هل سينجح الرهان على أسعار الفائدة؟ أرباح المصارف الأوروبية تُقدم إجابات مبكرة

الأسواق تفتح مرتفعة بدعم من ترقب نتائج الأعمال

منظر عام للافتات في فرع بنك «لويدز» في لندن ببريطانيا (رويترز)
منظر عام للافتات في فرع بنك «لويدز» في لندن ببريطانيا (رويترز)
TT

هل سينجح الرهان على أسعار الفائدة؟ أرباح المصارف الأوروبية تُقدم إجابات مبكرة

منظر عام للافتات في فرع بنك «لويدز» في لندن ببريطانيا (رويترز)
منظر عام للافتات في فرع بنك «لويدز» في لندن ببريطانيا (رويترز)

سيتمكن المستثمرون هذا الأسبوع من الحصول على صورة أوضح حول ما إذا كانت أسعار الفائدة المرتفعة لا تزال تدعم أرباح المصارف الأوروبية أم أن المكاسب التي استمرت عاماً في أسعار الأسهم ستفقد زخمها.

وستكون مجموعة «لويدز» المصرفية البريطانية أولى الجهات المقرضة الأوروبية الكبرى التي تعلن عن أرباح الربع الأول في 24 أبريل (نيسان)، قبل أن يقوم «بنك باريبا» و«دويتشه بنك» و«باركليز» بنشر نتائجها في اليوم التالي، وفق «رويترز».

وبعد سنوات من انخفاض أسعار الفائدة، كان ارتفاع تكلفة الاقتراض بمثابة نقطة تحول بالنسبة لأرباح المصارف في أوروبا، التي ارتفعت أسهمها نتيجة لذلك.

وقال الرئيس المشارك لأوروبا في مجموعة الاستشارات «أوليفر وايمان»، كريستيان إيدلمان: «الاختلاف الجوهري هو أننا خرجنا من معدلات الفائدة السلبية. كان لذلك تأثير أساسي على التوقعات (للمصارف) ولا يزال كذلك».

ولن تتضح الصورة الكاملة على الفور، حيث تمتد أرباح المصارف الأوروبية على مدار عدة أسابيع، حيث سيقدم مصرفا «بي بي في إيه» و«سانتاندر» الإسبانيان تقريريهما في نهاية أبريل، و«سوسيتيه جنرال» الفرنسي وبنك «يو بي إس» السويسري في الأسبوع الأول من مايو (أيار).

وتشير أرباح «بنك نورديا» الفنلندي و«بنكنتر» الإسباني إلى أن نمو الأرباح صامد بشكل جيد، على الرغم من التوقعات بأن يخفض «المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة في يونيو (حزيران).

لكن إيدلمان حذر من أن انخفاض الهوامش وضعف الطلب على القروض من الأسباب المثيرة للقلق.

واعترف محللو «جي بي مورغان» الأسبوع الماضي بأن تحفظهم على المصارف الأوروبية «لم يكن القرار الصحيح»، حيث حققت أسهم المصارف الأوروبية قفزة بنسبة 15 في المائة منذ بداية عام 2024 متجاوزة المصارف الأميركية، كما أن التقييمات المنخفضة تشير إلى وجود المزيد من المجال للصعود، حتى لو ضعفت وتيرة نمو الأرباح كما هو متوقع.

أما الصورة في الولايات المتحدة الأميركية فهي غير واضحة حتى الآن. وبينما خيب صافي دخل الفوائد، وهو الفرق بين ما تكسبه المصارف من القروض وما تدفعه على الودائع، الآمال في «جي بي مورغان»، فإن إيرادات المصارف الاستثمارية ساعدت «غولدمان ساكس» على تجاوز التوقعات.

*المزيد من الأرباح

من المتوقع أن تساعد الرياح المعاكسة لارتفاع أسعار الفائدة والسيطرة على القروض المتعثرة معظم المصارف الأوروبية على تحقيق بداية قوية لعام 2024.

ومن المتوقع أن يكشف «دويتشه» عن أرباحه للربع الخامس عشر على التوالي بعد سنوات من الخسائر الباهظة. ومن المتوقع أن يسجل أكبر مقرض في ألمانيا نحو 1.2 مليار يورو أرباحا، وفقاً لتوقعات منشورة، ارتفاعاً من 1.16 مليار يورو في عام 2023 وبدعم من المكاسب الإيرادات في بنك الاستثمار التابع لها.

وقال محللو «يو بي إس» إنه من المتوقع أن يحقق بنك «باريبا»، الذي شهد انخفاض أسهمه في نتائج العام بأكمله بعد تأجيل هدف الربح الرئيسي، يجب أن يكون أفضل في الربع الأول، حيث يميل إلى أن يكون قوياً بشكل موسمي.

ويقول المحللون إن الانخفاض الأخير في التوقعات لسلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة هذا العام يمكن أن يعطي دفعة غير متوقعة أيضاً.

ومن المتوقع أن يعلن «بي بي في إيه» و«سانتاندر» عن تحقيق أرباح صافية وناتج فائدة صاف أعلى، مدفوعين بأعمالهما في إسبانيا والبرازيل والمكسيك.

ومع ذلك، سوف يراقب المستثمرون من كثب الإشارات التي تدل على أن الأداء الضعيف للاقتصادات الأوروبية مقابل الولايات المتحدة، واحتمال تخفيض أسعار الفائدة قريباً في بريطانيا ومنطقة اليورو، قد بدآ يثقلان كاهل هذه الاقتصادات.

وفي الأسبوع الماضي، قالت نائبة محافظ بنك إسبانيا، مارغريتا ديلغادو، إن الارتفاع في التأمين الوطني للمصارف: «لا يمكن اعتباره مستداماً» نظراً لأن إعادة تسعير محافظ القروض قد انتهت تقريباً.

وستتم مراقبة بنك «يو بي إس»، الذي يقوم بدمج بنك «كريدي سويس» وتقييم الخطط السويسرية للاحتفاظ بمزيد من رأس المال، من كثب. وقال محللو «كيه بي دبليو» إن التعليقات على المقترحات من شأنها أن «تؤثر على المعنويات».

وقال إيدلمان إن ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول وضعف الاقتصاد يمكن أن يؤديا إلى تفاقم المشاكل في العقارات التجارية، وهو قطاع في خضم الركود ولكنه لم يسبب الكثير من الألم للمصارف الأوروبية والأميركية الكبرى.

وأضاف: «إذا ظلت أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بكثير وحدث تباطؤ في الاقتصاد، فتوقع بعض الخسائر الكبيرة في محافظ العقارات التجارية».

أسواق أوروبا تفتح مرتفعة

افتتحت الأسهم الأوروبية على ارتفاع يوم الاثنين مع ترقب المتعاملين لنتائج أعمال عدة مصارف كبيرة، بينما قفز سهم شركة «غالب» البرتغالية إلى أعلى مستوى في 16 عاماً إثر نتيجة إيجابية للتنقيب عن الغاز في ناميبيا.

وبحلول الساعة 07:16 (بتوقيت غرينتش)، ارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.5 في المائة مدفوعاً بمكاسب المصارف 0.5 في المائة.

ومن بين الأسهم التي حققت مكاسب قوية، قفز سهم «غالب إنرجيا» 17 في المائة بعد أن قالت الشركة البرتغالية إن حقل «موبان» قبالة ساحل ناميبيا قد يحتوي على ما لا يقل عن عشرة مليارات برميل من النفط.

وكسب سهم «ألستوم» 4.9 في المائة بعد أن وافقت شركة تصنيع القطارات الفرنسية على بيع وحدة أعمال إشارات السكك الحديدية التقليدية في أميركا الشمالية لشركة تصنيع أنظمة السكك الحديدية الألمانية «كنور بريمس» مقابل نحو 630 مليون يورو (671 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية على أداء متباين، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن، طوكيو )
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يواصل هبوطه للجلسة السادسة على التوالي

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي)، جلسة الخميس، على تراجع بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند 11110 نقاط بتداولات بلغت قيمتها نحو 6 مليارات ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وفي ظل ترقب المستثمرين لنتائج أرباح الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 611.04 نقطة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، ليكون في طريقه لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 2.5 في المائة، بعد سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، وفق «رويترز».

وسجّلت معظم الأسواق الأوروبية الرئيسية أداءً سلبياً مماثلاً، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق المالية. ولا تزال معنويات المستثمرين ضعيفة رغم بعض المؤشرات على تحركات دبلوماسية، بما في ذلك اتفاق إسرائيل ولبنان على تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع، عقب جهود وساطة أميركية.

ومع ذلك، لا تزال الحرب في الشرق الأوسط مستمرة منذ نحو ثمانية أسابيع، في ظل جمود واضح في المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب بين آمال التهدئة ومخاطر التصعيد.

وعلى مستوى القطاعات، تراجعت معظم القطاعات الأوروبية، وكان قطاعا الطيران والدفاع من بين الأكثر تضرراً بانخفاض بلغ 2.4 في المائة. في المقابل، سجّل قطاع التكنولوجيا أداءً إيجابياً بارتفاع 0.7 في المائة، مدعوماً بصعود قوي لسهم شركة «ساب» بنسبة 5.5 في المائة بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات.

وتفوق مؤشر «داكس» الألماني على نظرائه الأوروبيين، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم «ساب».

وبشكل عام، أظهرت نتائج الشركات الأوروبية حتى الآن قدراً من المرونة، إلا أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لا يزالان يفرضان ضغوطاً واضحة على آفاق النمو والأرباح في الفترة المقبلة.


«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي أذهل نموذجها منخفض التكلفة العالم العام الماضي، يوم الجمعة، عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع.

ويتناقض التعاون الوثيق مع «هواوي» في هذا النموذج المسمى «في4»، مع اعتماد «ديب سيك» السابق على رقائق «إنفيديا»، على الرغم من أن الشركة الناشئة لم تكشف عن المعالجات التي استخدمتها لتدريب أحدث نماذجها.

وأعلنت شركة «ديب سيك» أن النسخة الاحترافية من النموذج الجديد تتفوق على نماذج المصادر المفتوحة الأخرى في معايير المعرفة العالمية، ولا تتخلف إلا عن نموذج «جيميني برو 3.1» من «غوغل»، وهو نموذج مغلق المصدر.

كما يتوفر الإصدار الرابع بنسخة فلاش منخفضة التكلفة. وتتيح النسخ التجريبية للشركة دمج ملاحظات المستخدمين من العالم الحقيقي وإجراء التعديلات اللازمة قبل إطلاق المنتج النهائي. ولم تُحدد «ديب سيك» موعداً نهائياً لإطلاق النموذج.

• التوترات الأميركية الصينية

ويأتي إطلاق النسخة التجريبية بعد يوم واحد من اتهام البيت الأبيض للصين بسرقة الملكية الفكرية لمختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نطاق واسع، مما يُهدد بتوتر العلاقات قبل قمة القادة الأميركيين والصينيين الشهر المقبل.

وكانت «ديب سيك» في قلب هذا الجدل، حيث اتهمتها واشنطن بانتهاك اتفاقيات حماية البيانات الأميركية. وفرضت الشركة الصينية، ومقرها هانغتشو، قيوداً على تصدير نماذجها من خلال اقتناء رقائق «إنفيديا» المتطورة لتدريبها.

كما صرّحت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» بأن الشركة الصينية قامت «باستخلاص» نماذجها الخاصة بطريقة غير سليمة.

وأقرت «ديب سيك» باستخدام رقائق «إنفيديا»، لكنها لم تُعلّق على ما إذا كانت هذه الرقائق تحديداً خاضعة لحظر التصدير. وأوضحت أن نموذجها «في 3» يستخدم بيانات طبيعية تم جمعها من خلال عمليات البحث على الويب، وأنها لم تستخدم عمداً بيانات اصطناعية مُولّدة بواسطة «أوبن إيه آي».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن إنها تُعارض «هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة»، مُضيفةً أن بكين «تولي أهمية بالغة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

• تعاون وثيق

ومن جانبها، أعلنت «هواوي»، التي تُعدّ سلسلة رقائق الذكاء الاصطناعي «أسيند» التابعة لها ركيزة أساسية لجهود الصين الرامية إلى تقليل اعتمادها على تكنولوجيا أشباه الموصلات الأميركية المتطورة، يوم الجمعة، عن تعاونها الوثيق مع شركة «ديب سيك» لضمان تشغيل طرازات «في 4» الجديدة على كامل خط إنتاجها من الأنظمة عالية الأداء.

وقالت الشركة: «يدعم خط إنتاج (أسيند) بالكامل الآن طرازات سلسلة (ديب سيك في 4)».

وبدأت واشنطن في تقييد وصول الصين إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة المصنّعة من قبل الشركات الأميركية في عام 2022، ومنذ ذلك الحين، كثّفت بكين جهودها لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، وهو ما يُعدّ مكسباً كبيراً لشركات تصنيع الرقائق المحلية مثل «هواوي».

كما ساهم الصعود الصاروخي لشركة «ديب سيك» في أوائل عام 2025 في دفع الطرازات منخفضة التكلفة والمفتوحة المصدر إلى صدارة منظومة الذكاء الاصطناعي في الصين، مما حفّز ظهور عدد كبير من المنافسين المحليين.

وتراجعت أسهم بعض المنافسين يوم الجمعة، إذ أدى إطلاق الإصدار الرابع إلى انخفاض حاد. فقد خسرت أسهم شركة «زيبو» للذكاء الاصطناعي 9 في المائة، بينما انخفضت أسهم «ميني ماكس» بنسبة 7 في المائة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «ذا إنفورميشن» هذا الشهر، تسعى شركة «ديب سيك»، المملوكة لشركة «هاي فلاير كابيتال مانجمنت» الصينية، إلى جمع تمويل بقيمة سوقية تتجاوز 20 مليار دولار، مشيراً أيضاً إلى أن عملاقي التكنولوجيا «علي بابا» و«تينسنت» يجريان محادثات للاستحواذ على حصص فيها.


الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
TT

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية على أداء متباين، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59. 716.18 نقطة، مدعوماً بموجة شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، وذلك بعد أن كان قد سجل خلال جلسة الخميس أعلى مستوى له على الإطلاق متجاوزاً حاجز 60.000 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، نجح مؤشر «هانغ سينغ» في تعويض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 25.976.65 نقطة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4. 090.48 نقطة. أما في كوريا الجنوبية، فقد استقر مؤشر «كوسبي» دون تغيير يُذكر عند 6. 475.63 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8. 786.50 نقطة.

وسجل مؤشر «تايكس» التايواني أداءً لافتاً، إذ قفز بنسبة 3.2 في المائة بدعم من صعود سهم شركة «تي إس إم سي» الرائدة في صناعة أشباه الموصلات بنسبة 5.1 في المائة، نظراً لثقلها الكبير ضمن مكونات المؤشر.

على صعيد التطورات الجيوسياسية، ظل التقدم في جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران محدوداً، رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمَّى، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد انتهائه.

في الوقت ذاته، لا يزال مضيق هرمز – أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب – مغلقاً إلى حد كبير، في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وقد صعّدت إيران من ردها؛ حيث هاجمت ثلاث سفن في المضيق يوم الأربعاء واستولت على اثنتين منها.

وقال ترمب يوم الخميس إن الجيش الأميركي كثّف عملياته لإزالة الألغام البحرية في المضيق، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر مباشرة باستهداف الزوارق الإيرانية الصغيرة التي تقوم بزرع الألغام.

وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة؛ حيث حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، فقد ارتفع خام برنت تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 3.1 في المائة، يوم الخميس، ليستقر عند 105.07 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز مستوى 107 دولارات خلال التداولات. أما عقد يوليو (تموز) – الأكثر نشاطاً – فقد استقر عند 99.35 دولاراً، بعد أن لامس 101 دولار.

وفي تعاملات صباح الجمعة، سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بمقدار سِنْتَين ليصل إلى 99.37 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتاً إلى 96.08 دولاراً للبرميل.

وتثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية عالمياً، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على استقرار الأسواق. ومع ذلك، لا تزال «وول ستريت» تحافظ على مستويات مرتفعة، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، أشار محللو بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر وبادريك غارفي، إلى أن «استمرار مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالقرب من مستوياته القياسية يعكس ثقة الأسواق في منح المفاوضات مزيداً من الوقت».

وعلى صعيد الأداء الأميركي، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 7.108.40 نقطة، منهياً موجة صعود استمرت لأسابيع. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 49. 310.32 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 24.438.50 نقطة.

وتعرضت أسهم شركة «تسلا» لضغوط ملحوظة، إذ تراجعت بنسبة 3.6 في المائة رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، في ظل تركيز المستثمرين على الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتوجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وفي قطاع الإعلام، انخفضت أسهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 4.5 في المائة عقب موافقة مساهمي «وارنر بروس ديسكفري» على صفقة اندماجها مع «باراماونت»، بينما تراجعت أسهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 1.6 في المائة.