السعودية تستكشف الأسواق غير المستغلة لتوسيع الربط الجوي مع العالم

الشمري لـ«الشرق الأوسط»: نعمل مع الشركات والمطارات لتعزيز الحلول التقنية

جناح برنامج «الربط الجوي» خلال الاجتماع السنوي لمجلس الطيران الدولي في الرياض (تصوير: تركي العقيلي)
جناح برنامج «الربط الجوي» خلال الاجتماع السنوي لمجلس الطيران الدولي في الرياض (تصوير: تركي العقيلي)
TT

السعودية تستكشف الأسواق غير المستغلة لتوسيع الربط الجوي مع العالم

جناح برنامج «الربط الجوي» خلال الاجتماع السنوي لمجلس الطيران الدولي في الرياض (تصوير: تركي العقيلي)
جناح برنامج «الربط الجوي» خلال الاجتماع السنوي لمجلس الطيران الدولي في الرياض (تصوير: تركي العقيلي)

بالعمل التكاملي، تمضي الحكومة السعودية في استكشاف الأسواق الجديدة غير المستغَلة؛ من أجل توسيع عمليات الربط الجوي مع العالم، حيث قامت بإنشاء برنامج «الربط الجوي» عام 2021، ليعمل مع الجهات كافة ذات العلاقة؛ بما فيها الناقلات الجوية والمطارات لإطلاق مسارات ورحلات إضافية في الوجهات المستهدفة.

وتسعى السعودية لتصبح مركزاً عالمياً للطيران عبر مبادرات وبرامج عدة، أهمها، الاستراتيجية الوطنية للطيران، التي تضم مستهدفات كبرى في القطاع، وتعمل على ربط 250 وجهة مباشرة من وإلى مطارات المملكة، وزيادة الحركة الجوية إلى 3 أضعاف، وزيادة حجم البضائع إلى 5 أضعاف.

تطوير المسارات

وكشف نائب الرئيس التنفيذي لتطوير الطيران في برنامج «الربط الجوي»، راشد الشمري لـ«الشرق الأوسط»، عن التوجه في المرحلة المقبلة للتوسع في تطوير المسارات الجوية عبر 29 مطاراً في المملكة، من خلال إضافة أكبر عدد من المقاعد الجوية.

وبيّن أن البرنامج يربط بين الاستراتيجية الوطنية للسياحة، والاستراتيجية الوطنية للطيران، عبر إطلاق مسارات جديدة لم تُخدَم من قبل، أو رحلات إضافية في الأسواق المستهدفة ذات الأولوية، أو تدشين رحلات موسمية.

وقال الشمري، خلال الاجتماع السنوي الأول في الشرق الأوسط للجمعية العمومية لمجلس المطارات الدولي الذي تستضيفه العاصمة الرياض يومي 22 و23 مايو (أيار) الحالي، إنه خلال التعاقد مع الناقلات الجوية يتم تعظيم الاستفادة من الحلول التقنية لتيسير رحلات المسافرين بشكل كامل، وكذلك المطارات من ناحية تسهيل التنقل في جميع المرافق، مضيفاً: «نراجع ونستغل فرص التحسين في مراحل الرحلات كافة، ونناقشها مع أصحاب المصلحة في المنظومة».

وذكر أن برنامج «الربط الجوي» تمكّن من إطلاق أكثر من 50 مساراً منذ بداية تأسيسه في 2021 حتى الآن، حيث يعمل على تسهيل دخول السوق، وتعزيز فرص التوسع لشركاء السفر، لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى تمكين الكوادر وتطوير التميز التشغيلي بالاعتماد على أحدث التقنيات.

وتضم بعض المسارات التي تم تدشينها، مسارًا من بكين إلى الرياض، بالإضافة إلى تعاون البرنامج خلال العام الحالي مع الناقل الوطني الإيطالي «إيتا» لتدشين رحلات من مدينة روما إلى جدة والرياض.

وتعاقد البرنامج مع طيران «يورو وينغز» لإطلاق مسارَي كولونيا وبرلين في ألمانيا إلى مدينة جدة، وبين وارسو والرياض بواقع 3 رحلات أسبوعية مطلع يونيو (حزيران) المقبل.

نمو قياسي

وعلى الصعيد العالمي، كانت المملكة قد حققت زيادة في معدل الربط الجوي الدولي، بواقع 14 مرتبة، لتصل إلى المرتبة الـ13 في عام 2023 مقارنة مع المرتبة الـ27 في عام 2019، وذلك وفقاً لآخر تقرير لمؤشر الربط الجوي الصادر عن اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا)، في تصنيف يضم أكثر من 200 دولة.

وشهد عام 2023، تأسيس الناقل الجوي الوطني الجديد «طيران الرياض»، من قبل «صندوق الاستثمارات العامة»، الذي يستهدف أكثر من 100 وجهة بحلول عام 2030، وتوفير ما يزيد على 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وإضافة 75 مليار ريال (20 مليار دولار) إلى الناتج المحلي للبلاد.

وحققت الحركة الجوية في السعودية نمواً قياسياً خلال العام الماضي، ببلوغ عدد المسافرين نحو 112 مليوناً عبر مختلف مطارات البلاد، بنسبة ارتفاع بلغت 26 في المائة على أساس سنوي، وما يزيد على 8 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة في 2019.

كما تتجه الأنظار إلى مشروع «مطار الملك سلمان الدولي»، الذي كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أعلن المخطط العام له في أواخر عام 2022، لجعل الرياض بوابة للعالم، حيث من المتوقع أن يسهم المشروع في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» بإضافة 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار) سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي، واستحداث 103 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.


مقالات ذات صلة

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.