محضر «الفيدرالي»: مخاوف بشأن عدم إحراز تقدم بشأن التضخم

مسؤولو المصرف المركزي الأميركي أشاروا إلى تنامي المخاطر جراء الأحداث الجيوسياسية

أحد اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
أحد اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
TT

محضر «الفيدرالي»: مخاوف بشأن عدم إحراز تقدم بشأن التضخم

أحد اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
أحد اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)

أصبح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أكثر قلقاً في اجتماعهم الأخير حول التضخم، حيث أشار الأعضاء إلى أنهم يفتقرون إلى الثقة للمضي قدماً في تخفيضات أسعار الفائدة.

فقد أشار محضر اجتماع السياسة للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في الفترة من 30 أبريل (نيسان) إلى 1 مايو (أيار) الذي صدر يوم الأربعاء، إلى تخوف صناع السياسة بشأن الوقت المناسب لتخفيف السياسة النقدية.

وجاء الاجتماع في أعقاب سلسلة من القراءات التي أظهرت أن التضخم كان أكثر عناداً مما توقعه المسؤولون مع بداية عام 2024. ويستهدف الاحتياطي الفيدرالي معدل تضخم بنسبة 2 في المائة، وأظهرت جميع المؤشرات أن زيادات الأسعار تتقدم بفترة طويلة عن تلك العلامة.

وجاء في الملخص: «لاحظ المشاركون أنه رغم تراجع التضخم خلال العام الماضي، فإنه لم يكن هناك في الأشهر الأخيرة أي تقدم إضافي نحو هدف اللجنة البالغ 2 في المائة. لقد أظهرت البيانات الشهرية الأخيرة زيادات كبيرة في مكونات تضخم أسعار السلع والخدمات».

وصوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع في الاجتماع على إبقاء سعر الفائدة القياسي للاقتراض قصير الأجل في نطاق 5.25 في المائة - 5.5 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 23 عاماً منذ يوليو (تموز) 2023.

وقال المحضر: «قدّر المشاركون أن الحفاظ على النطاق المستهدف الحالي لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في هذا الاجتماع كان مدعوماً ببيانات متداخلة تشير إلى استمرار النمو الاقتصادي القوي».

ومنذ ذلك الحين، كانت هناك بعض العلامات المتزايدة على التقدم في مجال التضخم، حيث أظهر مؤشر أسعار المستهلك لشهر أبريل أن معدل التضخم بلغ 3.4 في المائة بمعدل سنوي، أي أقل بقليل من مستوى مارس (آذار). وباستثناء الغذاء والطاقة، بلغ مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 3.6 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2021.

ومع ذلك، تشير استطلاعات رأي المستهلكين إلى تزايد المخاوف. على سبيل المثال، أظهر استطلاع ثقة المستهلك الذي أجرته جامعة ميشيغان أن التوقعات لمدة عام واحد تبلغ 3.5 في المائة، وهي الأعلى منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين تراجع التفاؤل العام. وأظهر مسح أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك نتائج مماثلة.

مخاطر التضخم الصعودي؟

وأشار مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماع إلى العديد من المخاطر الصعودية للتضخم، وخاصة من الأحداث الجيوسياسية، وأشاروا إلى الضغط الذي يمارسه التضخم على المستهلكين، وخاصة أولئك الذين يعيشون في الطرف الأدنى من جدول الأجور. وقال بعض المشاركين إن الزيادة في التضخم في أوائل العام قد تكون ناجمة عن التشوهات الموسمية، رغم أن آخرين رأوا أن الطبيعة «واسعة النطاق» للتحركات تعني أنه لا ينبغي «خصمها بشكل مفرط».

كما أعرب أعضاء اللجنة عن قلقهم من لجوء المستهلكين إلى أشكال تمويل أكثر خطورة لتغطية نفقاتهم مع استمرار الضغوط التضخمية.

وجاء في المحضر: «لاحظ العديد من المشاركين علامات على أن الموارد المالية للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط تتعرض لضغوط متزايدة، وهو ما اعتبره هؤلاء المشاركون خطراً سلبياً على توقعات الاستهلاك». وأشاروا إلى زيادة استخدام بطاقات الائتمان وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً، فضلاً عن زيادة معدلات التأخر في السداد لبعض أنواع القروض الاستهلاكية.

وكان المسؤولون متفائلين إلى حد كبير بشأن آفاق النمو رغم أنهم توقعوا بعض الاعتدال هذا العام. وقالوا أيضاً إنهم يتوقعون أن يعود التضخم في النهاية إلى هدف 2 في المائة، لكنهم أصبحوا غير متأكدين بشأن المدة التي سيستغرقها ذلك، ومدى تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على العملية.

وقد ذُكرت الهجرة في مناسبات متعددة كعامل يساعد على تحفيز سوق العمل والحفاظ على مستويات الاستهلاك.

نبرة تحذيرية

واتخذت التصريحات العامة من محافظي المصارف المركزية منذ الاجتماع نبرة تحذيرية.

وإذ قال محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، يوم الثلاثاء، إنه رغم أنه لا يتوقع أن تضطر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى رفع أسعار الفائدة، فإنه حذر من أنه سيحتاج إلى رؤية «عدة أشهر» من البيانات الجيدة قبل التصويت على الخفض.

وفي الأسبوع الماضي، أعرب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عن مشاعر لم تكن متشددة تماماً في لهجته، رغم إصراره على أن الاحتياطي الفيدرالي «سيحتاج إلى التحلي بالصبر وترك السياسة التقييدية تقوم بعملها» مع استمرار ارتفاع التضخم.

وواصلت الأسواق تعديل توقعاتها للتخفيضات هذا العام. وأشار تسعير العقود الآجلة حتى بعد ظهر الأربعاء إلى أن هناك فرصة بنسبة 60 في المائة تقريباً للخفض الأول في سبتمبر (أيلول)، رغم أن التوقعات للخطوة الثانية في ديسمبر (كانون الأول) تراجعت. وفي وقت سابق من هذا العام، كانت الأسواق تسعر عقود الإيجار بستة تخفيضات بمقدار ربع نقطة مئوية.


مقالات ذات صلة

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«سينومي سنترز» تبدأ طرح صكوك ضمن برنامج بقيمة 4.5 مليار ريال

بدأت شركة المراكز العربية «سينومي سنترز»، يوم الاثنين، فترة الطرح والاكتتاب في صكوك مقوَّمة بالريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع معظم بورصات الخليج وسط ضبابية بشأن خفض الفائدة الأميركية

أغلق معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج على انخفاض، بتأثير مخاوف مستمرة بشأن ما إذا كان «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيُقدم على خفض إضافي للفائدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة «البحر الأحمر العالمية»... (صفحة الشركة على لينكد إن)

«البحر الأحمر العالمية» تعلن خطة استراتيجية لشطب خسائرها المتراكمة قبل نهاية 2025

أعلنت شركة «البحر الأحمر العالمية» عن خطتها الاستراتيجية الهادفة إلى شطب كامل خسائرها المتراكمة وذلك قبل نهاية 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تقوم بتطويره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (واس)

الإيرادات تقفز بصافي ربح «أم القرى» 342 % خلال الربع الثالث

قفز صافي ربح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار (مسار)» 342 في المائة إلى 516.5 مليون ريال (137.7 مليون دولار) في الرُّبع الثالث من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.


الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، مدعومة بضعف الدولار بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة إلى 4685.79 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 20 مارس (آذار) عند 4723.21 دولار في وقت سابق من اليوم. ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4713.40 دولار.

انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة، مما جعل السلع المقومة بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «أدت المحادثات التي تشير إلى إمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، حتى لو لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، إلى انتعاش أسواق الأسهم الأميركية، ودفعت أسعار الذهب للارتفاع معها».

وصرح ترمب بأن طهران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق كشرط مسبق لإنهاء الصراع. وسيقدم تحديثاً بشأن إيران في خطاب للأمة الساعة التاسعة مساءً يوم الأربعاء (الساعة 1:00 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم الخميس).

وشهدت أسواق الأسهم والسندات العالمية ارتفاعاً ملحوظاً على خلفية التكهنات باحتمالية خفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.

وقال مير: «مع ذلك، فإنّ ارتفاع أسعار الذهب محدودٌ نظراً لاحتمالية ارتفاع أسعار الفائدة في حال عودة التوقعات التضخمية».

انخفض سعر الذهب بأكثر من 11 في المائة في مارس، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، وذلك نتيجةً لتزايد التوقعات بسياسة نقدية متشددة، وبروز الدولار كملاذ آمن منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط).

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا العام، بعد أن كان متوقعاً خفضه مرتين قبل الحرب.

يميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلًا غير مدر للدخل.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي»: «إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أكثر، فقد تعود التوقعات بتخفيف الاحتياطي الفيدرالي لسياساته النقدية. وفي مثل هذه الحالة، قد تنخفض العوائد الحقيقية، مما يدعم الذهب».

هذا وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 74.53 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1963.22 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1484.84 دولار.