مصر: هل رفع سعر الخبز مقدمة لـ«معالجة شاملة» لملف الدعم؟

ترقب لزيادات جديدة تشمل الكهرباء والسكر

مع بداية يونيو رفعت الحكومة المصرية سعر الخبز المدعم إلى 20 قرشاً للرغيف بدلاً من 5 قروش (الشرق الأوسط)
مع بداية يونيو رفعت الحكومة المصرية سعر الخبز المدعم إلى 20 قرشاً للرغيف بدلاً من 5 قروش (الشرق الأوسط)
TT

مصر: هل رفع سعر الخبز مقدمة لـ«معالجة شاملة» لملف الدعم؟

مع بداية يونيو رفعت الحكومة المصرية سعر الخبز المدعم إلى 20 قرشاً للرغيف بدلاً من 5 قروش (الشرق الأوسط)
مع بداية يونيو رفعت الحكومة المصرية سعر الخبز المدعم إلى 20 قرشاً للرغيف بدلاً من 5 قروش (الشرق الأوسط)

طرح تحريك الحكومة المصرية لسعر رغيف الخبز «المدعم»، بداية من يونيو (حزيران) الحالي، ولأول مرة منذ 36 عاماً، تساؤلات حول ما إذا كانت الخطوة مقدمة لـ«معالجة شاملة» لملف الدعم السلعي، في ظل مقترحات بتحويله إلى «نقدي»، وترقب لزيادات أسعار الكهرباء ومواد تموينية رئيسية كالسكر.

وبينما عدّ برلمانيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، إعادة هيكلة ملف الدعم خطوة «تأخرت كثيراً»، اشترط خبراء وجود «ضوابط» لضمان نجاح التحول المقترح للدعم من العيني إلى النقدي، بما يضمن وصوله إلى مستحقيه.

ووفق بيانات وزارة المالية، زادت مخصصات الإنفاق على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى 635 مليار جنيه (13.5 مليار دولار) خلال موازنة السنة المالية المقبلة 2024 - 2025، تمثل نسبة 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 529 مليار جنيه (11.2 مليار دولار) خلال السنة المالية الحالية بنسبة 4.5 في المائة من الناتج المحلي.

ويتضمن هذا البند زيادة دعم الطاقة والمواد البترولية والكهرباء من 119.4 مليار جنيه (2.5 مليار دولار) إلى 154.4 مليار جنيه (3.3 مليار دولار).

وأعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأسبوع الماضي، «إجراء حوار وطني جاد لوضع تصور لكيفية التحول من الدعم العيني للدعم النقدي»، مشيراً إلى أن «الدولة مستعدة لتطبيق آلية الدعم النقدي في حال التوافق عليه ضمن حوار مجتمعي».

وعدّ وزير المالية المصري محمد معيط، «إعادة هيكلة منظومة الدعم أمراً ضرورياً للصالح العام في ظل متغيرات وتحديات عديدة»، وقال أمام البرلمان المصري، الأحد: «لا بد من إعادة هيكلة منظومة الدعم لصالح البلد والإنفاق، ويجب خفض أرقام الدعم مع انخفاض التضخم».

وأوصت لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان بضرورة «حوكمة منظومة الدعم خصوصاً فيما يتعلق بمنظومة دعم الخبز والسلع التموينية»، ودعا رئيس اللجنة فخري الفقي، الأحد، إلى «رقمنة المنظومة بالكامل، واستطلاع رأي المواطنين وإجراء حوار مجتمعي فيما يتعلق بجدوى التحول من دعم عيني إلى نقدي».

ومع بداية يونيو الحالي، رفعت الحكومة المصرية سعر بيع الخبز المدعم إلى 20 قرشاً للرغيف، بدلاً من 5 قروش (الجنيه يساوي 100 قرش، بينما يعادل الجنيه 0.021 دولار أميركي).

ولاقى القرار جدلاً واسعاً وانتقادات، بينما تقدم عدد من النواب «بأسئلة برلمانية وطلبات مناقشة» للحكومة بشأنه.

غير أن وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان المصري، ياسر عمر، عدّ «خطوة معالجة منظومة الدعم تأخرت كثيراً»، مشيراً إلى أنه «تقدم بطلب مناقشة عام 2016 داخل البرلمان، حول منظومة الدعم، لتحديد الفئات المستحقة للدعم، تمهيداً للتحول من الدعم العيني للنقدي».

ورأى البرلماني المصري في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «التحول للدعم النقدي، يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه»، عادّاً «منظومة الدعم العيني المطبقة حالياً تهدر نحو ثلث قيمة الدعم»، معتبراً أن «علاج منظومة الدعم، سيفيد الاقتصاد، بتقليل الضغط على عجز الموازنة».

وأشار عمر إلى أن «الجهات الرقابية والحكومية تعمل على وضع قاعدة بيانات دقيقة للمستحقين للدعم في مصر، وفق معايير محددة تتعلق بنسب دفع الضرائب ونسبة الدخل واستهلاك الكهرباء والجوال ومصروفات المدارس والسيارات الفارهة».

ومنذ بدء برنامج «الإصلاح الاقتصادي» في مصر، مع صندوق النقد الدولي، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، اتبعت الحكومة المصرية «اجراءات تقشفية»، على رأسها تقليل دعم الوقود والكهرباء والمياه بشكل تدريجي.

وإلى جانب رفع سعر رغيف الخبز، تحدث وزير التموين المصري علي المصيلحي، السبت، عن «مقترح لم تتم الموافقة عليه»، لرفع سعر سكر التموين المدعم إلى 18 جنيهاً، بدلاً من 12.6 جنيه. كما كلف رئيس الوزراء المصري، وزير الكهرباء محمد شاكر، بإعداد خطة تدريجية لمدة 4 سنوات لزيادة أسعار الكهرباء.

وقال النائب في البرلمان المصري والمقرر المساعد للجنة الصناعة بالحوار الوطني أحمد بهاء شلبي، إن «مناقشة الحوار الوطني لملف الدعم، من الضمانات المهمة لمعالجة الملف بشكل يفيد المواطن ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه».

وتحدث في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عن مراحل لإصلاح منظومة الدعم بشكل شامل، «تبدأ بالتحول من الدعم العيني للنقدي، ثم إعادة هيكلة بنود الدعم والسلع والخدمات التي تقدمها الحكومة مدعمة للمواطن».

ويشترط الخبير الاقتصادي عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية بمصر، ضرورة وضع عدة ضوابط لنجاح التحول لمنظومة الدعم النقدي، منها «توافر قاعدة بيانات شاملة وكاملة للمستحقين للدعم، يتم تحديثها بشكل دوري، مع وضع تعريف مستحقي الدعم النقدي، ومن سيحصل عليه؛ الأسرة كاملة أم كل فرد على حدة، ومن سيستفيد منه حال وجود مشاكل أسرية مثل انفصال الزوجين».

وطالب عبد المنعم في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بالاستفادة من تجارب بعض الدول التي اتجهت للدعم النقدي ضمن إصلاحات اقتصادية مثل تركيا والبرازيل.


مقالات ذات صلة

حوادث الانتحار في مصر لا تعكس ارتفاع أعدادها

شمال افريقيا سوق شعبية في محافظة الجيزة بمصر (الشرق الأوسط)

حوادث الانتحار في مصر لا تعكس ارتفاع أعدادها

تعد مصر من الدول التي لا تشهد حالات انتحار كبيرة عالمياً وفق منظمة الصحة العالمية، وإن كانت الأولى عربياً.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية في شهر رمضان الماضي (الرئاسة)

حادثة «سيدة الإسكندرية» تحرك تعديل قوانين الأسرة في مصر

حركت حادثة «سيدة الإسكندرية» مطالبات بتعديل قوانين الأسرة في مصر، حيث وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين، بسرعة تقديم مشروعات القوانين التي يجري إعدادها.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا محادثات وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري مع ممثلي شركة «باراسون» الهندية الاثنين في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

مصر تستعين بالهند لإدخال أحدث تقنيات التصنيع العسكري

تحدث وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري، صلاح سليمان جمبلاط عن «توجيهات رئاسية بضرورة فتح آفاق جديدة لدعم التصنيع المحلي وإدخال أحدث تكنولوجيات التصنيع العسكري».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس «اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين» الأحد (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بـ«مسارات نظامية للهجرة» بالتعاون مع الشركاء الدوليين

شدّدت مصر على «ضرورة تكثيف العمل على توفير مسارات نظامية للهجرة بالتعاون مع الشركاء الدوليين».

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق وسائل التواصل الاجتماعي دعمت انتشار قصص الانتحار في مصر (الشرق الأوسط)

انتحار سيدة الإسكندرية يفجع المصريين ويفجر سجالات حول الدوافع

استيقظ المصريون على حادثة انتحار سيدة أربعينية، ليل السبت، من شرفة منزلها بالدور الـ13 في محافظة الإسكندرية (شمال القاهرة). ووثقت السيدة عملية انتحارها في بث.

رحاب عليوة (القاهرة)

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.