هل حان الوقت لخفض الفائدة؟ بنك إنجلترا يواجه معضلة التضخم والنمو

منظر عام لبنك إنجلترا في لندن (رويترز)
منظر عام لبنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

هل حان الوقت لخفض الفائدة؟ بنك إنجلترا يواجه معضلة التضخم والنمو

منظر عام لبنك إنجلترا في لندن (رويترز)
منظر عام لبنك إنجلترا في لندن (رويترز)

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها في 16 عاماً وهو 5.25 في المائة يوم الخميس، لكن خفض أسعار الفائدة لن يكون مفاجأة كبيرة مع انخفاض التضخم عن مستوياته المرتفعة لعقود عدة.

والإجماع في الأسواق المالية هو أن غالبية لجنة السياسة النقدية المكونة من 9 أعضاء في البنك ستمتنع عن التصويت على خفض أسعار الفائدة - مثل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع الماضي - وستنتظر المزيد من الأدلة على تراجع التضخم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانخفض معدل التضخم الرئيسي في المملكة المتحدة إلى معدل سنوي قدره 3.2 في المائة، وهو أدنى مستوى له في عامين ونصف العام، لكنه يظل أعلى من هدف البنك البالغ 2 في المائة.

ويعتقد الاقتصاديون أن التضخم انخفض بشكل أكبر في أبريل (نيسان)، ربما إلى أقل من 2 في المائة، نتيجة لانخفاض حاد في فواتير الطاقة المحلية، وهو ما قد يدفع بعض واضعي أسعار الفائدة إلى التصويت على خفضها. وفي اجتماع السياسة الأخيرة، صوت عضو واحد فقط لصالح خفض أسعار الفائدة.

ويعتقد الاقتصاديون أن صناع السياسة، الذين لا يزالون قلقين بشأن ارتفاع مستويات نمو الأجور وارتفاع الأسعار في قطاع الخدمات الحاسم، سيضطرون إلى الانتظار حتى الصيف قبل دعم خفض أسعار الفائدة.

وقال كبير الاقتصاديين في «إنفستيك» فيليب شو إن «الاتجاه في اللجنة واضح وأن عضواً ثانياً سينتقل إلى «معسكر التيسير النقدي» ويصوت لصالح خفض أسعار الفائدة.

وأضاف: «ومع ذلك، يبدو أنه من غير المرجح أن تكون جاهزة لاتخاذ هذه الخطوة بعد».

ورفع بنك إنجلترا، إلى جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والمصارف المركزية الأخرى حول العالم، أسعار الفائدة بشكل كبير في أواخر عام 2021 بالقرب من الصفر لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم أولاً عن مشكلات سلسلة التوريد خلال جائحة كورونا ثم بسبب غزو روسيا لأوكرانيا.

وساعدت أسعار الفائدة المرتفعة - التي تهدئ الاقتصاد عن طريق جعل الاقتراض أكثر تكلفة - على تخفيف التضخم، لكنها أثرت أيضاً على الاقتصاد البريطاني الذي يكاد لا ينمو.

ويأمل حزب المحافظين الحاكم في المملكة المتحدة، الذي يبدو أنه يتجه نحو هزيمة انتخابية كبيرة في وقت لاحق من هذا العام أمام حزب العمال المعارض الرئيسي، أن تبدأ أسعار الفائدة في الانخفاض قريباً، لتخفيف الضغط على الأسر التي تعاني من ضائقة مالية، وبالتالي المساعدة في دعم شعور اقتصادي جيد.


مقالات ذات صلة

رئيس «فيدرالي» شيكاغو يتحفظ على خفض الفائدة بانتظار تأكيد تراجع التضخم

الاقتصاد الجزء الخارجي من مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

رئيس «فيدرالي» شيكاغو يتحفظ على خفض الفائدة بانتظار تأكيد تراجع التضخم

لا يزال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبي، يترقب بيانات تؤكد انخفاضاً أكبر للتضخم كجزء من العملية التي ستفتح الباب أمام خفض أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متسوقون في أحد المتاجر بسلطنة عمان (أونا)

ارتفاع التضخم في سلطنة عمان 0.94 % خلال مايو

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في سلطنة عمان بنسبة 0.94 % خلال شهر مايو  الماضي على أساس سنوي وزاد حجم التداول في بورصة مسقط بنسبة 38 %

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد مقر بورصة نيويورك (أ.ب)

الأسواق تنتظر بيانات مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي»

يعود التركيز مرة أخرى إلى البيانات الاقتصادية الأميركية، خصوصاً بيانات التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل للتضخم للاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناشط من حزب «التجمع الوطني» يوزع منشورات في تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

استطلاع: الفرنسيون يثقون بـ«التجمع الوطني» بزعامة لوبان في الاقتصاد

يثق الناخبون الفرنسيون في حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف أكثر من أي حزب آخر في إدارة الاقتصاد والمالية العامة رغم خططه غير الممولة لخفض الضرائب والإنفاق

الاقتصاد مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

الإفراط في الاقتراض بالولايات المتحدة يهدد بتوترات السوق

ستضطر إلى تمويل الزيادة الهائلة في عجز موازنتها من خلال الديون قصيرة الأجل، مع ما يترتب على ذلك من عواقب على أسواق المال والمعركة ضد التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سوق الأسهم السعودية تتراجع إلى مستويات 11697 نقطة

شاشة تظهر المؤشرات داخل مقر «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة تظهر المؤشرات داخل مقر «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

سوق الأسهم السعودية تتراجع إلى مستويات 11697 نقطة

شاشة تظهر المؤشرات داخل مقر «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة تظهر المؤشرات داخل مقر «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أغلق «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية» (تاسي)، يوم الاثنين، متراجعاً بنسبة 0.28 في المائة، وبفارق 32.93 نقطة، ليغلق عند مستوى 11697 نقطة، بسيولة بلغت قيمتها 8.6 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، متأثراً بقطاع الرعاية الصحية والطاقة.

وانخفض سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.36 في المائة عند 28.00 ريال، وسط سيولة قيمتها 530 مليون ريال (141.3 مليون دولار)، كما تراجع سهم «أكوا باور» بنسبة 3.5 في المائة ليسجل 351.80 ريال.

كما تراجع سهما «المواساة» و«سليمان الحبيب» بنسبة 4 و3 في المائة، عند 120.20 و290.80 ريال على التوالي، وانخفض سهم «رعاية» بواحد في المائة تقريباً مسجلاً 204.80 ريال عقب إعلان الشركة استحواذها على مستشفى «صحة السلام الطبي» في الرياض.

في المقابل، تصدر سهم «مياهنا»، المدرج حديثاً، الشركات الأكثر ربحية بنسبة نمو 10 في المائة عند 23.46 ريال، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 9 ملايين سهم، يليه «عذيب للاتصالات»، الذي ارتفع بنسبة 8 في المائة عند 91.70 ريال.

ونفذت مجموعة «فوتسي راسل» خلال جلسة الاثنين تغييراتها في السوق السعودية وفقاً لمراجعتها ربع السنوية لمؤشراتها، وتضمنت إضافة «أديس القابضة» و«سال للخدمات اللوجيستية» إلى مؤشر قائمة الشركات المتوسطة والمؤشر القياسي العالمي.

كما انخفض مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو)، بمقدار 47.75 نقطة، وبنسبة 0.18 في المائة، ليقفل عند مستوى 26777.87 نقطة، وبتداولات قيمتها 31 مليون ريال تقريباً، وسيشهد المؤشر يوم الثلاثاء بدء تداول أسهم شركة «نفط الشرق» للصناعات الكيميائية.