ثقة الشركات في منطقة اليورو ترتفع مع تحسن مؤشرات الإنتاج

وسط انتعاش بقطاعي الصناعتين البريطانية والألمانية

رفع أجسام سيارات «مرسيدس مايباخ» في «مصنع 56» بشيندلفينغن قرب شتوتغارت (رويترز)
رفع أجسام سيارات «مرسيدس مايباخ» في «مصنع 56» بشيندلفينغن قرب شتوتغارت (رويترز)
TT

ثقة الشركات في منطقة اليورو ترتفع مع تحسن مؤشرات الإنتاج

رفع أجسام سيارات «مرسيدس مايباخ» في «مصنع 56» بشيندلفينغن قرب شتوتغارت (رويترز)
رفع أجسام سيارات «مرسيدس مايباخ» في «مصنع 56» بشيندلفينغن قرب شتوتغارت (رويترز)

أظهر مسحٌ أن التراجع المستمر منذ فترة طويلة في قطاع الصناعات التحويلية بمنطقة اليورو ربما تجاوز مرحلة الشهر الماضي، وأشار إلى أن الطلبيات الجديدة تراجعت بأبطأ وتيرة لها في عامين، مما أدى إلى تحسن ثقة الشركات.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي النهائي لـ«إتش سي أو بي» في منطقة اليورو، الذي أعدته «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 47.3 في مايو (أيار)، من 45.7 في أبريل (نيسان)؛ أي أقل من علامة 50 التي تشير إلى نمو النشاط للشهر الثالث والعشرين، وكان أقل بقليل من تقدير أولي يبلغ 47.4، وفق «رويترز».

وقفز مؤشر يقيس الإنتاج، والذي يُغذي مؤشر مديري المشتريات المركب، المقرر صدوره يوم الأربعاء، ويُنظَر إليه على أنه مقياس جيد للصحة الاقتصادية، من 47.3 في أبريل، إلى أعلى مستوى في 14 شهراً عند 49.3، وإن كان أقل من التقدير الأولي البالغ 49.6.

وقال كبير الاقتصاديين في بنك «هامبورغ» التجاري، سايروس دي لا روبيا: «قد تكون هذه نقطة تحول لقطاع التصنيع. الصناعة على وشك وقف انخفاض الإنتاج المستمر منذ أبريل 2023».

وأضاف: «ومن المشجع أن ثقة الأعمال فيما يتعلق بالإنتاج المستقبلي وصلت إلى أعلى مستوياتها، منذ أوائل عام 2022».

ومن المحتمل أن يرجع جزء من هذا التحسن، جزئياً على الأقل، إلى ارتفاع مؤشر الطلبيات الجديدة - وهو مقياس للطلب - إلى أعلى مستوى له في عامين، عند 47.3، من 44.1.

وسمح انخفاض تكاليف الإنتاج للمصانع مرة أخرى بخفض أسعارها، مما قد يمنح «المركزي الأوروبي» مجالاً لخفض أسعار الفائدة، يوم الخميس، وهي خطوة متوقعة على نطاق واسع مع تراجع التضخم.

المُصنّعون يعودون إلى النمو

وفي بريطانيا، أعلن المُصنعون عودة النمو، الشهر الماضي، بعد تباطؤ طويل، وفقاً لمسحٍ نُشر يوم الاثنين، لكن الأسعار المرتفعة التي تفرضها الشركات قد تزيد حذر بنك إنجلترا بشأن خفض أسعار الفائدة.

وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات الصناعية في المملكة المتحدة لشهر مايو إلى 51.2، من 49.1 في أبريل، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2022 عندما بدأ ارتفاع أسعار الطاقة ضرب القطاع.

وتمثل قراءة مايو المرة الثانية فقط، خلال الـ22 شهراً التي يتجاوز فيها المؤشر عتبة النمو البالغة 50، على الرغم من أنه كان أقل بقليل من القراءة الأولية لشهر مايو البالغة 51.3.

وارتفعت مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ أوائل عام 2022، وكان الانتعاش واسع النطاق.

وقال مدير شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، روب دوبسون: «في حين أن الارتفاع الأخير كان يعتمد على قوة السوق المحلية، كانت هناك علامات على أن الطلب الخارجي يقترب أيضاً من الاستقرار».

وارتفعت حصة المُصنعين، الذين يتوقعون ارتفاع الإنتاج بعد عام من الآن، إلى 63 في المائة مع وصول المعنويات إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022، لكن البعض كانوا قلقين بشأن عدم اليقين السياسي في الداخل والخارج. وتُجري بريطانيا انتخابات عامة في الرابع من يوليو.

وارتفعت أسعار المصانع بأكبر وتيرة، خلال عام، بعد تسارع الزيادات، للشهر الخامس على التوالي. ومع ذلك قال دوبسون إن الزيادة البطيئة في التكاليف، مِن شأنها أن تساعد في منع ضغوط الأسعار من أن تصبح متأصلة.

ويراقب بنك إنجلترا من كثب علامات تشير إلى أن ضغوط الأسعار في الاقتصاد البريطاني هدأت بما يكفي لخفض أسعار الفائدة، للمرة الأولى منذ بداية جائحة فيروس كورونا عام 2020.

علامات على انتهاء الانكماش

أما في ألمانيا فقد أظهر التراجع بقطاع الصناعات التحويلية، الذي يمثل نحو خمس أكبر اقتصاد في أوروبا، علامات على الوصول إلى أدنى مستوياته في مايو، مع تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة بوتيرة أبطأ بكثير من الشهر السابق.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي «إتش سي أو بي» للتصنيع الألماني إلى 45.4 في مايو، من 42.5 في أبريل، مما يؤكد التقدير الأولي، وما زال أقل من مستوى 50 الذي يمثل نمواً في النشاط.

وجاء الدعم الرئيسي من الطلبيات الجديدة، التي سجلت أضعف انخفاض في عامين خلال مايو، في حين تراجع الانخفاض في الإنتاج أيضاً إلى أبطأ معدل له في أكثر من عام.

وقال روبيا: «على الرغم من أننا لم نصل بعدُ إلى النقطة المثالية، لكن هناك علامات على حدوث تحول».

وأضاف: «الطلبيات الجديدة لا تزال تتراجع، لكن يبدو أننا قد نشهد زيادة في الطلب، خلال الأشهر المقبلة، بعد أكثر من عامين من الجفاف».

وقال دي لا روبيا إن هذا يتماشى مع الانخفاض المتسارع في مستويات المخزون، مما يشير إلى أن عدداً من الشركات قللت من تقدير الطلب، واضطرت للسحب من مخزوناتها من المنتجات النهائية والسلع الوسيطة.

وتابع: «بالإضافة إلى ذلك، فإن حقيقة أن أوقات التسليم لا تتقلص بالسرعة التي كانت عليها خلال الشهرين الماضيين، تشير إلى أن وضع الطلب أقل حدة».

وعلى الرغم من استمرار الشركات في إظهار استعدادها لخفض عدد الموظفين، مما يشير إلى عدم وجود ضغط على الطاقة التشغيلية، للشهر الحادي عشر على التوالي، ارتفع التفاؤل بشأن آفاق النمو، في الأشهر الـ12 المقبلة، إلى أعلى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2022.

وأعربت الشركات، التي شملتها الدراسة، عن آمالها في انتعاش الاستثمار والطلب بفضل انخفاض أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أنَّ الاقتصاد البريطاني حقق انتعاشاً غير متوقع في فبراير (شباط)، ما يشير إلى أنه كان في وضع أفضل نسبياً قبيل اندلاع الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)

نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم الخميس تسارع خطى الاقتصاد الصيني في بداية عام 2026.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد غورينشاس يتحدث خلال مؤتمر صحافي لعرض تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (إ.ب.أ)

خطر الحرب يطارد التعافي.. «صندوق النقد» يخفِّض توقعات نمو الاقتصاد العالمي

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026، بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع الحاد.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4790.59 دولار للأونصة، بحلول الساعة الـ11:03 بتوقيت غرينيتش، بعد أن كان لامس في وقت سابق خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) الحالي.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.4 في المائة، لتسجل 4811 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال هان تان، كبير محللي السوق في «بايبت»: «ارتفاع أسعار النفط عقب التطورات المضطربة نهاية الأسبوع في مضيق هرمز يبقي مخاطر التضخم مرتفعة؛ مما يحد من جاذبية الذهب بصفته ملاذاً آمناً. كما أن الدولار تفوّق على الذهب بوصفه خياراً للملاذ الآمن خلال مجريات هذا النزاع حتى الآن».

وأضاف: «في حال عدم حدوث تهدئة جوهرية ومستدامة في حدة التوترات، فمن المرجح أن يستقر الذهب الفوري دون مستوى 5 آلاف دولار».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الأحد احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض، فيما توعّدت إيران بالرد؛ مما زاد من مخاطر تصعيد المواجهة.

وفي المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 5 في المائة وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار تعطّل الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز.

كما عزز ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب المقيّم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات؛ مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً وأداة تحوط ضد التضخم في فترات الاضطراب الجيوسياسي والاقتصادي، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التصعيد في إيران أعاد إشعال مخاوف التضخم؛ مما دفع بالأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي؛ مما شكّل ضغطاً إضافياً على المعدن الأصفر.

في المقابل، قال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في «ترايد دوت كوم» التابعة لشركة «جيفريز»: «لا يزال الذهب قادراً على مواصلة موجة التعافي الأخيرة في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للطلب. فرغم أن مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الدولار، وإعادة تسعير العملات، قد تراجعت نسبياً، فإنها لا تزال قائمة وتوفر دعماً مستمراً للذهب».

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.1 في المائة إلى 79.07 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.7 في المائة إلى 2066.90 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1533.64 دولار.


مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الاثنين، على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11367 نقطة، فاقداً 98 نقطة، مسجلاً تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تداولات بلغت نحو 5.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11476 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11367 نقطة.

جاء الضغط على السوق من تراجع الأسهم القيادية، حيث هبطت أسهم «مصرف الراجحي» و«سابك» و«أكوا باور» بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

كما انخفض سهم «الخدمات الأرضية» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 32.78 ريال، عقب إعلان الشركة تسلم خطابات الربط الزكوي من «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» لأعوام سابقة، بفروقات بلغت نحو 295.7 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجع عدد من الأسهم الأخرى، من بينها «الكابلات السعودية» و«رعاية» و«مياهنا» و«كيمانول» و«إعمار» و«كيان السعودية» و«الأبحاث والإعلام»، بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «جرير» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 15.08 ريال.

كما صعد سهم «شري» بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 26.50 ريال، بدعم إعلان الشركة عن توزيعات نقدية عن عام 2025.


«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
TT

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية، ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة، لتنضم إلى الوجهات التي أُعلن عنها سابقاً، وهي لندن، والقاهرة ودبي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط الناقل الوطني لتعزيز الربط الجوي المباشر بين مدينة الرياض والوجهات المحلية والإقليمية والعالمية، متخذاً من العاصمة مركزاً رئيسياً لعملياته التشغيلية.

كما تندرج هذه الإضافة ضمن استراتيجية «طيران الرياض» الطموحة لتوسيع شبكة وجهاته لتتجاوز 100 وجهة عالمية، ودعم حركة السفر والسياحة، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل الجوي.