السعودية توقّع اتفاقية لدعم اقتصاد الصومال وتقليل أعباء ديونه

على هامش مشاركة الجدعان في منتدى التنمية في فيينا

وزير المالية السعودي متحدثاً خلال مشاركته في منتدى التنمية واجتماع المجلس الوزاري لـ«صندوق أوبك للتنمية الدولية» (واس)
وزير المالية السعودي متحدثاً خلال مشاركته في منتدى التنمية واجتماع المجلس الوزاري لـ«صندوق أوبك للتنمية الدولية» (واس)
TT

السعودية توقّع اتفاقية لدعم اقتصاد الصومال وتقليل أعباء ديونه

وزير المالية السعودي متحدثاً خلال مشاركته في منتدى التنمية واجتماع المجلس الوزاري لـ«صندوق أوبك للتنمية الدولية» (واس)
وزير المالية السعودي متحدثاً خلال مشاركته في منتدى التنمية واجتماع المجلس الوزاري لـ«صندوق أوبك للتنمية الدولية» (واس)

وقّع وزير المالية السعودي محمد الجدعان مع رئيس «صندوق أوبك للتنمية الدولية» الدكتور عبد الحميد الخليفة، ووزير المالية الصومالي بيحي إيمان، اتفاقية ثلاثية الأطراف، دعماً للتعافي الاقتصادي في الصومال، لتقليل أعباء ديونها مع «صندوق أوبك» واستئناف عمليات التمويل في البلاد، وذلك تماشياً مع مبادرة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي «HIPC».

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان في منتدى التنمية واجتماع المجلس الوزاري لـ«صندوق أوبك للتنمية الدولية»، الذي عُقد خلال الفترة 25 - 26 يونيو (حزيران) الحالي، بالعاصمة النمساوية فيينا.

واستعرض الجدعان في كلمته خلال أعمال المنتدى، تجربة السعودية في الإصلاحات الهيكلية لتعزيز صلابة اقتصاد المملكة والتحول لتنويع مصادر دخلها بطريقة منهجية استراتيجية، ممثلة في «رؤية 2030»، التي تستهدف فتح قطاعات وصناعات جديدة توفر الركيزة للنمو المستدام في الإنتاج والصادرات غير النفطية، ودعم ذلك بإصلاحات سوق العمل لتعزيز مشاركة المرأة، وتعزيز النمو المستمر في النظام التعليمي لتزويد الشباب السعودي بالمهارات اللازمة، فضلاً عن الإجراءات الرامية إلى تحسين مشاركة القطاع الخاص في مجالات الاستثمار، وتقديم الدعم للشركات المتوسطة والصغيرة.

وتطرّق الجدعان إلى التحديات التي تواجهها الدول النامية ذات الدخل المنخفض، مبيناً أن الإجراءات التي تتبناها الدول هي المحور الأساس في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة على المدى الطويل.

وأشار وزير المالية إلى أن المملكة امتلكت وضعاً جيداً يسمح لها بمتابعة استراتيجية تنموية حكيمة، مؤكداً أهمية وجود تركيز استراتيجي واضح وقيادة سياسية قوية لدفع وتحفيز هذه الإصلاحات، إلى جانب الاستعداد لضبط خطط التنفيذ، مع الأخذ في الاعتبار الدروس المستفادة.

إلى ذلك، شارك الجدعان في افتتاح المقر الرئيسي الموسع لـ«صندوق أوبك» في قصر كولوريدو - مانسفيلد الذي تم تجديده في شارع فيينر رينغ شتراسه التاريخي في فيينا.

الجدير بالذكر أن «صندوق أوبك للتنمية الدولية» يعد مؤسسة تمويل إنمائية متعددة الأطراف مقرها النمسا، أنشأتها الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» عام 1976، بهدف تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وسائر البلدان النامية، من أجل تقديم المساعدة للدول النامية؛ خصوصاً الدول منخفضة الدخل، وذلك في إطار السعي نحو تحقيق التنمية المستدامة.

وتعقد اجتماعات المجلس الوزاري ومنتدى التنمية للصندوق بشكل سنوي في مدينة فيينا، ويركز الصندوق على المشاريع التنموية التي تلبي الاحتياجات الأساسية.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد تعرض قطاع النفط في كازاخستان الذي ‍يمثل 2 % من الإمدادات العالمية اليومية لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية (رويترز)

كازاخستان تستأنف إنتاج النفط في حقل تنغيز

أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان، ​السبت، استئناف إنتاج النفط في حقل تنغيز الضخم مع إعادة تشغيل 5 آبار حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد محطة طاقة عائمة في خليج هافانا (رويترز)

النفط يرتفع 1.5% بفعل تزايد مخاوف الهجوم الإيراني

ارتفعت أسعار النفط أكثر من 1.5 في المائة في تعاملات آسيا، مما مدّد مكاسب لليوم الثالث يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران، في حين زادت قوة الدولار من الضغط الهبوطي على الأسعار.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 65.96 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:23 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61.81 دولار للبرميل، بانخفاض 32 سنتاً، أو 0.5 في المائة.

وكانت أسعار النفط انخفضت بأكثر من 4 في المائة يوم الاثنين بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، في إشارة إلى تخفيف حدة التوتر مع الدولة العضو في منظمة «أوبك».

ومن المتوقع أن تستأنف إيران والولايات المتحدة المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، وفقاً لما صرّح به مسؤولون من الجانبين لوكالة «رويترز» يوم الاثنين، وحذّر ترمب من أن توجّه سفن حربية أميركية كبيرة إلى إيران قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة «إكس» يوم الثلاثاء: «يجب مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة لضمان مصالح إيران الوطنية طالما يتم تجنّب «التهديدات، والتوقعات غير المعقولة».

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»: «إن تقلبات أسعار النفط التي شهدناها خلال الأسابيع الأربعة الماضية مدفوعة بعامل علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبط بالسياسة الخارجية التوسعية للإدارة الأميركية الحالية، ولا سيما التهديدات المتذبذبة تجاه إيران».

ومما زاد الضغط على الأسعار تذبذب مؤشر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع. ويؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى تراجع الطلب على النفط الخام المقوم بالدولار من المشترين الأجانب.

وأضاف محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «كما ساهم استمرار انتعاش الدولار الأميركي أمس، عقب ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في الضغط على أسعار النفط نحو الانخفاض».

وعلى الصعيد التجاري، كشف ترمب يوم الاثنين عن اتفاق مع الهند يخفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، مقابل توقف الهند عن شراء النفط الروسي، وخفض الحواجز التجارية. قال محللو «آي إن جي»: «اتفقت الولايات المتحدة والهند بين عشية وضحاها على اتفاقية تجارية... وإذا ما تحقق ذلك، فلن يؤدي إلا إلى زيادة كمية النفط الروسي العائم في البحر».

وأعلن ترمب عن الاتفاقية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مشيراً إلى أن الهند وافقت على شراء النفط من الولايات المتحدة، وربما من فنزويلا أيضاً.

وتوقع بعض المحللين تقلبات حادة في الأسعار هذا الشهر.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «بالنظر إلى شهر فبراير (شباط)، من المرجح أن تبقى الأسعار متذبذبة، وضمن نطاق محدد... ومن المتوقع أن تتأثر بشدة بالعناوين الرئيسة، والمؤشرات الاقتصادية الكلية، بدلاً من أن يكون لها اتجاه واضح، مع ميل المخاطر نحو الانخفاض».


«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)
مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)
مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح، وذلك من خلال برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل.

وتتضمن الشرائح:

  • 500 مليون دولار من سندات ذات أولوية، مستحقة في عام 2029، بعائد قدره 4.0 في المائة.
  • 1.5 مليار دولار من سندات ذات أولوية، مستحقة في عام 2031، بعائد قدره 4.375 في المائة.
  • 1.25 مليار دولار من سندات ذات أولوية، مستحقة في عام 2036، بعائد قدره 5.0 في المائة.
  • 750 مليون دولار من سندات ذات أولوية، مستحقة في عام 2056، بعائد قدره 6.0 في المائة.

وتم تسعير السندات في 26 يناير (كانون الثاني)، وإدراجها في سوق لندن للأوراق المالية.

وتعليقاً على ذلك، قال النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في «أرامكو»، زياد المرشد: «يُعدّ هذا الإصدار جزءاً من الاستراتيجية المدروسة التي تتبعها (أرامكو السعودية) لتحسين هيكل رأس المال وتعزيز خلق القيمة للمساهمين. إن التسعير التنافسي الذي تم تحقيقه في هذه الصفقة يعكس الثقة المستمرة التي يوليها المستثمرون على المستوى العالمي للقوة المالية للشركة ومتانة مركزها المالي. ونؤكد التزامنا الراسخ بإدارة رأس المال بانضباط وتقديم قيمة مستدامة على المدى الطويل لمساهمينا».

وكانت «أرامكو» أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي، عن الانتهاء من إصدار صكوك دولية بقيمة 3 مليارات دولار على شريحتين من الصكوك المقوّمة بالدولار الأميركي. وفي مايو (أيار) الماضي، جمعت 5 مليارات دولار عبر أول طرح لسندات دولارية هذا العام، بعد إصدار بقيمة 9 مليارات دولار في عام 2024.


تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)
TT

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، متأثراً بزيادة الأعمال المتراكمة، وغير المنجزة بأسرع وتيرة في تاريخ الدراسة. ورغم استمرار التحسن في ظروف الأعمال للشهر السابع عشر على التوالي، فإن الضغط الناتج عن ارتفاع الطلبات الجديدة مقابل تواضع معدلات التوظيف أدى إلى تسجيل مستويات قياسية من الأعباء التشغيلية لدى الشركات.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات (PMI) الرئيس للكويت من 54.0 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 53.0 نقطة في يناير. ورغم بقائه في منطقة النمو (فوق 50 نقطة)، فإن التقرير سلّط الضوء على أن ضعف معدل خلق فرص العمل الجديدة حال دون قدرة الشركات على مواكبة التدفق المستمر للطلبات. وأدى هذا التباين إلى وصول معدل تراكم الأعمال إلى مستوى قياسي جديد للشهر الثاني على التوالي، مما يفرض تحديات على سلاسل التوريد، والقدرة الإنتاجية.

الأسعار التنافسية خيار استراتيجي

في مواجهة هذه الضغوط، بذلت الشركات الكويتية جهوداً كبيرة للحفاظ على جاذبيتها من خلال تقديم أسعار تنافسية. وبالرغم من الارتفاع الحاد في تكاليف مستلزمات الإنتاج، مثل المواد الخام، والإيجارات، ورواتب الموظفين، والنقل، فإن أسعار البيع النهائية ارتفعت بشكل طفيف فقط. واعتمدت الشركات على النشاط التسويقي المكثف، لضمان استمرار الطلب في الأسواق المحلية، والمجاورة.

المشتريات وسلاسل التوريد

دفع ارتفاع حجم الطلبات الجديدة الشركات إلى زيادة نشاط الشراء بشكل حاد، بهدف تعزيز المخزون، وتلبية احتياجات العملاء المستقبليين. وساهم تسريع الموردين لعمليات التسليم في تقليص مدد الشحن بشكل ملحوظ، وهو ما ساعد الشركات على إدارة أزمة تراكم الأعمال جزئياً.

توقعات مستقبلية مشروطة بالتوظيف

أشار أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إلى أن استمرار النمو بنفس الوتيرة سيتطلب بالضرورة زيادة أعداد القوى العاملة في الأشهر المقبلة لمواجهة أعباء العمل المتزايدة. ومع ذلك، لا يزال التفاؤل يسود أروقة القطاع الخاص، حيث تتوقع نحو 36 في المائة من الشركات المشاركة زيادة في الإنتاج خلال العام الجاري، مدعومة بخطط لتقديم منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية.