«بنك إنجلترا»: الأسر والشركات تتكيف مع ارتفاع الفائدة

حذر من أن أسعار الأصول العالمية معرضة لخطر التصحيح الحاد

منظر عام لـ«بنك إنجلترا» في الحي المالي بمدينة لندن (رويترز)
منظر عام لـ«بنك إنجلترا» في الحي المالي بمدينة لندن (رويترز)
TT

«بنك إنجلترا»: الأسر والشركات تتكيف مع ارتفاع الفائدة

منظر عام لـ«بنك إنجلترا» في الحي المالي بمدينة لندن (رويترز)
منظر عام لـ«بنك إنجلترا» في الحي المالي بمدينة لندن (رويترز)

قال «بنك إنجلترا»، يوم الخميس، إن الشركات والأسر البريطانية تتعامل بشكل عام بشكل جيد مع ارتفاع أسعار الفائدة، رغم أن البعض، وخاصة المستأجرين، يواجهون ضغوطاً.

لكن «بنك إنجلترا» حذر، في تحديث نصف سنوي عن مخاطر الاستقرار المالي، من أن أسعار الأصول العالمية معرضة لـ«تصحيح حاد»، حيث يطالب المستثمرون بشكل عام بتعويض ضئيل جداً عن المخاطر التي يتحملونها، وفق «رويترز».

وقالت لجنة السياسة المالية التابعة لـ«بنك إنجلترا» بعد اجتماع ربع سنوي: «تستمر الأسواق في التسعير وفقاً لتوقعات إيجابية، رغم أن بيئة المخاطر العالمية تواجه العديد من التحديات».

وشملت المخاطر التي حددها «بنك إنجلترا» العقارات التجارية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، بالإضافة إلى زيادة التقلب الناجم عن انتخابات خارجية مثل تلك التي ستجري في فرنسا، والتي أثَّرت على أسعار سندات الحكومة الفرنسية.

يأتي تقرير الاستقرار المالي نصف السنوي لـ«بنك إنجلترا» قبل أسبوع واحد فقط من إجراء الانتخابات البريطانية الخاصة بها، التي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها ستشهد فوزاً ساحقاً لحزب العمال بقيادة كير ستارمر على رئيس الوزراء ريشي سوناك وحزبه المحافظ.

وفي الأسبوع الماضي، أبقى «بنك إنجلترا» سعر الفائدة الرئيسي عند أعلى مستوى له في 16 عاماً، وهو 5.25 في المائة، رغم عودة التضخم إلى هدفه البالغ 2 في المائة في مايو (أيار)، حيث ينتظر المزيد من الأدلة على أن مصادر التضخم طويلة الأجل مثل نمو الأجور آخذة في الانخفاض.

وقال «بنك إنجلترا» في تقريره السابق عن لجنة السياسة المالية في مارس (آذار)، إن المقترضين في المملكة المتحدة صمدوا أمام تأثير ارتفاع أسعار الفائدة، وتمسك بوجهة النظر هذه في يونيو (حزيران).

وأشار إلى أن نحو ثلث أصحاب الرهن العقاري البريطانيين لا يزالون يدفعون معدلات تقل عن 3 في المائة، ومن المرجح أن يرتفع متوسط قسط الرهن العقاري الشهري لديهم بمقدار 180 جنيهاً أو 28 في المائة حيث يقومون بإعادة التمويل بين الآن ونهاية عام 2026.

ومع ذلك، من المتوقَّع أن تظل نسبة الأسر التي تكافح لتسديد مدفوعات الرهن العقاري أقل بكثير من المستويات التي شهدت بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، وذلك بسبب تشديد قواعد الإقراض على مدى العقد الماضي.

على النقيض من ذلك، يواجه العديد من المستأجرين صعوبات. وارتفعت نسبة المتأخرين عن دفع الإيجار إلى 16.5 في المائة في الربع الأول من هذا العام من 15.7 في المائة قبل عام، حيث قام الملاك بتحويل تكلفة ارتفاع أسعار الرهن العقاري إلى المستأجرين.

وقال «بنك إنجلترا» إن العديد من المستأجرين والأسر الفقيرة يستنزفون مدخراتهم، وأفادت الجمعيات الخيرية عن قيام عدد كبير من الأسر ذات الدخل المنخفض بالاقتراض لتغطية نفقات المعيشة الأساسية.


مقالات ذات صلة

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه يوم الخميس وسط إخفائه قدراً كبيراً من الهشاشة، مع استمرار الضبابية بشأن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

يقف الاقتصاد السعودي اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من النضج المالي والاستراتيجي، مدفوعاً بنتائج قياسية عكسها تقرير «رؤية 2030» لعام 2025. إذ سجَّل حجم الاقتصاد نمواً استثنائياً بنسبة 80 في المائة منذ انطلاق الرؤية ليتجاوز حاجز التريليون دولار لأول مرة، وهو ما يثبت نجاح السياسات المالية في الموازنة بين الإنفاق التوسعي والحفاظ على مراكز مالية متينة.

تجسَّد أثر الاستثمار في تنمية القطاعات الواعدة من خلال نمو الاقتصاد غير النفطي لمستويات تاريخية، حيث ارتفعت حصة الأنشطة غير النفطية من 45 في المائة في 2016 لتشكل اليوم 55 في المائة. ورافقت هذا التحول قفزة في الإيرادات الحكومية غير النفطية بنسبة تجاوزت 170 في المائة، لترتفع من 185.7 مليار ريال (نحو 49.5 مليار دولار) في 2016، إلى 505 مليارات ريال (ما يعادل 134.6 مليار دولار) نهاية العام المنصرم.

هذا المسار الصاعد، المدعوم بيقين قانوني وبيئة جاذبة للأعمال، لم يعزِّز تنافسية المملكة عالمياً فحسب، بل رسم خريطة طريق واضحة لنمو مستدام يمتد أثره لأجيال المستقبل.

السياسة المالية: انضباط واستدامة

ترتكز الميزانية العامة اليوم على معايير حوكمة دقيقة تضمن الانضباط المالي عبر مؤشري «الانحراف في النفقات» و«نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي»، مع مستهدفات طموحة للعجز تتراوح بين 5 في المائة و7 في المائة تماشياً مع المعايير العالمية. وبفضل هذه السياسة الموزونة، سجلت السيولة في الاقتصاد مستويات تاريخية بلغت 3.167 تريليون ريال، مقارنة بنحو 1.799 تريليون في 2016.

وفي سياق تعزيز النمو، انتهجت الدولة سياسة مالية توسعية مدروسة، مستفيدة من مستويات الفائدة المعتدلة لتنويع مصادر التمويل. وقد وُجِّه هذا الإنفاق بفاعلية نحو قطاعات استراتيجية تمس جودة حياة المواطن وتفتح آفاقاً استثمارية رحبة، مما يضمن تحويل المكاسب المالية الحالية إلى نمو مستدام للأجيال القادمة.

ديون منخفضة واحتياطيات تاريخية

على الرغم من الإنفاق التوسعي، حافظت المملكة على استقرار مركزها المالي؛ إذ لا يزال الدين العام ضمن الأقل في مجموعة العشرين وبنسب دون الـ50 في المائة من الناتج المحلي.

وبالتوازي مع ذلك، نجحت المملكة في بناء احتياطيات متينة سجلت في 2025 أعلى مستوى لها في 5 أعوام بقيمة 1.7 تريليون ريال (453.3 مليار دولار).

الإيرادات الحكومية

شهدت المالية العامة تحولاً جذرياً في هيكل إيراداتها، حيث تضاعفت الإيرادات الحكومية غير النفطية مسجلة نمواً تجاوز 170 في المائة قياساً بعام 2016. وقفزت هذه الإيرادات من 185.7 مليار ريال (49 مليار دولار) عند انطلاق الرؤية، لتصل إلى 505 مليارات ريال (134.6 مليار دولار) خلال العام المنصرم.

هذا النمو في الإيرادات تزامن مع تصاعد وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، الذي ارتفع من 1.7 في المائة في 2016 إلى 4.5 في المائة العام السابق، مما يؤكد نجاح استراتيجية تنويع المداخيل وتقليل الاعتماد على التقلبات النفطية، ويوضح أن الاقتصاد السعودي يسير في المسار الصحيح لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

الإصلاحات التشريعية والتنظيمية

نتج عن النهج الإصلاحي في المجالات التشريعية والتنظيمية والهيكلية، تقدم المملكة في المؤشرات التنافسية على مستوى العالم. ففي تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، تقدمت الدولة 15 مرتبة بين عام 2021 وعام 2025 لتكون في المركز 17، بل وأصبحت متفوقة على البلدان الأكبر اقتصادياً.

المركز السعودي للتنافسية والأعمال يقدم تسهيلات للمستثمرين في السوق المحلية (واس)

وجاءت في المرتبة الرابعة على مستوى دول مجموعة العشرين في العام الماضي. ويأتي هذا التقدم مدفوعاً ببيئة جاذبة للأعمال، حيث عملت على احتضان المستثمرين والمواهب ورواد الأعمال، إلى جانب تسهيل ممارسة الأعمال التجارية، وتعزيز شفافية الأطر القانونية في حل النزاعات التجارية وزيادة نسبة اليقين القانوني للتنبؤ بالأحكام.

ونفذت الحكومة أكثر من 1000 إصلاح و1200 إجراء شمل إصدارات وتحديثات لتنظيمات ولوائح خلال السنوات الماضية، وسمحت بالملكية الأجنبية بنسبة 100 في المائة في أغلب القطاعات، وإصدار نظام الإفلاس الجديد، وغيرها من الإجراءات.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة

في إطار سعي المملكة لتعزيز دور القطاع الخاص، شهد قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة إعادة تشكيل جذرية للمنظومة التنظيمية والتمويلية؛ حيث لعبت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) دوراً محورياً في وضع الأسس الداعمة للنمو، بالتوازي مع تعزيز القدرات التمويلية عبر «بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة» و«الشركة السعودية للاستثمار الجريء». ولم يقتصر التمكين على الدعم المحلي، بل امتد لاستقطاب رواد الأعمال عالمياً عبر مبادرات نوعية مثل «مركز الإقامة المميزة» وإطلاق رخصة «ريادي» الاستثمارية.

هذه الجهود أثمرت عن قفزة تاريخية في أعداد المنشآت التي تجاوزت 1.7 مليون منشأة بنهاية عام 2025، يعمل بها نحو 8.88 ملايين موظف، لتصل مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى 22.9 في المائة. كما برز جيل جديد من رواد الأعمال يقود هذا التحول؛ إذ تجاوز عدد المنشآت التي يملكها الشباب السعودي 474 ألف منشأة، مما يعكس نجاح الرؤية في استغلال طاقات الشباب وتحويل أحلامهم الريادية إلى واقع اقتصادي ملموس يساهم في استدامة التنمية وتوليد الوظائف.

التوقعات الدولية

وتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ الاقتصاد السعودي 3.1 في المائة خلال العام الحالي و4.5 في المائة في 2027. أما البنك الدولي فيتوقع وصوله إلى 4.3 في المائة لعام 2026 و4.4 في المائة خلال العام المقبل.

بدورها، توقَّعت منظمة التعاون الاقتصادي نمو الاقتصاد السعودي 4 في المائة خلال العام الحالي و3.6 في المائة في 2027. بينما تتوقَّع وزارة المالية الوصول إلى 4.6 في المائة خلال 2026 و3.7 في المائة خلال العام المقبل.


«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تدخل السعودية عام 2026 مرحلة جديدة من مراحل «رؤية 2030»؛ وهي المرحلة الثالثة التي تمتد حتى عام 2030، بعد عقد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية أعادت خلاله تشكيل هيكل الاقتصاد الوطني وفق أهداف التنويع والنمو المستدام، ووصلت فيه 93 في المائة من مؤشرات الأداء إلى مستهدفاتها، وفق ما كشفه التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025.

وتقوم «رؤية 2030» على 3 مراحل تنفيذية، كل منها يمتد 5 سنوات، يبني كل جيل منها على ما حققه السابق. وقد شهدت المرحلة الأولى بين عامَي 2016 و2020، وضع الأسس التشريعية والمؤسسية، التي شملت إصدار الأنظمة واللوائح، وتأسيس كيانات جديدة، وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة ليكون محركاً للاقتصاد.

وفي المرحلة الثانية بين 2021 و2025، تسارعت وتيرة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية على مستوى القطاعات والمناطق، واستثمرت المملكة في فرص النمو الناشئة عن التحول الاقتصادي.

نسب الإنجاز في برامج الرؤية

تُفيد البيانات الرسمية بأن 93 في المائة من مؤشرات أداء برامج الرؤية، قد حققت مستهدفاتها السنوية أو تجاوزتها، أو اقتربت من تحقيقها.

ومن أصل 390 مؤشراً مُفعَّلاً، حقّق 309 منها مستهدفاتها المرحلية أو تجاوزتها، فيما اقترب 52 مؤشراً من تحقيق المستهدف بنسبة تتراوح بين 85 و99 في المائة.

وعلى صعيد المبادرات، بلغ إجمالي المبادرات المُفعَّلة 1290 مبادرة، أُكملت 935 منها منذ انطلاق الرؤية، وتسير 225 منها على المسار الصحيح، ما يعني أن 90 في المائة من المبادرات مكتملة أو في مسارها.

مؤشرات اقتصادية إيجابية

رصدت بيانات عام 2025 جملة من المؤشرات الاقتصادية التي تعكس مسار التحول؛ فقد سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بلغ 4.5 في المائة مقارنة بعام 2024، وهو ما يُشكّل أعلى نمو سنوي للاقتصاد خلال 3 أعوام. فيما باتت حصة الأنشطة غير النفطية تُشكّل أكثر من نصف الاقتصاد الوطني.

وفي سوق العمل، انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2 في المائة بنهاية 2025، مقارنة بـ12.3 في المائة في نهاية 2016، وهو تحسّن يُعزى إلى نمو القطاعات الاقتصادية وإصلاحات سوق العمل.

وجاء معدل التضخم مستقراً نسبياً عند 2.0 في المائة خلال العام نفسه.

وعلى صعيد التصنيف الائتماني، أبقت كبرى وكالات التصنيف العالمية على تقييماتها الإيجابية للدين السيادي السعودي؛ إذ منحت وكالة «موديز» تصنيف «إيه إيه 3» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، فيما أعطت كل من «فيتش» و«ستاندرد آند بورز» تصنيف «إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

توقعات دولية متفاوتة

تتباين توقعات المؤسسات الدولية لنمو الاقتصاد السعودي في السنوات المقبلة؛ حيث يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 3.1 في المائة عام 2026 و4.5 في المائة عام 2027، بينما يرفع البنك الدولي توقعاته إلى 4.3 في المائة و4.4 في المائة للعامين ذاتهما.

أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فتتوقع 4.0 و3.6 في المائة على التوالي. في المقابل، قدّرت وزارة المالية السعودية في ميزانية عام 2025 نمواً بنسبة 4.6 في المائة لعام 2026، و3.7 في المائة لعام 2027.

تحولات اجتماعية وقطاعية

على الصعيد الاجتماعي، ارتفعت نسبة تملّك الأسر السعودية لمساكنها، وزادت نسبة ممارسة النشاط البدني بين السكان. كما سجّلت الصادرات غير النفطية ارتفاعاً إلى مستويات تاريخية وفق البيانات الرسمية، نتيجة النمو الصناعي وتطوير البنية اللوجستية، كما تحسّن ترتيب المملكة في مؤشر التنافسية العالمي.

واستمرت الجهود الرامية إلى رقمنة الخدمات الحكومية وإتاحة الوصول إلى البيانات والمعلومات والوثائق المختلفة، إلى جانب توسّع في أعداد المتطوعين وفرص العمل التطوعي في مختلف المجالات.

المرحلة الثالثة: استمرارية مع تكيّف

تدخل الرؤية مرحلتها الثالثة محتفظة بأهدافها طويلة الأمد، مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة الجديدة. وتُشير الوثائق الرسمية إلى أن إطار الحوكمة والمتابعة الدورية لمؤشرات الأداء، سيستمر بوصفه أداة رئيسية لقياس التقدم وتصحيح المسار، في ظل متغيرات اقتصادية عالمية تستوجب المرونة في التنفيذ وكفاءة الإنفاق وفق الأولويات الوطنية.


«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.