الطاقة والمعادن في عُمان تسجلان معدلات نمو العام الماضي

تعمل وزارة الطاقة على دعم الإنتاج والاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية (وفي الإطار) المهندس سالم العوفي (العمانية)
تعمل وزارة الطاقة على دعم الإنتاج والاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية (وفي الإطار) المهندس سالم العوفي (العمانية)
TT

الطاقة والمعادن في عُمان تسجلان معدلات نمو العام الماضي

تعمل وزارة الطاقة على دعم الإنتاج والاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية (وفي الإطار) المهندس سالم العوفي (العمانية)
تعمل وزارة الطاقة على دعم الإنتاج والاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية (وفي الإطار) المهندس سالم العوفي (العمانية)

أوضح التقرير السنوي لوزارة الطاقة والمعادن لعام 2023 أن الشركات الاستكشافية والمنتجة في قطاعي النفط والغاز قامت خلال العام الماضي بحفر واختبار وتقييم 63 بئراً استكشافية وتقييمية للنفط و15 بئراً استكشافية وتقييمية للغاز، وتشمل بعض الآبار التي تم حفرها مسبقاً وخضعت للاختبار والتقييم في هذا العام.

وسجل إجمالي الاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية المتوقع بنهاية عام 2023 نحو 4971 مليون برميل مرتفعاً بنسبة واحد في المائة عما كان عليه في عام 2022، في حين بلغ إجمالي احتياطي الغاز الطبيعي المتوقع لسلطنة عُمان بنهاية عام 2023 نحو 23 تريليون قدم مكعبة، منخفضاً بنسبة 5 في المائة عما كان عليه في عام 2022.

وبلغ عدد الشركات المشغلة لمناطق الامتياز في مجال استكشاف وإنتاج النفط والغاز بنهاية عام 2023 نحو 18 شركة تعمل في 36 منطقة امتياز، كما بلغ إجمالي الصادرات النفطية من النفط الخام والمكثفات النفطية خلال العام نحو 310 ملايين برميل، وجاءت الصين في المرتبة الأولى ضمن قائمة الدول المستوردة للنفط العُماني بنسبة تبلغ 92 في المائة.

كما بلغ متوسط الإنتاج اليومي من النفط الخام والمكثفات النفطية في سلطنة عُمان خلال عام 2023 1.05 مليون برميل مقارنة بـ1.06 مليون برميل في اليوم في عام 2022، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 1.5 في المائة عن العام المنصرم، في حين بلغ إجمالي الصادرات النفطية من النفط الخام والمكثفات النفطية خلال عام 2023 نحو 310 ملايين برميل.

وسجل متوسط إنتاج سلطنة عُمان من الغاز الطبيعي خلال عام 2023 نحو 142.5 مليون متر مكعب في اليوم، بمعدل 30.1 مليون متر مكعب في اليوم من إنتاج الغاز المصاحب و112.4 مليون متر مكعب في اليوم من إنتاج الغاز غير المصاحب، حيث ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بمقدار 4 في المائة مقارنة بعام 2022.

وانخفض متوسط سعر النفط الخام العماني خلال عام 2023 بمقدار 14 في المائة حيث بلغ نحو 82.3 دولار أميركي للبرميل، وتراوح سعر برميل النفط العماني بين 74.8 دولار أميركي للبرميل حدّاً أدنى في شهر أغسطس (آب) 2023 و92.8 دولار أميركي للبرميل حدّاً أعلى في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.

وفي قطاع المعادن وقّعت وزارة الطاقة والمعادن في عام 2023 على خمس اتفاقيات في قطاع التعدين مختصة بالتنقيب، والتعدين لخامات البوتاش، والنيكل في مواقع مختلفة.

وسجل إجمالي كمية الخامات المعدنية المبيعة لهذا العام ما يقارب 64.5 مليون طن، حيث ارتفعت كمية مبيعات كل من الحجر الجيري الجبس ومادة اللدُن بمقدار 3 ملايين طن.

وبلغ إجمالي إنتاج الخامات المعدنية خلال عام 2023 نحو 70.4 مليون طن منخفضاً بنسبة 7 في المائة مقارنة بالعام 2022، حيث انخفضت كمية إنتاج مواد البناء بنحو 9 ملايين تشكل 60 في المائة من إجمالي الإنتاج.

وتعزى هذه الانخفاضات إلى تأخر الشركات التعدينية في تقديم تقارير الإنتاج الشهرية لها، وبلغ مجموع التراخيص التعدينية الصادرة في عام 2023 8 تراخيص فيما بلغت التراخيص التنقيبية الصادرة 12 ترخيصاً.

وبلغ عدد المناطق الرئيسية للطاقة المتجددة 7 مناطق، وهي: ظفار، الدقم، الجازر، منح، عبري، صور ومسندم وتم التوقيع على 6 اتفاقيات لإنتاج الهيدروجين الأخضر في منطقة الدقم، ظفار، والجازر.

وفي مجال الكهرباء، بلغ إجمالي إنتاج الطاقة الكهربائية في عام 2023 نحو 44.4 تيراواط / ساعة مرتفعاً بنسبة 6.4 في المائة مقارنة بالعام المنصرم الذي قدر بـ41.7 تيراواط / ساعة، وتم إنتاج ما يقارب 2 تيراواط / ساعة من الطاقة الكهربائية عن طريق مصادر الطاقة المتجددة مشكلاً ارتفاعاً بنسبة 5 في المائة عن العام المنصرم.

وأكد المهندس سالم العوفي وزير الطاقة والمعادن على أن الوزارة تعمل على تسخير كل الممكنات والموارد لتعزيز دورها في تطوير قطاعات الطاقة والمعادن، واستغلال التكنولوجيا المتقدمة لدعم الإنتاج والاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية.

ووضح في كلمته في التقرير أن وزارة الطاقة والمعادن واصلت جهودها في مجال القيمة المحلية المضافة خلال عام 2023، تمثلت في مجال توطين الصناعات، حيث تم التصديق والموافقة على مصنع لتصنيع المواد الكيميائية داخل سلطنة عُمان وفقاً للمعايير والمواصفات المطلوبة مما سيسهم إسهاماً مباشراً في تعزيز القيمة المحلية، إضافة إلى تحقيق انخفاض في المصروفات التشغيلية.

كما تم إكمال أول منصة حفر آبار مصنعة في سلطنة عُمان مع خاصية التشغيل الإلكتروني، حيث تم تصنيعها باستخدام أحدث التقنيات لضمان عمليات حفر آمنة وفعالة ومستدامة.

وأشار إلى أنه تماشياً مع توجهات الحكومة في دعم دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بلغ مجمل الإنفاق على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاعي النفط والغاز نحو 16 في المائة من إجمالي قيمة المشتريات والمناقصات.

وحول المشروعات المهمة التي تم افتتاحها في عام 2023 قال المهندس سالم بن ناصر العوفي إنها تتمثل في مشروع منجم الغيزين لتعدين النحاس بولاية الخابورة، وهو من أهم المشروعات الواعدة في تعدين النحاس التي ستسهم في تعزيز التنوع الاقتصادي في سلطنة عمان، وهو يعتمد على تقنيات تعدين تحت سطح الأرض حديثة وصديقة للبيئة، ويقدر مخزونها بأكثر من 6 ملايين طن بمتوسط 2.04 في المائة من تركيز خام النحاس.

كما تم افتتاح محطة الطاقة الشمسية بولاية صور لإنتاج الطاقة المتجددة لتشغيل محطة صور لتحلية المياه.

وأكد على أن وزارة الطاقة والمعادن بذلت جهوداً ملموسة في مجال المسؤولية الاجتماعية مع شركائها في القطاع في عام 2023 حيث تم دعم ثلاثة مشروعات وطنية مع ثلاث جهات مختلفة بمبلغ قدره 2.5 مليون ريال عُماني.


مقالات ذات صلة

السكتيوي يعلن قائمة عُمان لـ«خليجي 27»… والمشيفري أبرز الغائبين

رياضة عربية المغربي طارق السكتيوي مدرب المنتخب العُماني (الاتحاد العُماني)

السكتيوي يعلن قائمة عُمان لـ«خليجي 27»… والمشيفري أبرز الغائبين

أعلن المغربي طارق السكتيوي، مدرب المنتخب العُماني، القائمة الرسمية التي ستخوض منافسات كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
شؤون إقليمية عباس عراقجي وبدر البوسعيدي في محادثات سابقة بطهران (الخارجية الإيرانية)

دعوات إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة وسط اضطراب الملاحة في «هرمز»

أرجأت سلطنة عُمان اجتماعاً كان مقرراً يوم الاثنين بين إيران ودول عربية وخليجية لبحث مستقبل «هرمز» بالتزامن مع مؤشرات جديدة على استمرار اضطراب الملاحة في المضيق.

«الشرق الأوسط» (مسقط- طهران)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه القطري والعُماني تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه القطري والعُماني، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا سلطان عمان خلال لقاء الرئيس المصري في مايو الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر وعُمان لتعزيز النقل البحري بين البلدين

تتجه مصر وسلطنة عُمان إلى فصل جديد في التعاون في النقل البحري والموانئ، مع إعداد مسودة آلية تنفيذية لإطلاق خط بحري مباشر يربط بين الدقم وصلالة والموانئ المصرية.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء اليوناني يستعرضان الموضوعات المشتركة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاکيس، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)

لماذا تتزايد مخاطر الدين الفرنسي؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)
TT

لماذا تتزايد مخاطر الدين الفرنسي؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)

دخلت السندات الفرنسية منطقة من المخاطر لم تشهدها منذ أزمة ديون منطقة اليورو، بعدما تجاوز الفارق بين عوائدها وعوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات حاجز 100 نقطة أساس، في انعكاس لتزايد قلق المستثمرين بشأن عجز الموازنة المرتفع، وتكاليف خدمة الدين، وصعوبة تمرير إجراءات خفض الإنفاق في ظل انقسام سياسي متزايد.

فلماذا ارتفعت علاوة المخاطر الفرنسية إلى هذا المستوى؟ وما الذي يعنيه ذلك للمالية العامة والأسواق؟ وهل يمكن أن يتسع الفارق أكثر؟

1 - لماذا ارتفعت علاوة المخاطر؟

بلغ الفارق بين عائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات 104 نقاط أساس، وهو أعلى مستوى منذ 2012، بعدما تضاعف تقريباً منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في 2024 التي أفرزت برلماناً منقسماً وجعلت تمرير إجراءات خفض العجز أكثر صعوبة.

وتحاول الحكومة خفض عجز الموازنة من 5.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 5 في المائة في العام المقبل، عبر إجراءات لخفض الإنفاق بقيمة 54 مليار يورو.

لكن تحقيق هذا الهدف يواجه عقبات سياسية، إذ تعارض أحزاب المعارضة أجزاء من خطة التقشف، فيما قد يؤدي فشل الحكومة في تمرير الموازنة إلى أزمة سياسية جديدة.

وزادت الضغوط مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يضعف النمو ويزيد التضخم، بينما تدفع الأسواق نحو توقعات برفع أسعار الفائدة الأوروبية مجدداً.

مبنى وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية المعروف أيضاً باسم بيرسي في باريس (رويترز)

2 - ماذا يعني ذلك للمالية العامة؟

ارتفاع علاوة المخاطر يعني أن الحكومة الفرنسية ستدفع تكلفة أكبر عند إصدار ديون جديدة وإعادة تمويل الديون القائمة.

وتأتي المشكلة في وقت أصبحت فيه خدمة الدين أكبر بند في الموازنة، بعدما بدأت فرنسا إعادة تمويل مئات المليارات من الديون التي أصدرتها خلال جائحة «كوفيد-19» عندما كانت أسعار الفائدة منخفضة للغاية.

وتتوقع الحكومة أن تزيد تكلفة خدمة الدين بنحو 4.5 مليار يورو عن التقديرات السابقة هذا العام، وأن ترتفع بنحو 10 مليارات يورو إضافية العام المقبل.

ويحذر اقتصاديون من خطر الدخول في حلقة متصاعدة: نمو ضعيف، وفائدة مرتفعة، وتكاليف خدمة دين أكبر، ثم حاجة إلى مزيد من الاقتراض، ما لم تتمكن الحكومة من تحقيق فائض أولي.

3 - لماذا يراقب المستثمرون الأمر من كثب؟

تكمن أهمية التطور في حجم سوق الدين الفرنسي ومكانته في منطقة اليورو. فالسندات الفرنسية كانت تُعد تقليدياً من الأصول الآمنة نسبياً، ولذلك فإن دفع باريس علاوة تتجاوز نقطة مئوية كاملة فوق ألمانيا يمثل تحولاً لافتاً.

وكانت آخر مرة تجاوز فيها الفارق حاجز 100 نقطة أساس في ذروة أزمة ديون منطقة اليورو عام 2012، عندما كانت المخاوف تتعلق بمستقبل العملة الأوروبية نفسها.

كما أصبحت فرنسا تدفع علاوة أعلى من إيطاليا، رغم ارتفاع الدين الإيطالي وانخفاض تصنيفها الائتماني، في مؤشر على أن الأسواق باتت تولي أهمية متزايدة للمخاطر السياسية والمالية الفرنسية.

4 - هل يمكن أن يتسع الفارق أكثر؟

يرى بعض المحللين أن الارتفاع الكبير الذي شهده الفارق بالفعل قد يحد من احتمالات اتساعه كثيراً على المدى القصير، إذ أصبحت العوائد الفرنسية توفر للمستثمرين تعويضاً أكبر عن المخاطر.

لكن حالة عدم اليقين السياسي لا تزال تشكل مصدراً رئيسياً للضغط. فقد يؤدي سقوط الحكومة أو عدم إقرار الموازنة إلى زيادة علاوة المخاطر، كما قد ترفع الانتخابات الرئاسية المقبلة درجة القلق بشأن مسار المالية العامة.

ولم يستبعد بنك «سوسيتيه جنرال» اتساع الفارق إلى 120 نقطة أساس، في حال تصاعدت الضغوط السياسية والمالية.


قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
TT

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)

اقترحت الولايات المتحدة إنشاء آلية أميركية–صينية للإخطار بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد ترقى إلى مستوى تهديد للأمن القومي، في خطوة تستهدف تعزيز الحوار بين أكبر قوتين في هذا المجال، قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن هذا الأسبوع.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، عقب محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في نيويورك، إن الجانبين ناقشا إنشاء حوار جديد حول الذكاء الاصطناعي، يركز بصورة خاصة على قضايا الأمن القومي، بما في ذلك نظام للإخطار بالحوادث التي تمثل تهديدات مشتركة أو تتصل بأهداف مشتركة.

وقال بيسنت إن زيادة الشفافية بين الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما القوتين الأولى والثانية عالمياً في الذكاء الاصطناعي، مهمة في ظل الطابع العابر للحدود لهذا النشاط.

وكان ترمب وشي قد ناقشا في مايو (أيار) الماضي إمكانية إجراء مشاورات حول تطوير الذكاء الاصطناعي خلال قمتهما في بكين، لكن ذلك الحوار لم يتحول إلى إطار رسمي.

ولم يتضح موقف بكين من المقترح الأميركي، إذ اكتفى بيان لوكالة «شينخوا» بالإشارة بصورة مقتضبة إلى أن الجانبين بحثا الذكاء الاصطناعي، فيما وصف المحادثات الاقتصادية والتجارية بأنها «صريحة ومعمقة وبناءة».

الرسوم والسلع غير الاستراتيجية

وتناولت المحادثات أيضاً تنفيذ تفاهمات سابقة بشأن التجارة والاستثمار، في إطار التحضير لقمة ترمب وشي المقررة الخميس والجمعة المقبلين.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن واشنطن وبكين تعملان على تفعيل آلية متفق عليها في مايو لتحديد سلع غير استراتيجية يمكن أن تشملها تخفيضات جمركية، ضمن ما يسمى «مجلس التجارة».

وأوضح غرير أن القائمة المحتملة قد تشمل بعض السلع الاستهلاكية والمنتجات الصينية منخفضة التقنية، في مقابل الطاقة والمنتجات الزراعية والأجهزة الطبية الأميركية.

وأكد أن ضوابط التصدير الأميركية على رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومعدات تصنيع أشباه الموصلات لم تكن مطروحة ضمن محادثات آلية الذكاء الاصطناعي.

وقال جورج تشن، الشريك ورئيس ممارسة الاقتصاد الرقمي في شركة «ذا آسيا غروب» الاستشارية، إن استمرار الحوار يمثل تطوراً مهماً، لكنه أشار إلى أن التعاون في الذكاء الاصطناعي يظل محدوداً بسبب انخفاض مستوى الثقة بين البلدين، وبسبب اعتقاد بكين بأن واشنطن تسعى إلى احتواء تطور قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني.

وقد تتناول الجولات المقبلة موضوعات أكثر حساسية، بينها استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة، ومبادئ السلامة، وحماية البنية التحتية الحيوية، ومنع الهجمات السيبرانية.

وتأتي هذه المحادثات فيما تستعد الولايات المتحدة والصين لقمة جديدة، بينما تقترب الهدنة التجارية الحالية من موعد انتهائها في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا تزال ملفات أخرى عالقة، بينها تعهدات صينية بزيادة مشتريات المنتجات الزراعية الأميركية بنحو 17 مليار دولار سنوياً وشراء أكثر من 200 طائرة من «بوينغ».


أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
TT

أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)

تتجه أوروبا إلى تسجيل عجز كبير في إمدادات وقود الطائرات خلال الربع الأخير من العام، رغم توسعها في استيراد الشحنات من موردين بعيدين، بينهم كوريا الجنوبية التي تتجه صادراتها من الوقود إلى القارة خلال سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوى في نحو أربع سنوات.

وتتوقع شركة «إنرجي أسبكتس» أن يبلغ عجز أوروبا من وقود الطائرات نحو 510 آلاف برميل يومياً في الربع الرابع، مقابل فائض متوقع يبلغ 18 ألف برميل يومياً في الولايات المتحدة و419 ألف برميل يومياً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه أوروبا معرضة لمزيد من اضطرابات الإمدادات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أدى اندلاع حرب إيران قبل أكثر من ستة أشهر إلى اضطراب الإمدادات القادمة من المنطقة، وخفض نحو نصف واردات أوروبا من وقود الطائرات.

كوريا الجنوبية تعزز الإمدادات

وأصبحت كوريا الجنوبية أحدث مورد كبير لوقود الطائرات إلى أوروبا، إذ بلغت الواردات الأوروبية من الوقود الكوري نحو 129 ألف برميل يومياً منذ بداية سبتمبر، وفق بيانات شركة «كبلر»، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وتظهر بيانات «إل إس إي جي» مستويات مماثلة.

وقال جيمس نويل-بيسويك، رئيس قسم السلع الأولية في شركة «سبارتا كوموديتيز»، إن واردات أوروبا من وقود الطائرات مرشحة للاستمرار في ظل توقعات بقاء السوق في حالة عجز.

وتدفع فروق الأسعار بين السوقين الآسيوية والأوروبية إلى زيادة جاذبية تصدير الشحنات إلى أوروبا، إذ أصبح فارق الأسعار أكثر ربحية للمصدرين.

وتزامن ارتفاع الواردات مع انخفاض المخزونات الأوروبية، حيث وصلت مخزونات وقود الطائرات في مركز أمستردام–روتردام–أنتويرب إلى أدنى مستوى لها في سبع سنوات خلال الأسبوع المنتهي في 10 سبتمبر.

وتعد آسيا مورداً مرناً رئيسياً للسوق الأوروبية، إذ يلجأ المتعاملون عادة إلى الشحنات الآسيوية عندما تجعل فروق الأسعار بين المنطقتين عمليات التصدير مجدية اقتصادياً. وبلغ متوسط الصادرات الشهرية من آسيا إلى أوروبا العام الماضي نحو 1.5 مليون برميل، وفق «كبلر».

وفي كوريا الجنوبية، سجل إنتاج وقود الطائرات في يوليو (تموز) أعلى مستوى له في سبع سنوات تقريباً عند 13.89 مليون برميل، بينما بلغت الصادرات أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف.

وساهم ارتفاع معدلات تشغيل المصافي في زيادة الإنتاج، إذ أظهرت بيانات حكومية أولية أن معدلات معالجة الخام في يوليو بلغت 2.7 مليون برميل يومياً، بزيادة 16 في المائة عن يونيو (حزيران)، فيما يتوقع المتعاملون ارتفاع معدلات التشغيل في أغسطس.