نمو الإيرادات وارتفاع عدد المشتركين يعززان عوائد شركات الاتصالات السعودية

حققت 6 % نمواً في الربع الأول... وإيراداتها وصلت إلى 7 مليارات دولار

سجلت «موبايلي» المدرجة في «تداول» أرباحاً وإيرادات هي الأعلى في تاريخ الشركة منذ نحو 10 سنوات (أ.ف.ب)
سجلت «موبايلي» المدرجة في «تداول» أرباحاً وإيرادات هي الأعلى في تاريخ الشركة منذ نحو 10 سنوات (أ.ف.ب)
TT

نمو الإيرادات وارتفاع عدد المشتركين يعززان عوائد شركات الاتصالات السعودية

سجلت «موبايلي» المدرجة في «تداول» أرباحاً وإيرادات هي الأعلى في تاريخ الشركة منذ نحو 10 سنوات (أ.ف.ب)
سجلت «موبايلي» المدرجة في «تداول» أرباحاً وإيرادات هي الأعلى في تاريخ الشركة منذ نحو 10 سنوات (أ.ف.ب)

حققت شركات الاتصالات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) نمواً في إيراداتها خلال الربع الأول من عام 2024 بنسبة 6 في المائة، لتصل إلى 26.17 مليار ريال (7 مليارات دولار) خلال الربع الأول من 2024، مقارنةً بـ24.66 مليار ريال (6.6 مليار دولار) خلال الربع نفسه من 2023، في حين وصلت أرباح شركات القطاع إلى نحو 4 مليارات ريال، بتراجع طفيف مقارنةً بالربع نفسه من 2023 الذي سجلت فيه نحو 4.7 مليار ريال.

ويأتي هذا النمو بفعل زيادة ونمو الإيرادات في القطاعات كافة وارتفاع أعداد المشتركين في الخدمات، وتحسين الكفاءة التشغيلية وانخفاض النفقات غير التشغيلية.

ويضم القطاع 4 شركات، منها 3 ينتهي عامها المالي في ديسمبر (كانون الأول)، وهي: الاتصالات السعودية (إس تي سي)، واتحاد اتصالات (موبايلي)، والاتصالات المتنقلة (زين السعودية)، في حين ينتهي العام المالي لشركة اتحاد عذيب للاتصالات (جو)، في نهاية مارس (آذار) من كل عام.

وحسب إعلاناتها نتائجها المالية في السوق المالية السعودية (تداول)، سجلت شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) أرباحاً وإيرادات هي الأعلى في تاريخ الشركة منذ نحو 10 سنوات. كما حققت أعلى نسبة نمو في أرباح شركات القطاع بنسبة وصلت إلى 37 في المائة، لترتفع أرباحها من 638 مليون ريال بنهاية الربع الأول 2024 مقارنةً بـ465 مليون ريال تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من 2023، كما حققت الشركة نمواً في الإيرادات بنسبة 12 في المائة لتصل إلى 4.55 مليار ريال، مقارنةً بـ4.07 في الربع المماثل من العام الماضي.

وبينما حققت «شركة الاتصالات السعودية» أعلى صافي أرباح بين شركات القطاع، بنحو 3.3 مليار ريال في الربع الأول من عام 2024، مقابل 3.1 مليار ريال في الربع نفسه من 2023، حققت نمواً في الإيرادات 5.1 في المائة بعد تحقيقها نحو 19.1 مليار ريال في الربع الأول 2024 مقارنةً بـ18.2 مليار ريال في الربع نفسه من 2023.

في المقابل، ارتفعت إيرادات شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين السعودية) بنسبة وصلت إلى نحو 4.7 في المائة، حيث حققت 2.53 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2024، مقارنةً بـ2.42 مليار ريال في الربع نفسه من 2023. في حين تراجعت أرباحها بنحو 94 في المائة، حيث سجلت صافي ربح قدره 67 مليون ريال خلال الربع الأول من عام 2024.

اختلافات متفاوتة في النمو

وتعليقاً على نتائج القطاع، قال محلل الأسواق المالية، عبد الله الكثيري، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إن شركات القطاع شهدت نمواً في الأرباح وباختلافات متفاوتة في نسب النمو، وذلك بسبب النمو في قطاع الأعمال والتوسع في الخدمات والمشاريع لدى الشركات الثلاث، لافتاً إلى أن شركة «موبايلي» حققت أعلى نسبة نمو مدعومة بالتوسع في قطاع الأعمال، والنقطة الأهم هي قدرة الشركة على خفض القروض مما أسهم في خفض تكلفة التمويل بمقدار 170 مليون ريال، وهو ما انعكس على خفض الفوائد الناتجة من هذه القروض وتحسن هوامش الربح، وكذلك نجاح الشركة في التحكم في المصروفات التشغيلية والإدارية.

وأضاف أن النتائج المالية لشركة الاتصالات السعودية تدعمها الشركات الفرعية التابعة لها أكثر من الشركة الرئيسية، حيث أسهم توسعها في الاستحواذات في قارة أوروبا في استهلاك جزء من أرباح التشغيل في البداية، لكنها ستؤتي ثمارها على المدى البعيد وتسهم بشكل أكبر في دعم نمو أرباح الشركة. وأشار إلى أن نتائج الشركة تأثرت بارتفاع مصروفات التمويل، مما قلّل من نسب النمو خلال الربع الأول.

وأضاف أن نتائج شركة «زين» نَمَت بفعل نمو إيرادات قطاع الأعمال لخدمات الجيل الخامس وكذلك النتائج المالية لشركة «تام» الذراع التمويلية للشركة. وسوف تستفيد الشركة من تركيزها على تقديم خدمات الجيل الخامس، وفي تخارجها من تكاليف كبيرة بعد إتمامها بيع البنية التحتية لأبراجها، وربما تساعدها على تحقيق نتائج إيجابية وأفضل في الأرباع القادمة.

وحول توقعه النتائج المالية لشركات القطاع، قال الكثيري إن مقدرة الشركات على خفض حجم التمويل لديها سيسهم في استمرار نمو أرباحها أو استقرار تسجيل الإيرادات وصافي الأرباح، وكذلك تركيزها على التميز في مواكبة التقنيات الجديدة وتقديم خدمات الجيل الخامس، مضيفاً أن القطاع شهد في الربع الأول تنافساً على استقطاع حصص من قطاع الأعمال، وهو ما أسهم في نمو أرباح «موبايلي» بشكل كبير على حساب تراجع حصة شركة الاتصالات في قطاع الأعمال.

نمو الأرباح التشغيلية والتحسن في الخدمات

من جهته، قال أستاذ المالية والاستثمار مدير عام شركة «إثمار» المملوكة لجامعة الإمام محمد بن سعود، الدكتور محمد مكني، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إن النتائج المالية لشركات الاتصالات تأثرت بارتفاع الإيرادات مستفيدةً من نمو الأرباح التشغيلية والتحسن في الخدمات خلال السنوات الأخيرة، مما أسهم في تنوع باقات الخدمات المطروحة وزيادة أعداد المشتركين.

وفي تفاصيل أرباح شركات القطاع، قال مكني إن شركة «موبايلي» حققت نمواً كبيراً في صافي أرباحها خلال الربع الأول من 2024 بفضل ارتفاع الأرباح التشغيلية بنسبة 18.4 في المائة، لتصل إلى 753 مليون ريال، مقارنةً مع 636 مليون ريال في الربع نفسه من العام السابق.

وأضاف أن نمو إيرادات شركة الاتصالات السعودية بأكثر من 5 في المائة جاء نتيجة ارتفاع إيرادات وحدة العملاء بنسبة 7 في المائة تقريباً، وفي ارتفاع وحدة النواقل والمشغلين بنسبة تقترب من 6 في المائة، فضلاً عن ارتفاع إيرادات الشركات التابعة للاتصالات السعودية بنسبة 13 في المائة، مما أسهم بشكل إجمالي في ارتفاع صافي أرباح الشركة ومواصلة النمو في الأرباح.

وحول تراجع صافي أرباح «زين» بنحو 94 في المائة، عزاه مكني إلى إتمام الشركة صفقة بيع البنية التحتية للأبراج خلال الربع الأول من 2023 بمبلغ 1.144 مليار ريال، وهو ما أثَّر في مقارنة النتائج بين الربعين، بالإضافة إلى تأثير نتائج الشركة خلال الربع الرابع من العام الماضي 2023 وتسجيلها خسائر بنحو 54 مليون ريال.


مقالات ذات صلة

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

حققت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية قفزة إيجابية في صافي أرباحها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)

رسالة عبر الأطلسي غيَّرت العالم... بثّ 1926 أطلق عصر الاتصالات

قبل قرن، غيَّرت رسالةٌ أُرسلت عبر المحيط الأطلسي إلى مقاطعة سومرست، طريقة التواصل في العالم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.