«أبل» تتخطى التوقعات وتُعلن عن إعادة شراء أسهم قياسية

ارتفاع قيمة الشركة بأكثر من 160 مليار دولار بعد تقرير الأرباح القوي

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يحضر حدث «ووندرلاست» في مقر الشركة في كوبرتينو بكاليفورنيا (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يحضر حدث «ووندرلاست» في مقر الشركة في كوبرتينو بكاليفورنيا (رويترز)
TT
20

«أبل» تتخطى التوقعات وتُعلن عن إعادة شراء أسهم قياسية

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يحضر حدث «ووندرلاست» في مقر الشركة في كوبرتينو بكاليفورنيا (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يحضر حدث «ووندرلاست» في مقر الشركة في كوبرتينو بكاليفورنيا (رويترز)

حققت نتائج أعمال «أبل» الفصلية وتوقعاتها أداءً أفضل من التوقعات المتواضعة يوم الخميس، حيث كشفت شركة تصنيع أجهزة «آيفون» عن برنامج إعادة شراء أسهم قياسي، ما أدى إلى ارتفاع سهمها بنسبة 6 في المائة في التداولات خارج أوقات السوق الرسمية.

ورفعت «أبل» توزيعاتها النقدية بنسبة 4 في المائة وأذنت ببرنامج إضافي لإعادة شراء 110 مليارات دولار من الأسهم. وهذا أكبر برنامج إعادة شراء في تاريخ الشركة، وفق «رويترز».

وانخفضت إيرادات «أبل» الفصلية، ولكن أقل مما توقعه المحللون، وقال الرئيس التنفيذي تيم كوك إن نمو الإيرادات سيعود في الربع الحالي.

وتشير النتائج والتوجيهات إلى أن الشركة ربما تستعيد موطئ قدمها في سوق الهواتف الذكية، على الرغم من المنافسة الشديدة والتحديات التنظيمية.

وارتفعت قيمة سوق الأسهم لشركة «أبل» بأكثر من 160 مليار دولار نتيجة ارتفاع أسهمها بعد تقريرها.

وذكرت «أبل» أن إيرادات الربع الثاني من السنة المالية انخفضت بنسبة 4 في المائة إلى 90.8 مليار دولار، وهو ما يتجاوز متوسط تقديرات المحللين البالغ 90.01 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وبالنسبة للربع الحالي لشركة «أبل» والذي ينتهي في يونيو (حزيران)، أخبر كوك «رويترز» أن شركة تصنيع أجهزة «آيفون» تتوقع «نمواً أحادي الرقم منخفضاً» في إجمالي الإيرادات. وتوقعت «وول ستريت» نمواً في الإيرادات بنسبة 1.33 في المائة إلى 82.89 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وعلى الرغم من اعتبار أسهم «أبل» لفترة طويلة من الأسهم التي لا غنى عنها في «وول ستريت»، فإنها حققت أداءً أقل من شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى في الأشهر الأخيرة، حيث انخفضت بنسبة 10 في المائة هذا العام بسبب معاناتها من ضعف الطلب على أجهزة «آيفون» والمنافسة الشديدة في الصين.

وتتوقع «أبل» أن تزداد إيرادات الخدمات وأجهزة «آيباد» للربع الحالي بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وفقاً لما قاله المدير المالي لوكا مايستري للمحللين في مكالمة جماعية. وتتوقع الشركة هوامش ربح تتراوح بين 45.5 في المائة و46.5 في المائة للربع المالي الثالث.

وتواجه «أبل» مجموعة من التحديات في جميع أعمالها. فقد قدم منافسو الهواتف الذكية مثل «سامسونغ إلكترونيكس» أجهزة منافسة تهدف إلى استضافة روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي.

على الصعيد التنظيمي، تواجه أعمال خدمات «أبل» التي تضم متجر التطبيقات المربح وكانت من مجالات النمو القليلة في الربع المالي الثاني، ضغوطاً بسبب قانون جديد في أوروبا. وفي الولايات المتحدة، اتهمت وزارة العدل في مارس (آذار) شركة «أبل» باحتكار سوق الهواتف الذكية ورفع الأسعار.

وبالنسبة للربع المالي الثاني، انخفضت مبيعات «آيفون» بنسبة 10.5 في المائة إلى 96.45 مليار دولار، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 46 مليار دولار. وقال مسؤولو «أبل» في فبراير (شباط) إن الربع المالي الثاني من العام الماضي استفاد من زيادة قدرها 5 مليارات دولار في مبيعات «آيفون»، حيث لحقت الشركة بركب التعافي من تعقيدات سلسلة التوريد خلال عمليات الإغلاق بسبب الوباء.

وباستثناء هذه الظاهرة لمرة واحدة، انخفضت مبيعات «آيفون» بشكل طفيف فقط، حيث يواجه المنتج الرئيسي للشركة في كوبرتينو في ولاية كاليفورنيا منافسة شديدة. وفي الصين، اكتسبت شركة «هواوي تكنولوجيز» حصة في السوق.

وقال كوك إن مبيعات «آيفون» لا تزال تشهد «نمواً في بعض الأسواق، بما في ذلك الصين».

ولم يكن انخفاض إيرادات «أبل» في الصين حاداً كما توقع المحللون، حيث بلغت مبيعات منطقة الصين الكبرى 16.37 مليار دولار للربع المالي الثاني الذي انتهى في 30 مارس، بانخفاض 8.1، وهي أعلى من توقعات المحللين البالغة 15.59 مليار دولار، وفقاً لبيانات من «فيزيبل ألفا».

ولم تفصح «أبل» إلا القليل عن خطط منتجاتها للذكاء الاصطناعي، وهي التكنولوجيا التي يراهن عليها منافساها «مايكروسوفت» و«غوغل» بشكل كبير. وبدأت الشركة في زيادة إنفاقها على البحث والتطوير العام الماضي، وقال كوك إن الشركة أنفقت أكثر من 100 مليار دولار على البحث والتطوير خلال السنوات الخمس الماضية.

وقال: «ما زلنا نشعر بتفاؤل كبير بشأن فرصتنا في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي ونقوم باستثمارات كبيرة. نتطلع إلى مشاركة بعض الأشياء المثيرة للغاية مع عملائنا في الفعاليات التي ستقام في وقت لاحق من هذا العام».

ومع سعيها لإدراج الذكاء الاصطناعي في منتجاتها، قد يرضي برنامج إعادة الشراء الضخم لشركة «أبل» المستثمرين الذين تضرروا بسبب انخفاض سعر سهمها.

وقال المحلل في «إنفستينغ دوت كوم»، توماس مونتيرو، في مذكرة إلى العملاء: «إنه بالتأكيد وقت رائع للجوء إلى هذه الاستراتيجية حيث يظل السهم، من ناحية أخرى، بسعر معقول نسبياً، ومن ناحية أخرى، يحتاج إلى كسب دعم قوي لتحول بنيوي قد يستغرق بالفعل عدة أرباع لتحقيقه».

وبلغت أرباح «أبل» الفصلية للسهم 1.53 دولار، وهو ما يفوق تقديرات «وول ستريت البالغة» 1.50 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وارتفعت المبيعات في قطاع خدمات «أبل»، إلى 23.87 مليار دولار، وهي أعلى من توقعات المحللين البالغة 23.27 مليار دولار. وكان المحللون يتوقعون انخفاض مبيعات أجهزة «ماك» في الربع المالي الثاني، لكنها بدلاً من ذلك نمت إلى 7.5 مليار دولار، مقارنة بتقديرات قدرها 6.86 مليار دولار.

وانخفضت مبيعات الشركة في قطاع أجهزة «آيباد» إلى 5.56 مليار دولار، وهو أقل من توقعات المحللين البالغة 5.19 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

رسوم ترمب تمهد الطريق لموجة تحذيرات بشأن الأرباح وتهدد الأسهم

الاقتصاد نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم الولايات المتحدة وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

رسوم ترمب تمهد الطريق لموجة تحذيرات بشأن الأرباح وتهدد الأسهم

تحدثت الشركات الأميركية كثيراً عن الرسوم الجمركية في الأشهر الأخيرة، لكنّ قليلاً منها أخذها بعين الاعتبار في توقعات أرباحها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سيارة كهربائية من طراز «تسلا» بمحطة شحن في باراكالدو بإسبانيا (رويترز)

تراجع مبيعات «تسلا» 13 % بالربع الأول يثير المخاوف

تراجعت مبيعات «تسلا» بنسبة 13 % بالربع الأول من العام مما يعد مؤشراً آخر على أن شركة السيارات الكهربائية التي يقودها إيلون ماسك تواجه صعوبة

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى «البحر الأحمر العالمية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«البحر الأحمر العالمية» السعودية تتحول إلى الربحية خلال 2024 

تحولت شركة «البحر الأحمر العالمية» السعودية، التي تعمل في مجال بيع وتأجير المباني السكنية والتجارية الجاهزة إلى الربحية خلال عام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة لمحطة بنزين تابعة لـ«بتروتشاينا» في بكين (رويترز)

«بتروتشاينا» تُعلن عن صافي دخل قياسي في 2024 بفضل زيادة الإنتاج

أعلنت «بتروتشاينا»، أكبر مُنتج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، عن ارتفاع صافي أرباحها السنوية بنسبة 2 في المائة إلى مستوى قياسي، وذلك بسبب ارتفاع الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» للشحن (الشركة)

الإيرادات وحركة الطيران تعززان أرباح شركات النقل السعودية

حققت شركات النقل المدرجة في «السوق المالية السعودية» (تداول) نمواً في صافي أرباحها مع نهاية 2024، بنسبة 24.44 %.

محمد المطيري (الرياض)

الأسهم العالمية تتراجع مع تقييم المستثمرين لتكلفة رسوم ترمب

شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT
20

الأسهم العالمية تتراجع مع تقييم المستثمرين لتكلفة رسوم ترمب

شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت الأسهم العالمية، يوم الجمعة، بعد أن أُعلن عن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية واسعة، مما أثار صدمة في «وول ستريت» لم تُرَ منذ بداية جائحة «كوفيد - 19» في 2020. وشملت الخسائر جميع القطاعات، من النفط الخام إلى أسهم الشركات الكبرى في قطاع التكنولوجيا، وحتى قيمة الدولار الأميركي مقابل العملات الأخرى. كذلك الذهب، الذي يُعد ملاذاً آمناً تقليدياً، تراجع بعد أن أعلن ترمب عن مجموعة الرسوم الجمركية المعروفة بيوم «التحرير»، التي يقول الاقتصاديون إنها قد تؤدي إلى مزيج سام من تباطؤ اقتصادي وارتفاع التضخم.

وفي التعاملات الأوروبية المبكرة، تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 21.568.78، بينما انخفض مؤشر «كاك 40» في باريس بنسبة 0.7 في المائة إلى 7. 547.19. كذلك، تراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 8.426.10. كما شهدت العقود المستقبلية لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة و0.5 في المائة على التوالي.

أما في آسيا، فقد كانت الأسواق في شنغهاي وتايوان وهونغ كونغ وإندونيسيا مغلقة بسبب العطلات، مما قلل من حجم تراجعات الأسواق في تلك المنطقة. في المقابل، تراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 2.8 في المائة ليصل إلى 33.780.58، كما انخفض مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.9 في المائة إلى 2.465.42.

وتراجع مؤشر الأسهم القياسي في تايلاند بنسبة 2.8 في المائة إلى أدنى مستوى له في أكثر من 5 سنوات، ليصل إجمالي خسائره منذ بداية العام إلى نحو 19.4 في المائة. كما انخفضت الأسهم الفيتنامية بنسبة تصل إلى 5.8 في المائة لتصل إلى أدنى مستوى لها في 15 شهراً، متممة بذلك تراجعها بعد انخفاض يقترب من 7 في المائة يوم الخميس. وكانت عمليات البيع في الأسهم الفيتنامية شاملة عبر جميع القطاعات، مما يشير إلى أن المستثمرين بحاجة إلى المزيد من الوقت والمعلومات لفهم التأثير المحتمل للرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد وأرباح الشركات، وفقاً لما قاله مايكل كوكالاري، كبير الاقتصاديين في «فينا كابيتال».

كما تراجعت الأسواق الآسيوية الأخرى؛ حيث انخفضت الأسهم في ماليزيا والفلبين بنحو 1 في المائة لكل منهما. وأصبح مؤشر الفلبين القياسي الآن منخفضاً بنسبة 20 في المائة عن ذروته في 7 أكتوبر (تشرين الأول). كما تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 2.5 في المائة وكانت في طريقها لتسجيل أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية في 8 أشهر. وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 10 في المائة على سنغافورة رغم أن البلدين لديهما اتفاقية تجارة حرة، وتواجه سنغافورة عجزاً تجارياً ثنائياً مع الولايات المتحدة.

وفي أستراليا، هبط مؤشر مؤشر «ستاندرد آند بورز - إس إكس 200» بنسبة 2.4 في المائة ليغلق عند 7.667.80. بينما انخفض مؤشر «إس إي تي» في بانكوك بنسبة 2.6 في المائة.

من ناحية أخرى، انخفض الدولار الأميركي إلى 145.87 ين ياباني من 146.06 ين، مع كون الين ملاذاً آمناً في الأوقات غير المستقرة. في الوقت نفسه، انخفض اليورو إلى 1.1054 دولار من 1.1055 دولار.

وأعلن ترمب عن فرض رسوم جمركية أساسية بنسبة 10 في المائة على الواردات العالمية، مع زيادة في المعدلات على بعض المنتجات المقبلة، من دول مثل الصين والاتحاد الأوروبي. بينما فرضت دول أصغر وأكثر فقراً في آسيا رسوماً جمركية تصل إلى 49 في المائة.

وفقاً لمؤسسة «يو بي إس»، من «المحتمل» أن تؤدي هذه الرسوم إلى انخفاض نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2 في المائة هذا العام، ورفع التضخم إلى ما يقارب 5 في المائة. ويعتبر هذا تأثيراً ضخماً قد يصعب تحمله على المدى الطويل.

وعلى الرغم من ذلك، قال ترمب في تصريحاته الأخيرة إن الرسوم الجمركية قد تسبب «اضطراباً طفيفاً» في الاقتصاد والأسواق، مشيراً إلى أن «الأسواق ستزدهر، والأسهم ستزداد، والبلاد ستزدهر».

وفي الأسواق الأميركية، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 4.8 في المائة ليصل إلى 5.396.52، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 4 في المائة إلى 40.545.93. كما تراجع مؤشر «ناسداك» المركّب بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 16. 550.61.

وفيما يتعلق بالشركات الصغيرة في الولايات المتحدة، كانت الخسائر أكبر؛ حيث انخفض مؤشر «راسل 2000» للشركات الصغيرة بنسبة 6.6 في المائة ليبتعد بنسبة أكثر من 20 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق.