«أكوا باور» السعودية ترى فرصة استثمارية استراتيجية في الجنوب العالمي

الطلب الجديد على الطاقة من الدول النامية قد يمثل 85 %

فني وعامل ينظفان خلايا الألواح الشمسية في محطة للطاقة (من الموقع الإلكتروني للمنتدى الاقتصادي العالمي)
فني وعامل ينظفان خلايا الألواح الشمسية في محطة للطاقة (من الموقع الإلكتروني للمنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

«أكوا باور» السعودية ترى فرصة استثمارية استراتيجية في الجنوب العالمي

فني وعامل ينظفان خلايا الألواح الشمسية في محطة للطاقة (من الموقع الإلكتروني للمنتدى الاقتصادي العالمي)
فني وعامل ينظفان خلايا الألواح الشمسية في محطة للطاقة (من الموقع الإلكتروني للمنتدى الاقتصادي العالمي)

ما زال قطاع الطاقة العالمي يتشكل وفقاً للمتغيرات والمستجدات التي تتغير بشكل سريع ومتلاحق، والتي كان من أبرزها الأحداث الجيوسياسية والتغيرات الديموغرافية، بيد أن كل منتج ومصدر للطاقة يسعى للحفاظ على أمن وإمدادات الطاقة بالقدر الذي تسمح به تلك المتغيرات، لتقليل الفجوة بين العرض والطلب.

ولفتت شركة «أكوا باور»، أكبر منتج مستقل للطاقة في المملكة العربية السعودية، إلى الجنوب العالمي، الذي يمثل 56 في المائة من سكان العالم، لكن قدرته على توليد الطاقة لا تتجاوز 18 في المائة من إجمالي الطاقة العالمية.

وأفادت في دراسة حالة خلال الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي عقد مؤخراً في الرياض، بأن ما يقرب من 85 في المائة من الطلب الجديد على الطاقة في السنوات المقبلة، من المتوقع أن يأتي من خارج العالم المتقدم، فإن «الحاجة واضحة إلى خلق إمدادات جديدة مستدامة من الطاقة».

والجنوب العالمي، مصطلح بدأ يظهر دولياً في دراسات ما بعد الاستعمارية للإشارة إلى ما قد يسمى أيضاً أسماء مثل «العالم الثالث»، أي أفريقيا وأميركا اللاتينية والبلدان النامية في آسيا، أو «البلدان النامية» أو «البلدان الأقل نمواً».

ومنذ مطلع القرن الـ21 أدى تحول مراكز الثروة في العالم من شمال ضفتي المحيط الأطلسي إلى آسيا والمحيط الهادي، إلى تغيير الرؤية التقليدية لاقتصاد هذه الدول.

وأكدت الدراسة، أن توفير الإمدادات من الطاقة للدول النامية، سيؤدي إلى «رفع مستوى المعيشة للملايين، ودفع التحول الذي يمكن أن يقلل من تحركات السكان وتخفيف النزاعات وتعزيز الرخاء الجماعي». مؤكدة أن هناك حاجة ملحة لتضييق الفجوة في مستويات المعيشة بين المناطق السكنية.

فرصة استراتيجية

أوضحت الدراسة، أن تحقيق ذلك لصالح العالم النامي «ليس عملاً خيرياً»، بل إنه يمثل «فرصة استراتيجية»، مشيرة إلى أن «الطاقة المتجددة تبرز بعدّها أكثر أشكال الطاقة فاعلية من حيث التكلفة والسرعة والأمان، في الوقت الذي تستمر فيه زيادة حصتها في مزيج الطاقة العالمي».

لكن الشركة أشارت إلى أن مصادر الطاقة المتجددة وحدها، في الاقتصادات ذات النمو المرتفع، مثل تلك الموجودة في الجنوب العالمي، «غير كافية لتلبية الطلب المتصاعد على الطاقة». ولهذا السبب: «لا يزال للطاقة التقليدية، بما في ذلك توربينات الغاز ذات الدورة المركبة، دور تلعبه في الارتقاء بحياة السكان المحليين، وتسريع التنمية وتضييق فجوة الطاقة».

وقالت: «يتعين علينا أن نعمل على تخفيف معضلة الطاقة الرباعية، التي تضيف السرعة (سرعة الإنجاز) إلى العناصر التقليدية المتمثلة في: القدرة على تحمل التكاليف والأمن والاستدامة، ويتعين علينا أن نفعل ذلك بسرعة».

وأشارت هنا إلى الشراكات والتعاون بين البلدان، التي تعد «أمراً ضرورياً للتوسع السريع في البنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء الجنوب العالمي».

وذكرت شركة «أكوا باور»، في هذا الصدد، أنها تركز على الجنوب العالمي، وقد أضافت ما يقرب من 22 غيغاواط من الطاقة المتجددة إلى محفظتها على مدى السنوات الخمس الماضية، مع إضافة 7 غيغاواط في عام 2023 وحده، مشيرة إلى تعاونها مؤخراً مع حكومة أوزبكستان.

وتعد «أكوا باور» حالياً أكبر مستثمر في أوزبكستان من خلال برنامج يتضمن 5.1 غيغاواط، من الطاقة المتجددة، و3.4 غيغاواط - ساعة من تخزين الطاقة من خلال البطاريات، و1.5 غيغاواط من الدورات المركبة العالية الكفاءة، وأول مشروع للهيدروجين الأخضر في آسيا الوسطى، الذي يمكن استخدامه لإزالة الكربون، وإنتاج الأسمدة لتصديرها إلى أوروبا.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ، حيث يترقب المستثمرون التصريحات المرتقبة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.


السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.