عضوة «الفيدرالي»: إبقاء الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» لكبح التضخم

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

عضوة «الفيدرالي»: إبقاء الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» لكبح التضخم

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

جددت عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ميشيل بومان الثلاثاء، موقفها بأن إبقاء سعر الفائدة ثابتاً «لفترة من الوقت» سيكون على الأرجح كافياً للسيطرة على التضخم، لكنها أكدت أيضاً على استعدادها لرفع تكاليف الاقتراض إذا لزم الأمر.

وقالت بومان في تصريحات أعدت مسبقاً لإلقائها في لندن: «لا يزال التضخم في الولايات المتحدة مرتفعاً، وما زلت أرى عدداً من المخاطر التصاعدية للتضخم التي تؤثر على توقعاتي»؛ وفق «رويترز».

وخلال جلسة أسئلة وأجوبة عقب كلمتها، وافقت بومان على تأكيد موقفها بعدم توقع أي خفض في تكاليف الاقتراض لبقية هذا العام.

وقالت بومان في إشارة إلى التوقعات التي قدمها مسؤولو «الفيدرالي» بشكل مجهول المصدر في اجتماع السياسة النقدية الأخير للمصرف المركزي في وقت سابق من هذا الشهر: «نعم، هذا لا يزال رأيي. لم أدرج أي تخفيضات أخرى للأسعار في بيان توقعاتي الاقتصادية لمعظم هذا العام، لقد قمت بتأجيلها إلى سنوات مقبلة. في الوقت الحالي، ومع عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية وما تخبرنا به البيانات، فنحن في وضع جيد الآن لفهم كيف يمكن أن تتطور الأمور».

وقالت إنه من غير المرجح أن يستمر تحسن سلاسل التوريد وزيادة عرض العمالة من الهجرة، وكلاهما أسهم في خفض التضخم العام الماضي. كما حذرت من أن النزاعات الإقليمية يمكن أن تمارس ضغوطاً تصاعدية على أسعار الطاقة والغذاء، وأن الظروف المالية الأكثر تساهلاً أو التحفيز المالي يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تفاقم التضخم.

وأضافت أن احتياجات المهاجرين إلى السكن، إلى جانب استمرار تشدد سوق العمل، يمكن أن يؤدي ذلك أيضاً إلى ارتفاع الأسعار.

وتابعت: «في حال أشارت البيانات الواردة إلى أن التضخم يتجه بشكل مستدام نحو هدفنا المتمثل في 2 في المائة، سيصبح من المناسب في النهاية خفض سعر الفائدة الفيدرالية تدريجياً لمنع السياسة النقدية من أن تصبح مقيدة للغاية».

ومع ذلك، قالت بومان إن الاقتصاد «ليس في هذه المرحلة بعد»، مضيفة أنها ستظل «حذرة» في نهجها تجاه السياسة النقدية، وتوقعت أن تقوم المصارف المركزية في دول أخرى بتخفيف السياسة بشكل أسرع أو أبطأ من «الفيدرالي الأميركي».

وتُعد بومان واحدة من أكثر الأصوات تشدداً في «الفيدرالي الأميركي»، ولم تكن تصريحاتها يوم الثلاثاء استثناءً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أبقى «الفيدرالي» سعر الفائدة ضمن النطاق 5.25 في المائة - 5.5 في المائة الذي ظل عليه منذ يوليو (تموز) الماضي. وأظهرت التوقعات الجديدة أنه لا يتوقع أي صانع سياسة في «الفيدرالي» رفع أسعار الفائدة من هذا المستوى، وكان متوسط توقعاتهم لخفض واحد فقط في سعر الفائدة قبل نهاية العام.

وقالت بومان: «بالنظر إلى المستقبل، سأتابع عن كثب البيانات الواردة وأنا أقيم ما إذا كانت السياسة النقدية في الولايات المتحدة كافية لخفض التضخم إلى هدفنا البالغ 2 في المائة بمرور الوقت».

وأضافت أنه لم يحدث سوى «تقدم إضافي متواضع» حتى الآن هذا العام بشأن التضخم. وتوقعت أن يظل التضخم مرتفعاً لبعض الوقت.


مقالات ذات صلة

التضخم في المغرب يرتفع إلى 1.8 % سنوياً

الاقتصاد منظر جوي لمدينة مراكش بالمغرب (رويترز)

التضخم في المغرب يرتفع إلى 1.8 % سنوياً

ارتفع معدل التضخم السنوي بالمغرب، مُقاساً بمؤشر أسعار المستهلكين، إلى 1.8 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران)، بينما زاد على أساس شهري إلى 0.4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الاقتصاد مقر بورصة نيويورك التي تترقب بيانات مهمة هذا الأسبوع (أ.ب)

المستثمرون يترقبون بيانات الناتج المحلي والتضخم الأميركية هذا الأسبوع

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة للربع الثاني وأرقام تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي عن كثب.

«الشرق الأوسط» (عواصم: «الشرق الأوسط»)
الاقتصاد صورة جوية تُظهر مبنى مجلس الأمة في مدينة الكويت (رويترز)

التضخم في الكويت يرتفع إلى 2.8 % سنوياً

ارتفع معدل التضخم في الكويت بمقدار 2.84 في المائة، عند 133.8 نقطة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام السابق حيث كان 130.1 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد الناس يتسوقون في البازار الكبير بإسطنبول (رويترز)

«موديز» ترفع التصنيف الائتماني لتركيا إلى «بي 1»

رفعت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني لتركيا، للمرة الأولى خلال أكثر من عقد، ما يمثل أحدث علامة على تقدم جهود البلاد للعودة إلى السياسات الاقتصادية التقليدية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد مبنى المصرف المركزي الأوروبي  في فرنكفورت (رويترز)

صناع سياسة في «المركزي الأوروبي» يؤيدون إجراء المزيد من تخفيضات الفائدة

أيد اثنان من صناع السياسة في «المركزي الأوروبي» يوم الجمعة إجراء المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، معربين عن ثقة أكبر في أن التضخم يتجه نحو هدف المصرف.

«الشرق الأوسط» (باريس - فرنكفورت )

تعاون بين «الطيران المدني» و«ليليوم» الألمانية لتطوير التنقل الجوي المتقدم بالسعودية

خلال توقيع مذكرة التعاون بين الهيئة العامة للطيران المدني وشركة «ليليوم» الألمانية (واس)
خلال توقيع مذكرة التعاون بين الهيئة العامة للطيران المدني وشركة «ليليوم» الألمانية (واس)
TT

تعاون بين «الطيران المدني» و«ليليوم» الألمانية لتطوير التنقل الجوي المتقدم بالسعودية

خلال توقيع مذكرة التعاون بين الهيئة العامة للطيران المدني وشركة «ليليوم» الألمانية (واس)
خلال توقيع مذكرة التعاون بين الهيئة العامة للطيران المدني وشركة «ليليوم» الألمانية (واس)

أبرمت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، مذكرة تعاون مع شركة «ليليوم» الألمانية - المتخصصة في تصنيع الطائرات ذات الإقلاع والهبوط العمودي - بهدف الإسهام في تطوير الإطار التنظيمي للتنقل الجوي المتقدم في المملكة.

جاء التوقيع، الاثنين، على هامش مشاركة الهيئة في معرض «فارنبرة الدولي للطيران» لعام 2024 م، الذي يقام خلال الفترة من 22 إلى 26 يوليو (تموز) الحالي، بمطار فارنبورو بالمملكة المتحدة.

وتعزز هذه المذكرة تعاون الهيئة العامة للطيران المدني مع الشركات العالمية؛ لتمكين تطبيقات التنقل الجوي المتقدم في المملكة؛ حيث تأتي بالتزامن مع جهود الهيئة لوضع تنظيمات ولوائح تشجع على نمو هذا النوع من التنقل، وتضمن أعلى مستويات السلامة والأمان وحماية المسافرين.

وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج أن هذه المذكرة تعكس التزام الهيئة بتمكين حلول تنقل جوي مبتكرة ومستدامة، تحقيقاً لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطيران المتوافقة مع مستهدفات «رؤية 2030».

وأفاد بأن الهيئة تسعى من خلال العمل مع كبرى الشركات المصنعة العالمية إلى إنشاء إطار تنظيمي قوي يضمن التشغيل الآمن والفعال للطائرات ذات الإقلاع والهبوط العمودي، وتطبيقات التنقل الجوي المتقدم.

وأبان الدعيلج أن هذا التعاون يأتي امتداداً لتنفيذ المبادرات الداعمة للاستدامة والمحافظة على البيئة، مُشيراً إلى أن «مجموعة السعودية» وقّعت في يوليو الحالي، صفقة شراء 100 طائرة كهربائية مع شركة «ليليوم»، ضمن اتفاقية تتضمن 50 طائرة مؤكدة و50 طائرة اختيارية، ما سيوفر حلولاً غير مسبوقة ومسارات جوية جديدة لربط ضيوف الرحمن بمكة المكرمة خلال موسمي الحج والعمرة، وسيمكّن ذلك أيضاً زوّار المملكة للوصول السريع إلى الفعاليات الرياضية والترفيهية والمواقع السياحية إلى جانب ربط مشاريع المملكة الضخمة ضمن «رؤية 2030» مع خدمات جوية مميزة تواكب التطلعات.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أطلقت خريطة طريق وطنية شاملة للتنقل الجوي المتقدم، بالتعاون مع عدة جهات وشركات من مختلف أنحاء العالم؛ حيث تعمل الخريطة على وضع أسس التشغيل الآمن والفعال لتقنيات التنقل الجوي المتقدم، كما تركز على دمج أنظمة الطائرات ذات الإقلاع والهبوط العمودي، مع منظومة الطيران الحالية ووسائل النقل الأخرى.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«ليليوم» كلاوس روهوي إن المذكرة تنص على التزام الشركة بالإسهام في تطوير لوائح التنقل الجوي المتقدم، مبيّناً هدف المنشأة في الإسهام بخطوات تنظيمية وعملية، لتوفير أجواء مناسبة لبدء تشغيل الطيران الكهربائي لعملائها في السعودية.

وأوضح روهوي أن المذكرة التي تم توقيعها توفر أحد الأسس الضرورية لإطلاق عمليات الطيران الكهربائي بنجاح؛ حيث ترسم مساراً واضحاً لكل الخطوات التنظيمية ذات الصلة.

وتأتي هذه المذكرة تجسيداً لحرص الهيئة العامة للطيران المدني على ضمان تحقيق المملكة الريادة في حلول التنقل الجوي المتقدم، وذلك بعد التجارب الناجحة للتاكسي الجوي التي أجريت مؤخراً؛ حيث نفذت الهيئة في يونيو (حزيران) الماضي، بالتعاون مع وزارات النقل والخدمات اللوجستية والحج والعمرة والداخلية، وشركة «فرونت إند المحدودة»، تجربة تاريخية للتاكسي الجوي، خلال موسم حج عام 1445 بمكة المكرمة، باستخدام طائرة كهربائية دون طيار ذات إقلاع وهبوط عمودي.