«التحكيم وفض النزاعات في قطاع الطاقة» يصل دول الخليج لأول مرة

حفارات تعمل في حقل نفطي (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي (رويترز)
TT

«التحكيم وفض النزاعات في قطاع الطاقة» يصل دول الخليج لأول مرة

حفارات تعمل في حقل نفطي (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي (رويترز)

في الوقت الذي تتخطى فيه قضايا التحكيم وفضّ النزاعات 40 في المائة من إجمالي النزاعات القانونية الدولية، أعلن مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، (السبت)، توقيعه شراكة استراتيجية مع مؤتمر القانون الدولي ومركز التحكيم الأسكوتلندي، لتنظيم «المؤتمر الثامن للتحكيم وفض النزاعات في الطاقة والنفط والغاز 2025»، في دول الخليج لأول مرة.

وأوضح الأمين العام للمركز، الدكتور كمال آل حمد، أن استقطاب المركز لهذا المؤتمر يأتي في ظل الارتفاع الملحوظ في عدد شركات النفط والطاقة في دول الخليج، و«تقلبات أسعار النفط والغاز التي تشهدها المنطقة، التي تؤدي في حالات كثيرة إلى نشوب خلافات تتطلب آليات فعالة للتسوية»، مشيراً إلى «الحاجة الماسة لتناول هذه القضية فائقة الأهمية، والأخذ بعين الاعتبار أن التحكيم وفض النزاعات في قطاع الطاقة يشكّل 43 في المائة من إجمالي النزاعات القانونية الدولية».

وأضاف آل حمد، أنه لمعرفة أهمية التحكيم في المنازعات المتعلقة بقطاع الطاقة «يكفي النظر إلى حصة التجارة المتعلقة بمصادر الطاقة من إجمالي التعاملات التجارية الدولية، وإلى أهمية مساهمة قطاع الطاقة في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد العالمي عموماً، والخليجي خصوصاً، وأهميته بوصفه محرك أساس لاستمرار نمو الاقتصاد ورفع مستوى معيشة الإنسان»، موضحاً: «وهو ما دفعنا إلى عقد الشراكات وتخصيص الموارد اللازمة لدراسة وتمحيص كل المسائل ذات الصلة بالتحكيم في هذا القطاع الحيوي».

جاء ذلك خلال حفل استقبال نظمته غرفة التجارة العربية - البريطانية التي ستشارك في تنظيم المؤتمر، وبحضور أعضاء من الملحقيات التجارية الخليجية والعربية في السفارات بالمملكة المتحدة ورجال الأعمال والقانون.

وأوضح المركز، في بيان صحافي، أن هذه الخطوة تعد نقلة نوعية في عمله وشراكاته مع كبرى المؤسسات الدولية في المجال، ونقل الخبرات الدولية في مجال التحكيم إلى منطقة الخليج العربي، وفي إطار الحاجة الملحة إلى مناقشة الأبعاد والتحديات القانونية والجيوسياسية والاقتصادية والأمنية لنزاعات الطاقة في منطقة الخليج وتقديم المقترحات العملية لمعالجتها، من أجل تعزيز دور التحكيم بوصفه وسيلة ودية لحل المنازعات في مجالات الطاقة، ودعم تطور ومواكبة مراكز وهيئات التحكيم الخليجية لأحدث المستجدات في صناعة النفط والغاز والطاقة.

ومن المرتقب أن يشهد المؤتمر المقبل، حضوراً كبيراً من مختلف الجهات التحكيمية والقانونية من دول الخليج والمنطقة والعالم، والخبراء القانونيين وممثلي الشركات الرائدة في قطاعات الطاقة والنفط والغاز، وممثلين من حكومات ومؤسسات قانونية وصناعية، ومتحدثين من السلك الدبلوماسي، والأوساط الأكاديمية والمتخصصين في مجالات التحكيم التجاري والعلاقات الدولية وعلوم الطاقة.


مقالات ذات صلة

تعاون بين «الطيران المدني» و«ليليوم» الألمانية لتطوير التنقل الجوي المتقدم بالسعودية

الاقتصاد خلال توقيع مذكرة التعاون بين الهيئة العامة للطيران المدني وشركة «ليليوم» الألمانية (واس)

تعاون بين «الطيران المدني» و«ليليوم» الألمانية لتطوير التنقل الجوي المتقدم بالسعودية

أبرمت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، مذكرة تعاون مع شركة «ليليوم» الألمانية بهدف الإسهام في تطوير الإطار التنظيمي للتنقل الجوي المتقدم في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حاويات بضائع متراصة في أحد مواني هونغ كونغ (رويترز)

الصين تمدد بعض الإعفاءات لواردات أميركية وتراجع أخرى أوروبية

وسط «معركة جمركية» مشتعلة بين الصين والدول الغربية أعلنت بكين أنها ستمدد الإعفاءات الجمركية على استيراد بعض المنتجات الأميركية حتى 28 فبراير 2025.

الاقتصاد جانب من الأراضي الصناعية في السعودية (موقع «مدن»)

السعودية تستعرض الفرص الاستثمارية مع البرازيل وتشيلي

بدأ وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، الاثنين، زيارة رسمية إلى البرازيل وتشيلي، لبحث آفاق التعاون.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد عمال يقومون بإصلاحات بعدما توقفت حركة قطارات الطلقة بين طوكيو وأوساكا في اليابان جزئياً يوم الاثنين (أ.ف.ب)

مشروع الموازنة اليابانية يلامس 700 مليار دولار للعام الرابع على التوالي

أظهرت مسودة حكومية أن طلب الوزارات اليابانية على موازنة السنة المالية المقبلة من المرجح أن يتجاوز 110 تريليونات ين للعام الرابع على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد جانب من مدينة إسطنبول التركية يظهر الحي المالي (رويترز)

تركيا تتوقع معدل تضخم 43% في نهاية العام

عدلت تركيا من توقعاتها للتضخم في نهاية العام الحالي إلى 43 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الاستعانة بخبرات البرازيل لتوطين صناعة اللقاحات والأدوية في السعودية

وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)
وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)
TT

الاستعانة بخبرات البرازيل لتوطين صناعة اللقاحات والأدوية في السعودية

وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)
وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية، بندر الخريف، أن جمهورية البرازيل مهيأة للشراكة مع المملكة في جميع القطاعات الصناعية المستهدفة في الاستراتيجية الوطنية للصناعة، بما في ذلك الأدوية واللقاحات؛ نظراً لما تتميز به من خبرات متقدمة في هذا القطاع، مشدداً على أهمية الاستفادة من نقاط القوة لدى الجانبين، خاصة في تطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز التبادل التكنولوجي، ودفع الابتكار، لتحقيق التنمية المستدامة والمرونة الاقتصادية.

وأوضح الخريف خلال لقائه بعدد من المستثمرين والشركات البرازيلية في زيارته لمعهد Butantan البرازيلية، المختصة في تطوير اللقاحات وإنتاج المستحضرات الصيدلانية والحيوية، أن صناعات الأدوية والأجهزة الطبية تعد من أبرز القطاعات الواعدة التي ركزت على تطويرها الاستراتيجية الوطنية للصناعة؛ وذلك لما تشكله من أهمية كبرى في تحقيق الأمن الدوائي والصحي، وتعزيز الاستقلالية للمملكة في هذا المجال، عبر تأمين احتياجاتها الطبية وبناء القدرات الصناعية النوعية، وصولاً إلى أن تكون السعودية مركزاً مهماً في هذا المجال.

الخريف خلال جولته في معهد Butantan البرازيلية (واس)

ويعد مصنع شركة بوتانتان، الذي تأسس عام 1901 في مدينة ساو باولو البرازيلية، من أكبر منتجي اللقاحات في أميركا اللاتينية، حيث يوفر لقاحات أساسية لحماية السكان من الأمراض المعدية، كما لعب دوراً محورياً في تطوير وإنتاج لقاح CoronaVac ضد كوفيد – 19، إضافة إلى مرجعيته الكبيرة في تطوير الأبحاث الرائدة في مجالات علم المناعة، والأحياء الدقيقة، وعلم السموم؛ الأمر الذي جعله ركيزة أساسية لتعزيز الصحة العامة في البرازيل وأميركا اللاتينية.

الشراكات الاستراتيجية

وتسعى المملكة لتحقيق عدد من المستهدفات في قطاع صناعة الأدوية واللقاحات، حيث حدّدت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، الصناعات الدوائية التي تحتاج المملكة إلى توطينها، ونشطت في بناء الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية الرائدة في هذا القطاع لنقل التكنولوجيا والمعرفة. كما اهتمت بتعزيز الشراكة بين القطاع العام التشريعي والقطاع الخاص للاستثمار والتنفيذ، باعتبار تلك الخطوة من أهم مقومات النجاح في تحقيق النمو المستدام في قطاع الرعاية الصحية.

وتركز الوزارة في نمو المحتوى المحلي وتوطين أحدث التقنيات الطبية، إضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الرعاية الصحية. وتستهدف لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية، برئاسة الوزير الخريف، تحديد أفضل التقنيات في المجال التي يتوجب على السعودية الاستثمار فيها بهدف نقل المعرفة وتوطينها، إضافة إلى بناء منصات صناعية محلية بمواصفات عالمية؛ لتمكين المملكة من تبوُّؤ مكانها الطبيعي كقوة صناعية ومنصة لوجيستية للقاحات والأدوية الحيوية في المنطقة والشرق الأوسط ودول العالم الإسلامي.

كان وزير الصناعة والثروة المعدنية، أعلن في يونيو (حزيران) 2022، عن طرح فرص استثمارية في صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية بقيمة تتجاوز 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، وذلك وفق توجهات السعودية الهادفة إلى تحقيق الأمن الدوائي والصحي، وجعل البلاد مركزاً مهماً لهذه الصناعة الواعدة.