إنجاز الـ100 مليون يجذب العلامات الفندقية العالمية للدخول إلى السوق السعودية

كاظم لـ«الشرق الأوسط»: كثافة زوار المملكة تحفز الشركات لضخ المزيد من غرف الإيواء

جانب من الجلسات الحوارية لقمة مستقبل الضيافة بالرياض ويظهر فهد كاظم متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسات الحوارية لقمة مستقبل الضيافة بالرياض ويظهر فهد كاظم متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)
TT

إنجاز الـ100 مليون يجذب العلامات الفندقية العالمية للدخول إلى السوق السعودية

جانب من الجلسات الحوارية لقمة مستقبل الضيافة بالرياض ويظهر فهد كاظم متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسات الحوارية لقمة مستقبل الضيافة بالرياض ويظهر فهد كاظم متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)

أصبحت السوق السعودية محطة جذب أنظار للعلامات الفندقية العالمية، وذلك بعد تعديل البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع السياحي، لتتمكن مؤخراً من تحقيق إنجاز جديد في استقبال 100 مليون زائر خلال العام المنصرم، وهو الرقم المستهدف للرؤية، ما جعل الدولة ترفع سقف مستهدفاتها للوصول إلى 150 مليون زائر سنوياً خلال 2030.

وتكثف الحكومة جهودها في جذب العلامات الفندقية العالمية للدخول في السوق المحلية، بما يتناسب مع حجم مشاريعها العملاقة المتنوعة، سواءً في نيوم، أو البحر الأحمر، أو أمالا، أو القدية، أو الدرعية، وغيرها من المشروعات المتفرقة في جميع أنحاء المملكة.

وأشار الرئيس التنفيذي لفنادق ومنتجعات «ميلينيوم» الشرق الأوسط وأفريقيا ومجموعة «لخريم» فهد كاظم لـ«الشرق الأوسط» إلى تحركات المملكة السريعة في تنظيم البيئة التشريعية، والتوسع في قطاع الإيواء الفندقي، ما يجعل السعودية سوقاً جاذبة للعلامات الفندقية، ومبيناً أن هذا التطور ينعكس على منطقة الشرق الأوسط ما يدفع بشركته للتوجه إلى التوسع في السوق المحلية خلال السنوات السبع المقبلة، نظراً لحجم الإقبال الكبير من الزوار إلى المملكة.

ولفت على هامش قمة «مستقبل الضيافة في السعودية 2024»، تحت شعار «نستثمر اليوم معاً في المستقبل»، التي انعقدت بين 29 أبريل (نيسان) الماضي و1 مايو (أيار) الحالي في الرياض، إلى تحقيق المملكة إنجاز الـ100 مليون زائر في العام الماضي، وأهمية ذلك في جذب مجموعة الفنادق العالمية للدخول في السوق السعودية.

تنويع مصادر الدخل

وذكر كاظم أن قطاع السياحة في المملكة يشهد توسعات كبرى في أنشطته، وعملياته، بهدف تحقيق جميع الطموحات المرسومة ضمن استراتيجية «رؤية 2030»، مشيراً إلى أن المملكة تتوسع بوتيرة متسارعة في قطاع الإيواء الفندقي، و«من خلال 10 سنوات قضيناها في السوق السعودية، استطعنا أن نجمع خبرات محلية كبيرة وعظيمة في تأسيس دور الإيواء الفندقي تعمل بأسلوب دولي احترافي»، وهذا يشجع المجموعة لتكون جزءاً من رؤية البلاد التي تراهن على المنظومة في تنويع مصادر الدخل.

وتطرق إلى تنفيذ تطلعات الرؤية في هذه المنظومة التي تنطلق على أكتاف سواعد وطنية، تم تدريبها وتأهليها لتتولى مناصب قيادية في القطاع، و«يظهر ذلك على طريقة تشغيل ثمانية فنادق تابعة لنا، موزعة على عدد من مناطق المملكة، محققين فيها نتائج مالية وأرقاماً كبرى هذا العام».

وتوقع تحقيق نتائج مالية أفضل بكثير في السنوات المقبلة مع التطورات التي تشهدها المملكة في جذب السياح، ما ينعكس على زيادة عدد طالبي خدمات القطاع الفندقي، في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، جميع مناطق المملكة.

الاستدامة

وكشف الرئيس التنفيذي لفنادق ومنتجات «ميلينيوم» الشرق الأوسط وأفريقيا عن توجه المجموعة ضمن خطتها لتأسيس 320 ألف غرفة فندقية جديدة، وعن توسع المجموعة بحزمة فنادق تشمل مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجازان، وحائل، وتبوك، وتستعد حالياً لفتح فندقها الجديد في جدة.

وأوضح أن الخدمات الفندقية داخل المملكة لا يقتصر تقديمها على السياح من الداخل، وإنما يشمل أيضاً الزوار من خارج البلاد، مبيناً أن توسع الطلب يجعل المجموعة تتوسع من 8 فنادق إلى 14 خلال الفترة المقبلة، وهذه الخطة تتماشي مع تطلعات «رؤية 2030».

وتحدث أيضاً عن جانب الخدمات التقنية، والتركيز عليها لتوفير الجهد والتعب للنزلاء، سواء في رحلتهم إلى المملكة، أو أثناء اختيارهم لأحد فنادق المجموعة، والإقامة فيها.

ولا تغفل المجموعة عن موضوع الاستدامة التي تعمل عليها الحكومة السعودية بخطوات متقدمة وثابتة، في تشغيل الفنادق، واستخدام التقنية من أجل توفير الطاقة داخل الغرف، وإعادة تدوير المخلفات بما يحافظ على البيئة، وانعكاس ذلك على مشهد السياحة السعودي، والمستثمرين في المنظومة.

المشاريع العملاقة

وأبان أن البيئة التشريعية في المملكة سهّلت كثيراً على رجال الأعمال والمستثمرين للعمل بجدية واطمئنان من خلال ضخ استثماراتهم في السوق السعودية دون أي معوقات، موضحاً أن النظام المحلي يختلف كثيراً عما كانت عليه المملكة قبل 10 سنوات، في إشارة إلى حرص المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية.

وتعمل وزارة السياحة، والهيئة السعودية للسياحة، وصندوق التنمية السياحية، والجهات ذات العلاقة على تشجيع المستثمرين، وتوفير الدعم المطلوب، مفيداً بأن مشاريع الرؤية الخاصة بقطاع السياحة، مثل: نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، والدرعية، تشير إلى أن المستقبل قوي جداً في هذه المنظومة، من خلال حزمة فرص استثمارية جديدة.

ورأى كاظم أن هذه المشاريع من شأنها استقطاب العديد من المستثمرين حول العالم، ويساعد على دعم هذه الجهات ودفعها إلى الأمام، متطرقاً إلى إنشاء أكاديمية «ميلينيوم» التي تعمل على تطوير الموارد البشرية السعودية، وأنها تستقبل الأجيال الجديدة الراغبة في الدخول إلى هذا القطاع، للانخراط في برامج التدريب والتأهيل، واكتساب مهارات جديدة «خارجة عن الصندوق» بحسب وصفه لتشغيل الفنادق في المملكة.

يذكر أن مستقبل قمة الضيافة شهد حضوراً دولياً واسعاً من أبرز العلامات الفندقية العالمي، وشارك من خلال العديد من قادة القطاع على المستوى الدولي والخبراء وصناع القرار في مجال الاستثمار الفندقي والتنمية والاستدامة والابتكار ورأس المال البشري.


مقالات ذات صلة

السعودية الـ16 عالمياً في مؤشر التنافسية

الاقتصاد تقدمت السعودية في محور كفاءة الأعمال من المرتبة الـ13 إلى الـ12 (واس)

السعودية الـ16 عالمياً في مؤشر التنافسية

ارتفع تصنيف السعودية إلى المرتبة 16 عالمياً من بين 67 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، حسب تقرير الكتاب السنوي لمؤشر التنافسية العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خزانات نفط في إحدى منشآت الإنتاج التابعة لشركة «أرامكو السعودية» بحقل الشيبة السعودي (رويترز)

تراجع صادرات النفط الخام السعودي إلى 6 ملايين برميل يومياً في أبريل

أظهرت بيانات مبادرة البيانات المشتركة (جودي) أن صادرات السعودية من النفط تراجعت إلى 6 ملايين برميل يومياً في أبريل الماضي، من 6.413 مليون برميل يومياً في مارس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الدكتور أحمد اليماني لدى حديثه مع «الشرق الأوسط» في لندن (تكامل)

كنوز استثمار رقمي في السعودية للشركات الناشئة

خلال حوار وتصريحات خاصة، تسلط «الشرق الأوسط» الضوء على مستقبل الاستثمار في البنى التحتية الرقمية السعودية بعد المشاريع الضخمة التي تشهدها البلاد.

بدر القحطاني (لندن)
الاقتصاد قال صندوق النقد الدولي إن الجهود الرامية إلى تنويع الأنشطة الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها (واس)

صندوق النقد الدولي يشيد بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية

أشاد صندوق النقد الدولي بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية في ظل «رؤية 2030»، بما فيها إصلاحات المالية العامة وبيئة الأعمال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الرياض)
الاقتصاد مشترٍ يتفاوض على سعر الماشية (تركي العقيلي) play-circle 01:37

قطاع المواشي يدعم الحركة التنموية في السعودية مع اقتراب عيد الأضحى

في وقت يتوافد فيه ملايين الحجاج من مختلف بقاع الأرض لأداء مناسك الحج في بلاد الحرمين الشريفين، تتبقى أيام قليلة لحلول عيد الأضحى، مما يدفع الناس إلى المسارعة…

آيات نور (الرياض)

«الأونكتاد»: الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي انخفض إلى 1.3 تريليون دولار في 2023

الأمينة العامة لـ«الأونكتاد» ريبيكا غرينسبان تتحدث خلال حفل مرور 60 عاماً على تأسيس «الأونكتاد»... (رويترز)
الأمينة العامة لـ«الأونكتاد» ريبيكا غرينسبان تتحدث خلال حفل مرور 60 عاماً على تأسيس «الأونكتاد»... (رويترز)
TT

«الأونكتاد»: الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي انخفض إلى 1.3 تريليون دولار في 2023

الأمينة العامة لـ«الأونكتاد» ريبيكا غرينسبان تتحدث خلال حفل مرور 60 عاماً على تأسيس «الأونكتاد»... (رويترز)
الأمينة العامة لـ«الأونكتاد» ريبيكا غرينسبان تتحدث خلال حفل مرور 60 عاماً على تأسيس «الأونكتاد»... (رويترز)

قال «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)» إن الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي انخفض في عام 2023 بنسبة اثنين في المائة، ليصل إلى 1.3 تريليون دولار.

وكشف «الأونكتاد»، وفقاً لأحدث تقرير له للاستثمار العالمي، عن انخفاض حاد يزيد على 10 في المائة في الاستثمارات الأجنبية العالمية للعام الثاني على التوالي. وأرجع هذا الانخفاض إلى زيادة التوترات التجارية والجيوسياسية في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وفي حين أن آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر لا تزال صعبة في عام 2024، فإن التقرير قال إن «النمو المتواضع للعام بأكمله يبدو ممكناً»، مشيراً إلى تخفيف الظروف المالية، والجهود المتضافرة نحو تيسير الاستثمار؛ وهي سمة بارزة للسياسات الوطنية والاتفاقيات الدولية.

بالنسبة إلى البلدان النامية، قال التقرير إن الرقمنة لا توفر حلاً تقنياً فقط؛ بل توفر أيضاً نقطة انطلاق لتنفيذ «الحكومة الرقمية» على نطاق أوسع لمعالجة نقاط الضعف الأساسية في الحوكمة والمؤسسات، التي غالباً ما تعوق الاستثمار.

وقالت الأمينة العامة لـ«الأونكتاد»، ريبيكا غرينسبان، في بيان، إن «الاستثمار لا يتعلق فقط بتدفقات رأس المال. الأمر يتعلق بالإمكانات البشرية، والرعاية البيئية، والسعي الدائم لتحقيق عالم أكثر إنصافاً واستدامة».

وانخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان النامية بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 867 مليار دولار العام الماضي، مما يعكس انخفاضاً بنسبة 8 في المائة بآسيا النامية.

وانخفض هذا الرقم بنسبة 3 في المائة بأفريقيا، وبنسبة واحد في المائة بأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

من ناحية أخرى، تأثرت التدفقات إلى البلدان المتقدمة بشدة بالمعاملات المالية للشركات متعددة الجنسية، ويرجع ذلك جزئياً إلى الجهود المبذولة لتطبيق حد أدنى عالمي للضريبة على أرباح هذه الشركات.