السعودية تحقق أعلى درجات الامتثال في الرقابة المالية بين مجموعة الـ20

محافظ «ساما» في ملتقى مكافحة الفساد: المملكة التزمت بالمعايير الدولية وطبقت تدابير وقائية

جانب من «الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية» (إكس)
جانب من «الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية» (إكس)
TT

السعودية تحقق أعلى درجات الامتثال في الرقابة المالية بين مجموعة الـ20

جانب من «الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية» (إكس)
جانب من «الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية» (إكس)

أعلن محافظ البنك المركزي السعودي (ساما) أيمن السياري، أن المملكة حققت أعلى درجات الامتثال في الإشراف والرقابة بين دول مجموعة العشرين، مشدداً على أن الجرائم المالية تحمّل الدول تكاليف اقتصادية باهظة تؤثر سلباً على استقرارها المالي، ومعدلات الاستثمار فيها.

كلام السياري جاء خلال «الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية» الذي انعقد على مدار يومين برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وركز على بناء القدرات وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية التي تعمل يداً بيد على مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وﺗﻤﻮيل الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وﺷﻤﺎل أفريقيا.

وأكد السياري أن التزام المملكة بما ورد في الاتفاقيات والمعايير الدولية لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة، أسهم في تعزيز حماية نظامها المالي ورفع مستوى الثقة به. وقال إن المملكة اتخذت خطوات فعالة في مكافحة الجرائم المالية والفساد وتطبيق التدابير الوقائية لمواجهة هذه الجرائم والأنشطة المتصلة بها.

كما يعتمد البنك المركزي على منهجية شاملة توازن بين النمو ومستوى المخاطر المقبول، للمحافظة على استقرار ونزاهة القطاع المالي.

وشدد السياري على أن البنك المركزي السعودي يولي اهتماماً كبيراً بالتعاون والتنسيق مع الجهات الرقابية والسلطات المختصة في جميع المجالات، وخاصة مجال مكافحة الجرائم المالية والفساد.

وأبان أن الجهات الإشرافية والرقابية على القطاع المالي في المملكة، وفّرت التدريب المتخصص للعاملين في المؤسسات الخاضعة لها، لتمكّنهم من استخدام الحلول التقنية في عمليات الكشف عن الجريمة.

توصيات الملتقى

هذا وقد أصدر الملتقى في نهاية أعماله يوم الخميس توصيات دعا فيها الدول العربية إلى اعتماد نموذج الاتفاقية الاسترشادية، لتعزيز التعاون المحلي بين جهة إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد والوحدة المعنية بالتحريات المالية.

كما أوصى بقيام الدول العربية بإبراز الاتفاقية الاسترشادية في المحافل الدولية وجهود الدول العربية في مجال مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المرتبطة بها ومن أبرزها جرائم الفساد، والتأكيد على أهمية استمرارية عقد الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية لأهميته في تعزيز التعاون بين الدول العربية في هذا المجال.

وأوصى أيضاً بالعمل على تعزيز التعاون المحلي والدولي لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المرتبطة بها ومن أبرزها الفساد، من خلال التنفيذ الفعال لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاتفاقيات الإقليمية والدولية الأخرى ذات الصلة؛ بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وبناء شراكات تسهم في الحفاظ على القيم والقواعد المثلى لحماية المجتمعات من جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المرتبطة بها ومن أبرزها جرائم الفساد، وبناء القدرات وتعزيز المعرفة لمنسوبي الأجهزة المعنية بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وجرائم الفساد من خلال عقد الدورات المتخصصة وورش العمل وتبادل الخبرات الدولية والإقليمية لمواكبة التغييرات في هذا المجال.

ودعا أخيراً إلى تشجيع استخدام التقنيات الحديثة والمبتكرة والشبكات المتخصصة في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وجرائم الفساد، بما يسهم في تيسير تبادل المعلومات ومعالجة القضايا بكفاءة عالية لدى الأجهزة الأمنية على سبيل المثال منظومة «تقصي» وشبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القوانين المعنية بمكافحة الفساد (غلوب أي).


مقالات ذات صلة

الجزائر: عزل وزير الري ومطالب بسجن وزير الصناعة السابق 12 عاماً

شمال افريقيا الوزير ضيافات المسجون بتهمة الفساد يصافح الرئيس تبون... وفي الخلف مدير البروتوكول الرئاسي المسجون (أرشيفية - حسابات ناشطين بمجال التبليغ عن الفساد)

الجزائر: عزل وزير الري ومطالب بسجن وزير الصناعة السابق 12 عاماً

باشرت مصالح الأمن الجزائرية، المختصة بمكافحة الفساد، تحقيقاتٍ موسعةً بشأن شبهات «سوء تسيير» طالت قطاع الموارد المائية إبان فترة الوزير المُقال طه دربال.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي خلال استقباله أعضاء في المجلس الأعلى للدولة بطرابلس الأربعاء (مكتب المنفي)

ليبيون يُطالبون بـ«تحقيق دولي» في عقود النفط وسط «شبهات فساد»

لا تزال تداعيات تقرير أممي بشأن شبهات فساد في التعاقدات النفطية تُلقي بظلالها على المشهد الليبي.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزيرا خارجية الجزائر وسويسرا (وزارة الخارجية الجزائرية)

الجزائر وسويسرا لتسريع إجراءات استرداد الأصول الناتجة عن جرائم الفساد

صعّدت الجزائر من ضغوطها على عواصم غربية لتسليمها شخصيات نافذة صدرت بحقها أحكام في قضايا غسل أموال وتهريبها إلى ملاذات ضريبية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا اجتماع المجلس الأعلى للقضاء في بنغازي مارس الماضي (الصفحة الرسمية للمجلس)

أزمة جديدة تُعمِّق انقسام «القضاء الليبي»

عاد شبح الانقسام ليخيّم مجدداً على المؤسسة القضائية في ليبيا، منذراً بأزمة جديدة، على وقع تحذير أحد الطرفين المتنازعين على رئاسة المجلس الأعلى للقضاء.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا من جلسة التصديق على تعديل قانون الانتخابات في الغرفة البرلمانية السفلى (البرلمان)

الجزائر تغلق منافذ السياسة في وجه «المال المشبوه»

بدأ أعضاء «مجلس الأمة» الجزائري (الغرفة العليا للبرلمان)، الخميس، مناقشة مشروع تعديل قانون الانتخابات، في خطوة تسبق استدعاء «الهيئة الناخبة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.