متابعة دولية لالتزام لبنان بخطة «سلامة الغذاء»

ضمن مهمة أممية لإنقاذ 100 مليون مريض سنوياً في الشرق الأوسط

صانع حلويات في مدينة صيدا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
صانع حلويات في مدينة صيدا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

متابعة دولية لالتزام لبنان بخطة «سلامة الغذاء»

صانع حلويات في مدينة صيدا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
صانع حلويات في مدينة صيدا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يلتزم لبنان بوضع استراتيجية وخطة عمل مناسبة لضمان سلامة الأغذية، وفقاً لخريطة طريق إقليمية لتنفيذ الاستراتيجية العالمية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، ووقعتها 19 دولة في المنطقة.

ويكتسب هذا الالتزام أهمية مضافة نظير التقديرات الصادرة عن المنظمات المعنيّة التابعة للأمم المتحدة، المثيرة للقلق في منطقة شرق المتوسط، التي تشير إلى أن مائة مليون شخص يعانون من الأمراض المنقولة بالأغذية سنوياً، من بينهم 32 مليون طفل دون سن الخامسة.

وتم اعتماد شعار «سلامة الأغذية: تأهب لغير المتوقع»، احتفاءً باليوم العالمي لسلامة الغذاء الذي يصادف يوم السابع من يونيو (حزيران)، والذي تحتفل به سنوياً منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومنظمة الصحة العالمية، مستهدفةً خصوصاً تسليط الضوء على أهمية الجهود الرامية إلى منع مخاطر الأمراض المنقولة بالأغذية، والوقاية منها، واكتشافها، والتصدي لها، وإدارتها على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

وقامت منظمة الصحة العالمية في لبنان، بناءً على طلب من وزارة الصحة العامة، بوضع قائمة مرجعية للمعايير المتعلقة بالمبادئ العامة لسلامة الأغذية في الصناعات الغذائية. كما قامت بتدريب مراقبي الوزارة على هذه المعايير، وعلى التفتيش على الأغذية في المؤسسات الغذائية، وأخذ العينات للمراقبين الصحيين في وزارة الصحة والبلديات.

بالإضافة إلى ذلك، وفرت المنظمة المواد والمعدات اللازمة لمراقبي الوزارة للقيام بأخذ العينات الغذائية بشكل مناسب ونقلها إلى المختبر. وفي العام الماضي، أطلقت منظمة الصحة العالمية حملةً لسلامة الأغذية وطورت مواد توعوية تستهدف المجتمع والمطاعم والمتاجر والصناعات الغذائية.

وتلتزم وزارة الصحة العامة في لبنان، وفق بيان رسمي لمكتب الأمم المتحدة في بيروت بالمناسبة، بضمان اتخاذ تدابير جادة فيما يتعلق بسلامة الأغذية في جميع المناطق، حيث ترصد المنظمات الأممية الاستمرار بتنفيذ إجراءات صارمة وبروتوكولات مراقبة لحماية صحة وجودة حياة جميع المواطنين.

ورغم التحديات التي تفرضها الأزمة الاقتصادية في لبنان، تبقى وزارة الصحة حازمةً في مهمتها لضمان الحفاظ على معايير سلامة الأغذية، وتتعهد من خلال الجهود المبذولة بالتعاون مع شركائها، بالتمسك بأعلى معايير سلامة الأغذية لحماية المجتمع.

أما في ضوء المخاوف الأخيرة بشأن حوادث التسمم الغذائي، فقد لُوحظ أن الوزارة الصحة العامة جهودها الاستباقية لمعالجة وتخفيف أي مخاطر محتملة بسرعة من خلال اتخاذ إجراءات فورية وإجراء تحقيقات شاملة.

بدورها، سجلت منظمة الأغذية والزراعة في لبنان نجاحاً في رفع مستوى الوعي حول سلامة الأغذية لدى 65 جمعية نسائية عاملة في جميع المناطق، وذلك عبر سلسلة من ورش العمل التدريبية النظرية، تلتها متابعة ميدانية مكثفة لضمان تطبيق المعارف المكتسبة في مجالات متعددة، بما في ذلك ممارسات التصنيع والنظافة الجيدة وأساسيات سلامة الأغذية.

كما عملت المنظمة، بالتعاون مع وزارة الزراعة وشركائها، على دعم المزارعين والمزارعات من أجل اعتماد الممارسات الجيدة لتحسين سلامة الأغذية، وذلك من خلال المدارس الحقلية للمزارعين والمزارعات، حيث تمكن من خلالها أكثر من 300 مزارع ومزارعة من التشارك والتفاعل وتبادل الخبرات نحو تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، بالإضافة إلى إجراءات السلامة والصحة المهنية.

وقد انعكست هذه البرامج على تحويل ممارساتهم وسلوكهم نحو تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة والمستدامة مما أدى إلى تحسين سلامة منتجاتهم بشكل كبير.

تجدر الإشارة إلى الدور المحوري الذي تتولاه الشبكة الدولية للسلطات المعنية بسلامة الأغذية (إنفوسان) المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، لا سيما لجهة تيسير التبادل السريع للمعلومات أثناء وقوع حوادث سلامة الأغذية ذات الأهمية المحتملة عبر الحدود، وتعزيز الشراكات بين الدول والشبكات الأخرى، وبناء القدرات الوطنية لتمكين تنفيذ فعال لتدابير إدارة المخاطر في الوقت المناسب للوقاية من الأمراض المنقولة بالأغذية وحماية الأرواح.


مقالات ذات صلة

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

خاص منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

علمت «الشرق الأوسط» أن حكومة المكسيك تتجه نحو تعزيز وتوسيع الروابط التجارية مع السعودية من خلال تصدير أرز عالي الجودة.

بندر مسلم (الرياض)
صحتك زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)

زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

أظهرت دراسة إسبانية أنّ استهلاك زيت الزيتون البكر يمكن أن يعزّز الوظائف الإدراكية لدى كبار السنّ...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا شاحنات برنامج الأغذية العالمي تنقل إمدادات غذائية من تشاد إلى مخيم زمزم في دارفور بالسودان 9 نوفمبر 2024 (رويترز)

الأمم المتحدة تنجح في إيصال مساعدات إنسانية إلى كردفان

وصلت قافلة مساعدات نظمتها عدّة وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى مدينتين منعزلتين في كردفان حيث تشتدّ وطأة الحرب التي تمزّق السودان منذ ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

ربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل وزيادة خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (روما)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».