مؤشر أسعار المستهلك الأميركي يُظهر علامات على تراجع التضخم

متسوقون يرتدون أقنعة أثناء التسوق في متجر «وول مارت»، في شمال برونزويك - نيوجيرسي - الولايات المتحدة (رويترز)
متسوقون يرتدون أقنعة أثناء التسوق في متجر «وول مارت»، في شمال برونزويك - نيوجيرسي - الولايات المتحدة (رويترز)
TT

مؤشر أسعار المستهلك الأميركي يُظهر علامات على تراجع التضخم

متسوقون يرتدون أقنعة أثناء التسوق في متجر «وول مارت»، في شمال برونزويك - نيوجيرسي - الولايات المتحدة (رويترز)
متسوقون يرتدون أقنعة أثناء التسوق في متجر «وول مارت»، في شمال برونزويك - نيوجيرسي - الولايات المتحدة (رويترز)

ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأميركي أقل من المتوقع في أبريل (نيسان)؛ مما يشير إلى أن التضخم استأنف اتجاهه التنازلي في بداية الربع الثاني، معززاً توقعات الأسواق المالية بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، الأربعاء، إن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي بعد ارتفاعه بنسبة 0.4 في المائة في مارس (آذار) وفبراير (شباط). وارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي حتى أبريل بعد أن ارتفع بنسبة 3.5 في المائة في مارس.

وتوقع خبراء الاقتصاد الذين استطلعت آراؤهم «رويترز» أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري وبنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي.

وانخفض الارتفاع السنوي في أسعار المستهلك من ذروة بلغت 9.1 في المائة في يونيو (حزيران) 2022، على الرغم من توقف التقدم. وتسارع التضخم في الربع الأول وسط قوة الطلب المحلي بعد اعتداله لمعظم العام الماضي.

وكان تباطؤ الشهر الماضي بمثابة ارتياح بعد أن أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاعاً في أسعار المنتجين في أبريل.

ويقول الاقتصاديون إن التضخم مدفوع بمقدمي الخدمات مثل التأمين على السيارات والإسكان والرعاية الصحية الذين يلحقون بالتكاليف المرتفعة.

ويتوقعون أن تنحسر ضغوط التضخم هذا الربع، وأن تتحرك الأسعار تدريجياً نحو هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة مع تباطؤ سوق العمل.

ويتشارك رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هذا الشعور، حيث قال، الثلاثاء: «أتوقع أن ينخفض التضخم على أساس شهري إلى مستويات أقرب إلى القراءات الأدنى التي كانت لدينا العام الماضي».

وتتوقع الأسواق المالية أن يبدأ «المركزي» الأميركي في خفض تكاليف الاقتراض في سبتمبر.

ويتوقع عدد قليل من خبراء الاقتصاد أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي دورة التيسير النقدي في يوليو (تموز)، بينما تعتقد أقلية أخرى أن خفض أسعار الفائدة قد يحدث في ديسمبر (كانون الأول)، إذا حدث ذلك أصلاً.

وأبقى المصرف المركزي في وقت مبكر من هذا الشهر على سعر الفائدة الأساسي لليلة واحدة دون تغيير في النطاق الحالي بين 5.25 و5.50 في المائة، حيث ظل منذ يوليو. وقد رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 525 نقطة أساس منذ مارس 2022.

وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.3 في المائة في أبريل بعد ارتفاعه بنسبة 0.4 في المائة في مارس. وعلى أساس سنوي حتى أبريل، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 3.6 في المائة. وكانت هذه أصغر زيادة على أساس سنوي منذ أبريل 2021، وتلتها زيادة بنسبة 3.8 في المائة في مارس.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

يتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو الاقتصاد الياباني إلى 0.8 في المائة في 2026، بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

تتجه الأنظار الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

سجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين بتركيا في مارس الماضي تراجعاً بالمخالفة للتوقعات السابقة مسجلاً 30.87 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
الاقتصاد قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

أشاد صندوق النقد الدولي بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025 مطلِقاً جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
TT

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، وذلك رداً على ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران. حسبما ذكرت «رويترز».

وأطلق وزراء مالية ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا هذا النداء المشترك في رسالة بتاريخ يوم الجمعة، قالوا فيها إن هذا الإجراء سيمثل إشارة إلى أننا «متحدون وقادرون على اتخاذ إجراءات».

وكتبوا أنه «سيرسل أيضاً رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يستفيدون من تبعات الحرب يجب أن يضطلعوا بدورهم في تخفيف العبء عن عامة الناس».

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران، التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز والسيطرة على حركة الملاحة فيه، حتى بلغت أسعار النفط مستويات 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من بلوغها 150 دولاراً في حال استمرار الحرب.

كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتخطى 60 في المائة منذ بداية الحرب، وهو ما زاد من أرباح شركات الطاقة حول العالم.


كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)
مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)
مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)

أعادت شركة كوريا للطاقة المائية والنووية، السبت، تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل، فيما تسعى البلاد لدعم إمدادات الطاقة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت الشركة إنه تمت إعادة تشغيل المفاعل النووي «كوري رقم 2» بعد 3 سنوات من توقفه عن العمل في نهاية عمره التشغيلي الذي يبلغ 40 عاماً، حسب وكالة «بلومبرغ».

وقال الرئيس التنفيذي للشركة كيم هو تشون، إن «التشغيل المستمر لمحطات الطاقة النووية استناداً إلى معايير السلامة، يمثل وسيلة مهمة لضمان أمن الطاقة الوطني في وقت لا يزال فيه عدم الاستقرار في إمدادات الطاقة مستمراً».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، وسط نقص في الإمدادات، ومخاوف من بلوغ سعر برنت نحو 150 دولاراً للبرميل.

وجاء تشغيل المفاعل النووي في أعقاب موافقة من لجنة السلامة والأمن النووي الكورية الجنوبية في نوفمبر (تشرين الثاني)، لتمديد عمليات المفاعل النووي حتى أبريل (نيسان) 2033.


السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
TT

السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)

أوقفت الحكومة السنغالية جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء، وكبار المسؤولين، محذرة من أوقات «صعبة للغاية» مستقبلاً، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية جراء الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران، الأمر الذي يفرض ضغوطاً على ميزانية الدولة.

وأثارت الحرب وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع سعر خام برنت القياسي، ودفع الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ خطوات للتخفيف من الآثار السلبية.

وفي كلمة ألقاها خلال فعالية شبابية في بلدة مبور الساحلية مساء الجمعة، أشار رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو إلى أن سعر النفط يبلغ نحو 115 دولاراً للبرميل، أي ما يقارب ضعف السعر البالغ 62 دولاراً للبرميل الذي أدرجته السنغال في ميزانيتها.

وقال: «لن يغادر أي وزير في حكومتي البلاد إلا إذا كان ذلك لمهمة أساسية تتعلق بالعمل الذي نقوم به في الوقت الراهن»، معلناً أنه ألغى بالفعل رحلاته المقررة إلى النيجر، وإسبانيا، وفرنسا.

وسارعت الحكومات في أنحاء منطقة غرب أفريقيا والعالم إلى اتخاذ تدابير لمواجهة الأزمة تشمل زيادة أسعار الوقود، وتقديم الإعانات، والعمل عن بُعد. واستشهد سونكو بهذه الإجراءات لتبرير الخطوات التي اتخذتها السنغال المثقلة بالديون. وقال إن إجراءات إضافية ستُعلن خلال أيام.

ومن المتوقع أن يلقي وزير الطاقة والمناجم كلمة للشعب في الأيام المقبلة لتوضيح تفاصيل الجهود الرامية إلى التخفيف من تأثير صدمة الأسعار.