«غريت فيوتشرز» تنطلق من الرياض لتشكل مساراً جديداً للاستثمارات السعودية - البريطانية

القصبي: الشراكة ستغطي 60 مبادرة في 13 قطاعاً من اقتصادات البلدين

وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي متحدثاً للحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي متحدثاً للحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«غريت فيوتشرز» تنطلق من الرياض لتشكل مساراً جديداً للاستثمارات السعودية - البريطانية

وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي متحدثاً للحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي متحدثاً للحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)

دخلت السعودية والمملكة المتحدة مرحلة جديدة من التعاون عبر مبادرة «غريت فيوتشرز» لتُشكّل مساراً جديداً للاستثمارات السعودية - البريطانية، بهدف اكتشاف الفرص عبر 60 مبادرة في 13 قطاعاً تعزز الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في المجالات كافة.

وانطلقت أعمال مؤتمر «غريت فيوتشرز»، (الثلاثاء) في الرياض، إحدى مبادرات مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني، الذي يرأسه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ورئيس وزراء المملكة المتحدة ريشي سوناك، وسط حضور واسع تجاوز 800 مشارك من القطاعين العام والخاص في البلدين.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، في مستهل أعمال المؤتمر عبر تقنية الفيديو: «إننا ندشن اليوم المرحلة التالية من الشراكة العميقة والمتنامية بين البلدين. وخلال اليومين المقبلين، سنستمع إلى القادة والشركات السعودية حول كيفية تحويل (رؤية 2030) إلى حقيقة، والفرص الهائلة التي توفرها لنا جميعاً».

ووفق سوناك، تتفوق المملكة المتحدة عالمياً في مجالات التكنولوجيا والابتكار. وقد تخرَّج في الجامعات البريطانية آلاف السعوديين في تخصصات التمويل، والأزياء، وبيع المنتجات الفاخرة، وغيرها.

وكشف عن تخطي قيمة التبادل التجاري بين الدولتين 17 مليار جنيه إسترليني (21 مليار دولار)، كما يعيش نحو 25 ألف بريطاني في السعودية اليوم.

ومنذ يونيو (حزيران) 2022، وقت إطلاق نظام الإعفاء الإلكتروني الجديد من التأشيرة، رحّبت بريطانيا بأكثر من 400 ألف من السعوديين.

أكبر بعثة تجارية

من جهته، أفاد نائب رئيس الوزراء البريطاني أوليفر دودن، بأن احتضان المملكة لمثل هذا الحدث يعدّ مثالاً رائعاً، ويظهر المواهب البريطانية للعالم، مضيفاً أن ذلك يؤدي إلى زيادة الازدهار المتبادل بشكل كبير، وإظهار أن الشراكة الحديثة والمتطلعة إلى المستقبل يمكنها مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأشار إلى اصطحاب وفد لهذا الحدث يضم أكثر من 450 شخصاً، وهو أكبر بعثة تجارية بريطانية خلال عقد من الزمن، والأكبر على الإطلاق من المملكة المتحدة إلى السعودية. وأكد أن وتيرة التغيير في السعودية من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية استثنائية، و«نحن لا نريد فقط أن نؤيد (رؤية 2030)، بل نرغب في أن نكون جزءاً منها».

ولفت إلى أن المحامين، والاستشاريين، والماليين، والمهندسين المعماريين، والمصممين، الموهوبين لديهم في بريطانيا، يمكنهم المساعدة في تحويل هذه الرؤية إلى حقيقة.

وأكمل نائب رئيس الوزراء، أن عملهم سيتركز على تعزيز وجود الشركات البريطانية في المملكة، وتسريع الروابط التجارية الحيوية التي تجعل العلاقات المتبادلة بين الدولتين ذات قيمة كبيرة.

ويرى دودن، أن الشراكة بين المملكتين طريق ذات اتجاهين، حيث إن البلدين يفتحان أسواقهما لبعضهما، بحيث يمكن لكل من الاستثمارات وتصدير السياحة والتعاون أن يتدفق في كلا الاتجاهين.

الجلسة الحوارية التي جمعت وزير التجارة السعودي ونائب رئيس مجلس الوزراء البريطاني (الشرق الأوسط)

التنويع الاقتصادي

من ناحيته، أعلن وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي، إطلاق مبادرة مؤتمر «غريت فيوتشرز» لتعزيز الشراكة السعودية - البريطانية والتعاون التجاري والاقتصادي تحت قيادة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030».

وقال القصبي إن المملكة المتحدة تعدّ ثاني أكبر مصدر للخدمات في العالم، وإن بلاده لديها فرص واعدة وتوجه لتنوع الاقتصاد، موضحاً أن التعاون المشترك بين البلدين يغطي مختلف المجالات، مع التركيز على القطاعات التجارية والمالية والرقمية والثقافية والتعليمية والصحية والرياضية والسياحة والترفيه.

وبيّن أن «المؤتمر يمثل معلماً مهماً لكل من السعودية والمملكة المتحدة، موضحاً أنه يعكس الرؤية المشتركة والالتزام بمواصلة تعزيز وتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين». وأضاف أن «مؤتمر هذا العام يأتي تتويجاً للإنجاز الكبير الذي حققته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية التابعة للمجلس الاستراتيجي السعودي - البريطاني».

وواصل أن «الشراكة تغطي أكثر من 60 مبادرة، موزعة على 13 قطاعاً من اقتصادات البلدين، وحقائقها تتحدث عن نفسها منذ 2018 حتى عام 2023، حيث كان إجمالي التجارة البينية ينمو بأكثر من الثلث، متجاوزاً 79 مليار جنيه إسترليني، ويقابل ذلك نمو واستثمار أجنبي مباشر في عام 2022 وحده»، كاشفاً عن تجاوز تدفق الاستثمارات البريطانية إلى الاقتصاد السعودي 4.3 مليار جنيه إسترليني.

وفي الأعوام الدراسية بين 2021 و2023 كان هناك 14 ألف طالب يتابعون تعليمهم العالي في التجارة والاستثمار الحالي في المملكة المتحدة.

وأفصح عن وجود أكثر من 1100 ترخيص نشط للمستثمرين في المملكة المتحدة من مشروعات «الغيغا»، التي سيشاهدها الرؤساء التنفيذيون والقادة الموجودون في المؤتمر جميعاً.

وتحدّث القصبي عن إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي، ودمج سلسلة التوريد العالمية في السياسة والإصلاحات التنظيمية، مشيراً إلى إزالة العوائق أمام ممارسة الأعمال التجارية في المملكة.

حجم الاستثمارات

وفي جلسة حوارية أخرى، أكد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، أن بلاده والمملكة المتحدة تقودان أكثر من 20 اقتصاداً في العالم، مبيناً أن «رؤية 2030» توجه المسار نحو التنوع الاقتصادي والابتكار، وتهدف إلى زيادة الاستثمارات بأكثر من 3.3 تريليون ريال (880 مليار دولار)، وأن السوق المحلية أصبحت من أول 10 أسواق في العالم.

ولمّح إلى توجهات كثير من الشركات حالياً لاختيار المملكة محتضنةً للاستثمارات الواعدة، وأن هناك 52 في المائة من هذه الاستثمارات من المملكة المتحدة.

وشرح أن المؤتمر ليس حدثاً مستقلاً، بل هو عبارة عن حملة مدتها عام كامل، تتبعه اجتماعات عمل وبعثات تجارية وندوات وورش عمل على مدار العام، وأن الخطة التي وُضعت تتضمن 60 مبادرة تغطي 13 قطاعاً، لافتاً إلى أن المملكة المتحدة هي ثاني أكبر مصدر للخدمات في العالم. و«ننظر في هذه الخدمات من صحية، وتعليمية، وثقافية، ورياضية، وترفيهية، وتأمين مالي، وأعتقد بأن هناك إمكانات هائلة في هذا القطاع من الخدمات».

وكشف الوزير السعودي عن وجود مبادرات عدة في جميع القطاعات، والتركيز يصب على الثقافة، والرياضة، والخدمات الرقمية والمالية والتجارة.

نمو الاقتصاد السعودي

وفي الجلسة الحوارية ذاتها، أفصح وزير الاستثمار البريطاني دومينيك جونسون، عن وجود 70 في المائة من الشركات البريطانية المشارِكة في الحدث، مشيراً إلى التطور الكبير والديناميكي في «رؤية 2030» التي يقودها ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وأضاف أن اقتصاد المملكة تمكّن من تحقيق نسبة نمو هائل منذ 2017 وحتى الآن، ونما بنسبة 68 في المائة، متوقعاً مزيداً من النمو في المرحلة المقبلة وصولاً إلى عام 2030.

وتابع جونسون: «أعتقد بأن المملكة المتحدة يمكن أن تلعب دوراً هائلاً في تحقيق (رؤية 2030) بطريقة تعود بالنفع على البلدين، وتضعنا على الطريق الصحيحة لتعميق تلك العلاقة على مدى الأجيال القادمة».

وطبقاً لوزير الاستثمار البريطاني: «عندما أنظر إلى حجم الأحداث الرياضية والثقافية التي تحدث في المملكة، فإن الأمر يخطف الأنفاس، بدءاً من (فورمولا 1)، التي تُقام في السعودية، مروراً بالرياضات الإلكترونية، وصولاً إلى (فورمولا إي)».

وبحسب جونسون، فإن بلاده تتمتع بخبرة كبيرة في مجال الخدمات المالية والقانونية، مركزاً على 3 مجالات يمكن التعاون من خلالها حالياً، أحدها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مبيناً أن المملكة المتحدة لعبت دوراً رائداً في هذا المجال، وفي المقابل فإن السعودية تتمتع بخبرة واسعة في تقنية الذكاء الاصطناعي.

وتطرق إلى مجال قطاع التعليم، وأنه ينبغي وجود 10 مدارس بريطانية في السعودية، مضيفاً: «لطالما كانت هناك قوة في نظام التعليم البريطاني».

وواصل جونسون، أن المجال الثالث يكمن في الرعاية الصحية، مسلطاً الضوء على قوة التكنولوجيا الحيوية والعلوم الحيوية البريطانية من خلال صناعة لقاح أكسفورد «أسترازينيكا».

جانب من الحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)

الرخص السياحية

وضمن أعمال المؤتمر، صرّح وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، بأن المملكة شهدت نمواً كبيراً في إصدار الرخص السياحية بنحو 90 في المائة، وأن القطاع يسهم بـ5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كاشفاً في الوقت ذاته عن وجود 65 ألف بريطاني قاموا بزيارة السعودية.

وأشار إلى أن المملكة أصبحت مركزاً للابتكارات حول العالم باستثمارات وصلت إلى 800 مليار ريال، موضحاً أن بلاده تستمر في تسليط الضوء على دورها الريادي في مجالات عدة، وتسعى لتعزيز مكانتها من خلال استضافة الأحداث الرياضية مثل «فورمولا 1» و«دبليو دبليو إي»، وهذه المبادرات جعلت السعودية مركزاً للرياضات العالمية، وهذا يعزز البنية التحتية للرياضة.

بدوره، كشف الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» السعودية، نظمي النصر، عن وجود عديد من الاستثمارات في المدينة، مبيناً أن المملكة المتحدة تمتلك نحو 400 عمل رائد في المنطقة الواقعة شمال غربي المملكة.

وأكد نظمي النصر، استمرار العمل في «نيوم» على الاقتصاد الدائري، ونهج خالٍ من الكربون، والتصميم المبتكر على إعادة تعريف الحياة الحضرية، وتعزيز الاستدامة، وتحسين جودة الحياة.

واستطرد الرئيس التنفيذي: «لدينا موظفون ينتمون لأكثر من 100 دولة في العالم، وما يزيد على 100 ألف يعملون على مدار الساعة، وسيزداد العدد خلال السنة المقبلة».

من جانبه، استعرض المدير العام لـ«البرنامج الوطني للهيدروجين والاقتصاد الدائري للكربون» في وزارة الطاقة السعودية الدكتور زيد الغريب، خريطة الطريقة المستمدة من مبادرات المملكة، التي تتمحور حول أهداف عدة، من ضمنها: إنتاج طاقة تعتمد بنسبة 50 في المائة على المصادر المتجددة، و50 في المائة على الغاز الطبيعي المزوّد بتقنية التقاط الكربون.

وقال: «نقوم بالعمل على تقليل البصمة الكربونية، وتحقيق الأهداف من خلال الاستفادة من جميع موارد الطاقة المتاحة، ونحن نتحرك نحو مصادر الطاقة النظيفة، وفي الوقت ذاته نسعى إلى تحقيق التوازن المثالي في مجال الطاقة».


مقالات ذات صلة

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (واس)

جمعيات صناعية وتعدينية تُبرم 18 اتفاقية لتعزيز منافسة المنتج السعودي

أبرمت 8 جمعيات صناعية وتعدينية غير ربحية في السعودية 18 اتفاقية تعاون مع جهات محلية وعالمية، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير أعمالها وتوسيع نطاقها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مطار إنتشون الدولي (وكالة يونهاب للأنباء)

خاص المنتجات السعودية «تتجول» العالم عبر الخطوط الكورية

بدأت الرياض وسيول تحركات مكثفة لإدراج المنتجات الوطنية السعودية ضمن قائمة المبيعات الجوية التابعة للخطوط الكورية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

السعودية ترسّخ موقعها بين أكبر 20 اقتصاداً عالمياً في 2026

تكشف البيانات الاقتصادية المستقاة من صندوق النقد الدولي تثبيت السعودية لمكانتها المتقدمة ضمن قائمة أكبر 20 اقتصاداً في العالم لعام 2026.


انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي في ديسمبر (كانون الأول) من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال البنك المركزي المصري، في بيان، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 0.2 في المائة في ديسمبر مطابقاً لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3 في المائة في نوفمبر 2025.

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3 في المائة في ديسمبر 2025، وهو معدل مماثل لنظيره في نوفمبر 2025.

أما معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل 0.2 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 0.9 في المائة خلال ديسمبر 2024، و0.8 في المائة خلال نوفمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.8 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 12.5 في المائة في نوفمبر 2025.


أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، وسط مخاوف تتعلق بالإمدادات في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران، وتزايد حدة الهجمات المرتبطة بالحرب الروسية - الأوكرانية، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

وفي السعودية، واصل المؤشر العام مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، مع صعود جميع الأسهم المدرجة. وقادت قطاعات الطاقة والمواد الأساسية والرعاية الصحية المكاسب، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بنسبة 2.4 في المائة، وصعد سهم «سابك» بنسبة 3.5 في المائة، محققاً أقوى مكسب يومي له منذ نحو 5 أشهر.

وكانت «سابك» قد أعلنت، الخميس، موافقتها على بيع أعمالها للبتروكيميائيات في أوروبا وأعمال اللدائن الهندسية في أوروبا والأميركتين، بقيمة إجمالية بلغت 950 مليون دولار.

وفي بقية السوق السعودية، ارتفع سهم «دار الأركان» بنسبة 1.2 في المائة، بعدما أعلنت ذراعها الدولية «دار غلوبال» عزمها إطلاق مشروعين سكنيين فاخرين يحملان علامة «ترمب» في الرياض وجدة، بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات دولار.

وفي قطر، ارتد المؤشر العام من خسائر الجلسة السابقة ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة، مع صعود جميع الأسهم. وارتفع سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 1.7 في المائة، كما صعد سهم «ناقلات» بنسبة 1.6 في المائة. وكانت «قطر للطاقة» قد أعلنت، الجمعة، استحواذها على حصة في منطقة استكشاف جديدة قبالة سواحل لبنان.

وخارج منطقة الخليج، واصل المؤشر الرئيسي للأسهم المصرية مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 42895 نقطة، مع صعود غالبية الأسهم. وارتفع سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4 في المائة، بينما قفز سهم شركة «مصر للألومنيوم» بنسبة 5.1 في المائة.


الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
TT

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 في المائة خلال الفترة من 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال (36.8 مليار دولار)، ما يجعل اليابان ثالث أكبر شريك تجاري. وأوضح أن صادرات بلاده من منتجات الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز ومشتقاتهما، تُهيمن على هذا التبادل، مع تطلع المملكة إلى دور أكبر للقطاع الخاص السعودي في زيادة حجم التبادل التجاري، ولا سيما في المنتجات اليابانية ذات التقنية العالية.

وأشار الفالح، خلال كلمته في «المنتدى الوزاري السعودي-الياباني للاستثمار»، الذي عُقد الأحد في الرياض، إلى أن الاستثمارات اليابانية في المملكة تُعد جيدة وقوية، إلا أن السعودية تتطلع إلى رفع مستواها، في ظل ما توفره من فرص واعدة للشركات اليابانية في عدد من المجالات.

ولفت إلى أن هذه الفرص تشمل القطاعات التقليدية التي ربطت بين اقتصادي البلدين، وفي مقدمتها الطاقة، إضافة إلى الطاقة النظيفة، مثل الهيدروجين الأخضر والأزرق، إلى جانب القطاعات المتقدمة، والصحة، والأمن الغذائي، والابتكار، وريادة الأعمال، والشركات الرائدة، مؤكداً تحقيق تقدم كبير في جميع هذه المجالات.

وتطرق وزير الاستثمار إلى مشاركة المملكة في «إكسبو أوساكا 2025»، مشيراً إلى أن جناح المملكة حقق حضوراً لافتاً؛ حيث استقبل المعرض أكثر من 3 ملايين زائر، ما يعكس اهتمام الجمهور الياباني بالثقافة السعودية. وأوضح أن الجناح نظّم نحو 700 فعالية أعمال جديدة، من بينها 8 فعاليات استثمارية كبرى قادتها وزارة الاستثمار.

وأضاف أن المملكة تتطلع وتستعد لـ«إكسبو الرياض 2030» للبناء على ما حققته اليابان، موضحاً أنه جرى الاتفاق خلال زيارة اليابان على عقد شراكة لنقل التجربة اليابانية في أوساكا إلى الرياض، معرباً عن ثقته بأن جناح اليابان في «إكسبو الرياض 2030» سيُضاهي الجناح السعودي في أوساكا من حيث حسن التنظيم والإبداع والإقبال الجماهيري السعودي والعالمي.

وفي السياق ذاته، أوضح الفالح أن المملكة شهدت نمواً كبيراً خلال الأعوام العشرة الماضية منذ إطلاق «رؤية 2030» في عام 2016، تمثل في تضاعف حجم الاقتصاد السعودي من حيث إجمالي الناتج المحلي. وأضاف أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة سجلت نمواً ملحوظاً.