات الطلب وتكلفة السفر.

ورغم ذلك، لفت إلى أن المملكة أنهت أول خمسة أشهر من العام بأداء إيجابي مع تراجع طفيف يقدَّر بنحو 5 إلى 6 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، معتبراً ذلك أداءً «مرناً» في ظل الظروف العالمية.

وواصل الوزير السعودي أن السياحة الدينية تمثل ركيزة استقرار أساسية، باعتبار المملكة تحتضن الحرمين الشريفين، مما يضمن تدفقاً مستمراً للزوار على مدار العام لأداء الحج والعمرة.

وبخصوص تقنيات الذكاء الاصطناعي، شدد الخطيب على أن السياحة ستبقى قطاعاً قائماً على التفاعل الإنساني المباشر، مؤكداً أن التقنية ستسهم في تحسين الخدمات وتسهيل الإجراءات، لكنها لن تلغي دور الإنسان في صناعة التجربة السياحية.


بأغلبية 7 أصوات... بنك إنجلترا يبقي أسعار الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بأغلبية 7 أصوات... بنك إنجلترا يبقي أسعار الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة في يونيو (حزيران)، في خطوة تعكس استمرار حالة الحذر وسط عدم وضوح مسار التضخم، ولا سيما في ظل تداعيات الحرب الأميركية - الإيرانية وتأثيرها على أسعار الطاقة.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين لصالح تثبيت الفائدة، بما يتماشى مع توقعات استطلاع «رويترز»، في حين انضمّت العضوة الخارجية ميغان غرين وكبير الاقتصاديين هيو بيل إلى الأصوات الداعية إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وبدا ميل أغلبية أعضاء اللجنة إلى الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، في إطار ما وصفه المحافظ أندرو بيلي بـ«التثبيت الفعّال»، أي الحفاظ على مستوى تشديد نقدي فعلي مقارنة بتوقعات السوق السابقة التي كانت تميل إلى خفض الفائدة قبل اندلاع النزاع.

ويتناقض نهج بنك إنجلترا مع البنوك المركزية الأخرى، حيث رفع كل من البنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان أسعار الفائدة مؤخراً، في حين تشير التوقعات في الولايات المتحدة، عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفين وارش، إلى احتمال رفع الفائدة لاحقاً هذا العام.

وقبل الاجتماع، كانت هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران قد خففت المخاوف عبر توقع إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار النفط، وهو ما قد يمثل دعماً للاقتصاد البريطاني نظراً لاعتماده الكبير على واردات الطاقة، إلا أن البنك شدّد على أن مخاطر التضخم لم تتبدد بعد.

وقال بيلي إن ارتفاع أسعار الطاقة خلال الأشهر الماضية يخلق ضغوطاً تضخمية قائمة بالفعل، حتى في حال تحسن الظروف مستقبلاً.

ويتوقع بنك إنجلترا أن يرتفع التضخم إلى ما فوق 3.25 في المائة في الربع الأخير من العام، مقارنة بـ2.8 في المائة في مايو (أيار)، مع اختلاف هذه التقديرات عن سيناريوهات سابقة كانت تشير إلى مستويات أعلى.

كما رفع البنك تقديراته للنمو بشكل طفيف إلى 0.2 في المائة ربع سنوي، مقابل 0.1 في المائة سابقاً، رغم استمرار بعض الضعف في البيانات الشهرية الأخيرة.

وأكد بيل وغرين أن رفع الفائدة الآن ضروري لتثبيت توقعات التضخم لدى الأسر، التي ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ 2009 في بعض المؤشرات، بينما أظهرت بيانات أخرى بداية تراجع طفيف.

ولا يزال التضخم البريطاني أعلى من هدف 2 في المائة منذ سنوات، بعد صدمات متتالية منذ جائحة «كوفيد - 19»، أبرزها ارتفاعات حادة خلال أزمة الطاقة العالمية في 2022.

وقالت غرين إن رفع الفائدة في الوقت الحالي يساعد على كبح توقعات التضخم، فيما شددت نائبة المحافظ كلير لومبارديلي على أن مخاطر انتقال صدمات أسعار الطاقة إلى موجة تضخمية ثانية تزداد، رغم أن البيانات الحالية لا تزال تشير إلى انتقال محدود حتى الآن.