«موديز» ترفع توقعاتها لنمو الصين إلى 4.5 % في 2024

بكين تزيل قيود الاستثمار في الأوراق المالية الأجنبية

متسوقون داخل أحد متاجر الملابس في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
متسوقون داخل أحد متاجر الملابس في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

«موديز» ترفع توقعاتها لنمو الصين إلى 4.5 % في 2024

متسوقون داخل أحد متاجر الملابس في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
متسوقون داخل أحد متاجر الملابس في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

قالت «موديز»، في بيان أصدرته يوم الاثنين إنها رفعت توقعاتها لنمو الصين في 2024 إلى 4.5 في المائة من 4 في المائة سابقاً، مشيرةً إلى أن استراتيجية النمو التي تنتهجها الصين في مرحلة ما بعد الجائحة، والتي تركز على التصنيع والتصدير، بدأت تتبلور بشكل جيد.

وقالت وكالة التصنيف الائتماني إن النمو في الربع الأول تعزز بفضل التجارة ونشاط التصنيع، حيث دعمت السياسة المالية هذا النشاط.

في غضون ذلك، رفعت الصين القيود المفروضة على الاستثمار في الأوراق المالية الأجنبية التي فرضتها لأول مرة في يوليو (تموز) الماضي، في خطوة يمكن أن تساعد في تلبية بعض الزيادة في الطلب على الأصول الأجنبية رغم سعي بكين لتعزيز أسواقها المالية المحلية.

وحسب بيانات موقع الإدارة العامة للنقد الأجنبي، فقد وافقت الهيئة على حصة قدرها 167.8 مليار دولار للمؤسسات الاستثمارية المحلية المؤهلة للاستثمار في الأوراق المالية الأجنبية حتى نهاية مايو (أيار) الماضي.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أن هذه القيمة تسجل أول زيادة من نوعها منذ يوليو الماضي عندما حددت حداً أقصى للاستثمار في الأوراق المالية الأجنبية بقيمة 165.5 مليار دولار فقط. يذكر أن قائمة المؤسسات الاستثمارية المحلية المؤهلة تضم مؤسسات استثمارية تلبي شروطاً معينةً، ويسمح لها بالاستثمار في الأوراق المالية الأجنبية في حدود حصة مالية معينة. وفي العام الماضي علقت الصين توسيع برنامج شراء الأوراق المالية الأجنبية، في محاولة لتقليل تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج وتخفيف الضغط على اليوان الصيني في مقابل الدولار... ودفع هذا شركات الاستثمار المؤهلة إلى تقليص اكتتابها في الأوراق المالية الأجنبية بسبب نفاد الحصص المالية المخصصة لهذا الغرض.

يذكر أن انخفاض قيمة العملة الصينية يزيد جاذبية الاستثمار في الأوراق المالية الأجنبية. ومنذ بداية العام الحالي تراجع سعر اليوان أمام الدولار بنحو 2 في المائة، في ظل ازدياد الفجوة بين أسعار الفائدة لكل من الولايات المتحدة والصين، وتراجع الثقة في الاقتصاد الصيني. وخلال مايو الماضي استقر سعر صرف اليوان أمام الدولار تقريباً.

وقال شو شينشين، كبير المحللين الاقتصاديين في شركة «أسيمبتوت إنفستمنت ريسيرش» للاستشارات: «هناك حماس كبير نسبياً للاستثمار في الأسواق الخارجية هذا العام... الضغط على اليوان حالياً ليس قوياً. قد تشهد العملة بعض التراجع على المدى القريب لكن بشكل عام من المتوقع أن تستقر في المستقبل».

في سياق منفصل، أظهر تقرير اقتصادي خاص نشر يوم الاثنين تحسناً طفيفاً في وتيرة نمو نشاط قطاع التصنيع في الصين خلال الشهر الماضي. وارتفع مؤشر «كايشين» لمديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين خلال مايو الماضي إلى 51.7 نقطة، مقابل 51.4 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي. وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.

وارتفع معدل نمو نشاط قطاع التصنيع خلال الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022 وفقاً لهذه القراءة، بفضل النمو الحاد في ناتج قطاع تصنيع السلع الاستهلاكية خلال الشهر. كما ارتفعت وتيرة تدفق الأعمال الجديدة إلى قطاع التصنيع بفضل النمو القوي داخلياً وخارجياً.

في الوقت نفسه، سجل معدل نمو الطلبيات الجديدة لدى قطاع التصنيع تراجعاً طفيفاً خلال الشهر الماضي. وزادت مشتريات قطاع التصنيع بسبب الرغبة في الحصول على مستلزمات الإنتاج لتلبية احتياجات الإنتاج المتزايدة وتوقعات نمو الإنتاج. كما زادت مشتريات المخزون لدى قطاع التصنيع بهدف تكوين مخزونات آمنة.

في المقابل، عادت مخزونات السلع تامة الصنع إلى الانكماش خلال الشهر الماضي، بسبب ارتفاع وتيرة التسليمات لتلبية الطلبيات.


مقالات ذات صلة

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

الاقتصاد لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

انقسام داخل «بنك اليابان» حول وتيرة تشديد الفائدة

تتصاعد حدة النقاش داخل «بنك اليابان» بشأن المسار الأمثل للسياسة النقدية، في وقت يزداد فيه الحديث عن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الربيع.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف قاد السعوديون حراك الملكية الخاصة في 2025؟

شهد نشاط صفقات الملكية الخاصة في السعودية خلال عام 2025 تحسناً ملحوظاً من حيث عدد العمليات المنفذة، في وقت تراجعت فيه القيمة الإجمالية المعلنة للاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

تراجعت الأسهم الصينية بشكل طفيف يوم الخميس، منهيةً بذلك موجة صعود استمرت يومين عقب عطلة رأس السنة القمرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)

الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

أجرت هيئة تنظيم الأسواق المالية في الهند، يوم الخميس، تعديلات شاملة على قواعد صناديق الاستثمار المشتركة، شملت استحداث فئات جديدة من الصناديق.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.