قواعد صارمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي الأوروبي

علم الاتحاد الأوروبي وكلمة «الذكاء الاصطناعي» يظهران في هذا الشكل التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي وكلمة «الذكاء الاصطناعي» يظهران في هذا الشكل التوضيحي (رويترز)
TT

قواعد صارمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي الأوروبي

علم الاتحاد الأوروبي وكلمة «الذكاء الاصطناعي» يظهران في هذا الشكل التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي وكلمة «الذكاء الاصطناعي» يظهران في هذا الشكل التوضيحي (رويترز)

قالت «هيئة مراقبة الأوراق المالية» التابعة للاتحاد الأوروبي، في أول بيان لها بشأن الذكاء الاصطناعي، إن المصارف وشركات الاستثمار في الاتحاد لا يمكنها التنصل من مسؤولية مجالس الإدارة والالتزام القانوني بحماية العملاء عند استخدام الذكاء الاصطناعي.

وحددت «هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية (إسما)»، يوم الخميس، كيفية استخدام الشركات المالية الخاضعة للتنظيم في الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية دون مخالفة لـ«قانون الأوراق المالية (MiFID)» للاتحاد الأوروبي (قانون يوحد لوائح خدمات الاستثمار في جميع الدول الأعضاء بالمنطقة الاقتصادية الأوروبية)، وفق «رويترز».

وقالت «الهيئة» إنه في حين أن الذكاء الاصطناعي يعد بتعزيز استراتيجيات الاستثمار وخدمات العملاء، فإنه يمثل أيضاً مخاطر جوهرية، ومن المحتمل أن يكون تأثيره على حماية المستثمرين الأفراد كبيراً.

وأضافت: «من المهم أن تظل قرارات الشركات من مسؤولية الهيئات الإدارية، بغض النظر عما إذا كانت هذه القرارات يتخذها أشخاص أو أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي».

وتابعت: «يعدّ الالتزام الراسخ بالعمل لمصلحة العملاء عنصراً أساسياً في استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات الاستثمارية، وهو شرط شامل ينطبق بغض النظر عن الأدوات التي تقرر الشركة اعتمادها في تقديم الخدمات».

وأوضحت «الهيئة» أن البيان لا يغطي فقط الحالات التي يجري فيها تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي أو اعتمادها من قبل مصرف أو شركة الاستثمار نفسها، ولكن يشمل أيضاً استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من جهات خارجية، مثل «غوغل بارد» و«تشات جي بي تي»، مع أو من دون معرفة وموافقة مباشرة من الإدارة العليا.

وشددت «إسما» على ضرورة أن يكون لدى الهيئة الإدارية للشركة فهم مناسب لكيفية تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها داخل شركتها، ويجب أن تضمن الإشراف المناسب على هذه التقنيات.

ويركز البيان على الامتثال لـ«قانون (MiFID)»، وهو منفصل عن قواعد الاتحاد الأوروبي التاريخية بشأن الذكاء الاصطناعي التي ستدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل، مما يضع معياراً عالمياً محتملاً للتكنولوجيا المستخدمة في الأعمال والحياة اليومية.

كما تبذل «مجموعة الدول السبع» جهوداً على المستوى العالمي لوضع ضمانات لتطوير هذه التكنولوجيا سريعة التطور بأمان.


مقالات ذات صلة

قمّة «جي 7» مرآة تعكس بوضوح المشهد السياسي الغربي المضطرب

تحليل إخباري البابا يحضر جلسة مع قادة المجموعة حول الذكاء الاصصناعي (أ.ف.ب)

قمّة «جي 7» مرآة تعكس بوضوح المشهد السياسي الغربي المضطرب

هشاشة الأوضاع السياسية التي يعاني منها معظم القادة الحاضرين لم تكن حائلاً دون اتخاذ قرارات هامة خلال قمتهم.

شوقي الريّس (فازانو (إيطاليا) )
علوم رصد آلاف الثغرات في برامج الذكاء الاصطناعي الشائعة

رصد آلاف الثغرات في برامج الذكاء الاصطناعي الشائعة

ضرورة وضع معايير السلامة للذكاء الاصطناعي.

تايلور لورينز (واشنطن)
الاقتصاد أشخاص يجربون منتجات «آيفون» بمتجر «أبل ستور» في بكين (رويترز)

«أبل» تعود إلى عرش الشركات الأعلى قيمة عالمياً

استعادت شركة «أبل» مجدداً لقب أغلى شركة في العالم، يوم الأربعاء، متخطية «مايكروسوفت»، وذلك بفضل تقدم صانعة هواتف «آيفون» في مجال الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
الاقتصاد شرائح الذاكرة المحمولة من صنع شركة تصنيع الرقائق «إس كيه هاينكس» الكورية (رويترز)

عمالقة الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية يتحدون لمواجهة «أنفيديا»

أعلنت شركة «إس كيه تيليكوم» أن شركتي تطوير الرقائق الذكية للذكاء الاصطناعي الكوريتين الجنوبيتين «ريبليونز إنك» و«سابيون كوريا» تسعيان للاندماج.

«الشرق الأوسط» (سيول)

استطلاع للمركزي التركي يتوقع تراجع التضخم وسعر الصرف بنهاية العام

رجل يمسك بحزمة أوراق نقدية من فئة 100 ليرة تركية (أ.ف.ب)
رجل يمسك بحزمة أوراق نقدية من فئة 100 ليرة تركية (أ.ف.ب)
TT

استطلاع للمركزي التركي يتوقع تراجع التضخم وسعر الصرف بنهاية العام

رجل يمسك بحزمة أوراق نقدية من فئة 100 ليرة تركية (أ.ف.ب)
رجل يمسك بحزمة أوراق نقدية من فئة 100 ليرة تركية (أ.ف.ب)

أظهر استطلاع لمصرف تركيا المركزي تراجعاً في توقعات التضخم وسعر صرف الليرة التركية أمام الدولار في نهاية العام.

وبحسب نتائج استطلاع المشاركين في السوق لشهر يونيو (حزيران) الحالي، الذي أجراه المركزي التركي وأعلن نتائجه الجمعة، انخفضت توقعات التضخم في نهاية العام إلى 43.52 في المائة من 43.64 في المائة في استطلاع مايو (أيار) الماضي.

وبحسب الاستطلاع، الذي أجري بمشاركة 68 مشاركاً من ممثلي القطاعين الحقيقي والمالي، والمهنيين، انخفضت توقعات زيادة مؤشر أسعار المستهلك في يونيو، التي كانت 2.56 في المائة في مايو، إلى 2.52 في المائة.

وانخفضت توقعات الزيادة في مؤشر أسعار المستهلكين لمدة 12 شهراً من 33.21 في المائة إلى 31.79 في المائة، ومن 21.33 في المائة إلى 20.33 في المائة لمدة 24 شهراً.

وبالنسبة لسعر صرف الليرة التركية أمام الدولار، تراجعت توقعات المشاركين إلى 37.75 ليرة للدولار في نهاية العام، من 38.77 ليرة للدولار في الاستطلاع السابق، وانخفضت توقعاتهم للسعر بعد 12 شهراً من 41.8 ليرة للدولار إلى 41.4 ليرة للدولار.

وجاءت التوقعات الخاصة بسعر الفائدة للشهر الحالي والأشهر الثلاثة المقبلة عند 50 في المائة، وهو السعر الحالي، وتوقع المشاركون انخفاض سعر الفائدة للأشهر الـ12 المقبلة من 37.11 في المائة إلى 35.90 في المائة.

وانخفضت توقعات العجز في الحساب الجاري بنهاية العام، التي بلغت 30.5 مليار دولار في مايو، إلى 29 مليار دولار في يونيو. كما انخفضت توقعات العجز في الحساب الجاري للعام المقبل إلى 28.4 مليار دولار.

وظلت توقعات زيادة الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي ثابتة عند 3.3 في المائة وللعام المقبل عند 3.7 في المائة.

وعلق وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، على نتائج الاستطلاع، قائلاً إن التوقعات بانخفاض التضخم في نهاية العام استمرت في يونيو.

وأضاف شيمشك في تقييمه للأرقام المعلنة على حسابه في «إكس»: «يستمر التحسن في توقعات التضخم، الثقة المتزايدة والقدرة على التنبؤ في برنامجنا الاقتصادي أمران جيدان، وانعكسا أيضاً في توقعات التضخم».

وتابع أنه «مع استمرار التوقعات في التقارب مع أهدافنا، فإن عملية خفض التضخم لدينا سوف تتسارع أكثر».

من ناحية أخرى، علق شيمشك على أرقام الاحتياطي الإجمالي للمصرف المركزي المعلنة للأسبوع المنتهي في 13 يونيو (حزيران)، قائلاً: «إن عكس الدولرة وكذلك تدفق الموارد الأجنبية ساهما في زيادة الاحتياطيات».

وأعلن «المركزي التركي» أنه ابتداء من 7 يونيو ارتفع إجمالي الاحتياطيات بمقدار مليارين و504 ملايين دولار، ليرتفع من 143 ملياراً و648 مليون دولار إلى 146 ملياراً و152 مليون دولار.

وارتفع إجمالي الاحتياطيات الدولية بمقدار مليارين و447 مليون دولار، من 83 ملياراً و909 ملايين دولار إلى 86 ملياراً و356 مليون دولار.

وزاد صافي الاحتياطيات الدولية، الذي بلغ 45 ملياراً و460 مليون دولار في الأسبوع السابق، بمقدار مليارين و65 مليون دولار، ابتداء من 7 يونيو ليصل إلى 47 ملياراً و525 مليون دولار.

وارتفعت احتياطيات الذهب بمستوى محدود، بلغ 56 مليون دولار، من 59 ملياراً و740 مليون دولار إلى 59 ملياراً و796 مليون دولار.

وقال شيمشك، على حسابه في «إكس»، إن «إجمالي الاحتياطيات وصل إلى مستوى تاريخي مرتفع، وابتداء من 7 يونيو، ارتفع إجمالي الاحتياطيات إلى 146.2 مليار دولار، ساهمت الدولرة العكسية أيضاً في زيادة الاحتياطيات المالية الكلية التي قمنا بتعزيزها من خلال تقليل نقاط الضعف، وهو الأمر الذي سيوفر دعماً كبيراً لتحقيق هدفنا المتمثل في الاستقرار الدائم للأسعار».