التضخم في السعودية يستقر للشهر الثالث على التوالي

امرأتان تتسوقان من سوبرماركت في الرياض (الشرق الأوسط)
امرأتان تتسوقان من سوبرماركت في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

التضخم في السعودية يستقر للشهر الثالث على التوالي

امرأتان تتسوقان من سوبرماركت في الرياض (الشرق الأوسط)
امرأتان تتسوقان من سوبرماركت في الرياض (الشرق الأوسط)

استقر التضخم في السعودية خلال شهر مايو (أيار) عند 1.6 في المائة، على أساس سنوي، للشهر الثالث على التوالي، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأشار مؤشر أسعار المستهلك، الصادر يوم الأحد، إلى أن الإيجارات السكنية هي المؤثر الأكبر في التضخم بالمملكة خلال مايو؛ حيث ارتفعت بنسبة 10.5 في المائة، مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، متأثرةً بشكل أساسي بزيادة إيجارات الشقق بنسبة 14.3 في المائة. وانعكس ذلك على أسعار أكبر مجموعة ضمن المؤشر، وهي السكن والمياه والغاز والكهرباء وأنواع الوقود الأخرى، والتي ارتفعت بنسبة 8.7 في المائة على أساس سنوي، و0.4 في المائة عن شهر أبريل (نيسان).

وارتفعت أسعار قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 1.4 في المائة، متأثرة بارتفاع أسعار الخضراوات بنسبة 6.9 في المائة، وسجل قسم المطاعم والفنادق ارتفاعاً نسبته 2.5 في المائة، متأثراً بارتفاع أسعار خدمات تقديم الطعام بنسبة 1.9 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسعار قسم تأثيث وتجهيزات المنزل بنسبة 3.8 في المائة، متأثراً بانخفاض أسعار الأثاث والسجاد وأغطية الأرضيات بنسبة 5.8 في المائة، كما انخفض قسم الملابس والأحذية بنسبة 4 في المائة.

أما على أساس شهري، فسجل المؤشر في مايو ارتفاعاً طفيفاً عن أبريل بلغ 0.2 في المائة، مدفوعاً أيضاً بارتفاع إيجارات المساكن 0.5 في المائة.

وكان صندوق النقد الدولي قد أشار في بيان في ختام مشاورات بعثة المادة الرابعة الخاص بالسعودية، إلى أن التضخم يظل قيد الاحتواء، وأنه تباطأ بسرعة على الرغم من وجود بعض مواطن الضغط. وذكر أنه «بعد أن بلغ التضخم على أساس سنوي ذروته بنسبة 3.4 في المائة في يناير (كانون الثاني) 2023، تراجع إلى 1.6 في المائة في أبريل 2024، مدفوعاً بارتفاع سعر الصرف الفعلي الاسمي». وأضاف أن «أسعار الإيجارات آخذة في التزايد بمعدل سريع يبلغ نحو 10 في المائة، في ظل تدفقات العمال الأجانب إلى البلاد، والخطط الكبيرة لإعادة التطوير في الرياض وجدة. وقد ارتفعت أيضاً أسعار الجملة في الآونة الأخيرة في انعكاس لزيادة تكاليف المدخلات. وحتى يومنا هذا، لوحظت بعض الزيادة في أجور العمالة الماهرة».

وتوقع صندوق النقد الدولي أن يظل معدل التضخم ثابتاً عند نسبة 1.9 في المائة في عام 2024، مدعوماً بربط العملة بالدولار، وبسياسات محلية داعمة.

وكانت وزارة المالية السعودية قد توقعت انخفاض معدلات التضخم إلى 2.2 في المائة في 2024.


مقالات ذات صلة

المستثمرون يترقبون بيانات الناتج المحلي والتضخم الأميركية هذا الأسبوع

الاقتصاد مقر بورصة نيويورك التي تترقب بيانات مهمة هذا الأسبوع (أ.ب)

المستثمرون يترقبون بيانات الناتج المحلي والتضخم الأميركية هذا الأسبوع

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة للربع الثاني وأرقام تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي عن كثب.

«الشرق الأوسط» (عواصم: «الشرق الأوسط»)
الاقتصاد صورة جوية تُظهر مبنى مجلس الأمة في مدينة الكويت (رويترز)

التضخم في الكويت يرتفع إلى 2.8 % سنوياً

ارتفع معدل التضخم في الكويت بمقدار 2.84 في المائة، عند 133.8 نقطة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام السابق حيث كان 130.1 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد الناس يتسوقون في البازار الكبير بإسطنبول (رويترز)

«موديز» ترفع التصنيف الائتماني لتركيا إلى «بي 1»

رفعت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني لتركيا، للمرة الأولى خلال أكثر من عقد، ما يمثل أحدث علامة على تقدم جهود البلاد للعودة إلى السياسات الاقتصادية التقليدية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد مبنى المصرف المركزي الأوروبي  في فرنكفورت (رويترز)

صناع سياسة في «المركزي الأوروبي» يؤيدون إجراء المزيد من تخفيضات الفائدة

أيد اثنان من صناع السياسة في «المركزي الأوروبي» يوم الجمعة إجراء المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، معربين عن ثقة أكبر في أن التضخم يتجه نحو هدف المصرف.

«الشرق الأوسط» (باريس - فرنكفورت )
خاص تراجع التضخم إلى 2.4 في المائة مع انخفاض الزيادات بتكلفة البقالة والزيادات الإجمالية بالأسعار لأكبر اقتصادين ألمانيا وفرنسا (رويترز) play-circle 00:49

خاص كيف أنهكت حربان اقتصاد العالم وغذاءه؟

أضافت الحرب الروسية الأوكرانية مزيداً من الأعباء على الاقتصاد العالمي المنهك منذ وباء كورونا، فيما أثرت حرب غزة سلباً على ميزانيات الدول والتجارة العالمية.

مالك القعقور (لندن)

«فلاي دبي»: خططنا للنمو تأثرت بشكل كبير نتيجة تأخر تسلم الطائرات من «بوينغ»

طائرات «فلاي دبي» بوينغ 737 ماكس (الشرق الأوسط)
طائرات «فلاي دبي» بوينغ 737 ماكس (الشرق الأوسط)
TT

«فلاي دبي»: خططنا للنمو تأثرت بشكل كبير نتيجة تأخر تسلم الطائرات من «بوينغ»

طائرات «فلاي دبي» بوينغ 737 ماكس (الشرق الأوسط)
طائرات «فلاي دبي» بوينغ 737 ماكس (الشرق الأوسط)

قالت شركة «فلاي دبي» إن خطط النمو لديها تأثرت بشكل كبير بسبب التأخير المستمر من شركة «بوينغ» في جدول تسليم طائراتها، الأمر الذي دفعها إلى عملية تقييم لخططها المتعلقة بالوجهات واحتمالية مراجعة جدول الرحلات عبر شبكتها بسبب عدم تسلمها للطائرات الجديدة خلال الأشهر القليلة المقبلة، وطالبت «بوينغ» بالمزيد تجاه الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالتسليم.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي» غيث الغيث: «نشعر بخيبة أمل شديدة عندما علمنا أن (بوينغ) لن تكون قادرة على الوفاء بالتزامها بتسليم المزيد من الطائرات للفترة المتبقية من العام. لقد أعاقت المراجعات المتكررة لجدول التسليم التي قامت بها (بوينغ) خطط النمو الاستراتيجية لدينا وأدى ذلك إلى تأثيرات سلبية على جداول رحلاتنا. وسوف يؤثر انخفاض القدرة الاستيعابية في نهاية المطاف على عملائنا وكذلك على أدائنا المالي المتوقع».

وأضاف «كانت (فلاي دبي) على الدوام حريصة على شراكتها الطويلة مع (بوينغ)، وأبدت الناقلة بالتعاون مع الشركة المصنعة مرونة كبيرة في مواجهة التحديات طوال السنوات الماضية، ونطالب شركة (بوينغ) باتخاذ إجراءات فورية وتنفيذ تدابير حاسمة لتحقيق الاستقرار في عمليات الإنتاج والتسليم لتجنب المزيد من التأخير مع المحافظة على أعلى المعايير».

وشدد الغيث على «أننا نتطلع إلى حل سريع».

غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي»

وبنت

«فلاي دبي» خططها خلال هذا العام على الالتزام بتسلم 14 طائرة جديدة وستواصل استشراف جميع الخيارات الممكنة للتخفيف من تأثير هذه التأخيرات عليها.

وتشغل «فلاي دبي» أسطولاً يتألف من 88 طائرة «بوينغ 737» ويشمل: 29 طائرة من الجيل الجديد من طراز «بوينغ 800 - 737» و56 طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» و3 طائرات «بوينغ 737 ماكس 9».

وفقاً للمعلومات الصادرة من الناقلة الإماراتية، فإن التحديات المستمرة في جداول تسليم «بوينغ» للطائرات أدت إلى تسلم «فلاي دبي» عدد طائرات أقل من المتوقع في السنوات الثلاث الماضية، مشيرة إلى أن إعادة النظر في جداول التسليم لعام 2024 يعني أن «بوينغ» لن تسلم 14 طائرة من طراز «737 ماكس» المتفق عليها لهذا العام.

وقالت الناقلة «الطائرات التي تسلمناها في النصف الأول من العام كانت من تراكم التأخيرات خلال الأعوام الماضية وهي تأخيرات كانت واسعة النطاق. تمتلك (فلاي دبي) طلبيات بأكثر من 125 طائرة (بوينغ 737 ماكس) يتوقع أن تتسلمها خلال العقد المقبل».

وذكرت «فلاي دبي» أن خطط النمو الاستراتيجية التي تعتمد بشكل كبير على إضافة طائرات جديدة في الوقت المناسب إلى الأسطول تأثرت بشكل كبير بسبب التأخير في تسلم الطائرات الجديدة من «بوينغ»، في وقت تسعى للتخفيف من التأخير في تسليم الطائرات وتلبية الزيادة في الطلب على السفر وإضافة السعة، لا سيما خلال فترات ذروة السفر، مما اضطرها إلى اللجوء إلى اتفاقيات استئجار الطائرات مع الطاقم والصيانة والتأمين.

وأوضحت أيضاً أنها مددت عقود الإيجار التشغيلي لبعض الطائرات التي كان من المقرر إعادتها إلى المؤجرين بموجب اتفاقات البيع والتأجير. وهذا يعني مزيداً من التكاليف على الشركة.

وبالإضافة إلى هذه الإجراءات، استثمرت «فلاي دبي» في برنامج تحديثي واسع النطاق لأسطولها من طائرات الجيل الجديد من طائرات من طراز «بوينغ 800 - 737» لضمان تجربة سفر أكثر انسيابية لركابها ومواءمة منتجاتها وخدماتها على متن الطائرة مع غياب الطائرات الجديدة التي كان يتوقع أن تنضم إلى الأسطول للفترة المتبقية من العام.

وأكدت أن انخفاض عدد الطائرات التي كان من المتوقع تسلمها هذا العام أدى إلى زيادة الضغط على استعمال أسطول «فلاي دبي»، مع إضافة 6 وجهات جديدة من المقرر إطلاقها خلال الأشهر القليلة المقبلة، حيث تقوم الشركة حالياً بمراجعة جدول رحلاتها وعملياتها عبر شبكتها بسبب الضغوط التي شكلتها نقص الطائرات.

يذكر أن «فلاي دبي» تعد اليوم أكبر مشغل لطائرات «بوينغ 737 ماكس» في الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي وعزز تنامي أسطولها خطط النمو الطموحة للناقلة خلال السنوات الماضية. وكانت قدرة «بوينغ» على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية لتسليم الطائرات إلى الناقلة عاملاً حاسماً لتحقيق خطط النمو هذه وفق قولها.