الجدعان: الصين شريك رئيسي لتحول السعودية في ظل «رؤية 2030»

الجدعان يتحدث خلال الاجتماع الثالث للجنة المالية الفرعية التابعة للجنة الصينية - السعودية (منصة «إكس»)
الجدعان يتحدث خلال الاجتماع الثالث للجنة المالية الفرعية التابعة للجنة الصينية - السعودية (منصة «إكس»)
TT

الجدعان: الصين شريك رئيسي لتحول السعودية في ظل «رؤية 2030»

الجدعان يتحدث خلال الاجتماع الثالث للجنة المالية الفرعية التابعة للجنة الصينية - السعودية (منصة «إكس»)
الجدعان يتحدث خلال الاجتماع الثالث للجنة المالية الفرعية التابعة للجنة الصينية - السعودية (منصة «إكس»)

أعلن وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الصين شريك في التحول الاقتصادي القائم في السعودية في ظل «رؤية 2030»، مشيراً إلى أن هناك فرصاً وفيرة للنمو.

هذا ما قاله الجدعان خلال ترؤسه ونظيره الصيني لان فوان، الاجتماع الثالث للجنة الفرعية المالية التابعة للجنة السعودية – الصينية المشتركة رفيعة المستوى التي انعقدت في بكين، بمشاركة عدد من المسؤولين من الجانبين السعودي والصيني.

وناقش المشاركون مواضيع عديدة شملت أوضاع وسياسات الاقتصاد الكلي، بالإضافة إلى التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين المملكة والصين.

لقاء وزيري المالية السعودي والصيني في بكين (منصة «إكس»)

وأوضح الجدعان خلال كلمته الافتتاحية للجنة أنها تُمثّل منصة مهمة لتعزيز التعاون بين المملكة والصين، وتأتي استمراراً للتعاون الطويل والمثمر بين البلدين بشأن القضايا المالية والاقتصادية على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف، مؤكداً أن الصين أصبحت شريكاً رئيسياً للمملكة في تحولها الاقتصادي.

وفي كلمة الجدعان الختامية للجلسة الأولى، أوضح أنه من المهم وجود إطار واضح لسياسات الاقتصاد الكلي لتعزيز الاستقرار والنمو المستدام، وتحقيق التوازن بين السياسات المالية والنقدية. وفي الجلسة الثانية، أكد الجدعان أن إمكانات الابتكار والتعاون التقني بين الصين والمملكة هائلة، وأن تعزيز الشراكات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والمدن الذكية يمكن أن يدفع التحول الاقتصادي ويخلق سبلاً جديدة للنمو والتنمية.

وأوضح في الجلسة الثالثة أن الإصلاحات تتطلب انضباطاً وعمقاً فنياً وحوكمة قوية للقطاع العام مع الاستفادة من خبرات القطاع الخاص، وشدد على أن المملكة تسعى من خلال رئاستها للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي إلى تعزيز تنسيق السياسات الاقتصادية ودعم التعافي العالمي.

في ختام أعمال اللجنة، أكّد وزير المالية أن العلاقات السعودية - الصينية تتسم بالصداقة والتعاون والدعم المتبادل في المحافل الدولية، كما شكر نظيره الصيني على النقاشات خلال أعمال اللجنة وعلى حفاوة الاستقبال للوفد السعودي.

ورأس الجدعان وفد السعودية الذي ضم نائبه عبد المحسن بن سعد الخلف، وعدداً من مسؤولي وزارة المالية، والمركز الوطني للتخصيص، والبنك المركزي السعودي، وهيئة السوق المالية، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وصندوق التنمية الوطني، والصندوق السعودي للتنمية، وصندوق البنية التحتية الوطني.


مقالات ذات صلة

تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين 28 % في 5 أشهر

الاقتصاد مصنع تسلا الأميركية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين 28 % في 5 أشهر

تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر، قيد الاستخدام الفعلي، في الصين، بنسبة 28.2 في المائة، ليبلغ 57.94 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الأمينة العامة لـ«الأونكتاد» ريبيكا غرينسبان تتحدث خلال حفل مرور 60 عاماً على تأسيس «الأونكتاد»... (رويترز)

«الأونكتاد»: الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي انخفض إلى 1.3 تريليون دولار في 2023

قال «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)» إن الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي انخفض في عام 2023 بنسبة اثنين في المائة ليصل إلى 1.3 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد البحرين تستقطب حجماً قياسياً من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في 2023

البحرين تستقطب حجماً قياسياً من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في 2023

استقطبت البحرين تدفقات استثمارية أجنبية مباشرة في عام 2023 بحجم قياسي بلغ 6.8 مليار دولار في 2023 متجاوزاً قيمة التدفقات المستقطَبة في 2022 بما نسبته 148 %.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد مركبة كهربائية ذاتية القيادة من «هولون» (موقع الشركة الألمانية)

السعودية تنال الضوء الأخضر الأوروبي للاستثمار في شركة ألمانية للسيارات الكهربائية

وافقت المفوضية الأوروبية على صفقة السيطرة المشتركة على «هولون» الألمانية للمركبات الكهربائية ذاتية القيادة، من جانب صندوق الاستثمارات العامة و«بنتلر» النمساوية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد قالت «كارلايل» إن الشركة الجديدة ستركز على إنتاج الغاز من الحقول البحرية في البحر المتوسط ​​لتزويد الأسواق بأوروبا وشمال أفريقيا (رويترز)

«إنرجين» تبيع أصول النفط في مصر وإيطاليا وكرواتيا لـ«كارلايل» بـ945 مليون دولار

وافقت شركة «إنرجين» للنفط والغاز على بيع أصولها بقطاع النفط والغاز في مصر وإيطاليا وكرواتيا لصندوق الأسهم الخاصة «كارلايل» مقابل 945 مليون دولار.


الإفراط في الاقتراض بالولايات المتحدة يهدد بتوترات السوق

مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
TT

الإفراط في الاقتراض بالولايات المتحدة يهدد بتوترات السوق

مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

ستضطر إلى تمويل الزيادة الهائلة في عجز موازنتها من خلال الديون قصيرة الأجل، مع ما يترتب على ذلك من عواقب على أسواق المال والمعركة ضد التضخم، وفق ما نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن محللين.

وذكر مكتب الموازنة في الكونغرس، وهو هيئة الرقابة المالية المستقلة، هذا الأسبوع، أن حزم المساعدات لأوكرانيا وإسرائيل ستعمل على رفع العجز الأميركي في هذه السنة المالية إلى 1.9 تريليون دولار، مقارنة بتوقعاته في فبراير (شباط) البالغة 1.5 تريليون دولار.

وقال أجاي راجادياكشا، الرئيس العالمي للأبحاث في «بنك باركليز»: «إننا ننفق الأموال كدولة مثل بحّار مخمور على الشاطئ في عطلة نهاية الأسبوع».

ولطالما أثارت الزيادة في العجز قلق الصقور الماليين، الذين حذروا من أن افتقار الولايات المتحدة إلى الانضباط سيؤدي حتماً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، وأن الرئيس جو بايدن ومنافسه الجمهوري دونالد ترامب ليست لديهما خطط موضوعية لدعم المالية العامة للبلاد.

وقد يؤدي التحول الأحدث نحو التمويل القصير الأجل أيضاً إلى تعطيل أسواق المال وتعقيد حملة مكافحة التضخم التي يتبناها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

بعض الزيادة المتوقعة في العجز ترجع إلى الإعفاء من قروض الطلاب، الذي ليس من المتوقع أن يكون له تأثير فوري على التدفقات النقدية.

لكن جاي باري، الرئيس المشارك لاستراتيجية أسعار الفائدة في بنك «جيه بي مورغان»، قال إن العجز الموسع سيتطلب من الولايات المتحدة إصدار ديون إضافية بقيمة 150 مليار دولار في الأشهر الثلاثة قبل انتهاء السنة المالية في سبتمبر (أيلول).

وأضاف أنه يتوقع أن يتم جمع معظم الأموال من خلال أذون الخزانة، وهي أدوات دين قصيرة الأجل تتراوح فترات استحقاقها من يوم واحد إلى عام.

ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تزيد إجمالي المخزون المستحق من سندات الخزانة، الديون الأميركية قصيرة الأجل غير المستردة، من 5.7 تريليون دولار في نهاية عام 2023 إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 6.2 تريليون دولار بحلول نهاية هذا العام.

وقال تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في شركة «أبولو»: «من المرجح أن حصة سندات الخزانة كحصة من إجمالي الديون تزيد، الأمر الذي يفتح سؤالاً حول من سيشتريها. وهذا بالتأكيد يمكن أن يجهد أسواق التمويل».

وقد تضاعف حجم سوق سندات الخزانة خمسة أضعاف منذ الأزمة المالية، في إشارة إلى مدى تحول الولايات المتحدة إلى تمويل الديون على مدى الأعوام الخمسة عشر الماضية.

ومع ارتفاع العجز، وجدت وزارة الخزانة الأميركية صعوبة متزايدة في التمويل عن طريق الديون الطويلة الأجل من دون التسبب في ارتفاع غير مريح في تكاليف الاقتراض. لقد عززت حصة الديون قصيرة الأجل التي تصدرها، لكن المحللين حذروا من أنها تخاطر بتجاوز حدود الطلب.

وبلغت مزادات سندات الخزانة الأطول أجلاً أحجاماً قياسية في بعض آجال الاستحقاق، وأثارت الأسئلة حول من سيشتري كل الديون المعروضة حيرة الاقتصاديين والمحللين لعدة أشهر.

لكن المخاوف بشأن الطلب الإجمالي أصبحت أعظم، لأن الاحتياطي الفيدرالي، المالك الأكبر لديون خزانة الولايات المتحدة، بدأ ينسحب من السوق، وهو ما من شأنه أن يغير التوازن بين المشترين والبائعين للسندات الأميركية بشكل جوهري.

ويحذر المحللون من أنه إذا غمرت الولايات المتحدة السوق بأذون الخزانة، فإن ذلك قد يعرض للخطر التشديد الكمي، وهو توجه بنك الاحتياطي الفيدرالي لتقليص ميزانيته العمومية، التي تعد واحدةً من الدعامات الرئيسية لحملة البنك المركزي ضد التضخم.

وقال باري من بنك «جيه بي مورغان»: «الخطر هو أن فترة التشدد النقدي ستنتهي في وقت أقرب مما كان متوقعاً».

كان الاحتياطي الفيدرالي اضطر إلى الدخول إلى الأسواق خلال ما يسمى بأزمة إعادة الشراء في سبتمبر (أيلول) 2019، عندما أدت قلة المشترين لفترة وجيزة إلى ارتفاع أسعار الإقراض لليلة واحدة فوق 10 في المائة.

وحذر راجادياكشا، من بنك «باركليز»، من أن الولايات المتحدة قد تواجه مرة أخرى «لحظة سبتمبر 2019».